لجنة الدفاع بيانات الحزب لك المجـد قصيدة نغني للقائد صور الاسد الاسير صور الرئيس

 

المحامي الدليمي في حديث جديد عن مقابلته للرئيس صدام حسين:

الرئيس صدام حسين: الخيار الوحيد المتبقي

للامريكان الهروب في جنح الظلام

"النصر العظيم الذي يقلب التاريخ يراد له قتال عظيم وهو ما يفعله العراقيون الان"

"اذا كان البديل لبقائي في الحكم هو الاستسلام للاعداء فليذهب الحكم"

شبكة البصرة

نشرت جريدة العرب اليوم الاردنية في29/1/2005  لقاء مع المحامي العراقي الاستاذ خليل الدليمي عضو هيئة الاسناد في الدفاع عن الرئيس الاسير المجاهد صدام حسين وجميع الاسرى العراقيين والعرب في سجون الاحتلال, سلط فيها الضوء على نقاط جديدة في مقابلته للرئيس المجاهد الاسير صدام حسين, فيما ياتي نص ما نشرته الجريدة:

لم يكن عضو هيئة الاسناد في الدفاع عن الرئيس العراقى صدام حسين ورفاقه وكافة الاسرى والمعتقلين في العراق خليل الدليمي يصدق ما يسمع، لقد ابلغته نقابة المحامين العراقيين ان المحكمة الخاصة سمحت له اخيرا لقاء الرئيس الاسير صدام حسين، ورغم خشيته من ان يكون هذا الموعد كسابقه "مطلع كانون الاول الماضي" الذي اجلته سلطات الاحتلال في ربع الساعة الاخيرة له دون ابداء الاسباب، ولأنه احتلال لم يكن بيد الدليمي الا الانتظار مرة اخرى واجراء المحاولة تلو الاخرى من اجل لقاء الرئيس الاسير.

فلم تفلح كافة الجهود السابقة التي قام بها الدليمي من اجل لقاء صدام حسين منذ اليوم التالي لاعتقاله.ورغم ذلك، يقول الدليمي، انه كان يتوقع اجراء اللقاء في النهاية، فالاحتلال يريد رسم وجها ديمقراطيا وحضاريا للمحكمة.وما ان ابلغته نقابة المحامين العراقية بموعد اللقاء حتى بدأ يعد العدة للموعد التاريخي كيف لا وهو الذي سيلتقي بالسيد الرئيس.

"العرب اليوم" التقت المحامي العراقي خليلي الدليمي الذي تعرض للتهديد ومحاولات الاغتيال من عدد من الجهات في العراق منها "فيلق بدر" وحاورته في "الاربع ساعات ونصف التاريخية" تلك التي جلس فيها مع الرئيس.

يقول الدليمي: بعد اسبوعين من يوم اللقاء المؤجل مطلع شهر كانون الثاني هاتفني ممثل نقابة المحامين ليبلغني عن الموعد الجديد فذهبت وفي خاطري انه سيتم تأجيله كما حصل في الموعد السابق الا ان طريقة التعاطي معي منذ بداية اللقاء جعلتني اتأكد ان الامر جاد واني سالتقي بالرئيس.

* ماذا تقصد بطريقة التعاطي معي؟

- في اللقاء المؤجل الاول ولدى وصولي الى المكان المحدد لي ابلغت فورا ان على العودة لان اللقاء تم تأجيله، الا ان هذه المرة سمح لي بالدخول من حاجز عسكري كان يقف عليه جنود عراقيون لاصل بعدها الى حاجز من الجنود الامريكان.وهناك صعدت بعربة امريكية مظللة معها اربع سيارات حماية وانطلقنا.

* كم كانت الساعة حينذاك وكم استغرقت عملية الوصول الى المكان المحدد؟

- كانت الساعة حوالي التاسعة صباحا، وبعد ما يقارب من الخمسين دقيقة بسرعة لا تتجاوز 60 كم وصلنا.

* وصلت الى المعسكر الذي يعتقل فيه الرئيس؟

- لا ادري ان كان معسكرا او غير ذلك، فقد تم انزالي من العربة الى انبوب يشبه الى حد بعيد الانبوب الذي ينتقل فيه ركاب الطائرة الى قاعة المطار.حيث ادخلت في صالة كبيرة كان يوجد فيها عدد من الجنود الامريكان وهناك اتفقنا على جملة اجراءات منها ان مدة اللقاء أربع ساعات ونصف، ومنها ايضا الجانب البروتوكولي، حيث رفضت المطلب الامريكي ان اسلم عليه يدا بيد فقط، وقلت لهم ان هذا رئيس العراق وعلى ان اؤدي له السلام وفق ما تقتضيه الشروط البروتوكولية.فانا قبل ان اكون محاميا للرئيس انا اولا مواطن عراقي سيلتقي برئيس البلاد.اما الوضعية التي فيها صدام حسين الان فهذا الامر لا يعني انه تم افقاده صفته كرئيس شرعي للبلاد.

