|
والان حان وقت الهروب الامريكي من العراق شبكة البصرة صلاح المختار هل تتذكرون شخصا، يحمل على كتفيه وجها قد من شمع ، اسمه دونالد رامزفيلد؟ اين هو الان ؟ لماذا يمارس رياضة (صمت الخرفان) منذ شهور ، بعد ان كان لسانه يتحفنا برطانة لغوية فذة ، ممهورة بوباء صلافة ،لا نجدها الا في وجه جلاد، من القرون الوسطى، يأكل لقمته الحرام، من قطع رؤوس الانام ؟ هل تذكرون لغوه عن (فلول النظام) و(بقايا البعث السابق) ، وهو يرد على تصاعد الثورة المسلحة ضد الاستعمار الامريكي في العراق؟ هل نسيتم (تأكيداته القاطعة) بأن (الديمقراطية ستقام في العراق) ؟ لماذا لم يعد يتحفنا بثغاء خروف أخر ، ينظم الى فلول المتسكعين في ازقة عهر الضمير، وهو يتحدث عن (فرادة التجربة الديمقراطية في العراق) ؟ مئات الاسئلة تتزاحم ، وتتراكم ، والمرء يحدق في الفصل ما قبل الاخير من احتلال العراق ، وهو مسرحية الانتخابات التي جرت ، ويتمنى لو ان رامزفيلد يتطوع بتقديم (طروحاته الفلسفية) حولها ، لكنه ، وياللاسف ، صمت ، وقنت ، كما يفعل خروف ادرك ، بحسه الخرافي (بكسر الخاء) العبقري ، انه يساق الى الذبح ، في ظل عجز تام عن ابعاد السكين عن رقبته ! لماذا صمت الخرفان ، هذا الذي يمارسه كل اقطاب غزو العراق ، مثل ريتشارد بيرل وبول ولفووتز ودوجلاس فيث ، الذي نحر ضحية لاسقاط المخطط الكوني ل (المحافظون الجدد) في العراق ، على يد المقاومة العراقية ؟ هل من المنطقي ان يعقل العريس لسانه ، في ليلة عرسه ، فلا يزغرد فرحا (باعظم تجربة ديمقراطية في العراق) ، ويرقص على وحدة ونص؟
عبقرية حدس الخراف من شهد ذبح خروف في صغره ،لابد ان يتذكر كيف ان عبقرية حدسية خرافية ، تستولي على ذلك المخلوق المسكين ، فيشرع في ثغاء حار وصاخب ، لكنه ، حينما يتيقن انه مذبوح لا محالة ، يكف مستسلما لقدره ، في تعبير أخر عن براغماتية خرافية مدهشة، لا تضاهيها الا براغماتية عمرو موسى ! فالخروف يحس بانه مقدم على قطع صلته بالحياة ، فيتمرد بثغاء ، فيه الوان من رطانة رامزفيلد ، و(طهارة) كوفي عنان ، لكنه يكف ، وهو يرى السكين تقترب من رقبته الجميلة ، ويسلم امره الى الله ، شاكيا ظلم البشر ! اليوم نرى امريكا ، بكل خرافها المسحورة بمزامير التوراة ، تصوم عن الثغاء ، لانها وصلت الى النقطة ، التي تتفتق فيها عبقرية حدس الخراف ، عن ادراك حاد بانها وصلت بوابة الانتقال الحتمي الى عالم العدم والندم ، واكتشاف انها القت بنفسها في يم العراق ، فلا نجدة ، ولا حبل يحمل وزر أثامها ! لم استطع ان ابعد ، عن مخيلتي، هذا التناسج بين ثغاء الخراف وعبقرية اكتشافها انها تساق لموتها الحتمي ، وبين رطانة رامزفيلد ، وهو يؤبن نفسه وجنده ، المزروعين في عين ثقب اسود اسمه المقاومة العراقية . لقد قدم لنا المشهد العراقي الساخن ، منذ انتهاء معركة الفلوجة الاولى في