من ارشيف شبكة البصرة

تحليل: المقاومة العراقية حررت العالم العربي من الشعور بالدونية
حرب العراق توقظ الشعور بالقومية العربية، والعرب يتباهون بقدرة العراق على الصمود

 رغم الظروف الصعبة.

شبكة البصرة

ميدل ايست اونلاين 4/4/2003
أشعل الهجوم على العراق بقيادة الولايات المتحدة الذي نددت به بلاد عربية كثيرة شعورا كاسحا بالقومية العربية في الشرق الاوسط.

ويتباهى ملايين العرب بالمقاومة العراقية للغزو رغم الظروف الصعبة التي تواجهها وبعضهم ندد بحكوماتهم ووصفوها بالعجز أو اتهموها بالتعاون مع الهجوم الانجلو - اميركي على دولة اسلامية.

قال محمد سعيد من مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ان المقاومة العراقية حررت العالم العربي من شعور بالدونية."أعادت شيئا من الهيبة والكرامة إلى المنطقة بعد ثلاثة أو أربعة عقود انهار فيها الشعور بالثقة في النفس."

وتوحد شعارات حماسية في المظاهرات وانتقادات في مقالات الصحف بين التيار الوحدوي والنهج الاسلامي مما يصيب الحكومات بالعصبية. ولكن غير معروف الآن ما اذا كانت هذه المشاعر الفياضة ستقود إلى تغيير العالم العربي ام انها ستنحسر بمجرد انتهاء الصراع.

وفي المظاهرات عادت إلى الظهور بمصر ولبنان وأماكن أخرى صور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بطل القومية العربية.وتربط "مبادرة لقومية عربية جديدة" وقعتها عدة منظمات مصرية غير حكومية بين دعوة الحكومات العربية إلي اتخاذ خطوات عملية ضد العدوان الاميركي ومطالب جريئة باصلاحات داخلية.

وقال النداء انه أصبح الآن أمرا حتميا ان تقترح هذه القوى مشروعا جديدا للقومية العربية بأخذ في الحسبان اسباب الضعف والهزيمة والعجز التي استمرت عدة سنوات.

وفي نداء مماثل طالب 19 قاضيا ومستشارا باصلاحات دستورية وسياسية وقضائية وتحديث البنية الاجتماعية.

ويقول محللون انه اذا استمرت الحرب وتبعها حكم اميركي طويل في العراق فقد تقوم حركة مناهضة للحرب أكبر تنظيما وتطالب باصلاحات سياسية.

واثارت صور مؤلمة في التلفزيون للضحايا المدنيين العراقيين وقصف بغداد ورفع العلم الاميركي على أم قصر الحمية العربية. وخلقت المقاومة العراقية ضد "الاستعمار الاميركي" من صدام حسين بطلا بالنسبة لرجل الشارع، ايا كان موقفه منه قبل الحرب.

قال مصطفى حمارنة من جامعة الاردن في عمان "قبل الحرب ساد شعور بالاستسلام والعجز في العالم العربي...ولكن يوجد اعتزاز الآن بالمقاومة العراقية..وغضب من الحكومات التي يعتقدون انها اما جالسة في مقاعد المتفرجين او تتعاون مع الولايات المتحدة."

وقالت مي يماني الباحثة السعودية في شؤون الشرق الاوسط ان شعورا بالغضب يكتسح دول الخليج العربية التي تتعاون مع الولايات المتحدة سرا أو علنا. وقالت "هناك قومية عربية جديدة ومتشددة تؤيد صدام حسين مما قد يزيد من ضعف بعض حكام المنطقة ويقلل من شرعيتهم لانهم متصلون بأميركا."

وهناك اعتقاد بانه بعد هزيمة الجيوش العربية أمام اسرائيل في حرب يونيو حزيران 1967 دخلت القومية العربية في مرحلة الاحتضار مما حفز البعض على الاتجاه إلى الفكر الاسلامي أو عدم الاكتراث.

وقال سعد الدين ابراهيم الناشط في مجال حقوق الانسان ان الحرب العراقية لها تأثير معاكس. وأضاف "في 1967 هزمت ثلاث دول عربية في حرب الأيام الستة بدون قتال. اما العراق الصغير فانه يتصدى لثلاث قوى كبرى ليس لستة أيام ولكن لاسبوعين حتى الآن. وهذا بالاضافة إلى الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان اثار شعورا متزايدا بالكرامة والقوة العربية."

ويستنهض صدام حسين الحس القومي العربي والاسلامي لتطعيم خطبه بايات من القران والتذكير بالمعارك العربية التاريخية ضد الغزاة. فان مثل هذا الكلام يدوي في عالم اسلامي من الرباط إلى جاكرتا ويرى في غزو العراق انتهاكا لأرض اسلامية.

وتطوع قوميون واسلاميون للقتال ضد القوات الاميركية والبريطانية في العراق.

 

طارق عزيز يتوعد القوات الأنغلوأميركية بحرب مكلفة في بغداد

ميدل ايست اونلاين 4/4/2003
بغداد - اعلن نائب رئيس الحكومة العراقية طارق عزيز الخميس ان قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لن يكون بامكانها السيطرة على بغداد ووعد بحرب "مكلفة" في الارواح البشرية.

وقال عزيز في تصريح لتلفزيون راي اونو الايطالي الرسمي ان "الدفاع عن بغداد جيد والحرب علينا ستكون ضخمة ومكلفة اذا ما اقتربوا منها".

واضاف في هذه المقابلة "انهم لا يستطيعون الاستيلاء على بغداد لأنها ليست مدينة سهلة. انها شاسعة جدا (...) جيدة التسليح، والدفاع عنها جيد ومستعدة كثيرا لهذا الاحتمال".

واكد "ستكون معركة ضارية ونحن متأكدون انهم لن يربحوها".

وقال ايضا انه التقى الرئيس صدام حسين الاربعاء. وقال "لقد رأيته امس لمدة طويلة. انه بصحة جيدة ومعنوياته مرتفعة. انه قائد كبير وهو يسيطر كليا على البلاد".

واضاف "كذلك فان جميع المسؤولين السياسيين والعسكريين هم بصحة جيدة. انهم يقاتلون ويسيطرون على الوضع كليا".

واشار الى ان المتطوعين العرب الذين وصلوا الى البلاد "بدأوا يحاربون بعد توزيعهم على المقاومة العراقية"

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان هؤلاء المتطوعون سيقومون بعمليات استشهادية ضد قوات التحالف، اجاب عزيز "ان شاء الله، هذا ما نأمله".

وانتقد نائب رئيس الحكومة العراقية الدول التي تعارض الحرب وقال "بعض هذه الدول ليست موالية للعراقيين. هم يخدمون مصالحهم الخاصة بمعارضتهم السياسة الاميركية في العراق" مؤكدا انهم "لم يدعموا ابدا بالواقع" بلاده.

واستبعد اخيرا اي امكانية لايجاد حل دبلوماسي "في الوقت الراهن".

شبكة البصرة

الثلاثاء 25 صفر 1426 / 5 نيسان 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس