نشاط المقاومة العراقية ايام العدوان وبعد الاحتلال

من ارشيف شبكة البصرة


بريطانيون: مقاومة عراقية في أم قصر وبغداد

شبكة البصرة

إسلام أون لاين 22/3/2003

أعلنت مصادر عسكرية أن القوات البريطانية والأمريكية واجهت مقاومة شديدة من جانب العراقيين في ميناء أم قصر وشبه جزيرة الفاو والعاصمة بغداد.

وقال المتحدث البريطاني الكابتن آل لوكوود في قاعدة السيلية بقطر لوكالة الأنباء الفرنسية السبت 22-3-2003: "نعتقد أن أهدافنا تحققت في أم قصر، الجزء الأكبر من المدينة تجوب فيه دوريات للقوات البريطانية، لكن ما زالت هناك مقاومة في بعض المناطق".

 

وأضاف آل لوكوود أن القوات الأمريكية والبريطانية أسرت المئات من العراقيين خلال المعارك التي دارت للسيطرة على ميناء أم قصر.

كما أعلنت قوات مشاة البحرية الأمريكية أنها ما تزال تلقى مقاومة عراقية في ميناء أم قصر، إلا أنها أشارت إلى وقوع ما بين 400 و450 أسيرًا عراقيًا في القتال حول ميناء أم قصر وشبه جزيرة الفاو.

وقال الكولونيل توماس وولد هاوزر قائد الوحدة 15 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية في أم قصر: "إن هناك بعض المقاومة حول الميناء القديم".

ونفى متحدث عسكري عراقي هذه الأنباء، وقال المتحدث للتلفزيون العراقي: "أؤكد لكم أن الفرقة 51 البطلة بقائدها وضباطها البواسل يقاتلون مكبدين العدو خسائر فادحة في دباباته ومرتزقته".

وأضاف: "إن العدو حاول النيل من  بعض مجاهدي قيادتنا محاولاً ارتداء ثوب النصر مستهدفًا التأثير على معنويات قواتنا الظافرة".    

 

كان وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف قد نفى السبت 22-3-2003 سقوط أم قصر، مؤكدا أن قتالاً شديدًا جرى طوال الليل، ومستمر حتى الآن، وأن الجانب العراقي أوقع خسائر فادحة في صفوف الأمريكيين.

 

مقاومة الدفاع الجوي

على الصعيد نفسه تحدث طيارون قادوا مقاتلات قاذفة بريطانية شاركت في قصف بغداد عن بعض المقاومة من قبل نظام الدفاع الجوي العراقي.

وقال الكومندان ديريك واتسون عند عودته إلى قاعدته في الكويت على متن طائرة  "تورنيدو" كان يقودها: "كانت هناك انفجارات كل بضع ثوان".

وأضاف واتسون: "لقد واجهنا طلقات المدفعية المضادة للطائرات، واستهدفتنا قاذفات صواريخ متعددة الفوهات يمكن أن تطلق بين 8 و10 صواريخ دفعة واحدة".

وأوضح واتسون: "عندما اقتربنا من بغداد كان بريق أحمر يخفي الأفق.. إنها الصواريخ العابرة التي كانت قد أطلقت، ومع ذلك لم تضعف المضادات الجوية".

وكان هذا الطيار قد قاد سربا من طائرات "تورنيدو جي آر 4" تابعة لسلاح الجو  الملكي البريطاني، قام بالتمهيد للقصف الكثيف لبغداد مساء الجمعة في محاولة لشل النظام المتكامل للدفاع الجوي عبر إلقاء صواريخ مضادة  للرادارات "آلارم" - إير  لاونشدص إنتي رادار ميسايل.

يشار إلى أن القوات العراقية أطلقت صواريخ سقط أحدها مساء الجمعة قرب قاعدة علي السالم على الحدود العراقية الكويتية؛ وهو ما أدى إلى إنذار بهجوم بأسلحة كيميائية.

واضطر كل العاملين بما في ذلك طواقم طائرات "تورنيدو" إلى التوجه إلى الملاجئ المحصنة للاحتماء فيها.

وتبين بعد ذلك أن الأمر يتعلق بأحد صواريخ الصمود، وقد سقط في منطقة صحراوية بدون أن يسبب ضحايا.

 

ضباط أمريكيون: خسائرنا البشرية كبيرة بالناصرية

إسلام أون لاين 23/3/2003

اعترف ضباط ميدانيون أمريكيون الأحد 23-3-2003 بأن كتيبة مشاة البحرية - التي تقوم بدور رأس الحربة في القتال الدائر في مدينة الناصرية جنوب العراق - منيت بخسائر بشرية كبيرة على يد فدائيين عراقيين.

وقال الضباط لوكالة أنباء رويترز: إن مشاة البحرية الأمريكية خاضوا قتالا شرسا ضد مقاتلين شبه عسكريين من تنظيم "فدائيو صدام" من أجل السيطرة على مدينة الناصرية بهدف فتح طريق إلى الشمال نحو بغداد، لكنهم منوا بخسائر بشرية كبيرة.

وقال أحد الضباط في إشارة إلى الفدائيين العراقيين: "إنهم يقاتلون طوال اليوم، إنهم يستخدمون أساليب حرب العصابات".

ولم يفصح هؤلاء الضباط عن تفاصيل. لكن مراسلا لشبكة تلفزيون (سي إن إن) الأمريكية في الناصرية الواقعة على بعد 375 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من بغداد نقل عن شهود عيان للمعركة قولهم إنهم رأوا جثث عشرة جنود أمريكيين على الأقل حول عربة إنزال برمائية أصيبت بقذيفة آر بي جيه.

وعرضت قناة الجزيرة الفضائية لقطات صورها التلفزيون العراقي لأربع جثث على الأقل بدا أنها لجنود أمريكيين، كما عرض لقطات لخمسة من أسرى الحرب الأمريكيين قال إنهم أسروا في القتال قرب الناصرية.

وحال القتال مع فدائيي صدام في الناصرية دون تقدم القوات الأمريكية التي كانت قد ذكرت أنها نجحت في تأمين اثنين من رؤوس الجسور لعبور نهر الفرات والتقدم شمالا نحو بغداد.

خوف من المقاومة

وقال مراسل وكالة أنباء رويترز شون ماجواير الذي يرافق مشاة البحرية الأمريكية جنوبي الناصرية: إن الضباط الأمريكيين يعتقدون أن رؤوس الجسور لم تزل مؤمنة لكن المنطقة بينهما ليست كذلك.

وكانت القوات الأمريكية استولت على الأطراف الشمالية لجسرين على الفرات في شرق الناصرية في ساعة مبكرة  الأحد 23-3-2003  لتفتح الطريق أمام عبور قوات ضخمة شمالا نحو بغداد، لكن فدائيي صدام شنوا هجوما مضادا.

وأضاف ماجوير "تعرقل تقدمنا، لا يمكننا أن نمضي قدما بسبب المخاوف الأمنية نتيجة هذه المقاومة".

وقال إنه شاهد تحليقا كثيفا لطائرات الهليكوبتر الأمريكية فوق المنطقة، وإن مئات من الشاحنات العسكرية وعربات نقل الجند المدرعة أوقفت تقدمها باتجاه الشمال.

وأوضح أنه يستطيع مشاهدة انفجارات وأعمدة من الدخان الأسود فوق الناصرية، مضيفا: "إنها تبدو كما لو كانت مدفعية، وربما ضربات جوية.. وهناك الكثير من الدخان المتصاعد". وعند حلول الليل كانت النيران لا تزال تشتعل قرب الجسور.

من جانبه قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي في بغداد: إن الغزاة الأجانب الذين توجهوا للناصرية "لقنوا درسًا لن ينسوه".

وأضاف "لقد أدخلناهم في المستنقع ولن يخرجوا منه أبدا أحياء، لن تخرج سوى جثثهم.. جيفهم".

 

العراق.. المقاومة تبدأ بالمنشورات

إسلام أون لاين 23/3/2003

انتشرت في بغداد والمحافظات مئات الآلاف من المطبوعات والمنشورات التي تتضمن فتاوى أصدرها كبار العلماء والمراجع الدينية السنية منها والشيعية التي تدعو إلى مقاومة الاحتلال الأمريكي والبريطاني للعراق.

وكان أبرز هذه المنشورات التي تم توزيعها بعد صلاة الجمعة 21-3-2003 فتوى المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى "على الحسيني السستاني" الذي يقيم في مدينة النجف التي يحرم فيها إعانة الأمريكيين في عدوانهم على العراق.

وأكد الإمام السستاني أن تقديم أي نوع من أنواع العون والمساعدة يُعد من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات، يتبعه الخزي والعار في الحياة الدنيا، والعذاب الأليم في الدار الآخرة.

ولوحظ تزاحم أعداد هائلة من الشباب الذين يحملون البنادق والمسدسات وهم يقرءون المطبوعات، ويرددون "الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل".

ورغم أن إقبال المسلمين في العراق على صلاة الجمعة كان كبيرا في السابق.. فإن هذه الظاهرة ازدادت بصورة هائلة في الأسابيع الأخيرة، وتجاوزت مساحة المسجد إلى الساحات والطرقات المحيطة به.

وفي لقاء مع مجموعة من الشباب الذين كانوا يحملون بأيديهم فتوى الإمام السستاني قالوا مجتمعين: "نتمنى أن يعي حكام الخليج قيمة ومعاني هذه الفتاوى.. للأسف الطائرات والصواريخ تنطلق من أرض الجيران.. من أرض المسلمين والعرب!!".

ويقول "مهدي محمد علي" -21 عاما، وهو طالب جامعي-: "8 سنوات من الحرب مع إيران فقد فيها العراقيون الكثير من أبنائهم.. ولكن تعالَ وانظر الآن.. لقد تجاوزنا كل هذه الأمور.. الشعب الإيراني يزور العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء وسامراء وبغداد.. وهم وحكومتهم يرفضون العدوان علينا.. والأهم من ذلك أنهم لا يرفضون بلسانهم فقط كما يفعل للأسف بعض حكام العرب.. بل يغلقون حتى مجالهم الجوي".

أما زميله الطالب "أسامة حسين الجواهري" فيقول: "ألا يعلم حكام الكويت أن التاريخ لن يرحم؟ أيحسبون أنني سأنسى رعب أخي الصغير وأختي الصغيرة أثناء الغارات ودموع والدتي؛ لأن أخي يسكن في البصرة، وهو الآن وعائلته على خط النار ولا نعلم عنهم شيئا؟".

 

النص الكامل للفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}، وقال عز من قال: {أُذن للذين يقاتَلُون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير}.

إن واجب المسلمين في هذا الظرف العصيب أن يوحدوا كلمتهم، ويبذلوا كل ما بوسعهم في الدفاع عن العراق العزيز، وحمايته من مخططات الأعداء الطامعين، وليعلم الجميع أنه لو تحققت -لا سمح الله- مآرب المعتدين في العراق؛ فسوف يؤدي ذلك إلى نكبة خطيرة تهدد العالم الإسلامي بصور عاملة؛ فعلى كل مسلم أن يعي هذه الحقيقة، ويقوم بما يمكنه في سبيل الذود عن العراق المسلم، ومنع العدوان عليه.

ومن المؤكد أن العراقيين شعبا وقيادة سيقفون متراصين متكاتفين يشد بعضهم أزر بعض أمام أي اعتداء، وسيقاومونه بكل قوة وصلابة، وسيخيبون آمال المعتدين بعون الله تبارك وتعالى.

لا ريب في أن تقديم أي نوع من أنواع العون والمساعدة للمعتدين يُعد من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات، يتبعه الخزي والعار في الدنيا والعذاب الأليم في الدار الآخرة.

لقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوبًا بين عينيه: آيس من رحمة الله".. فكيف بمن يعين على ضرب شعب مؤمن، ويتعاون مع الأجنبي في الاعتداء على بلاد المسلمين؟

أسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي المسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يجنب العراق العزيز شر الأشرار وكيد الكفار.. إنه سميع مجيب الدعاء.

علي الحسيني السستاني

27 جمادى الآخرة 1423هـ

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2003-03/23/article21.shtml

 

ذهول أمريكي من المقاومة العراقية

إسلام أون لاين 24/3/2003

اعترف طيارو فوج المروحيات القتالية الحادي عشر في الجيش الأمريكي بالفشل في اختراق اللواء الثاني المدرع التابع للجيش الجمهوري بعد اشتباكات عنيفة استغرقت زهاء 3 ساعات، ركز خلالها الجانب الأمريكي على الدفاع والتقهقر إلى الخلف.

وقال كارل بينهول مراسل "سي إن إن" المرافق للفوج: "إن الطيارين في ذهول وصدمة منذ العودة إلى قاعدة جوية في شمال الكويت، وبدءوا في معاينة مدى الأضرار البالغة التي لحقت بالسرب من جراء المقاومة العراقية الشرسة".

وكان سرب مروحيات "الأباتشي" قد بدأ بعد منتصف ليل الأحد 23-3-2003 في شن هجمات على اللواء الثاني المدرع من فرقة "المدينة" التابعة للجيش الجمهوري أفضل وحدات الجيش العراقي تدريبًا وعتادًا وأكثرهم ولاء للرئيس صدام .

وشنت كذلك هجمات على مواقع للجيش العراقي بين مدينتي كربلاء والحيلاء.

وواجه السرب الأمريكي -وفق "سي إن إن"- مقاومة عنيفة من الجانب العراقي الذي استخدم المدفعية المضادة للطائرات، ونيران الأسلحة الثقيلة والصغيرة التي انطلقت لاستهداف المروحيات الأمريكية من جميع الاتجاهات، على حد قول الطيارين.

وكشف الكثير من الطيارين الأمريكيين عن إصابة غالبية المروحيات القتالية بما لا يقل عن عشرين طلقة على الأقل.

وعزا الطيارون الفشل في تحقيق مهامهم إلى المقاومة العنيفة غير المتوقعة من الجانب العراقي.

وتلخصت مهام سرب مروحيات الأباتشي القتالية في تدمير الترسانة العسكرية العراقية في المنطقة المكونة من عربات الجنود المصفحة والمدفعية الثقيلة، فضلاً عن دبابات T-72 القتالية التي تعد من أحدث الدبابات بحوزة الجيش العراقي.

ويمتلك الجيش الجمهوري حوالي 90 دبابة من طراز T-72 على الأقل.

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أشار الأحد 23-3-2003 إلى أن قوات التحالف تحقق تقدما في جنوب وغرب العراق، واصفا القوات العراقية المتواجدة في منطقة الجنوب بأنها "جيوب مقاومة".

 

الفاو والبصرة وأم قصر والناصرية تقاوم بضراوة

إسلام أون لاين 24/3/2003

استمر العراقيون في شبة جزيرة الفاو وأم قصر والناصرية في مقاومة الغزاة الأمريكيين والبريطانيين حتى صباح اليوم الخامس من العدوان الإثنين 24-3-2003.

ففي محيط البصرة.. تواجه القوات البريطانية المشاركة في المعارك هجمات عراقيين مسلحين باللباس المدني.

ومساء الأحد 23-3-2003 أعلن قادة وحدة "بلاك ووتش" أنهم وجدوا أنفسهم تحت نيران مدنيين عراقيين استخدموا بنادق ورشاشات وقذائف "آر.بي.جي".

وأقر القومندان "دوجي هاي" أن على وحداته مواجهة وضع صعب، وقال: "هناك مخابئ أسلحة في كل مكان، وكل مدني عراقي يملك مخزونه من الأسلحة على ما يبدو".

وبينما كان يتحدث لوكالة الأنباء الفرنسية تلقى معلومات عبر اللاسلكي عن مهاجمة عراقيين باللباس المدني على الوحدات البريطانية.

وهوجمت فرقة من وحداته أربع مرات صباحًا بقذائف "آر.بي.جي".

وهدّد القومندان هاي أن أي شخص باللباس المدني يهاجم الوحدات البريطانية سيعتبر هدفًا، وأضاف "أننا في حالة حرب، وسنطلق النار على من يطلق علينا".

وفي شبه جزيرة الفاو ذكر مراسل قناة "الجزيرة" "أن القوات الغازية تواجه حرب شوارع ضارية في المدينة، وأن المقاومة العراقية لا تزال صامدة، وأنهم مستميتون في الدفاع عن أرضهم".

أم قصر والناصرية

وفي مدينة أم قصر بجنوب شرق العراق استخدمت القوات الأمريكية والبريطانية طائرات ودبابات في معركة لإخراج 120 فردًا على الأقل من الحرس الجمهوري العراقي، فيما لا تزال المقاومة مستمرة.

واستمر القتال على مشارف بلدة الناصرية بجنوب العراق، حيث تواجه القوات الأمريكية مقاومة عنيفة تحول دون تقدمها.

وقال اللفتنانت جنرال "جون إبي زيد" في مؤتمر صحفي في القيادة المركزية بقطر: إن يوم الأحد كان "أشد أيام المواجهات ضراوة مع القوات الأمريكية منذ بداية الحرب على العراق".

وأضاف الجنرال الأمريكي إبي زيد "أنه أشد أيام المقاومة التي واجهناها حتى الآن. وقال: "ندرك أنه قد تكون أمامنا أيام صعبة أخرى، لكن النتيجة لم تزل مؤكدة".

واعترف بالخسائر قائلاً: "إن هناك 12 جنديًّا أمريكيًّا في عداد المفقودين بعد واحدة من أشرس الاشتباكات في الحرب".

وقال: إن العراقيين يدعون أنهم يستسلمون، ثم يوقعون القوات الأمريكية في أكمنة. ورغم استسلام ألفي عراقي على الأقل فإن الصورة تشير إلى جنود عراقيين معنوياتهم أفضل مما توقعه بعض المحللين يعطلون تقدم القوات التي اجتاحت العراق من الكويت عبر جنوب العراق في طريقها إلى بغداد.

ويرى خبراء عسكريون أن القوات العراقية تحولت من أسلوب الدفاع الثابت المدمر الذي اتبعته في حرب الخليج 1991 إلى اتباع تكتيكات حرب العصابات مستعينة بميلشيات موالية لدعم القوات النظامية.

وقالت وكالة "رويترز" للأنباء: "ضاعت آمال واشنطن في أن تلقى القوات بقيادة الولايات المتحدة ترحيبًا في العراق باعتبارها قوات تحرير أدراج الرياح في اليوم الرابع من الحرب مع قتال القوات العراقية بعزيمة وإصرار واتباعها لتكتيكات حرب العصابات".

وأضافت "ليس هناك أي دليل على استخدام العراق لأسلحة دمار شامل في المعارك، حيث تقاتل القوات العراقية بأسلحة آلية محمولة على شاحنات يابانية في مواجهة دبابات أبرامس الأمريكية ".

وأشارت تقارير إلى مقتل ما بين 10 و15 جنديًّا أمريكيًّا في معارك لتأمين رءوس جسور على نهر الفرات عند الناصرية، مع احتمال إصابة ما يصل إلى 50 جنديًّا.

 

فرانكس: فقدنا طائرة أباتشي ونعترف بالمقاومة

إسلام أون لاين 24/3/2003

أعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأمريكية في الخليج الإثنين 24-3-2003 فقدان طاقم طائرة أمريكية من طراز أباتشي فوق جنوب العراق، مؤكدًا في الوقت نفسه مواجهة قواته لمقاومة عراقية على جبهات مختلفة.

وقال فرانكس خلال مؤتمر صحفي عقده في مقره العام في قاعدة السيلية  بقطر: "فقدنا رجلين هما طاقم طائرة أباتشي سقطت جنوبي بغداد، إن مصير الطاقم غير مؤكد في الوقت الراهن".