اما الجانب الاخر من المناقشة التي دارت بيني وبينهم فهي الجانب الامني بمعنى اشترطوا علي بقاء جندي امريكي معنا طوال الوقت حيث يتم تغييره كل نصف ساعة حيث منعت من اعطاء الرئيس اي شيء بيدي بل اعطيه للجندي الذي يقوم هو بدوره باعطائه للرئيس، كما اكدوا على انهم لن يقوموا بالدخول علينا كجماعة فقلت لهم اني لا اعترض على هذا المطلب، ولكن واثناء دخول الرئيس الى القاعة التي كنت اتواجد فيها دخل عدد كبير من الجنود وكنت ساعتها اجلس وراء طاولة عليها جهاز حاسوب فقمت واديت له التحية.

* قبل ذلك كيف كانت هيئة الرئيس حينها وما هي مشاعرك لدى دخوله عليك؟

- كيف تعتقد ان تكون مشاعري، لقد ارتطمت ساقي بالطاولة عدة مرات وكدت اقع وانا اخرج من خلف الطاولة مسرعا لتحيته، فابتسم لي تلك الابتسامة الجميلة.

* هل التقيته سابقا بشكل شخصي؟

- ابدا، لم اره الا على التلفاز.ولم اتشرف بلقائه مطلقا ولكن الا يكفي ان يكون رئيسي لافعل ذلك.

* عذرا اكمل..

- اديت لسيادته التحية العسكرية بالكامل، ثم ما هي الا ثانية، بل اقل، حتى هجمت عليه أعانقه، فربت على ظهري عدة مرات محاولا التخفيف عني.

* ماذا كان يرتدي؟

- سترة سوداء وقميصاً ابيض دون ربطة وبنطالا اسود، وكان يحمل معطفا اسود على يده اليمنى.كما كان شعره طويلا ولحيته كذلك.

* تقصد على الهيئة التي صورها الامريكان للعالم؟

- لا، لا ليست تماما كان شعره اقصر..وفي الحقيقة اتينا على هذا الموضوع في اللقاء فوعدته ان أطلب من سلطات الاحتلال توفير ما يلزم له في هذا الجانب.

* ماذا عن جسمه؟

- كان افضل حالا مما ظهر عليه في جلسة المحكمة.

* في تلك اللحظة كان عدد كبير من الجنود الامريكان موجودين كما قلت ؟

- نعم، ارادوا حمايته مني كما قيل لي اثناء حواري معهم - قالها الدليمي ساخرا - ولكنهم بعد ان رأوا عناقنا خرجوا جميعا، بل ان احد الجنود علق على هذا المشهد بالقول: ما الذي يجري هنا؟ ولم يبق بعد ذلك منهم في القاعة سوى جندي واحد.

* من بدأ الحديث منكم قبل الاخر وماذا قال؟

- بعد ان عانقته وهدأ من انفعالي قليلا، طلب مني الجلوس وجلس هو واضعا معطفه على الطاولة، وهو يقول: لقد احضرت لك شعرا نظمته بنفسي اريد ان اسمعك اياه.فقلت له اتشرف بذلك سيادة الرئيس وقرأ لي قصيدة كان قد كتبها في ورقة صفراء كانت معه.

* ما هي القصيدة ؟

- للأسف لم احفظ منها سوى بيت واحد من الشعر الا انني طلبت منه مرارا اعادة قراءتها لقد كانت جميلة بحق.

* لم تحفظ من القصيدة اي بيت؟

- هو بيت وحيد عرف قلته سابقا وهو (إن لم تكن رأسآ فلا تكن آخره فليس الآخر سوى الذنب).

 ثم وبعد ان انتهى من القصيدة قال لي: الان ماذا لديك؟ فقلت له: سيدي , بالنسبة لي قبل ان اكون محامياً انا مواطن عربي احمل لك تحيات الشعب العربي والعراقيين، وانا تلميذ وانت المعلم وانا جاهز لتوجيهات سيادتك.

فقال لي: بارك الله فيك ولكني اريد ان اسمع منك.فتحدثت معه طويلا عن هيئة الدفاع عن الرئيس وتأسيسها واخبرته انني رئيس الهيئة في العراق، وان الهيئة العامة في عمان بلغ عدد اعضائها 1500 محامٍ عربي واجنبي، بالاضافة الى المحامين العراقيين الذين يبلغون 200 محامٍ.وان هناك هيئة مصغرة تضم معظم دول العالم سواء من امريكا او من فرنسا او من انجلترا او مصر ولبنان وليبيا وبالتأكيد الاردن وكافة الدول العربية.واخبرته انضمام وزير العدل الامريكي السابق رامزي كلارك الى الهيئة ففرح اشد الفرح بذلك.وابلغته ان الناطق الرسمي للهيئة هو الاستاذ زياد الخصاونة، فاثنى على الاستاذ زياد واطمأن على وضع الهيئة وابدى توجيهاته بان يستبدل مسمى زياد الخصاونة في الهيئة من الناطق الرسمي الى رئيس الهيئة وتغيير اسمها من هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين الى هيئة الاسناد للدفاع عن الرئيس العراقى صدام حسين ورفاقه وكافة الاسرى والمعتقلين في العراق، كما اوصاني بالسلام عليه وعلى عائلته ولكل اعضاء الهيئة.

وبعد ان تطرقت في حديثي الى الجوانب القانونية وتحدثت له عن اعمال الهيئة ودفوعنا "شكلية وقانونية" والطعن في الهيئة بارك جهودنا وقال ان الجانب القانوني سيقع على عاتق الهيئة وانا عندي ثقة مطلقة بها.

* حسنا وبعد ذلك بأي المواضيع تحدثتم؟

- بعد إن اطمأن على تحركات الهيئة قال لي مباشرة "شلون الشعب الفلسطيني..شلون الانتفاضة..سلم لي على الشعب الفلسطيني؟ فاجبته انهم ما زالوا يقاومون على حالهم التي يعرفها، الا انني لم اتطرق الا وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيكفي الرئيس ما الم به ولا اريد ان اطلعه على ما من شأنه ان يعكر صفوه.الا ان الرئيس بدأ يستشهد بآيات القران الكريم في الجهاد والمصابرة.وقلت له من جهتي ان الشعب الفلسطيني ما زال مصمما على انتزاع حقوقه من البحر الى النهر وانه يجاهد في سبيل الله ودفاعا عن امته العربية تجاه العدوان الصهيوني.

* ما هي القضية التي أتى على ذكرها الرئيس بعد القضية الفلسطينية، غير ما يجري للعراق من احتلال؟

- بعد ان اطمأن على احوال الشعب الفلسطيني سأل بشكل عام عن احوال الشعب العربي وبدأ يسألني كيف هي احوال الشعب الاردني؟ محملا تحياته لجلالة الملك وشكره لرعايته بعائلته بعد ان اخبرته ان جلالة الملك عبد الله الثاني امر باستضافة عائلة الرئيس في المملكة، مشيرا الى انه ليس غريبا هذا الكرم الهاشمي، ومستذكرا العلاقة الوطيدة التي كانت تجمعه بالملك الراحل الحسين بن طلال.

كما سأل عن احوال الشعب المصري؟ وهكذا كما انه اخذ يسألني عن مواقف الدول العربية حكومات وشعوب تجاه احتلال العراق يسمي كل دولة على حدة وانا اجيب.ولكنه لم يكن يتفاجأ عندما اخبره.

* اعلم انكما تطرقتما حول موقف الدول الاجنبية من احتلال العراق؟

- نعم تحدثت له عن الموقف الفرنسي والالماني فسر من ذلك سرورا كبيرا، كما اخبرته عن سقوط ازنار في الانتخابات الاسبانية وانسحاب القوات الاسبانية من العراق.كما اشرت له الى تصريح الامين العام للامم المتحدة حول عدم شرعية الحرب فسر من ذلك وطلب توثيق هذا التصريح.كما اشرت له حول تصريح بوش عن ان قبور صدام الجماعية قصة مختلقة وقول بوش : لم نتحسب لما بعد الحرب وقد اخطأنا النتائج.

* هل لاحظت ان الرئيس يعرف ان هناك مقاومة عراقية بهذه القوة؟

- نعم بالتأكيد فقد كان الرئيس احد المشاركين فيها حتى اعتقاله فلا تنس انه اعتقل بعد احتلال العراق بثمانية اشهر.وهذا ما جعله يعرف ما يجري وما يمكن ان يجري في العراق.ثم انه يقف على حضارة وثقافة الشعب العراقي وانه لا يمكن ان يقف مكتوف الايدي امام الاحتلال.وبالاصل تمكن سيادة الرئيس بسياسته قبل عدة سنوات من اعداد الشباب والرجال في العراق اعدادا عسكريا جيدا.

* ماذا عن الخيانات التي قيل ان القيادة العراقية تلقتها من قبل البعض؟

- ابدا رفض الرئيس القول ان هناك خيانات كبرى، مشيرا الى ان الجيش الامريكي اقوى جيش في العالم ولا يمكن ان يتم التصدي له بطريقة معارك الجيوش، واوصى الشعب العراقي بالصبر" لان النصر العظيم الذي يقلب التاريخ راسأ على عقب يراد له قتال عظيم وهو ما يفعله العراقيون الان" وكشف لي عن اجتماع كان قد عقده مع قادة البلاد في 11/4/2003 وجهز معهم للحرب التي تجري بالفعل بطولاتها الان في العراق.

واشار سيادة الرئيس الى مقولته "ان الامريكان سينتحرون على أسوار بغداد"، وقال كنت أعني ما اقول انظر ماذا يحصل لهم الان..هذا هذا وضع قوة محتلة مسيطرة انهم يتخبطون في طريقهم الى الانتحار، والخيار الوحيد المتبقي لهم هو الهروب في جنح الظلام من العراق لان التمسك بحفظ ماء الوجه امام العالم لا يعني سوى قطع الرأس كله."

وقال الرئيس:" ان القيادة العراقية كانت تعرف ان امريكا لن تقف مكتوفة الايدي على اصرار العراقيين على اسلامهم وعروبتهم وعدم موافقتهم على مهادنة اسرائيل وامريكا ولكن لم يكن لنا خيار سوى المقاومة فاذا كان البديل لبقائي في الحكم هو الاستسلام للاعداء فليذهب الحكم ولكن لن استسلم للاعداء."

وقد اوصى "بضرورة التوحد في المقاومة بكافة اتجاهاتها فالعدو ماكر وخبيث ويهدف الى تمزيق وحدة الشعب واناشد الشعب العراقي بكل اطيافه وطوائفه واديانه للتوحد في وجه المعتدي الاثم شيعة وسنة اكراد ومسيحيين."

* بالتأكيد تطرقتم بالحديث عن طريقة اختطاف الرئيس؟

- لم ارغب في ان اكشف له الطريقة التي عرضها الامريكان حول طريقة اعتقاله، اما هو فقد شرح لي بالتفصيل الطريقة فقال صدام : كنت اتردد على احد البيوت من الاصدقاء التي كنت اثق بهم في احدى المناطق في صلاح الدين تدعى (الدور في صلاح الدين وليس الدورة التي في بغداد كما تحدثت به وسائل الاعلام) وكنت عندما احضر الى هذا البيت اقوم بالتخلي عن الحماية التي معي حتى لا الفت الانتباه لي، وكان لدي السلاح وكل مستلزمات المقاومة الا ان صاحب البيت فاجأني راكضا الي يقول ان الامريكان حضروا الى المنزل.لم يكد ينهي جملته حتى كان الجنود الامريكان وراءه مباشرة.وكنت حينها اجلس على سجادة الصلاة اقرأ القرآن بعد ان انهيت صلاة المغرب، ولم اتمكن حتى من حمل سلاحي.وسألني كيف كان رد الفعل حيال اختطافه فقلت له انها فجيعة فقال: ولكن النصر قادم ان شاء الله.

* تريد القول: انه لم يكن شعره طويلاً ولم يكن له لحية طويلة ايضا، كما انه لا يعرف الطريقة التي تم تقديمه بها ؟

- بل كان كذلك، فانت تحدث رجلاً يقاتل طوال الوقت، وليس من اولوياته الاهتمام بشكله ومظهره ولكن بالتأكيد لم يكن شكله بالطريقة التي ظهر عليه الفيلم الهوليودي السخيف.اما انا فقد كنت اتجنب الحديث معه عن الشكل الذي تم عرضه بها وقيل انها كانت وقت اعتقاله.الا انه اشار الى الطريقة التي رغب الامريكان بان يظهر فيها.

* خرجت العديد من الاشاعات بعيد اعتقال الرئيس تتعلق بترحيله الى واشنطن ثم العودة به الى العراق وغيرها من اشاعات..هل تطرقتم الى هذا الموضوع؟

- لم نأت لذكر هذا الموضوع ولو كان الامر صحيحا لقال لي ذلك، ولكني اعتقد ان الامر مجرد شائعات تطلقها الة الحرب العسكرية الامريكية.

* كيف جرت معاملة الرئيس في البداية؟

- قال لي انه تعرض لنوع من التعذيب اول يومين من اعتقاله، الا انهم توقفوا بعد ذلك.

* هل سألك عن الوضع السياسي في العراق حاليا؟

- نعم سأل: من هو الرئيس الذي وضعه الامريكان للعراق فقلت انه غازي الياور وان رئيس الوزراء هو اياد علاوي وان الاحتلال يعد لاجراء انتخابات.فعلق انها انتخابات مضحكة وغير شرعية وقال بما ان غزو العراق غير شرعي فكل ما يترتب على الوضع في العراق بعد ذلك سيكون غير شرعي ايضا، ودعا الشعب العراقي الى مقاطعة الانتخابات العراقية.

* ماذا عن الشعب العراقي؟

- كان شغله الشاغل الشعب العراقي وسألني عن العشائر العراقية بالاسم، حيث كان يسمي لي العشيرة واصفاً له موقفها.كما سألني عن بعض العوائل العراقية وموقفها وقد اخبرته عن مواقف القيادة العراقية وانه موقف صامد حتى الان.وهنا اشار اليه الرئيس الى محاولات الامريكان تشكيكه بالقيادة العراقية مشيرا الى ان احد الجنود جاءه وقال له ان علي حسن المجيد يقول ان صدام حسين غير شجاع فلم اجبه ثم عاد مرة اخرى الا انني اردت بدل ان يغيظني ان اغيظه بعدم اكتراثي له.

* هل تطرق الرئيس بحديثه عن عزت الدوري؟

- نعم قال ان الامريكان سألوه عن عزت الدوري وقالوا له نريد منك ان تسهل لنا عملية القبض على عزت الدوري فقال لهم "والله لو ابو احمد على رمش عيوني لاطبقت عليه جفوني واغلقته بقفل ولا يمكن ان اتعاون معكم ابدا".كما انه سألني عن الفلوجة واهل الفلوجة.

* هل سألك عن الفلوجة ام انت الذي بادرت بالحديث عنها ؟

- لا بل هو الذي بادرني بالسؤال عنها قال كيف هي احوالهم والمقاومة هناك....

وعندما سألته عن الغرفة التي يعيش فيها قال انها 3 في 5 امتار دون نوافذ ولها باب يتحكمون به اما القاعة التي يجلسونه فيها يوميا فهي 10 امتار بـ 5 امتار مغطاة بالشبك من السقف الذي تركوا فيه ايضا فتحة طولها بعرضها مترين بمترين.وهي الصالة التي يخرجونه اليها كل يوم ساعتين.لهذا قال لي صدام انه يحس كل فترة بحركة طيران غير طبيعية في الاجواء وان احساسه يقول له ان الامر متعلق بالفلوجة.بل انه سألني عن احد التواريخ وقال ماذا كان يجري في ذلك اليوم فقلت له كانت هناك معركة في الفلوجة فقال ماذا حصل فأجبته وسأل عن احوال اهل الفلوجة ومقاومتهم وعن خسائرهم فقلت لهم ان هناك خسائر مادية كبيرة فقال لا يهم الخسائر المالية تعوض.فلا بأس على اهل الفلوجة وتمنى لهم السلامة.فقلت لهم ان وضعهم "زين" ولكنهم الان مشردون في العراق.

كما  سألني الرئيس عن موقف رجال الدين في المحافظات الجنوبية وسمى لي بعضهم فاجبته.فاوصاني بدوام الاتصال بهم.وقال ان رجال الدين تقع الان على عاتقهم مسؤولية تاريخية.

* كيف يقضي ايامه في المعتقل؟

- قال لي انه يتلو القرآن ويؤلف الشعر ويقرأ الكتب الدينية.

* هل تطرق في حديثه عن اللقاءات التي تجري معه في معتقله؟

- نعم قال ان الصليب الاحمر زاره في المعتقل اربع مرات وفي المرة الرابعة قال لهم "لا اريد ان ارى وجوهكم مرة اخرى لانه لا فائدة تذكر منكم اطلاقا، او ان تحددوا لي موقفكم من اعتقالي.

شبكة البصرة

السبت 18 ذي الحجة 1425 / 29 كانون الثاني 2005