ما بين حانه ومانه .... ضاعت لحانا ... يا شيخ سيستاني

 

 

شبكة البصرة

السيد أبو دلف قاسم العسكري

 

ردي علقم الموت لا تجزعي   فإن خلودك في المصرع

 

مسكين يا عراق! مسكين أنت والله يا عراق! كم تعاني اليوم من ظلم وفساد وجبروت ونهب وتخريب! مسكين والله يا عراق! لقد شنأك الأقربون والأبعدون واستأسد في ربوعك الجرابيع وعاث في حماك المنيع الخونة المتسولون البغاة، مسكين والله أنت يا عراق! مسكين والله أنت يا عراقي الحبيب الوفي لمن عقك والحاني على من طعنك والآسي لمن جفاك، هرعت وفي قلبك نور النبوة وشهادة الصديقين للمستنجدين بك ولبيت نداء وامعتصماه وواسلاماه ولم يلب نداءك إلا ديوث ولص وعربيد وعاهر ليجهزوا على كرامتك ويمرغوا عرضك بالوحل ويغتصبوا عفتك ويسبوا حريمك فاستعدوا عليك جيوش النتانة والخسة والانحطاط من رعاة البقر وقتلة البشر، فعاثوا معهم فساداً في الديار وانت على عهدك صامد صمود نوح وصابر صبر أيوب ومحتسب احتساب يعقوب على ما يفعله بك العاقون.

 

وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةٌ     على النفس من وقع الحسام المهند

 

مسكين أنت والله يا عراق! تقابل الإساءة بالصفح والجريرة بالعفو والعقوق بالسماحة فما أكبرك با عراق! وما أشمك يا عراق! وما أروعك با عراق! وما أوفاك يا عراق! فاصبر يا عراق وما صبرك الا بالله فانما هؤلاء زبد كزبد البحر واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وهذه حكمة الله العزيز الجبار في خلقه، فلا تحزن ولا تيأس فانه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، فهم اليائسون باذن الله.

مسكين أنت والله يا عراق! لقد تعاورتك الأمم وتنادوا على قصعتك وتعاوت عليك الذئاب من كل حدب وصوب يريدون افتراسك وينوون تقويض أساسك ويوهنون باسك وكبريائك وأنى لهم ذلك وقد أخرجت الجني من قمقمك الأبدي وصرخت في مقاومتك الباسلة: أقتلوهم حيث ثقفتموهم يعذبهم الله بايديكم وعين الله ترعاكم وها هم العلوج اليوم يصرخون بهلع: اختبأوا اختبأوا، جاءكم العذاب من حيث لا تحتسبون.

والآن يا ابن سيستان وشهرستان وخان جغان ذكر وكيلك الشيخ عبد المهدي الكربلائي انك، أطال الله ظلك الوارف علينا معشر السادة الحسينية وأبقاك ذخرا وسنداً لنا إلى ساعة خروج صاحب الزمان (عج) بانك قلت، ولا ندري أن ما قلت شفاها أو في ورقة مطموغة بمهركم الشريف بانك ستطلب البديل من قهوة عنان إذا وجد وفده الأشكر الشعر بانه ليس بالامكان أحسن مما كان في إجراء الانتخابات في بلد أولاد الخايبه، ولكن أولاد الخايبة يريدون أن يعرفوا منك لا فض فوك ما شكل هذا البديل الذي تريده من هذا العميل الامريكاني المخلص ويريدون أن يعرفوا هل هو من رأيك الشريف أو من رأي الزبانية الذين حجروا عليك فقد كتب زبون من أحرار شيعتنا المخلصين للعراق في موقع عراقي: "لست هنا في صدد مناقشة السيد السيستاني فانا ادرك انه لا يمسك بيده أي خيط من خيوط هذه اللعبة الخطيرة، وأنه ليس إلا واجهة دينية لموسسة اخطبوطية تتوزع مراكزها بين ايران والعراق ولبنان والخليج العربي، ويقع رأسها الكبير في قم كما هو معروف، نعم ويجهل هذه المرجعية كثيراً من يتعجب باختلاف التوجيهات والتفسيرات باسم السيستاني بين كربلاء مثلاً وبيروت كما حدث في قضية المظاهرات، لان السيستاني ليس هو قائد هذه الاوركسترا الواسعة قطعاً، فلم ولن يتمكن أبداً من الاحاطة بكل هذه، وهو المنكفئ في داره، حين يمارس مع الكثيرين ظاهرة الغيبة الصغرى عندما يتولى ولده حمل الاسئلة اليها والعودة بالاجابات للمتسائلين". "ولم يعرفه أحد حتى توفي السيد السبزواري رحمه الله (وليس في ذلك قدح بالسيد السيستاني) وانبرت بعض الرموز المعروفة والجهات المشخصة بدفع هذا السيد الى واجهة الأحداث، وقمة الهرم المرجعية للطائفة بلمح البصر وكأننا في ميدان سباق لامتطاء ظهر الامة لا قيادتها نحو صلاحها". وسؤالي يا مولانا وأنا سيد مثلك: أيش هذه الغيبة الصغرى؟ لأن الفقهاء علمونا بان الغيبة الصغرى والغيبة الكبرى من خصائص المهدي المنتظر، فهل رأيت أمامنا المهدي كما رآه غيرك في طريقه إلى النجف وكربلاء، فعهد إليك بها؟؟ أم هذا من تزوير المزورين عليك وهم عدد الحصى؟؟؟