نيسان – ابريل الماضي ، صورة بالغة الوضوح ، راينا فيها امريكا كلها ، وليس جيوشها وجحوشها فقط ، تقف مذهولة ، حائرة ، وقد اصابها مس من رعب ، لم تصب به من قبل ، اسمه (كابوس العراق) ، بعد ان لجأت لخيار القوة الاعلى MAXIMUM FORCE ، وهو خيار من يأس من كل الخيارات الاخرى، ولم يعد لديه سوى استخدام اخر، وافضل وسائله ، لحسم الصراع الستراتيجي مع المقاومة العراقية ، وفي ظنها ان كل البشر يمكن كسر شوكتهم ، بابادتهم جسديا . لكنها فوجئت ، بما لم تكن تتخيله ، حتى في افلام الخيال العلمي الهولي وودية ، وهو ان العراقي الذي تبيده في الفلوجة، او النجف الاشرف ، او الموصل ، او بعقوبة ،او شارع حيفا ، في بغداد ، سرعان ما ينبت ، من رواء دمه الطاهر ، مائة عراقي يحملون السلاح ، وعلى جبينهم كتبت عبارة : الله اكبر النصر او النصر . لم يواجه اي استعمار في العالم ،على الاطلاق، تدفق الاستشهاديين للقتال ضده ، كما يجري في العراق . وحينما يتقابل فولاذ دبابة ابرامز الامريكية مع اللحم الطري للعراقي ، ينتصر اللحم ، بفولذته المدهشة ، على الفولاذ ، بهشاشته المدهشة ايضا ! ففي النهاية ان من صنع الدبابة هو عقل ليس ثمة ما هو اطرى منه، لكنه ينجب متواليات هندسية ، من القوة ، تعطل قوانين الاشياء ، حينما تحضر عبارة (الله اكبر)، وتصبح راية لوطن مغتصب . نعم لقد انتصر اللحم الطري على الفولاذ وفلقه ، وكان رامزفيلد يرى ان الاستشهادي العراقي الذي يفلق دبابة ، ينجب فورا مائة استشهادي اخر ، في حين ان تعويض دبابة فلقت ، وجثة امريكي تمزقت ، يزداد صعوبة ، ويصبح استحالة ، كلما تصرم الزمن . ان الدبابة البديلة تعني دولارات اضافية ، والجندي البديل يعني الوصول الى بوابة الخواء ونقص الاحتياط ، الامر الذي دفع جنرالات امريكا مؤخرا للتحذير من ان قلب الجيش الامريكي اخذ ينهار ، لان نخبته ، المارينز، تتمزق في العراق ، وتحرق ، وان البديل الجاهز او المنتظر غير كاف ، واحيانا غير موجود ، بعد ان وصل استخدام العنصر البشري الامريكي في غزو العراق ذروته ، ولم يعد هناك حتى احتياط ! وبفضل عبقرية حدس الخراف ، ادرك رامزفيلد ان مصير الاحتلال الامريكي للعراق قد تقرر ، بفضل اللحم الطري للاستشهادي العراقي ، فالق ابرامز وحارق همر ، وخارق عقول الجنرالات المخبولين بهواية الابادة ، لذلك توقف ثغاء الخراف بعد ان كان عاليا ، وهي تدرك ان الخيارات المتاحة لامريكا في العراق تنحصر حتما بين اثنين لا ثالث لهما : الهزيمة المنظمة ، او الهزيمة المذلة والمهينة . اما النصر، الذي بشر به بوش ، ورقص من اجله على دق طبول الجوبي (رقصة عراقية تقليدية) ، فقد تبخر مع اقتراب الخروف الامريكي من الذبح ، واعداده من قبل المقاومة العراقية ليصيح قوزيا لذيذا ، رغم ذوبان ليته ( وهي كيس الدهن في مؤخرة الخروف ) وتحولها الى ذيل هزيل.
نماذج من اعترافات مصدومين هل نبالغ بقولنا ان امريكا تنهار في العراق؟ كلا ، فقط تذكروا حقيقة طفت ، وفرضت نفسها خلال الستة شهور الماضية ، وهي ان كبار مسؤولي امريكا السابقين ، وبعض مسؤوليها الحاليين، وجنرالاتها المحاربين ، وخبراءها اللامعين ، قد اخذوا يتسابقون، في طرح (سيناريوهات الخروج من مأزق العراق) . ومن الاسماء التي برزت في هذا السباق : هنري كيسنجر وزبغنيو بريجنسكي ، وبرنت سكوكرفت ، انتوني كوردزمان ، انتوني زيني ...الخ ، ناهيك عن صرخات الوجع التي اطلقها ، وما زالت تطلق ، من افواه اعضاء في الكونغرس ، مثل السناتور كنيدي ، وافواه اخرى لجنرالات يقودون الحرب في العراق ، مثل جون ابي زيد وكيسي وغيرهما سبق لنا ان عرضناها في مقالات سابقة .
والان ماذا يقول غير هؤلاء؟
عشية رأس السنة
الجديدة أجرت المحطة التلفزيونية "الديمقراطية الآن"
مقابلة صحفية على الهواء مع الصحفي البريطاني الشهير "روبرت
فيسك"، والذي قام بتغطية احداث العراق المحتل كصحفي مستقل، ووجهت اليه
المحطة سؤالاً عن انطباعاته عن احداث عام 2004 في العراق، فلخص جوابه بالقول :
"هناك الكثير من الادلة تشيرالى ان مشروعنا ثم يصل فيسك الى الملاحظة الجوهرية الحاسمة : " وهكذا وصلنا الآن الى مرحلة ان قوات المقاومة تسيطر على معظم انحاء البلاد. والمنطقة الآمنة الوحيدة في العراق هي منطقة كردستان في الشمال، والتي هي منطقة تدار من قبل حكم ذاتي كفوء. وهي خارج سيطرة الحكومة العراقية في كل الاحوال" . ويكمل رؤيته الكارثية ، من وجهة نظر امريكية بريطانية حينما يقول : "واعتقد ان ما سنشاهده في نهاية الامر ، وكما كنا قد شاهدناه في كل حروب الاحتلال في الشرق الاوسط ، فتح بعض الاتصالات بين الامريكان والمقاومة، وهذا ما فعله الفرنسيون بعد سنوات من القول انهم لن يتفاوضوا مع الارهابيين ، غير انهم فعلوا ذلك وتفاوضوا مع جبهة التحرير الوطني الجزائرية . وبعد سنوات من القول انهم لن يتفاوضوا مع الارهابيين تفاوض الانكليز مع الجيش الايرلندي السري .كما تفاوضت بريطانيا مع المناضلين في عدن ، وكذلك منظمة " ايوكا " في قبرص . وانا اتوقع ان يبدأ الامريكان بايجاد الصلات مع المقاومة ، ان لم يكونوا قد بدأوا بعد . وذلك يعني بداية النهاية ، ذلك يعني ان المشروع الامريكي قد فشل . فقد اعترفوا وقبلوا ذلك خاصة فيما يتعلق بعدد الجنود على الارض . اما اذا ما تحدثت مع الجنرالات الامريكان في العراق ، فانهم يدركون ان اللعبة قد انتهت . غير ان الجنرالات القابعون في البنتاغون ، واولئك القابعون في فلوريدا القديمة ، واولئك السادة في الخارجية الامريكية والبيت الابيض فانهم لم يقروا او يعترفوا بهذا الواقع بعد لان هناك حاجزاً يقف بين وهمهم الذاتي وبين الحقائق على الارض . لكن الامر قد حسم في العراق . لقد انتهى الامر . وما سنشاهده هذا العام سيكون بداية نهاية اللعبة ، والتي هي كيف سيخرج الامريكان من العراق دون ان يفقدوا ماء وجههم. وهنا يتوجب علي ان اقول ايضاً ومن دون ان يفقدوا ايمانهم ايضاً" . ويختتم فيسك المقابلة الصحفية هذه بالقول :" في مرحلة معينة فان القوى التي تقف خلف