عمليات المقاومة العراقية الباسلة ايام العدوان وبعد الاحتلال

من ارشيف شبكة البصرة


 

حرب الحواسم: الاسم العراقي للحرب

التسمية تهدف لرفع الروح المعنوية في صفوف العراقيين،

وتعني التأكيد على ان العراقيين سيحسمون الحرب لمصلحتهم

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 23/3/2003

حرب الحواسم هو الاسم الذي اطلقه العراق على الحرب التي بدأت عليه منذ فجر الخميس، وذلك بعد اثنتي عشرة سنة من "ام المعارك" التي حرب الخليج الثانية و"قادسية صدام" او حرب السنوات الثماني بين العراق وايران.

وتظهر عبارة "حرب الحواسم" على شاشة التلفزيون العراقي الفضائي الملتقط بثه في دبي خلال بث النشرات الاخبارية والبرامج الخاصة بالحرب.

ومن الواضح ان هذا الاسم يحمل اكثر من معنى، ان من خلال صيغة الجمع التي اعتمدت فيه، وان من خلال الروح المعنوية التي يرمي الى بثها في العراقيين، لجهة التأكيد على أن الطرف الذي سيحسم الحرب ويقرر كل شيء ما بعد الحرب هو الطرف العراقي.

وقد أطلق الرئيس العراقي صدام حسين على حرب الخليج الثانية التي تلت الاجتياح العراقي للكويت اسم "ام المعارك"، واكد في حديث لمحطة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية في آذار/مارس ان بلاده لم تخسر هذه الحرب.

وقال ان الجيش العراقي لم يستسلم، وبالتالي لا يمكن الحديث عن هزيمة.

وقد فرضت اثر هذه الحرب عقوبات دولية على العراق، وبدأ العمل ببرنامج الامم المتحدة "النفط مقابل الغذاء"، كما فرض نظام التفتيش الدولي على بغداد الهادف الى ان يعمد العراق الى تدمير كل سلاحه الكيميائي والجرثومي والنووي.

واطلق العراق اسم "قادسية صدام" على الحرب العراقية الايرانية التي دامت من 1980 الى 1988، عندما اعلن صدام حسين انه يخوض الحرب دفاعا عن كل العرب، لمنع محاولات ايران "تصدير الثورة" الاسلامية اليهم.

والقادسية هو اسم معركة انتصر فيها العرب على الفرس في بداية الفتح الاسلامي.

 

طائرات الأباتشي استقبلت برصاص القناصة في كربلاء
مقاومة القبائل: مفاجأة لم يتوقعها الأميركيون

القبائل العراقية اثبتت ولائها لبلادها،

واستقبلت الجنود الأميركيين بالرصاص عوضا عن الورود كما كان يتوقع الأميركيون

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 24/3/2003

يمكن للرئيس العراقي صدام حسين ان يعول في مقاومة الهجوم الاميركي البريطاني، علاوة على الجيش والحرس الجمهوري، على الدعم الذي يبدو قويا لشيوخ القبائل العراقية الذين يقودون مئات الآلاف من الرجال المسلحين.

وجاء دعم مئات القبائل العراقية لصدام حسين في مرحلة متأخرة. ويعود الى ما بعد حرب الخليج الثانية (1991) عندما التفت اليها الرئيس العراقي في اوج الفوضى الداخلية التي مر بها العراق طالبا دعمها لاستعادة سيطرته على البلاد.

وكان تم تهميش دور القبائل التي كانت تملك نفوذا قويا في ظل الحكم الملكي الذي اطيح به سنة 1958، من قبل القادة الجدد آنذاك للبلاد الذين يعتبرون ان النظام القبلي متخلف وبدائي. وتجاهلهم صدام حسين ايضا ضمن توجسه من اي سلطة موازية.

غير ان معطيات حرب الخليج الثانية اضعفت سلطة بغداد المركزية ومؤسسات الدولة ما جعل بغداد تبحث عن دعامات جديدة لسلطتها.

ومن المفارقات ان الحظر التجاري الذي فرض على بغداد بهدف اضعاف الحكومة العراقية انقلب عكس اهدافه.

