جامعة الدول الصهيونيه

 

 شبكة البصرة

ابو حمزه المحمدي

حدثت الكثير من التغيرات في مجريات السياسه الدوليه وخصوصآ الصهيونيه العالميه متمثلة" بكتلة المعسكر الغربي عندما استلم حزب البعث العربي الاشتراكي الحكم عام 1968 وبما تمثله هذه الحركه القوميه الوطنيه من تهديد للسياسه والمصالح الصهيونيه العالميه وخصوصآ الكيان الصهيوني في فلسطين الحبيبه وما جاء على لسان وزير الخارجيه الامريكي آنذاك روجرز الصهيوني عندما حدد السياسه الدوليه القادمه بالخطوه خطوه.

ان هذه الكتله المعاديه كانت تعي وتعرف بأن البوابتين الرئيسيتين للامه العربيه هما العراق ومصر ومتى ما اجتمعت هذين الكتلتين ستكون الرادع القوي والوحيد للكيان الصهيوني والكتله الغربيه والامل المنشود لضم الجسم العربي تحت لوائها وعلى هذا الاساس بدأت سياسة الخطوه خطوه بأنهاء الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رحمه الله بالسم على يد امير دويلة الكويت في مطار القاهره عندما قدمت له القهوه ( العربيه ) الكويتيه المسمومه وقضى نحبه خلال سويعات قليله ومن ثم المؤامرات المتتاليه على البعث في العراق وادخاله في دوامات متتاليه.

ومن ثم بدأ اللعب على المكشوف على الساحه السياسيه العربيه ومجيء وجوه عميله لسدة الحكم متمثلة" بأنور ألسادات وغيره ورفعها الشعارات القوميه الوطنيه لابتلاع الشارع العربي.

بعد هذه المرحله بدأ اللعب على المكشوف من قبل ( القاده ) العرب والوجوه السياسيه وتمييع مبادىء وشخصية الفرد العربي عن طريق رسخ الفكر الانهزامي والمتخلف واللاقومي مثل الايمان بالواقع واستحالة مقارعة امريكا والعدو الصهيوني وانه حلم من الاحلام. كذلك اصبحت هذه الوجوه العميله تلعب على المكشوف بحيث اصبحت العماله صفة حميده يتهافتون عليها بل حتى وصلت الى مرحلة التباهي بألاقدميه في الخيانه واصبح المناضل العربي ينعت بالارهاب والوطنيه تنعت بالرجعيه والقوميه بالتخلف والاسلام ومفاهيمه بالتطرف الى ان اصبح الوطني يعيش في المهجر والعميل هو صاحب الارض والقوه والمباديء.

بعد الانهاء التام على النظام القومي الوطني في العراق والاحباط التام لكل الوطنيين القوميين في كافة ارجاء الوطن العربي بدأ التوجه الصهيوني العالمي لجامعة الدول العربيه وبما تمثله هذه الجامعه من آخر امل للوجود القومي العربي وحتى لو كان لفضيآ وبالاسم فقط فهي الهويه الاخيره التي نتمسك بها بالانتماء والنفس العربي ونحن نعلن تمامآ بان هناك الكثير من الوجوه اللاعربيه التي انيطت بالمناصب السياسيه الحساسه سواء كان في مصر او الاردن او دويلات الخليج ولكن الجميع كانوا وحتى غصبآ على ارادتهم بالجلوس في هذا المنبر القومي.

آخر صيحه او موده في عالم التيار اللاعروبي هو تقديم مذكرتين من قبل أيران المجوسيه وتركيا العلمانيه بقبولهما كمراقبين في الجامعه العربيه ولا اعرف بالضبط ماهي مصداقية او مفهوم مراقب ؟؟؟؟ هل يستطيع هذا المراقب ان يعي ويفهم ويؤمن بأنتماء هذه الامه وجراحها التي لم تقف منذ اكثر من 800 سنه ام سيكون صاحب القرار اللاقومي ام سيكون حامل العصى لضرب يد كل من يحاول بأن يتفوه بكلمة واحده ضد الصهيونيه.

ان هذه المؤامره المشينه والتي تعتبر آخر نكته في عالم ألسياسه الدوليه ماهي الا مقدمه لقبول دويلة اسرائيل كعضو مهم وصاحب قرار في هذا المنبر القومي ويتم تسييسه وتحويله الى جامعة الامه الصهيونيه وسيكون مقرها شرم الشيخ بدلآ من القاهره والسلام على أمة العرب.

ومن هذا المنبر اناشد كافة السياسيين والمثقفين العرب بألاستنكار لهذه المؤامره الخطيره  والتي تعتبر استهتارآ واهانة لكل العرب وأن نناشد السيد عمرو موسى بالوقوف ضد هذه المؤامره والرجوع الى الامه العربيه لانها صاحبة القرار الاول والاخير لاننا فقدنا كل الثقه بالرؤساء العرب وليتركوا منبرنا هذا لنكون اصحاب القرار النهائي.

 

ابو حمزه المحمدي / لندن