|
مجلس الحكم : مجموعة أميركا تصمت ، مجموعة إسرائيل تتبوأ ، مجموعة بريطانيا تتفاوض! شبكة البصرة بقلم : سمير عبيدالمتعارف عليه والشائع في مجتمعنا العربي والإسلامي وحتى من خلال تراثنا العربي أن الابن غير الشرعي، كلما كبّر أحس بالضياع والدمار والشعور بالنقص، وذلك لشعوره أنه غير شرعي ولقيط على الرغم من التشجيع الذي قد يحصل عليه من المسجد والدوائر المعنيّة، لكنه يبقى يعاني العار والانهيار من الداخل. هذا ما حصل و يحصل بالضبط مع مجلس الحكم غير الشرعي، والذي تمت ولادته من رحم الاحتلال وتبناه الأب ( بريمر) ليعتني برعايته وتهجينه وتنشئته على ثقافة (YES) على كل شيء وأي شيء سواء كان مع القانون أو خارج القانون، مع الإسلام أو خارج الإسلام، مع العراق أو ضد العراق. يتنّدر العراقيون هذه الأيام ويقولون ( رحلة مجلس الحكم ون وي!!) ، وآخرون يقولون أو يعلّقون هل سيكون مصير أعضاء مجلس الحكم كمصير عملاء فيتنام عندما تعلقوا بإطارات الطائرات الأميركية عندما هرب الأميركان وتركوهم في أرض المطارات والقواعد الأميركية!!؟). وجاءت الأيام الأخيرة وإذا بمجلس الحكم ليس عراقيا ولا يمتلك من الوطنية 5 نسبة%. بل تكتّل إلى مجاميع وحسب المصالح و أهمها: أولا: مجموعة الموساد: وهي مجموعة التيار الإسرائيلي ( الموساد) وعلى رأسها ( موفق الربيعي) والذي كان ولازالت شقته في لندن وكراً للموساد، ومن هناك رجل الأعمال ( سمير الصميدعي) والذي تنتشر شركاته في شرق آسيا والصين ويشاركه فيها أحد اليهود!. لقد قفزت هذه المجموعة إلى الصدارة وأصبحت الواجهة في قيادة العراق حاليا. بل استلمت أخطر الملفات وهي (الأمن والمخابرات والشرطة) في وقت كان الأجدر بمجلس الحكم أن يقدم استقالته الجماعية بعد ( هلوكوست) حاكم العراق والمتبني لمجلس الحكم ( بول بريمر) والتي كانت ساحتها في الفلوجة والكوفة والكوت وغيرها. ولمعرفتنا الدقيقة ببعض أفراد هذه المجموعة لا يسعدنا ألا أن نقول ساعد الله العراقيين على الدسائس القادمة، وتصفية الحسابات السريّة القادمة، أنه بحق سيكون موسم بدأ الحرب القذرة!!!!. ثانيا: مجموعة المخابرات البريطانية: تتكون من خليط من التيار القومي والإسلامي والعشائري، ويقودها الدكتور ( إبراهيم الأشيقر) والتي منحته المخابرات البريطانية عندما جاء إلى لندن قبل سنوات لقب ( الجعفري)، و يساعده الشيخ ( جواد المالكي) المعروف بتذبذبه. هذا شق المجموعة الشيعي ( أي مجموعة حزب الدعوة في مجلس الحكم، والذين تمردوا على حزبهم العريق، والذي أعطى أنهارا من الدم في سبيل العراق، وكان من قادته ومؤسسية الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر!!). أما شقها السنيّ فيتمثل في (الحزب الإسلامي) والذي هو جناح من (الإخوان المسلمين) ويقوده (محسن عبد الحميد)،، هؤلاء أيضا مجموعة صغيرة تمرّدت عل تاريخ هذا الحزب العريق وأصبحت تدور في الفلك الأميركي النازي وبتوجيهات مباشرة من المخابرات البريطانية. وكانت مهمة مجموعة ( الجعفري ) ومجموعة ( عبد الحميد) هي المفاوضات السريّة والعلنية في الأحداث الاخيرة، و قيادة مسلسل الزيارات بين الفلوجة والنجف والهدف هو قمع الغليان الوطني والشعبي بطريقة ( إنجليزية) لها خبرتها بالمجتمع العراقي وتاريخ الانتفاضات العراقية. و يساعدهم بهدوء تيار ( الجادرجي) القومي الوطني وبأوامر بريطانية هو الآخر،، وهذه المجموعة لها علاقات سريّة وسياسية قديمة مع البريطانيين تمتد لعشرات السنين!. وقد ألتحق بهم السيد ( عبد الكريم ماهود المحمداوي) بتأثير من الشيخ ( محمد المحمداوي) والذي تربطه علاقات قوية مع البريطانيين منذ لجوءه خارج العراق بعد انتفاضة عام 1991، لهذا استغل السيد ( ماهود) علاقاته مع تيار الصدر كونه كان صدري الهوى قبل أن يتحول ويكون (أميركي الهوى)، واستغل عملية تقديم استقالته وبنصيحة بريطانية حتى يكون مقبولا عند السيد مقتدى الصدر في مرحلة التفاوض ولقد نجح في ذلك...ويمكننا أن نسميه ( التيار الرديف) للمخابرات البريطانية!!. مجموعة أميركا..! تنقسم هذه المجموعة إلى ثلاثة أقسام وحسب الهوى والتأثير وتجاذب الملف العراقي.من لا يعرف تجاذبات الملف العراقي نشرح له أن الملف العراقي يدور بين (الخارجية الأميركية و وزارة الدفاع الأميركية ( البنتاغون) و المخابرات الأميركية (سي أي أيه) خصوصا عندما تم تدويله ونقله إلى الولايات المتحدة الأميركية في فترة التسعينات، لهذا هناك تجاذبات كبيرة في هذا الملف!. لذا يمكننا تقسيم هذه المجوعة إلى: مجموعة البنتاغون: وهي مجموعة الدكتور ( أحمد الجلبي) أو حزب المؤتمر الوطني وبعض التيارات العائدة لضباط عراقيين تدور مع فلك أحمد الجلبي. فضّلت هذه المجموعة الانزواء والصمت أثناء الأحداث، لأنها سجلت الهدف الأول على خصومها عندما تم تعيين وزير الدفاع منها، وعندما تم إقصاء أياد علاوي من رئاسة الملف الأمني في العراق، ولازالت تسجل النقاط، والأيام المقبلة ستكشف أن هذه المجموعة انزوت لأسباب انتخابية مستقبلية وتكتيكية حالية ( علما أنها مدعومة من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي ـ المجموعة اليهودية ـ !). ولقد توزع أفرادها أثناء الأحداث بين الهروب خارج العراق أو التواجد في أماكن سريّة!. مجموعة السي أي أيه..!: وهي مجموعة الدكتور ( أياد علاوي) أو حركة الوفاق الوطني والتي تدعمها المخابرات الأميركية ( سي أي آيه) بشدّة وضد تيار (البنتاغون)، ولكن بعد أن تحملت( الوكالة) كثير من النقد نتيجة التقارير الكاذبة حول الحرب، ونتيجة اخفاقات الوكالة في الملف العراقي أصبحت منشغلة لإنقاذ نفسها لهذا ضعف الدعم لهذا التيار فجاءته الضربة من ( رامسفيلد والجلبي) لتخرجه من الملف الأمني والحكومة.. لذا لم تنجده المجموعة الداعمة له في الخارجية الأميركية إلا بمشورة أخرج يا علاوي من الملف الأمني ولكن لا تخرج من مجلس الحكم) لهذا عاد وصرّح علاوي اليوم أني لم أخرج من المجلس ولقد فُهمت تصريحاتي بشكل خاطيء!!. هذه المجموعة توزعت بين هارب خارج العراق لطلب النجدة من أميركا وأصدقائها وبين معتكف في بيته في بغداد!. مجموعة وزارة الخارجية..! هي مجموعة الدكتور ( عدنان الباجة جي) وبعض التيارات الأكاديمية القريبة من توجهاته،، هؤلاء مسكوا العصا من الوسط بين تصريح مندّد وخجول جداً وهو للاستهلاك المحلي، وبين الهدوء و البروز أمام عدسات المصورين دون تصريحات ليوحوا أنهم موجودون،،، وبين الصمت وتقديم المشورة لهذا الطرف أو ذاك .. وهؤلاء يراهنون على ما بعد الثلاثين من حزيران حسب الوعود المقدمة لهم من الخارجية الأميركية. المجاميع الأخرى: تتوزع هذه بين التيار الذي يدور بين الفلك الأميركي والبريطاني والكويتي ومنهم ( محمد بحر العلوم) وهو التيار النفعي. والتيار الذي يدور بين الفلك الإيراني والأميركي ومنهم ( عبد العزيز الحكيم) وهو التيار المسيّر. التيار الذي يدور في الفلك الإيراني ومنهم ( عز الدين سليم) وهو التيار الاحتياطي الإيراني. وهناك تيارات تدور في الفلك الأردني، وأخرى في الفلك الكويتي، وكلها لأجل تنفيذ المآرب والحصول على (الخرجيّة)!. والمفارقة العجيبة.... لا تيار يدور في فلك ( العراق) وأن كان موجودا فهو لا قيمة له !!!!!!! لذا نقول الله أكبر يا عراق!. كاتب عراقي
|