وكان من انعكاسات العقوبات الدولية اجبار القبائل العراقية التي كانت تتمتع باستقلالية واسعة على طلب مساعدة الحكومة.

ولتكريس المصالحة واعلان بعثه مجددا قائدا بين قادة القبائل، استقبل صدام حسين سنة 1992 رؤساء القبائل في احد قصوره ودعاهم الى المصالحة.

ومنحت القبائل سلطات واسعة على المستوى المحلي واصبحت جزءا من مؤسسات الدولة. فهي تتولى الامن والقضاء وفرض الضرائب التي اصبحت من اختصاصها. ولم تعد القبائل تمارس سلطتها في محيطها الطبيعي في القرى والبوادي فحسب بل تعدتها الى المدن ومنها العاصمة بغداد.

ويتم تزويد شبان هذه القبائل المعفيين من الخدمة العسكرية بالاسلحة الخفيفة ووسائل النقل والاتصالات التي تمكنهم من مساعدة بغداد على اخماد الفتن الداخلية.

وتقر الحكومة ان القبائل ساعدت العسكريين على استعادة السيطرة على الوضع عندما اندلع تمرد في الجنوب العراقي ذي الغالبية الشيعية.

وتمثل هذه الروابط التي نسجتها القبائل مع الرئيس العراقي ورغبتها في الحفاظ على مكاسبها حافزا على الاستبسال في مواجهة الحرب الاميركية البريطانية.

ووعيا منه بانه يمكنه التعويل على جيش لم يستعد الاميركيون لمواجهته دعا الرئيس صدام حسين الاثنين كافة العراقيين وخاصة القبائل الى مواصلة المقاومة.

وقال في اشارة الى مقاومة القبائل "وهي حيث ما توغلت متورطة في اراضينا تاركة الصحراء خلفها تجد السكان العراقيين يحيطون بها ويوجهون نيرانهم اليها".

واظهر التلفزيون العراقي الاثنين صورا لمروحية اباتشي اميركية "تم اسقاطها" من قبل احد "المزارعين" في منطقة كربلاء. واكد علي عبيد العجوز ذي اللحية المبيضة، حاملا بندقيته بيده، انه اسقط في مكان غير بعيد طائرة ثانية.

وتؤكد هذه الصور أن التوقعات بأن يستقبل الأميركيون باعتبارهم فاتحين كانت مبنية على استنتاجات خاطئة.

وعوضا عن الورود والرايات البيضاء تشير المعلومات الواردة من العراق ان الأميركيين استقبلوا بالرصاص والكمائن والدماء والأسرى، وهي مشاهد لم يعد القادة العسكريون الأميركيون جنودهم لمشاهدتها.

 

مقتل عدد من العسكريين الاميركيين في عملية فدائية في بغداد

ناطق اميركي:

بغداد لا تزال مكانا خطرا وقوات التحالف تغطي 50 الى 60% من الاراضي العراقية

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 10/4/2003

قتل عسكري اميركي واحد على الاقل مساء الخميس في عملية فدائية في بغداد، وفق ما افاد ضابط اميركي.

وقال الميجور مات بيكر الضابط من مشاة سلاح البحرية الاميركية (المارينز) ان "بعض" الجنود الامريكيين قتلوا في هجوم فدائي عند نقطة تفتيش عسكرية في بغداد الخميس.

وسأل الصحفيون مات بيكر الضابط بمشاة البحرية عن عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في الحادث فقال "سقط بعض القتلى في الهجوم لكنني لا اعرف عددهم."

واوضح الضابط الذي كان يتحدث في فندق فلسطين حيث ينزل الصحافيون الاجانب في وسط بغداد ان الهجوم وقع "الى الشمال من هنا".

وافاد شهود ان الهجوم وقع في مكان قريب من الفندق.

وهي العملية الفدائية الاولى التي تستهدف الاميركيين في العاصمة التي دخلوها الاربعاء.

ومن جهة اخرى اعلن جنرال سلاح الجو الاميركي فيكتور رينوارت الخميس ان بغداد ما زالت "مكانا خطرا" تجري فيه معارك متقطعة ولكنها عنيفة واعتبر ان القوات الاميركية البريطانية "تغطي 50 الى 60% من الاراضي العراقية".

واعلن الناطق باسم القيادة الاميركية الوسطى في مؤتمر صحافي في قاعدة السيلية بقطر ان المعارك "متواصلة" من اجل السيطرة الكاملة على بغداد حيث ما زالت هناك "جيوب مقاومة" تنشط فيها عناصر من القوات شبه العسكرية العراقية والحرس الجمهوري.

واكد ان المارينز "قطعوا معظم الطرق المؤدية من والى المدينة" لمنع وصول اي تعزيزات محتملة ولكن "بغداد ما زالت مكانا خطرا ومكانا قذرا".

واضاف الجنرال رينوارت ان على مجمل الاراضي العراقية "لا نغطي سوى 50 الى 60% واننا نواصل التقدم نحو الشمال".

واوضح ناطق اميركي اخر ان عبارة "التغطية" تخص قوات التحالف المنتشرة او التي عبرت هذه الاراضي وهو ما يترك 40% للقوات العراقية التي لم تستسلم في كل مكان.

وفي رد على سؤال حول الرئيس صدام حسين وابنائه الذين تعرضوا الاثنين الى قصف مكثف في حي المنصور ببغداد قال رينوارت "لا اعلم اين هم وهذا ليس مهما حقا بالنسبة لنا".

 

غارات لمروحيات اميركية في العطيفية وسط بغداد ومذبحة قرب الدورة

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 10/4/2003

بغداد - تدخلت مروحيات قتالية اميركية الخميس في مواجهات بين جنود اميركيين ومقاتلين عراقيين في حي في وسط بغداد.

وذكرت مراسلة وكالة الانباء الفرنسية ان مواجهات تجري بين مجموعات من "فدائيي صدام" ووحدات اميركية في حي العطيفية. وفي قطاع مجاور، شوهدت دبابتان وثلاث آليات عسكرية عراقية مدمرة.

ولم يعرف ما اذا كانت هذه المواجهات ادت الى وقوع اصابات الا انها شلت الحياة في الحي.

ومن جهة اخرى قال مراسلون لوكالات الانباء انهم شاهدوا عشرات الجثث من بينها جثث مدنيين واطفال قتلوا في قتال جرى في الدورة مع القوات الاميركية بجنوب غرب بغداد.

وقال مصورون للوكالات انهم شاهدوا القوات الامريكية وهي تجمع جثث القتلى من طريق يربط بين الدورة التي توجد بها مصفاة نفطية ومطار بغداد الدولي.

وقال شهود آخرون في الموقع انهم شاهدوا معركة عنيفة بين مقاتلين عراقيين والقوات الامريكية. وذكروا ان القوات الامريكية قد جمعت بالفعل عددا من الجثث من على الطريق.

وقال ضابط اميركي ان عراقيين هاجموا رتلا للمدرعات الاميركية، وتم الرد عليهم.

لكن شاهدا قال ان الاميركيين اطلقوا النار على السيارات المدنية العابرة على الطريق الرئيسي مما ادى الى استشهاد عدد كبير من المدنيين.

ولا تزال هناك معارك متفرقة جارية في المنطقة.

 

مقتل احد عناصر المارينز وجرح 13 آخرين في معارك عنيفة في بغداد

قتال شديد في منطقة الاعظمية شمال بغداد وانفجارات وتحليق طائرات فوق محيط العاصمة

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 10/4/2003

بغداد - افاد ضابط اميركي ان قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) واجهت الخميس مقاومة عنيفة من قبل الموالين للرئيس العراقي صدام حسين على الضفاف الشمالية لنهر دجلة، موضحا ان احد رجال المارينز قتل و13 اخرين جرحوا في هذه المعارك.

وقال السرجنت جيف تريبر "هناك 13 اصابة على الاقل وقتل جندي في القتال". واوضح ان الفوج الاول من الكتيبة الخامسة تمكن من الاستيلاء على احد اهم القصور الرئاسية في الجانب الشمالي من نهر دجلة.

وافاد مراسل وكالة الانباء الفرنسية انه شاهد قوات المارينز تتعرض لاطلاق النار الساعة 2:00 صباحا بالتوقيت المحلي (22:00 تغ) من قبل مقاتلين يختبئون في المباني والسيارات والاسطح وتحت الجسور.

وتابع ان قتالا عنيفا ما زال مستمرا بين القوات الاميركية والمقاتلين العراقيين الذين يستخدمون رشاشات وقذائف صاروخية، طبقا للمراسل.

وقال تريبر انه "استعراض للقوة. نحن نستطيع الذهاب الى اي مكان نريد" مضيفا ان اصوات قذائف المدفعية تسمع خارج اسوار قصر الاعظمية الرئاسي.

وقال الميجور بيت فارنوم انه تمت السيطرة على مسجد مجاور. واضاف ان تقارير استخباراتية ذكرت ان المسجد القريب من الضفاف الشمالية لنهر دجلة "كان معقلا لصدام".

وقال فارنوم "لقد اظهرنا قدرتنا على فرض ارادتنا" وذلك في اشارة الى استيلاء رجال المارينز على المسجد ومن جانب اخر سمع دوي انفجارات في ضواحي العاصمة العراقية بدءا من الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي (3:30 تغ) في وسط بغداد.

ولم يعرف سبب ومصدر الانفجارات.

واوضح المصدر نفسه ان طائرات تحلق ايضا فوق العاصمة العراقية.

 

طلعت مسلم: أميركا تستهدف تشويه النضال العراقي

الخبير العسكري المصري يدعو إلى مساعدة العراقيين من أجل تنظيم مقاومة ضد الاحتلال الأميركي، ويحذر من استهداف سوريا بعد بغداد

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 14/4/2003

أعرب اللواء طلعت مسلْم الخبير الاستراتيجي والعسكري والأمين العام لحزب العمل المصري عن حزنه العميق لسقوط بغداد وما يحدث من انشقاق في الصفوف العربية.

وقال مسلم أن أميركا تسعى بكل ما تملك من وسائل الإعلام إلى تشويه صورة الشعب العراقي المناضل الذي قاوم الاستعمار واستطاع أن يصمد على مدار 12 عام دون أن يهتز أو يخضع للجبروت الأمريكي وترجم ذلك في صور المقاومة والاستبسال المختلفة التي ظهرت على مدار ثلاثة أسابيع منذ بداية الاحتلال .

وأضاف مسلْم أن أميركا تحمي النهب والسلب الذي يقوم به العملاء ويبدو تصميمها على إحداث الفوضى في الشارع العراقي واضح من خلال المشاهد التي تبثها القنوات التليفزيونية التي تشجع العراقيين على القيام بمثل تلك الأعمال من أجل ضمان خطتها الاستعمارية للعراق بدون مقاومة.

وحذر مسلْم من التأثير السلبي لحماية السلب والنهب في العراق على الشارع العربي الذي يستهدف إصابته بالإحباط الكبير والإحساس بالعجز حتى يتحقق لأميركا مآربها في المرحلة القادمة والتي بدأت تتكشف من تهديداتها العلنية لسوريا إذ يتخذ شكل منهجي منظم.

وعن مصير الرئيس العراقي وما يتردد من تحليلات عن اختفائه قال مسلْم مصير الرئيس العراقي صدام حسين ليس القضية فإما أنه مات وفي هذه الحالة فقد مات شهيد يدافع ويحارب عن أرضه وبلده، أو هرب كما يتردد بواسطة صفقة مخابراتية أو بدون صفقات فهذا لا يبرر ما يحدث الآن ولكن في اعتقادي أنه مات شهيدا.

وعن مصير القومية العربية قال مسلْم هناك أولويات ملحة تلزمنا للوقوف معا كعرب في خندق واحد رافعين شعارين أولها مقاومة الاحتلال داخل العراق وثانيهما الدفاع عن أنفسنا حتى لا يتكرر ما حدث في العراق خاصة وان التهديدات لسوريا والسعودية ومصر لم تهدأ بل تزداد كل يوم وتتبلور بنفس الصورة التي بدأت مع العراق.

ودعا مسلم إلى مساعدة العراقيين بكل "ما نملك من قوة حتى يتمكنوا من تنظيم أنفسهم وصفوفهم لمقاومة الاحتلال كما علينا تنظيم أنفسنا والاستعداد الجاد للدفاع العسكري عن أرضنا وهويتنا وأن نقلل اعتمادنا العسكري على أميركا وحلفائها حتى لا نخضع للجبروت الأميركي".

