أغنية عراقية للسيستاني... تاذيني يا ولفي ليش تاذيني ...   

 

 

شبكة البصرة

السيد أبو دلف قاسم العسكري

هل في العراقيين النجباء الأصلاء الأحرار من لم يسمع بصديقة الملاية وهي تغني بلهجة بغدادية رائعة تشلع الكلب وتزيده حباً وهياماً وشوقاً للعراق: تاذيني يا ولفي ليش تاذيني افراكك صعب يااهواي بالكلب جاويني؟؟

 

تذكرت هذه الكلمات الصادقة وقد سمعت الشيخ الراهب خرج أخيراً من قلايته والعابد من صومعته ليتحدث مع زعماء العشائر في مدينة السماوة الأحد الماضي عن ثورة محتملة اذا لم تجر الانتخابات. وقال مد الله خياله: "نريد هذه الانتخابات شعبية وحرة لا بالتعيين. يجب ان يكون لكل عراقي صوت ورأي بحيث يتاح لهم

أن ينتخبوا من يريدون ويحبون وان يعتمدوا عليهم في المجلس المقبل.

 

"اسم الله عليك وفي حفظ علي والعباس والحسين سفرك المبارك إلى السماوة، وليش السماوه يا شيخ فقد طال السفر والسفر قطعة من سقر ولا ندري أن كان الزبانية قد طشوا الماي وراك لما تركت قلايتك في النجف؟ وهل قرأوا الجلجلوتية الكبرى أو الصغرى أو استفسروا من الجفر الجامع عما سوف يتشرف الملآ السماوي بسماعه من حلكك الحلو فقد سبقتك الأنباء والأنباء تنمي بان 100 ألف من الإيرانيين أو يزيد ( ولا أعني يزيد بن معاوية ) من المعممين بالعمائم البيض والسود والحفاي انتشروا في مدن الجنوب وقراه بحماية فيلق بدر ومليشيا الحكيم يوزعون عليهم ما تكدس عندك من أموال الخمس وما جاءوا به من ايران لشراء الذمم وفتح مكاتب تشجيع المتعة في المدن والقرى وبين العشائر التي لم تقبل بهذا الزنا المباح، كل ذلك حتى ينتخبوا من يلف في افقك ويستظل بظلك الوارف وظل مداسك الحكيم، لتعلنوها جمهورية اسلامية تفوق في اسلاميتها على اسلام خامنئي وخاتمي وروحاني وجوقتهم وهذا والله ما سمعناه من مقلديك ومتبعيك الذين لم يكذبوا علي ولا عليك. وبالعربي الفصيح وليس باللسان الفارسي: تريدها جمهورية شيعية دكتاتورية، ولكن يا مولانا الشيخ وماذا نفعل بالنواصب من المخمس السني ومسدس جماعة الصدر ومربع اليزيدية ومثلث الآثوريين وبقية النصارى والتركمان وأبناء أعمامنا اللح الأكراد؟ هل نعطي لكل فرقة دولة يعترف بها مجلس الصم والعمي والبكم كما اعترفت بهم إيران والباقي لك؟

فقد جاءوا يا مولانا لتحرير العراق مع الامريقان وهم الآن يعملون مع الأمريقان على بقائهم واعطائهم قواعد، أما الهريسة فلها حساب آخر يكون في آخر العزاء واللطم بالزناجيل.

 

وقيل لنا يا مولانا ويا نائب الإمام المهدي انكم تطرقتم خلال اللقاء الى ثورة العشرينيات ضد الاحتلال البريطاني للعراق وقلت لزعماء العشائر ان ثوار

ثورة العشرين ثاروا ضد المحتل الانكليزي. نريدكم ثوارا كما كنتم، نريد السيادة لكم، ونحن في خدمتكم وخدمة جميع ابناء الشعب العراقي صاحب التاريخ الناصع والمجد الكبير، ويجب ان يكون لكم الدور الكبير اليوم كما كان لكم الدور في ثورة العشرين.

 

ولا ندري ولا المنجم يدري لماذا تجشمتم عناء هذا السفر وأنت في سنك الكريم هنا؟

فقد كان يكفيك أن تعلنها ثورة خمينية أخرى بفتوى من مكتبكم أو بخطبة من منبر مسجد الإمام علي عليه السلام فتوفر على خلق الله المساكين أموال ضيافتك وضيافة الجيش العرمرم معك وقد كان يكفيك وقد أعطيت ملكاً فلم تحسن سياسته أن تطرد الباججي والحكيم وكريم شهبوري وهم خونة العراق وأهله حين داسوا بساطكم الكريم ونجسوه إن كنت تريد السيادة لهذا الشعب الذي ابتلي بالاحتلال الغاشم وبهم فتكون قد أديت واجب الله وفرض الشرع عليك فتكون قد أديت خدمتهم حقاً بدلا من تذكيرهم بثورة العشرين وبتاريخ العراق الناصع والمجد الكبير الذي لا يغني عن المهانة والاذلال الذي يلحق بالعراقيين كل ساعة الآن.

 

لقد قلت لكم يا مولانا الشيخ: أن أمريكا لن تخرج من العزاء بدون هريسة والهريسة قد سبق توزيعها كما جاء على لسان الأمريكي أونيل وزير مالية بوش السابق منذ عهد بوش الأول، وجنودها لن يخرجوا بدون نصب حكومة عميلة تبصم لهم بالعشرة وعيونها عمياء وتشعل العشرة شمع لأن هذه إرادة اسرائيل ومؤيدو اسرائيل في البيت الأسود، ولا حل لطردهم إلا بالبساطيل والقنادر التي يكيلها لهم الآن المقاومون البسلاء ومن ورائهم الأحرار من شعب العراق الأبي الأصيل، فهل أنت على هذا الدرب يا مولانا؟ نرجو الله ونتكل عليه فهو حسبنا ونعم الوكيل ومن يتوكل على الله فهو حسبه وما للظالمين من أنصار.

ودم لمحبك في الله

السيد أبو دلف قاسم العسكري