وأضاف فرانكس أن المروحية كانت ضمن 30 أو 40 طائرة تشن هجوما على منطقة معينة، نافيا أن تكون الطائرة قد أسقطت، إلا أنه لم يقل سبب اضطرارها للهبوط في أراض يسيطر عليها العراق.

وفي وقت سابق أعلنت بغداد أن مزارعين عراقيين أسقطوا طائرتين هليكوبتر أمريكيتين جنوبي العاصمة.

وأكد فرانكس أن الصمود الذي تبديه بعض الوحدات العراقية التي قال بأنها خاضت بعض المعارك الرائعة لم يكن مفاجئا للقوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن قواته معرضة لتكبد المزيد من الخسائر في الأرواح في العمليات المقبلة.

لكنه قال: "التقدم نحو أهدافنا سريع ومفاجئ في بعض الأحوال، كما تعرفون فإن قواتنا تتحرك بسرعة".

وأضاف فرانكس: "لقد تجاوزنا تشكيلات العدو عن عمد لكي تدرك قواتنا ضمن أهدافها القوات شبه العسكرية والفدائيين؛ ولذا يمكن أن تتوقعوا استمرار عمليات التطهير خلال الأيام القادمة".

وقال الجنرال الأمريكي: إن وحدات الحرس الجمهوري العراقي تعرضت لهجمات حول بغداد، وستتعرض لمزيد من هذه الهجمات خلال الأيام القادمة.

 

العراقيون أفسدوا إستراتيجية أمريكا بالحرب

إسلام أون لاين 24/3/2003

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن القوات والميليشيا العراقية استخدمت الخدع والكمائن وأساليب حرب العصابات؛ وهو ما أسفر عن وقوع عديد من الإصابات في صفوف القوات الأمريكية وإثارة التساؤلات حول مدى فعالية النهج الأمريكي في إقناع العراقيين بحتمية الإطاحة بصدام حسين.

وقالت الصحيفة الإثنين 24-3-2003: إن صور الجنود الأمريكيين الأسرى والقتلى تلقي بظلال من الشكوك حول الإستراتيجية العسكرية الأمريكية. فمسئولو البنتاجون كانوا يتوقعون أن تلقى القوات الأمريكية ترحيبًا خاصة في جنوب العراق حيث يتركز الشيعة.

وأضافت الصحيفة: إن هذا التوقع أثر على إستراتيجية الحرب الأمريكية القائمة على تحقيق هدف إحراز النصر من خلال إقناع الشعب العراقي والعسكريين العراقيين بأن صدام حسين سيسقط لا محالة. وبدلا من ذلك كان المشهد هو ظهور أعضاء الحكومة العراقية ثابتين، وقال محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي: "إننا قد استدرجنا الأمريكيين إلى المستنقع، ولن يخرجوا منه".

وقالت واشنطن بوست: إن المقاومة العراقية المستمرة تستدعي التساؤل حول مدى فعالية كبرى حملات الحرب النفسية التي شنتها القوات الأمريكية. فعلى مدى الشهور الستة الماضية أسقطت الطائرات الأمريكية أكثر من 25 مليون منشور على الوحدات العسكرية العراقية وعلى المدنيين، تحثهم على عدم مقاومة الغزو الأمريكي.

 

قصف 200 شخص بمبنى للمقاومة بالبصرة

إسلام أون لاين 29/3/2003

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية السبت 29-3-2003 أن طائرات حربية أمريكية استخدمت قنابل موجهة بالليزر لتدمير مبنى في مدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق، كان يجتمع فيه نحو 200 فرد من قوات المقاومة الشعبية العراقية، أو ما يسمونه بالميليشيات العراقية.

وقال متحدث باسم مقر قيادة معارك القيادة المركزية بقاعدة السيلية في قطر: "إن التقارير الأولية أوضحت أن أحدًا لم يخرج من المبنى المدمر المؤلف من طابقين".

وأكد محمد العبد الله مراسل قناة الجزيرة بالبصرة أن المعارك مستمرة في محيط مدينة البصرة بين القوات الغازية والقوات العراقية، وأشار إلى تعرض حي الأصمعي إلى قصف عنيف.

 وقال: إن طائرات القوات الغازية هاجمت مطار البصرة الدولي، وأشار إلى انقطاع الكهرباء والمياه العذبة منذ 5 أيام، وتحاول مجموعة من الفنيين العراقيين إصلاح المحطات الكهربائية بأسرع وقت حتى تعود محطات المياه للعمل. 

وكانت معارك ضارية قد تواصلت قرب البصرة الجمعة 28-3-2003 بين القوات البريطانية التي تحاصر مدينة البصرة والقوات العراقية المتمركزة داخلها.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن عناصر من الميليشيات العراقية أطلقوا قذائف هاون من جسر الزبير عند مدخل المدينة على مواقع بريطانية تقع على الطرف الآخر من شط العرب.

كما نجحت المضادات الجوية العراقية في البصرة الخميس 27-3-2003 في إسقاط طائرة تجسس أمريكية من دون طيار، واعترف البنتاجون بسقوط الطائرة.

 

طرد صحفي أمريكي كشف "رعب المارينز"

إسلام أون لاين 29/3/2003

هو صحفي أمريكي يرافق القوات الأمريكية الغازية في جنوب العراق.. أراد أن يستطلع آراء الجنود في مهمتهم بالعراق.. فاكتشف مدى رعب قوات المارينز من المقاومة العراقية واستبسالها وصمودها؛ فلم يتردد في إرسال تقريره الصحفي إلى جريدته، فانزعجت "البنتاجون"، وقررت السبت 29-3-2003 ترحيله من أرض المعركة؛ وذلك بحجة أنه عرّض حياة وحدة عسكرية أمريكية للخطر!!

الصحفي هو "فل سموكر" مراسل صحيفتي "كريستين ساينس مونيتور" الأمريكية ومقرها بوسطن، و"دايلي تليجراف" اللندنية .

 وقال متحدث باسم البنتاجون -هو القومندان تيم بلير-: إن صحفيا متنقلا مع المارينز هدد أمن وحدة عسكرية أمريكية بسبب إدلائه بتعليقات لمحطة "سي إن إن" صباح الأربعاء الماضي، وتمت إعادته إلى الكويت يوم الخميس 27-3-2003.

وكانت البنتاجون قد سمحت لحوالي 600 مراسل بالتنقل مع الوحدات العسكرية في العراق.

هي الحقيقة

ومن جانبها قالت صحيفة "كريستين ساينس مونيتور" في تقرير لها السبت 29-3-2003 تحت عنوان "سموكر خارج العراق": إنها شعرت بخيبة أمل بعد أن تم إبعاد مراسلها؛ لأن لديه خبرة كبيرة كمراسل عسكري، مشيرة إلى أنه أعطى للجريدة مجموعة إضافية من القراء المتميزين من خلال تغطيته للأحداث، موضحة أن مراسلها يعرض نفسه للخطر طوال الوقت، إضافة إلى أنه كان مراسلهم في كل الحروب السابقة في: أفغانستان، وكسوفو، والبوسنة، مؤكدة أنه محرر عالمي.

وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن مراسلها كان يرافق القوات الأمريكية منذ خروجها من الكويت صوب العراق الخميس 20-3-2003، لكنه لم يكن لديه تصريح من الجهات الأمنية الأمريكية، لكنه هو ومصوره الصحفي آندي نيلسون توجها إلى بغداد بحماية ذاتية، منطلقَين من إحساسهما بأهمية عملهما.

وحول إدلاء سموكر بحديث لشبكة "سى إن إن" قالت الصحيفة: إن مراسلها لم يقل غير الحقيقة، وهو أن القوات الأمريكية كانت تشعر بالرعب من المقاومة العراقية.

وذكرت الصحيفة أن آخر تقرير تلقته من مراسلها كان صباح الأربعاء 26-3-2003، ومرفق بالتقرير صورة من رفيقه المصور آندي نيلسون، وهى لبقايا رفات جندي أمريكي قتل في الطريق لبغداد، وهي الصورة التي أدت إلى إبعاد المصور هو الآخر.

حرب تضليل

ومن ناحية أخرى نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية السبت 29-3-2003 إعراب العديد من المراسلين والمراقبين الغربيين في المركز الإعلامي للقيادة الوسطى الأمريكية في قاعدة السيلية في الدوحة عن خيبة أملهم من طريقة تعامل القيادة مع الإعلام، بعد ظهور محاولات عدة لتضليل وإخفاء حقائق، خصوصا في تحديد عدد القتلى والمصابين في صفوف القوات الأمريكية والبريطانية، وكذلك تصوير مجرى العمليات الميدانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية تخوض حرب تضليل إعلامية بهدف تغطية فشل المرحلة الأولى من العمليات في تحقيق معظم أهدافها، ومن أجل مضاعفة الحرب النفسية على العراقيين لتحطيم معنوياتهم وإرادتهم القتالية.

 

استمرار المقاومة في مطار بغداد

إسلام أون لاين 4/4/2003

صرح ناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية في قطر بأن القوات الامريكية المشاركة في الهجوم على مطار صدام حسين الدولي ببغداد منتشرة على المدارج، وليس داخل المباني وهو ما ينفي مزاعم أمريكية سابقة بإتمام السيطرة على المطار، يأتي ذلك فيما أكدت مصادر صحفية استمرار المقاومة العراقية في محيط المطار.

 وقال الكابتن "فانك ثورب" لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 4-4-2003: "ليس لدينا معلومات عن وجود قوات داخل المباني.. قواتنا موجودة على أرض المطار وعلى المدارج".

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الجمعة نقلا عن صحفيين غربيين يرافقون القوات الأمريكية في مطار صدام في بغداد أن القوات العراقية شنت هجوما مضادا، وأن قذائف عراقية سقطت داخل محيط المطار.

وتوقع المتحدث باسم القيادة الوسطى الأمريكية في قاعدة السيلية "مزيدا من المعارك حول المطار".

وكانت مصادر عسكرية أمريكية زعمت أن قواتها فرضت سيطرتها على أغلب أرجاء المطار، وأن جنود الفرقة الثالثة في قوات المشاة الأمريكية اجتاحوا المطار بعد شن قصف مدفعي كثيف مساء الخميس 3-4-2003، وأنهم ما زالوا يقومون بتمشيط منشآته.

وقال الكولونيل جون بيبودي قائد لواء المهندسين بفرقة المشاة الثالثة الأمريكية قبل ظهر الجمعة لوكالة أنباء رويترز: "إننا نسيطر على المطار.. إنها منطقة كبيرة، بها الكثير من المباني التي تحتاج إلى تطهير لكنها في أيدينا".

وأضاف بيبودي الذي كان على بعد 20 كلم من المطار "إن قواتنا ذكرت أن حالة المدرج بمطار صدام جيدة".

واستخدم المطار بشكل نادر على مدى 12 عاما من العقوبات الدولية المفروضة على العراق.

وفي مقر القيادة المركزية الأمريكية بقطر أكد متحدث استيلاء قوات الغزو الأمريكية على مطار بغداد.

 وقال الكابتن البريطاني "إل لوكوود": "القوات الأمريكية تسيطر الآن على المطار، واندفعت بقوة من الجنوب الغربي والجنوب الشرقي صوب بغداد".

 

بغداد لا تزال صامدة

وقال مراسل رويترز: إنه شاهد قوات عراقية مسلحة تشن هجوما استشهاديا على قوات أمريكية على بعد نحو 20 كيلومترا خلف خطوط القتال في محيط المطار، وإن قناصة عراقيين ومجموعات صغيرة تطلق قذائف المورتر وقذائف صاروخية من المباني ومن فوق أشجار النخيل على القوات الأمريكية.

ويشكلون خطورة على القوات الأمريكية التي تواصل تدفقها.

وفي رسالة متلفزة إلى الشعب العراقي، قرأها وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف الجمعة أكد الرئيس صدام حسين "صمود بغداد في وجه الغزاة"، داعيا العراقيين إلى قتالهم حتى "يتراجعوا مهزومين".

من جهته قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون صباح الجمعة: إن سيطرة قوات الغزو على مطار صدام الدولي في بغداد تشكل "ضربة نفسية هائلة" ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

غير أن هون أقر بأنه يتعذر عليه تأكيد السيطرة على المطار، مضيفا أن المعارك تتواصل في المكان.

 

معارك شرسة

وقد دارت معارك طاحنة مساء الخميس وصباح الجمعة بين القوات الأمريكية والقوات العراقية في مطار صدام الدولي في محيط بغداد في محاولة لإتمام السيطرة عليه.

 وفي وقت سابق، قال القومندان جون ألتمان من اللواء الأول في فرقة المشاة الثالثة: "إن القوات الأمريكية تسيطر على الأرجح على 80% من المطار".

وجاء في تقرير للجيش الأمريكي الجمعة أن 320 جنديا عراقيا قتلوا خلال المعارك التي دارت للسيطرة على مطار صدام الدولي، بينما أوضح عسكريون أمريكيون أن قواتهم دمرت أو استولت على 31 مدفعا مضادا للطائرات وثلاث ناقلات جند مدرعة و23 شاحنة وإحدى قطع مدفعية الميدان وشاحنة للذخيرة أثناء المعارك.

وأوضح مراسل وكالة رويترز للأنباء في بغداد أن منطقة المطار تعرضت لقصف عنيف حيث سمع حوالي 100 انفجار طوال ليل الخميس، وأن القوات العراقية ردت بإطلاق نيران المدفعية.

وأكد مسئولون عراقيون أن القصف الأمريكي حول المطار أسفر عن قتل عشرات من المدنيين في قرية الفرات الواقعة بين المطار ووسط مدينة بغداد في وقت متأخر من الخميس.

وقدر مسئولون عراقيون عدد القتلى في القرية وحولها بثلاثة وثمانين قتيلا.

وقال مراسل وكالة رويترز: "شاهدنا كومة من الجثث في أحد المستشفيات الأربعة التي نقل إليها الضحايا، وبدا أن معظمهم عسكريون، بينما كان هناك أكثر من 120 جريحا".

وقد أعلن مسئولون عراقيون أنه تم الاستيلاء على خمس دبابات أمريكية في المعركة.

وفي وقت لاحق زعمت شبكة تلفزيون (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية أن مسئولين عراقيين يطوفون شوارع بغداد في سيارات، وهم يحثون السكان عبر مكبرات الصوت على الذهاب والدفاع عن المطار.

يشار إلى أن الاستيلاء على مطار صدام سيسهل بشكل كبير جهود القوات الأمريكية لجلب المزيد من الجنود والذخائر وتخفيف الضغط على خطوط الإمداد الطويلة التي تمتد لمئات الكيلومترات جنوبا إلى الحدود الكويتية.

 

قصف وسط بغداد

وسمع فجر الجمعة دوي انفجارات في بغداد التي باتت ليلتها محرومة من الكهرباء والمياه إثر قصف عنيف تسبب في نشوب حريق في أحد المباني.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية بقطر في بيان لها: إن الغارات الجوية أصابت مقار قيادة القوات الجوية العراقية في وسط بغداد، واستهدفت كذلك قصورا رئاسية.

كما سمع دوي قصف عنيف في شمال العراق من جهة مدينة الموصل ثالث أكبر مدن العراق في الساعات الأولى من يوم الجمعة.

وتتعرض بلدتا دوميز وفايدة الصغيرتان الواقعتان على خط الجبهة بين دهوك والموصل لقصف متكرر.

وقال شهود: إن مجمعا عسكريا عراقيا في دوميز أصيب بقنابل عنقودية في وقت سابق.

 

أول اغتيال لـ"متعاون" مع الأمريكان

إسلام أون لاين 10/3/2003

لقي عبد المجيد الخوئي الزعيم الشيعي العراقي البارز مصرعه، عندما طعنه مجهولون صباح الخميس 10-4-2003 أثناء زيارته مرقد الإمام علي بمدينة النجف جنوب العراق، وسط توقعات بأن يثير الحادث التوترات بين الشيعة الذين يمثلون معظم العراقيين في هذه المنطقة.

ويتولى عبد المجيد الخوئي الذي تتهمه مصادر في المعارضة السنية والشيعية بالتعامل مع القوات الغازية منصب الأمين العام لجمعية "الخوئي" الخيرية التي تتخذ من لندن مقرا لها، ولها فروع في نيويورك ومونتريال. وهو نجل "آية الله العظمى الخوئي" الزعيم الروحي للشيعة العراقيين في وقت حرب الخليج عام 1991 والذي توفي خلال وجوده في الإقامة الجبرية عام 1992. 

وقالت مصادر المعارضة العراقية في الكويت: إن اغتيال الخوئي قد يثير قتالا داخليا بين الشيعة العراقيين الذين يمثلون 60% من سكان العراق، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الجمع بين الجماعات المتناحرة في عراق ما بعد صدام.

ويزعم منتقدو عبد المجيد أيضا أنه لم يكن معارضا شديدا لصدام، كما كان يريد إقناع أتباعه بذلك. وقال أنصار عبد المجيد: إن القوات الأمريكية أعطته سلطة إدارة النجف، وهي نقطة إزعاج أخرى للجماعات الشيعية الأخرى.

أول المتعاونين

وتعليقا على حادث الاغتيال قال إياد السمرائي رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي المعارض في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن عبد المجيد الخوئي كان أول من تعاون مع القوات الأمريكية من العراقيين".

وأضاف أن الخوئي دخل العراق مع قوات الغزو، وحاول إقناع العراقيين بوقف المقاومة، والتعاون مع قوات الاحتلال، وشدد على أن آخر ما قام به الخوئي هو تسريب لفتوى زعم أنها صادرة عن المرجع الشيعي "علي السستاني" تطالب العراقيين بعدم إعاقة وصول قوات الاحتلال إلى بغداد.

واستبعد السمرائي أن يستخدم الأمريكيون الحادث لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة عبر إشاعة أن منفذي الهجوم من السنة، مشيرا إلى أن المنطقة التي وقع بها الحادث هي منطقة شيعية محضة، ولا يوجد بها عراقيون سُنة.

وأوضح رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي أن المنطقة تتمتع بنفوذ قوي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (أكبر جماعات المعارضة العراقية الشيعة الذي يترأسه محمد باقر الحكيم)، مشيرا إلى أن حالة من عدم الوفاق وصلت إلى حد التنافس قد سادت العلاقة بين الزعيمين خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بتمثيل الشيعة.

وكانت قناة أبو ظبي الفضائية قد كشفت أن محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق رفض إضافة اسم عبد المجيد الخوئي إلى قائمة المجلس القيادي الذي شكلته واشنطن من المعارضة العراقية، على أمل تولي السلطة في العراق عقب سقوط نظام صدام حسين، ولم يتم إضافة الخوئي إلى أعضاء المجلس.

ونقلت القناة عن مصدر وصفته بأنه مطلع أن الاقتراح الأمريكي بإدراج الخوئي جاء نتيجة لطلب مُلح من الخوئي نفسه أثناء زياراته الأخيرة لواشنطن.

عميل

ومن ناحيته قال الإمام "محمد هادي الخالصي" العالم الشيعي العراقي المقيم في لندن أن مؤسسة الخوئي ضالعة في التعاون مع البريطانيين والأمريكيين منذ الإعداد لشن الحرب على العراق، وأضاف قائلا: "إن الخوئي لم يكتفِ بالتعاون مع البريطانيين، وإنما حاول إقناع العراقيين بالتعاون معهم".