كما توقع مسلْم أن تكرر أميركا سيناريو العراق الظالم في سوريا وبأسلوب مختلف حتى تغتصب الأرض السورية مستغله في ذلك احتلالها العسكري للعراق واشار إلى أنه يتوجب على مصر أن تستعد لذلك وأن تنضم للمعسكر السوري بدون تردد.

 

 

العراقيون يستغلون الحرية ليقولوا: نريد عودة صدام

الاحتلال الاميركي للعراق مرفوض من الشيعة والسنة،

ايا كانت مواقفهم من نظام صدام حسين

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 24/4/2003

بغداد - خلال الايام القليلة الماضية دأبت محطة الاذاعة الجديدة التي أقامتها القوات الاميركية على إبلاغ المستمعين بأنهم "بدأوا حياة جديدة في عراق محرر بفضل قوات التحالف".

ولكن في حجرة المعيشة الصغيرة التي تقيم فيها سحر، وهي تعمل معلمة في بغداد لم يتغير أي شيء. ففي زاوية الحجرة هناك صورة لصدام حسين وهو يحمل بندقية وتحظى بالتكريم المعتاد.

وتقول سحر بنبرة غضب في صوتها "نريد عودة صدام مرة أخرى".

وفي هذا الحي الخاص بالعائلات السنية التي تعيش على امتداد الازقة الضيقة لهذا الحي هناك كثير من الناس يعتقدون أن الرئيس السابق، الذي كانوا يبجلونه كنصف إله، سوف يعود في يوم من الايام ليحكم البلاد مرة أخرى.

وقالت مها احدى جارات سحر "إنني أحبه وأنا على استعداد لتفجير نفسي لطرد الاميركان من البلاد".

وتقول مها التي ترتدي الحجاب التقليدي وتصيح بصورة هستيرية تقريبا أنها قامت بتربية أبنائها الصغار الاربعة على نفس التفكير.

ويظهر الاولاد، وأكبرهم في السابعة من عمره، مشاعرهم بالهتاف في الشوارع الضيقة قائلين "بالروح، بالدم، نفديك يا صدام".

ولم يبد أي من عشرات الجيران الذين تجمعوا في الشارع أي تأثر على الاطلاق بهذا الصراخ المؤيد لنظام الحكم السابق. وتحمل والدة سحر ذات الشعر الرمادي صورة للزعيم المخلوع، وهي تقبلها مرارا.

وفي ظل نظام الحكم القديم، كانت سحر تعمل كمعلمة في معهد يهدف إلى تحسين تعليم الاطفال وصغار السن ما بين السادسة والعشرين.

وهي تعتقد الان أنه سيتم إغلاق المعهد وأنها ستكون أحد الخاسرين في ظل الادارة الجديدة، تماما مثل جار آخر يدعى شهاب أحمد، كان يعمل في وزارة الخارجية.

وهو يعتقد أنه سوف تكون هناك "أحزاب سياسية جديدة كثيرة وسوف يتم فقط حظر حزب البعث".

ولم يتم فرض أي حظر رسمي على حزب البعث، الذي كان صدام يحكم الحياة السياسية في العراق من خلاله، لكن أحمد يعرف أن حياته ستكون معرضة للخطر إذا ما أظهر صورة الرئيس السابق وسط بعض مواطنيه من الشيعة الذين يتظاهرون في الوقت الحالي في أحد الميادين الرئيسية في بغداد.

لكن الشيعة من اعداء صدام يتظاهرون أمام القوات الاميركية ودباباتها من أجل إقامة دولة إسلامية وإطلاق سراح أحد زعمائهم الدينيين.

ومثلهم مثل أنصار صدام من السنة، يريد هؤلاء أيضا رحيل قوات التحالف من العراق بأسرع ما يمكن.

ويصيح أحد المتظاهرين وهو يرتدي عمامة بيضاء، وثياب سوداء اللون وله لحية طويلة أمام فندق فلسطين قائلا "أنظر إلى ما جلبه الاميركيون لبلادنا، كفار مثل هذه المرأة التي تقف هناك وتسمح برؤية الاخرين لشعرها دون خجل وتكشف زينتها".