الانتفاضة ، التمرد ، المقاومة ،الارهابيين ، سمها ما شئت ، سوف تتحرك في المكان لتسيطر على البلاد ، ومن المحتمل انهم سيفعلون ذلك". فيسك يبدد كل امل امريكي بريطاني بالانتصارن ويقول ان حرب تحرير العراق ستنتهي حتما بانتصار المقاومة وستهزم امريكا لا محالة ، بل انه يتوقع ان تفاوض امريكا المقاومة للوصول الى حل يحفظ ماء وجهها . ودخل كولن باول على خط الاعتراف بالهزيمة ، حين قال يوم 13-1- 2005 انه يرغب ان يرى القوات الامريكية تغادر العراق بالسرعة الممكنة ، لكن قوة التمرد لا تسمح لادارة بوش بوضع اطار زمني للانسحاب هذا العام . كولن باول ، وهو يتحدث كوزير للخارجية ، يكتم ويناور في كلامه ، لكن المعنى الطاغي بالغ الوضوح : الانسحاب السريع ضرورة تتم مناقشتها على اعلى المستويات . ودخل ، بعد اجراء لعبة الانتخابات ، على الخظ واحد من اكبر كتاب امريكا المخضرمين : وليم بفاف ، الذي كرر ، بوضوح ودون لف او دوران، ما قاله فيسك : ان المقاومة العراقية (هكذا اسماها ولم يقل المتمردين) هي التي تمتلك المبادرة الستراتيجية والتكتيكية العسكرية في ذلك البلد . فحسم الامر ووضع الادارة الامريكية ، امام راي عام ، اخذ يتململ ويقلق من تورط امريكا في مستنقع العراق . واعترفت صحيفة الغارديان البريطانية ، يوم 18-1- 2005 ، بان المقاومين ينصبون نقاط تفتيشهم في كافة المناطق. وهذا اعتراف واضح بان السيطرة على المدن هي للمقاومة وليس لقوات الاحتلال ، كما انه تكرار لاعترافات امريكية سابقة بأن عدد الهجمات في كافة أنحاء البلاد يبلغ متوسطه حوالي ثمانين هجمة في اليوم الواحد ، حسب قولها. واعاد ادوارد كنيدي السيناتور الديمقراطي البالغ من العمر 72 عاما ، التأكيد: " لن أتراجع عن وجهة نظري القائلة أن العراق هو فيتنام جورج دبليو بوش ، مضيفاً: أن الإدارة قد انحرفت عن ملاحقة أسامة بن لادن وفضلت الخيار المدمر لتورط القوات الأمريكية في مستنقع لا نهاية له في العراق". اذن كنيدي يعرف ، ويعترف بان التورط الامريكي في العراق هو خيار مدمر . ووصل الاحساس بمراة هزيمة امريكا في العراق ، الى حد تراجع احد اشد داعمي الحرب على العراق واحد المنتمين للحزب الجمهوري الحاكم، بل ومن أقدم المتمرسين المخضرمين في قياداته ، حيث أعيد أنتخابه لعشر مرات متتاليه كنائب جمهوري في مجلس النواب الأمريكي، فالنائب (هوارد كوبل) رغم أعترافة بتأييده لبوش في حربه العدوانية ، وغزوه للعراق، نراه يتراجع عن ذلك الدعم محتجا بعدم وجود خطة واضحة لأدارة بوش لما بعد الغزو والأحتلال! ولكن السبب الحقيقي يتضح جليا من خلال قوله : اشعر بالمرض والارهاق كلما قرات في صحف الصباح عن مقتل 5 او عشرة من جنودنا في العراق ، واضاف ملخصا مطالبه : ان الانسحاب من العراق يجب ان يدخل في الحسبان (اسوشيتد بريس 9-1-2005 ) .
وكان سناتور اخر اشد وضوحا من السابق ، اذ نصح 'جيم ليتش' ، العضو المخضرم
بمجلس النواب الأمريكي، حكومة واشنطن
بأن انتهاء الانتخابات
العراقية يعد إيذانًا بالانسحاب الفوري للقوات الأمريكية؛ حتى لا تظهر الولايات
المتحدة الأمريكية كأنها تنوي احتلال العراق لفترة طويلة الأجل.
وفي يوم 16 -1- 2005 أكدت صحيفة 'صنداي هيرالد'
أن عددًا من كبار القادة العسكريين الأمريكيين قد اعترفوا أخيرًا بأنهم قد
أخفقوا في تقدير إمكانيات المقاومة العراقية، مؤكدين على أنهم يواجهون في
العراق مقاومة منظمة ذات مستوى تدريبي عالٍ. وبسبب هذا القرار الواضح بالانسحاب ، وضعت خطة لاعداد ما يسمى ب (الجيش العراقي الجديد) ليحل محل الامريكيين في تحمل ضربات المقاومة ، لكن المصادر الامريكية اكتشفت شيئأ اخرا ، فقد قال الجنرال ديفيد بتراوس، المسؤول عن تدريب القوات العراقية ، ان قوات الامن العراقية اصيبت بخوف شديد نتيجة هجمات المقاومة العراقية ، وقال ان هناك 136 الف جندي عراقي اعدوا للقتال ، لكنها لا تقوم بواجباتها القتالية ، وان من بين هذه القوات لا تقاتل سوى كتائب لا تتجاوز اصابع اليد ، من مجموع يبلغ 88 كتيبة . وفسر بول ولفووتز ، نائب وزير الدفاع الامريكي، ذلك بقوله ان الجنود يهربون من الخدمة . لذلك فان خطة حعل القوات العراقية درعا بشريا يحمي القوات الامريكية من الموت ، قد فشلت ، ولم يعد هناك من خيارلدى القوات الامريكية سوى الاستمرار بمقاتلة المقاومة ، وهو وضع يقود الى ما لا تستطيع امريكا تحمله ، اي الاستنزاف البشري والمادي ، وهو المعيار الاساسي بالنسبة لامريكا فيما يتعلق بمواصلة الحرب ، او اية سياسة ، او التخلي عنها ، فاذا زادت الخسائر على المكاسب يصبح حتميا تغيير السياسية الامريكية .
وتأكيدا لما سبق من اعترافات ، وفي تطور جديد وسريع على
الساحة العراقية، بعد اجراء الانتخابات الصورية ،
قامت قوات الاحتلال الأمريكية بسحب 25 ألف جندي من قواتها المتمركزة في العراق،
وفق ما أكده مراسل مفكرة الإسلام في مدينة البصرة يوم 6- 2 – 2005 الذي قال ان
ميناء البصرة وقاعدة البصرة الجوية التي يستخدمها الاحتلال ما الذي يعنيه كل ذلك ؟ وما ذا يترتب عليه عمليا ؟ الجواب قدمته كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي يوم الثلاثاء 18- 2- 2005 قبل ان تتسلم منصب وزيرة الخارجية : إن على الولايات المتحدة استخدام الدبلوماسية خلال ولاية الرئيس بوش الثانية. وقالت رايس، خلال إدلائها بشهادتها أمام مجلس الشيوخ، بصفتها مرشحة لمنصب وزير الخارجية : يجب علينا استخدام الدبلوماسية الأمريكية للمساعدة في خلق نوع من توازن القوى في العالم. واضافت : إن وقت الدبلوماسية هو الوقت الحاضر! أن الدبلوماسية الأمريكية يجب أن تبني نظامًا دوليًا يقوم على قيمنا المشتركة وسيادة القانون! وحول اتباع إدارة الرئيس بوش لسياسة أحادية الجانب في العراق وغيرها من دول العالم بغض النظر عن ا لرأي العالمي، قالت رايس : أن تفاعل الولايات المتحدة مع دول العالم الأخرى ينبغي أن يقوم على الحوار وليس على فرض إملاءات من جانب واحد ! ما قالته رايس هو ، وبحق، انقلاب واضح على سياسة التفرد الامريكي ، التي تبنتها ادارة بوش منذ احداث 11 سبتمبر ، والتي دفعتها لرفض اي دورمستقل ورئيسي للامم المتحدة واوربا وروسيا والصين ، بل ان كولن باول وصف اوربا الغربية بانها اوربا القديمة ، اما بوش فقد هدد الامم المتحدة حينما قال : اذا لم تتبعي سياستنا فسوف تصبحين بلا دور ! وكان الخلاف الرئيسي بين هذه الاطراف وامريكا هو الاصرار على ستراتيجية الضربات الاستباقية ، في حل المشاكل الدولية ، والرفض الامريكي لاي دور فعال لهذه الاطراف في حل القضايا الدوليةالشائكة ، وتعمد امريكا ان لا يكون للامم المتحدة اي دور فعال الا تح |