وقال هذا العراقي الحر: "بان الشهرستاني ( وهو صهرك) وجملة من المعمين والمقربين منه في قم أقاموا ورشة عمل كبرى تعمل يومياً طوال أربعة وعشرين ساعة بعد وفاه السبزواري لطبع ونشر ما يتيسر باسم السيستاني وتعريف الناس به، ناهيك عن النجفيين المقيمين الى جواره" وانه لا يعرف ما يفعل وكلائه، لا كيف يتصرفون، ولم يتمكن من الامساك ببعض خيوط هذا المرجعية، وكاذب من يدعي غير ذلك".

والشيء بالشيء يذكر حسب الروايات الفقهية فان عدنان الباججي الذي قيل إنه قابلك أشفق عليك من الزبانية الذين بتكلمون باسمك فقال لجريدة NYT الأمريكية عن المحيطين بك:

They Want to keep personal power "under the guise of protecting Shiite influence" and "want to use religion in order to assume power." 

ومعنى كلامه: "هم يريدون السيطرة الشخصية لهم تحت غطاء حماية مصلحة الشيعة ويريدون استخدام الدين للوصول إلى الحكم"، فهل عندك علم يا مولانا بما يفعله وكلاؤك أو المتكلمون باسمك؟؟ أم أنهم عملوا لك موقعاً باسمك على الانترنت دون علمك أيضاً؟؟

وأمر آخر يا مولانا يتعلق بمداسكم الحكيم وفيلقه المقرب إليك فقد ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية امس ان جهازاً مخابراتياً عراقياً جديداً مؤلفاً في الغالب من اعضاء في فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم يقوم باعمال خطف واعتقالات وتعذيب لمشتبه بهم، وذلك بترخيص واشراف من القوات البريطانية في البصرة. وذكرت ان العديد من المعتقلين اختفوا ولا يعلم ذووهم ما اذا كانوا على قيد الحياة او انهم قتلوا تحت التعذيب.واوضحت الصحيفة ان قوة شرطة سرية تعمل في مدينة البصرة بترخيص من القوات البريطانية التي تتولى ادارة المدينة، قامت بخطف العديد من المشتبه فيهم على حواجز تفتيش تقيمها في الطرق، او باقتحام منازلهم ليلا، وعاملتهم بوحشية وقامت باحتجازهم في ظروف اعتقال سيئة وفي بعض الحالات فانهم اختفوا مما يوحي بأنهم ربما كانوا ضحايا اعمال تعذيب مورست ضدهم حتى الموت.وقالت الصحيفة التي قام مراسلها بزيارة احد سجون المجموعة ان عناصر الفيلق ممنوعون من حمل السلاح في شوارع مدينة البصرة، الا ان مسؤولا في مخابرات الشرطة اقر بان اعضاء مسلحين من فيلق بدر قدموا مساهمات في عمليات خطرة.واضافت الصحيفة ان صورة آية الله الخميني قائد الثورة الايرانية الراحل كانت تتصدر مقر مخابرات الشرطة، وان السجناء فيه كانوا مقيدين ومعصوبي الأعين ويجبرون على الوقوف على الحائط او يصطفون على ارضية كونكريتية ويعاملون بقسوة، على نحو ما كانت اجهزة صدام حسين الأمنية تعامل المعتقلين. وكان بعض المعتقلين يندب قدره، فيما كان الآخرون يرتعشون من الخوف، فهل عندك علم بكل هذا يا مولانا؟؟؟ فإن كنت على علم فتلك مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم، واين فتواك بعدم التعرض للناس وهل حاسبت هذا المداس عما يفعله فيلقه في البصرة وغيرها؟ وهنا يصح المثل العراقي الأصيل: ما بين حانه ومانه ضاعت لحانا.

مسكين أنت والله يا عراق فقد ابتلاك الله بكل ماكر ولص ومقامر وسكير وعاهر ولكن اصبر فان الله معك ومع الذين اتقوا والذين هم محسنون وسوف يُهزمون بإذن الله الواحد القهار ويولون الدبر وسوف ترفع المقاومة الباسلة عن وجهك الجميل كل أدران العمالة والخيانة وها هي تفعل ذلك كل يوم والعاقبة إن شاء الله للمتقين.

فخذوهم يا نشامى يعذبهم الله بأيديكم ولا تأخذكم بهم رحمة فان الله معكم فانكم تدافعون عن الحرم، وتدافعون عن الوطن فمن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد؟

والعار والشنار من الله والعار والشنار من الله لكل من يفرط في حب وطنه ويرضى باحتلاله.  

والويل من الله ثم الويل من الله لكل من يخون تربة العراق ولا يقف مع المقاومة الباسلة والمجاهدين الأبرار في كل أرجاء العراق الجريح.

والعار من الله وسخطه على كل من يدل على عورة للمقاومة أو يشي بأحد منها أو لا يعينهم بماله ودمه فانه يبوء بغضب من الله عظيم في الدنيا والآخرة.

السيد أبو دلف قاسم العسكري