وقال الخالص: إن مؤسسة الخوئي من المؤسسات العميلة للحكومة البريطانية، وتسعى لتنفيذ مخططاتها في المنطقة، مشيرا إلى أن المؤسسة روجت لفتوى السستاني المزعومة. 

ويقول معارضون: إن العودة السريعة لعبد المجيد إلى العراق، ودعم الولايات المتحدة الواضح له.. أثارا انتقادات كبيرة من جانب معارضين شيعة عراقيين آخرين حريصين على تأكيد سلطتهم بعد سقوط صدام.

ومن ناحيته اتهم غانم جواد مدير الثقافة والإعلام في مؤسسة الإمام الخوئي مَن أطلق عليهم "مجموعة من أتباع النظام العراقي ممن تبقوا في مدينة النجف الأشرف" بارتكاب الحادث، مؤكدا أن حيدر الكليدار أحد مرافقي الخوئي قد اغتيل أيضا.

وأشار جواد إلى احتمال أن يثير الاغتيال الفتنة بين الشيعة، مشيرا إلى أن الخوئي من أهم الدعاة الذين يعملون للتقريب بين المذاهب الإسلامية، واتفق مع العديد من القادة على تنظيم مؤتمر للتقريب بين المذاهب الإسلامية خلال الأسابيع القادمة.

وقد أثار حادث الاغتيال عددًا كبيرًا من الأسئلة، خاصة حول خطط الولايات المتحدة التي كانت تسعى لتنفيذها بالتعاون مع الخوئي وأحمد الجلبي.

وكان الخوئي قد أدلى بحديث لصحيفة "المستقبل" اللبنانية الثلاثاء 8-4-2003 قال فيه: إنه تحدث مع أحمد الجلبي الزعيم المعارض العراقي، وناقش معه الوضع في البلاد. وأضاف الخوئي قائلا: "العراق لجميع العراقيين، ولا يمكن لأحد أن يمنع عراقياً من العودة إلى بلده"، وقال: إنه لا يحق لأحد أن يمنع أي عراقي قاوم الظلم والاضطهاد داخل العراق من النشاط والتحرك.

 عبد المجيد الخوئي لـ "المستقبل": الوضع هادئ ولا وجود عسكرياً في النجف

 

اشتباكات بين المقاومة والمارينز ببغداد

إسلام أون لاين 12/4/2003

كشفت قناة الجزيرة القطرية عن وقوع اشتباكات حول القصر الجمهوري ببغداد بين قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" وعناصر مسلحة مشتبه في أنها تنتمي لقوات فدائيي صدام والمتطوعين العرب.

ونقلت قناة الجزيرة عن مراسلها في بغداد السبت 12-4-2003 أن الاشتباكات وقعت حول القصر الجمهوري الواقع على الضفة الغربية لنهر دجلة في وسط بغداد، وأنها استمرت لمدة حوالي 8 دقائق، استخدم خلالها فدائيو صدام والمتطوعون العرب قذائف "آر بي جي".

وذكر المراسل أنه لم تتوافر لديه أي معلومات عن الخسائر، موضحا أنه شاهد الجنود الأمريكيين وهم يحركون دباباتهم إلى أماكن أخرى.

وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت أنها صدت هجوما على الضفة الغربية لنهر دجلة، وقالت: إنها سيطرت على واحد من آخر المعاقل المتبقية للمقاتلين العرب المتطوعين في بغداد.

وقال مراسلون لوكالة أنباء رويترز، على الضفة الشرقية لنهر دجلة: إنهم سمعوا قعقعة نيران المدافع الرشاشة الثقيلة ودوي قذائف الدبابات من جانب القوات الأمريكية عبر النهر، مشيرين إلى أن إطلاق النيران استمر نحو 20 دقيقة.

وأوضح الجندي الأمريكي "دانييل فين" لرويترز أن النيران فُتحت على القوات الأمريكية من 6 خنادق على الضفة الغربية للنهر، مبدياً اعتقاده أن ما يتراوح بين 15 و20 عراقيا أو من جنسيات أخرى شاركوا في إطلاق النار.

وفي وقت سابق زعمت القوات الأمريكية أنها سيطرت على ضاحية المنصور بغرب بغداد التي كانت في السابق معقلا للمقاتلين العرب. وقال السارجنت "ديفيد ريتشاردز": إنه كانت هناك مقاومة شديدة في المنقطة من بقايا القوات غير النظامية والمتطوعين العرب الأجانب خلال الأيام الثلاثة الماضية، ولكن المقاومة تلاشت فقط صباح السبت.

كما ذكر اللفتنانت كولونيل "ليو كراباروتا" قائد إحدى وحدات مشاة البحرية الأمريكية أن قتالا بالأسلحة الصغيرة اندلع السبت في مدينة صدام شمال شرق بغداد.

وأضاف كراباروتا أن جنديا من المارينز قُتل، كما أصيب آخر في كمين ليل الجمعة 11-4-2003 في القطاع الشمالي الذي انتقلت وحدته إليه. وألقى كراباروتا بالمسئولية في الهجوم على بقايا فدائيي صدام.

 

استمرار المقاومة في تكريت

إسلام أون لاين 13/4/2003

أقر كبار المسئولين الأمريكيين باستمرار أعمال المقاومة في مدينة تكريت شمال بغداد، بالرغم من مشاركة عدد كبير من الطائرات والمدرعات في الهجوم على المدينة، ورغبة عدد من العشائر في التوصل إلى مخرج سلمي للوضع الحالي.

ووصف وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الأحد 13-4-2003 المقاومة داخل تكريت بأنها "محدودة جدًّا"، إلا أنه لم يشر إلى سيطرة القوات الأمريكية على كامل المدينة.

وأفاد مراسل صحيفة "ناشيونال بوست" الكندية في اتصال هاتفي مع شبكة "سي إن إن" من تكريت أن قوات من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" خاضت الأحد قتالاً بالدبابات ضد القوات العراقية على المشارف الجنوبية لمدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ووصف هجوم قوات المارينز، قائلاً: "إنه هجوم مهم للغاية، لقد جاءوا بعدد كبير من طائرات الهليكوبتر من طراز كوبرا، فيما حلقت في الأجواء طائرات إف 18 التابعة لمشاة البحرية".

وأشار المراسل إلى أن عناصر المارينز خاضت في وقت سابق من الأحد معركة ضد القوات العراقية في المنطقة ذاتها، وقال: "دارت معركتان رئيسيتان صباح اليوم، حيث خرجت عناصر من مشاة القوات العراقية من جحورها لمحاربة مشاة البحرية الأمريكية في مركبات مدرعة خفيفة".

وزعم أن القتال أسفر عن مقتل 15 عراقيًا وإصابة 5 دبابات عراقية، مشيرًا إلى أنه لم يقع أي قتلى بين صفوف القوات الأمريكية.

وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية في قاعدة السيلية بقطر الأحد أن اشتباكات بين قوات المارينز وعناصر من فدائيي صدام تدور على مشارف تكريت.

 

تأتي أنباء القتال في تكريت في الوقت الذي صرح فيه أحد زعماء العشائر بها، ويدعى "يوسف عبد العزيز الناصري" لوكالة الأنباء الفرنسية الأحد، أن زعماء العشائر الـ15 الرئيسية في تكريت دعوا القوات الأمريكية إلى وقف قصف المدينة لإتاحة التفاوض على استسلام عدد من "فدائيي صدام" سلميًا.

وأوضح الناصري أن زعماء العشائر طالبوا القوات الأمريكية بمنحهم مدة 48 ساعة للتفاوض مع فدائيي صدام لتسليم أسلحتهم بعد وقف الضربات الأمريكية.

وأشار الناصري الذي كان يتحدث بحضور العديد من رؤساء العشائر إلى أن رؤساء العشائر أرسلوا مبعوثين إلى فدائيي صدام للتفاوض معهم بهذا الخصوص.

وكتب رؤساء العشائر رسالة باللغة العربية جاء فيها: "نحن الموقعين أدناه رؤساء العشائر التكريتية وضواحيها اتفقنا على عدم القتال وعدم إراقة الدماء؛ من أجل حماية أملاكنا، والسماح للقوات الأمريكية لوحدها بالدخول إلى المدينة وتحمل مسؤولية السلطة الانتقالية".

 

حي الأعظمية يفخر بمقاومته للأمريكيين

إسلام أون لاين 14/4/2003

يشعر سكان حي الأعظمية في بغداد بالفخر لمقاومتهم القوات الأمريكية، مؤكدين أن حيهم العتيق بشوارعه الضيقة أبدى صنوفا من المقاومة والتصدي للغزاة عجز عنها غيرهم.

وفي شوارع ذلك الحي الذي تقيم فيه أغلبية سنية شمال غرب بغداد واجهت القوات الأمريكية طوال يوم الخميس 10-4-2003 مقاومة شرسة؛ الأمر الذي ترك آثارًا بالغة على هذا الحي؛ فقد قصفت القوات الأمريكية مسجد "أبو حنيفة" (مسجد "الإمام الأعظم") بحجة ملاحقة مقاتلين تحصنوا فيه، ودمرت زخارف المدخل الذي يحمل اسم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما أصيبت الباحة الداخلية بقذيفة صاروخية.

وقال السكان: إن الجنود الأمريكيين الذين تعرضوا لخسائر في الأرواح، اعتقلوا إمام الجامع الشيخ واثق العبيدي مع نجليه. وذكر السكان أنهم قاموا بدفن 30 من شهدائهم، بينهم مدنيون إلى جانب عسكريين من الجيش النظامي وفدائيين عراقيين وسوريين ولبنانيين ويمنيين شاركوا جميعا ببسالة في أعمال المقاومة.

وألحقت المعارك خرابا بمقبرة الحي. وحفرت القبور تحت أشجار الزيتون في حديقة صغيرة بالمسجد تظهر حولها آثار القذائف. ووضعت ورقة تحمل اسم صاحب كل مقبرة في زجاجة غرست بجوار القبر. وكتب على لوحة في المدفن "الأبطال الذين سقطوا شهداء".

وقال فيصل سيد جعفر، من سكان الحي: "كنا الوحيدين الذين لم نستقبل الأمريكيين بالبسمات، وأنا فخور بذلك رغم أننا دفعنا الثمن". وأضاف المدرب السابق للفريق الوطني للسباحة: "يجب ألا تنخدعوا بضحكات الناس؛ ففي الداخل القلوب تقطر دما". وأوضح أن "ما نرفضه هو الاحتلال وتدمير بلدنا، ونحلم أن نعيش في سلام".

وقال رياض عبد الله التاجر الذي يعيش في الأعظمية: إن "الفدائيين قدموا من أحياء أخرى؛ لأنهم يعرفون أننا نؤيدهم"، وأضاف قائلاً: "يسعدنا أن الحي قاوم، غير أننا عانينا"، وأشار إلى أن كثيرين لم يوافقوا على إيواء الفدائيين؛ خشية القصف.

وشكل رياض وآخرون الجمعة 11-4-2003 لجنة الحي التي تهدف إلى حماية الأعظمية من أعمال النهب التي تلت دخول القوات الأمريكية بغداد، وأضاف أن "طبيبا قدم وتحدث عن نهب المستشفيات وإخراج بعض المرضى من أسرّتهم"، مؤكدًا أن "أئمة المساجد أكدوا على "أنه ينبغي عدم التعرض لممتلكات الغير".

وبدأت لجنة الحي تنظيم دوريات لتوفير الأمن للمستشفى والمسجد، والاهتمام بإزالة القمامة وتنظيف مخلفات المعارك والتفكير في ترميم المقبرة.

وقال ساكن آخر: "نحن فخورون بحينا الذي دفنت فيه زوجة الخليفة هارون الرشيد".

وفي أزقة الحي، سحقت المدرعات الأمريكية كل شيء في طريقها، بما في ذلك سيارة إمام الحي، بينما كانت 10 سيارات محترقة تسد مفترق طريق صغير.

وشاهدت أسرة حامد محمد أحمد سور منزلها وهو يدك، بينما اخترق باحة المنزل مدفع دبابة. وقال أفراد هذه الأسرة: "خرجنا نصرخ بعد سماعنا دويًا شديدًا".

وأضافوا أن الجنود قالوا لدى رؤيتهم الأسرة: "آسفون آسفون"، وأوضحوا أنهم "يبحثون عن فدائيين".

وردا على احتمال حدوث عمليات تصفية حساب بين العراقيين قال أحد أفراد الأسرة: "البعثيون نحن نعرفهم.. الطيبون منهم لا يزالون هنا، أما الآخرون فقد رحلوا".

وبدأت الحياة تدب مجددا، والرجال يتبادلون الأحاديث ويلعبون الدومينو تحت الأشجار ويشربون الشاي خلف زجاج المقهى المكسور.

أما الأطفال فقد توصلوا إلى لعبة جديدة تتمثل في اكتشاف مكونات مدرعة أمريكية أعطبت في أحد الشوارع، غير أن اللعبة لم تدم طويلا، ووسط أسف أهل الحي قدم جنود أمريكيون يوم الأحد لرفعها.

شبكة البصرة

الثلاثاء 25 صفر 1426 / 5 نيسان 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس