|
العراقيون يعرفون هوية المقاومة ومرجعيات عناصرها ايجاد مرجعيات وهمية للمقاومة يخدم السياسية الاميركية في العراق شبكة البصرة بغداد ـ خاص بدورية البعث السؤال الذي لن تكون الاجابة عليه بريئة , هو لماذا تصر بعض الاطراف السياسية على الاهتمام بهوية المقاومة العراقية الباسلة , اكثر من اهتمامها بالمقاومة نفسها , ولماذا يتطوع اصحاب الاقلام المشبوهة الى توزيع شهادات" نسب" على هذه المقاومة , وهم قبل غيرهم يعرفون انهم يجافون الحقيقة ويزورون الوقائع , لكنهم في الوقت نفسه لن يستطيعوا تغطية عين الشمس بغربال , ولن يستطيعوا تضليل الجماهير العربية والاسلامية , لان هذه الجماهير تعرف جيدا هوية الذين يقاومون , والاهداف التي يسعى هؤلاء المقاومون لتحقيقها . وفي هذا السياق يقول المحامي العراقي سعدون ثامر ان العراقيين لا يجهدون انفسهم بالبحث عن هوية المقاومين وانتماءاتهم السياسية , لان ما يهم الشارع العراقي الان هو تصاعد هذه المقاومة واستمرارها ؛ لتتمكن من تكبيد قوات الاحتلال المزيد من الخسائر , وهو ما ينطبق على المتعاونين مع قوات الاحتلال ايضا . ويضيف المحامي سعدون ان مقاتلي حزب البعث وعناصر اجهزة الدولة هم الذين فجروا المقاومة , ويشكلون اليوم عمودها الفقري , حيث انضم اليهم العديد من الاطراف السياسية الاخرى , القومية والاسلامية والوطنية , لكن تأثيرها يظل محدودا اذا ما قيس بدور البعثيين واجهزتهم المختلفة , وهذا ما يعرفه العراقيون جيدا , وما تعرفه قوات الاحتلال ايضا. واشار قيادي بعثي , فضل عدم الكشف عن هويته , الى ان الرئيس صدام حسين طلب من العراقيين في احدى رسائله الصوتية ان يتخذوا من الجوامع مكان انطلاق لهم , ولذلك فان الجوامع في كل ارض العراق , تحولت الى منارات جهادية يلتف حولها كل المجاهدين العراقيين , ولم تكن الجوامع حكرا على هذه الفئة او تلك , بل هي محطة انطلاق جهادية لجميع المقاومين ؛ اضافة لما يمكن ان تشكله هذه الجوامع من غطاء شعبي واجتماعي لعناصر المقاومة . واضاف القيادي البعثي ان مقاتلي الحزب ومقاتلي الاجهزة العسكرية والامنية التابعة له , لا يذهبون الى الاستفراد بهذه المقاومة او الاعلان عن مسؤوليتهم عن المعارك البطولية التي يخوضونها ضد قوات الاحتلال , لان في ذلك نوعا من الاستعراض , لا يريد البعثيون ان يتعاملوا به , لانهم يريدون" نسبة" كل هذه المعارك للشعب العراقي الذي يحمي المقاومة , ويشكل لها غطاء شعبيا . واشار ان المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدى عناصر المقاومة , لا يمكن ان تتوفر لجماعات حديثة التكوين , او جماعات غريبة عن الواقع الاجتماعي في العراق , فهذه المعلومات متوفرة لدى اجهزة الامن والاستخبارات العراقية التي استطاعت ان تعيد ترتيب نفسها بفترة قياسية , وان تذلل كل العقبات , وتجمع كل المعلومات لكي تضعها بين يدي المقاومين الابطال للاستفادة منها في ضرب قوات الاحتلال وايقاع اكبر الخسائر في صفوفهم وفي اطار تعليقه على هوية المقاومة العراقية قال استاذ علم الاجتماع الدكتور جاسم محجوب ان المقاومة العراقية استطاعت خلال فترة قياسية ان تعيد ترتيب الامور لصالحها في كل مدن العراق , رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة التي تحيط بها , ورغم قوة معسكر الاعداء الذي يواجهها , فهي التي استطاعت بالدم ان توحد العراقيين جميعا , من عرب وكرد , ومسلمين ومسيحيين , وسنة وشيعة وغيرهم , وليس صحيحا ان المقاومة تتركز في منطقة دون اخرى , لان كل مدن العراق وحواضره هي اماكن ملائمة لانطلاق المقاومة , وان ما يجري في كركوك واربيل والسليمانية والبصرة والديوانية والسماوة والعمارة وبابل وكربلاء والنجف والفلوجة وسامراء وبعقوبة وبغداد , يفضح ادعاءات قوات الاحتلال وعملائهم , ويؤكد ان كل شرائح المجتمع العراقي منخرطة في صفوف المقاومة , وما يطلق عليه جغرافيا اسم " المثلث السني " هي تسمية مرفوضة وهي اختراع اميركي لزرع بذور الفتنة بين ابناء شعبنا الواحد , فليس الذين يقودون المقاومة وينتمون اليها هم من ابناء هذه المنطقة او تلك فقط , بل من كل مدن العراق . واضاف محجوب ان هذه الكذبة الاميركية مفضوحة تماما امام العراقيين جميعا , ولولا القيود الصارمة التي تضعها القوات الاميركية على وسائل الاعلام العاملة في العراق , لكانت هذه الكذبة قد انكشفت ايضا للاشقاء العرب والمسلمين خارج العراق . واكد استاذ علم الاجتماع العراقي ان العراقيين الذين يعرفون هوية المقاومة العراقية , ويكاد الشعب يعرف عناصرها جميعا , يستغربون حين تجهد بعض وسائل الاعلام وبعض الكتاب الذين يحملون اجندات سياسية واضحة , وهم يحاولون الخوض في ايجاد تعريف لهذه المقاومة , او نسبتها الى هذا الطرف او ذاك , مع اتفاق يكاد يكون مشتركا عند غالبية هؤلاء لاستبعاد حزب البعث ومجاهديه من هذه " النسبة " وكأنهم بذلك يسعون الى ليّ عنق الحقيقة , غير ان العراقيين لا يتلفتون الى مثل هذه الادعاءات , وهم يعرفون جيدا هوية الشهداء وانتماءاتهم , ويشاركون في بيوت العزاء التي تقام لهم في مختلف مدن العراق . واضاف ان وسائل الاعلام التي تقدم مثل هذه المرجعيات الوهمية للمقاومة العراقية , انما تخدم التوجهات السياسية الاميركية المعادية التي تهدف الى خلط الاوراق , وايجاد الذرائع السياسية لممارسة المزيد من القمع والاضطهاد ضد مكونات الشعب العراقي . مكتب ألإعلام والنشر حزب البعث العربي الاشتراكي الاردني |