وقال ذلك وهو يشير إلى صحفية أميركية تنظر من فوق الجدار الذي يعلو سطح الفندق.

وتقوم قوات أميركية مسلحة تسليحا قويا بحراسة مدخل الفندق، الذي تم إغلاقه بالاسلاك الشائكة التي تفصلهم عن المتظاهرين.

ويقول أحد الجنود "إذا لم نكن قد حررنا العراق وحاربنا من أجلهم، لما كان بوسع الشيعة حتى التواجد هنا، لان صدام كان سيسحق على الفور مظاهرة الاحتجاج التي يقومون بها".

ومما يدعو للسخرية، أن خوذة الجندي تحمل أسم علاء الدين، مما يشير إلى أن جده كان مسلما.

كما يشعر سعيد، وهو عراقي ملتح من أحد ضواحي بغداد الاكثر ازدهارا، بأن كرامته الوطنية أهينت عندما يرى الدبابات الاميركية تمر أمام منزله.

ومع ذلك، فإنه يعتقد أن وجودها ضروري مؤقتا باعتبارها أقل الشرور وسط الفوضى التي تشهدها بغداد بعد الحرب.

ويقول سعيد "إن كثيرا من العراقيين سعداء لرحيل صدام" مضيفا أن والده، الذي توفى عام 1986، كان يعرب دائما عن أمنيته في أن يرى الاطاحة بصدام من السلطة.

ويقول سعيد بهدوء "لكن آلاف القتلى، والدمار والسلب والنهب والاحتلال الاميركي يعد ثمنا باهظا للغاية لتحقيق هذا".

ويعتقد سعيد أن ما يفوق ما وقع من ضحايا الحرب، هو أن أعمال السلب والنهب التي اجتاحت بغداد، إلى جانب استمرار وقف إمدادات المياه وإغلاق المدارس أضرت بصورة الولايات المتحدة في بغداد بشكل يصعب إصلاحه.

 

تكريت تحتفل بعيد ميلاد صدام حسين

كتابات على جدران شوارع تكريت تهنئ صدام حسين بميلاده الـ66،

والجنود الاميركيون يفرقون تظاهرات تحمل صوره

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 28/4/2003

تكريت (العراق) - ظهرت صباح الاثنين على جدران عدد من شوارع تكريت في شمال العراق كتابات تتمنى العمر المديد للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بمناسبة ذكرى ميلاده الـ66.

وفي هذه المدينة الواقعة على بعد 180 كلم شمال العاصمة والتي يتحدر الرئيس العراقي من احدى القرى المجاورة لها ظهرت كتابات جاء فيها "ميلاد سعيد صدام حسين" و"خسئت يا بوش" و"صدام نحن نحبك".

وقام الجنود الاميركيون المنتشرون في المدينة بطلاء بعض هذه الكتابات لاخفائها عن انظار المارة.

وقال جندي سابق في الجيش العراقي كان في شوارع تكريت طالبا عدم الكشف عن اسمه "لا يمكن استبدال صدام حسين" مضيفا "لقد اعطانا كل شيء الحياة والامن الاستقرار (...) وسنهزم الاميركيين ولن نتحول الى فلسطين ثانية".

وقال مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في المدينة ان بعض التظاهرات الصغيرة المؤلفة من 20-30 فردا خرجت تحمل صورا لصدام حسين واعلاما عراقية لكن الجنود الاميركيين فرقوها بسرعة وقاموا بتمزيق الصور.

وقال ايوان مكاسكل "يعتقد اهل تكريت بان صدام سيعود قريبا، ويرفضون مجرد فكرة تولي زعيما اخر حكم بلادهم."

واستعدت القوات الاميركية في المدينة لاحتمالات تعرضها لهجمات يقوم بها مناصرون للرئيس العراقي.

لكن التظاهرات كانت سلمية.

وكانت تكريت تشهد كل سنة احتفالات ضخمة في ذكرى ميلاد الرئيس العراقي الذي بلغ الاثنين السادسة والستين من العمر.

 

منظمة مجهولة تعلن ان صدام حسين سيوجه خلال ايام رسالة الى الامة

صحيفة القدس العربي تنشر رسالة لـقيادة المقاومة والتحرير العراقية

تؤكد فيها بقاء الرئيس العراقي على قيد الحياة

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 29/4/2003

نشرت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن في عددها الثلاثاء رسالة من تنظيم مجهول يحمل اسم "قيادة المقاومة والتحرير العراقية" جاء فيها ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سيوجه رسالة الى الامة خلال الايام الثلاثة المقبلة.

وجاء في الرسالة "ان الرئيس العراقي صدام حسين لم يقتل وما زال على قيد الحياة وسيوجه خلال 72 ساعة رسالة الى ابناء العراق والامة".

وتؤكد "قيادة المقاومة والتحرير العراقية" انها "ليست امتدادا للحكومة العراقية التي لا نشك في وطنيتها وان كنا نختلف معها في اهمالها الخطوات الجادة للتحول نحو الديموقراطية والسير باتجاه عائلي".

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي استسلم للقوات الاميركية اعلن ان صدام حسين كان لا يزال حيا يرزق في النصف الاول من الشهر الحالي.

وجاء في الرسالة ايضا ان "سوريا الاسد سلمت مسؤولين عراقيين ومقاومين للغزو الاميركي الى القوات الاميركية المجرمة".

واضافت "اتضحت اليوم الحقيقة للرئيس العراقي صدام حسين فقد اكتشف ان من كان يعارض الديموقراطية في العراق من المسؤولين الحكوميين هم اول من هرب من ساحة القتال وان البعض كان على امتداد فترة طويلة من العمل السياسي على علاقة بدوائر المخابرات الاميركية والبريطانية".

وشنت الرسالة حملة عنيفة على دول الخليج العربي وعلى ايران ومصر والاردن.

 

 

هجوم على القوات الاميركية في الموصل

استدعاء طائرات هليكوبتر مقاتلة لضرب قوات موالية لصدام حسين،

وضباط اميركيون يقولون ان اطلاق النار كان احتفاليا

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 29/4/2003

الموصل (العراق) - قال ضباط اميركيون ان القوات الاميركية قتلت ستة مقاتلين عراقيين على الاقل في معركة مع ميليشيا يشتبه بانها موالية لصدام حسين بمدينة الموصل في شمال العراق الاثنين.

وتفجر اطلاق نار كثيف بعد حلول الظلام في الضفة الغربية لنهر دجلة التي تقسم مدينة الموصل وقال ضباط اميركيون ان اثنين من مواقعهم في المدينة تعرضا لنيران متواصلة.

ورد الجنود الاميركيون بنيران الرشاشات واضاءوا سماء المنطقة بالطلقات والقذائف المضيئة لتوجيه نيرانهم قبل ان يستدعوا طائرات هليكوبتر مقاتلة للتدخل.

واستمر اطلاق النار 54 دقيقة.

وقال ضباط اميركيون ان ستة عراقيين على الاقل قتلوا منهم خمسة قيل انهم فتحو نيران بنادق الية من طراز ايه كيه-74 (كلاشينيكوف).

وكان الوضع مشوشا من جراء اطلاق نيران في انحاء كثيرة من المدينة من جانب انصار صدام على ما يبدو احتفالا بذكري ميلاده السادسة والستين.

وقال الكابتن جيه. بي. سوبز من الفرقة 101 المحمولة جوا التي سيطرت على المدينة الاسبوع الماضي "كانوا من ميليشيات الفدائيين او الموالين لحزب البعث يعبرون عن معارضتهم للولايات المتحدة."

لكن ضابطا اخر قال انه من المحتمل ان اطلاق النار الاولى كان احتفاليا وان المعسكرين التابعين للجيش الاميركي ظنا خطأ انه هجوم منسق عليهما.

وكانت وحدات الجيش الاميركي قد تلقت بلاغات في وقت سابق بان مقاتلين موالين لصدام حسين قد يعدون لشن هجوم.

ويبدو ان هذا كان اشد اطلاق نار منذ سيطرت القوات الاميركية على الموصل ثالث اكبر مدن العراق قبل اكثر من اسبوعين.

شبكة البصرة

الثلاثاء 25 صفر 1426 / 5 نيسان 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس