قرابة ومصاهرة بين مجلس الحكم والحكومة العراقية الجديدة

"عم البنت وخال الأولاد" و"ملتقى الحبايب"

شبكة البصرة

 ماجد الجميل

أبلغ عراقيون قادمون من بغداد "الوطن" أن الشغل الشاغل الآن للعراقيين هو في التندر على الحكومة الجديدة التي أعلن عن تشكيلها مطلع الشهر الحالي بسبب صلات القرابة والنسب التي تربط بين أعضائها وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي.
طبقاً لهؤلاء فإن هناك عشرات من النعوت ألصقت بالحكومة الجديدة استخفافاً واستهزاء، لكن أكثرها انتشاراً ما أطلق عليها اسم"حكومة الحبايب" فيما أسماها آخرون بـ"حكومة عم بنية(بنت) وخال أولاد"، وغيرها بـ"حكومة اليوم مثل البارحة"، في إشارة إلى تشابه أساليب الحكم الجديد مع نظام صدام.
ينطلق المتندرون من أن وزير الخارجية هوشيار زيباري هو خال مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني عضو رئاسة مجلس الحكم المحلي. وأن وزير الموارد المائية لطيف رشيد هو عديل جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني عضو رئاسة مجلس الحكم المحلي، فالإثنان متزوجان من شقيقتين هما ابنتا إبراهيم أحمد سكرتير عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الخمسينيات والستينيات قبل أن ينشق عن الحزب عام 1964.
أما وزير الداخلية نوري البدران فهو متزوج من سعاد شقيقة إياد هاشم علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي، عضو رئاسة مجلس الحكم المحلي. وكان البدران قد انتمى لحزب البعث بعد استيلاء الحزب على السلطة في 17 يوليو 1968 مما ساعده على نقل خدماته من وزارة الشؤون الاجتماعية لوزارة الخارجية وقد عمل في تونس واليونان وجنيف وأفغانستان وأخيراً في موسكو بدرجة مستشار حتى مطلع التسعينيات ومن هناك وبعد حرب الكويت انشق عن النظام وانضم للمعارضة.
من صلات القرابة الأخرى أن علي عبدالأمير علاوي وزير التجارة هو ابن شقيقة أحمد الجلبي رئيس مجلس الحكم المحلي للشهر الحالي. وإذا كان الجلبي هو خال وزير التجارة فإن إياد هاشم علاوي هو ابن عم الوزير، فهاشم علاوي هو شقيق عبدالأمير علاوي هذا ناهيك عن صلة النسب التي تربط بين إياد علاوي وأحمد الجلبي، فعم إياد عبدالأمير علاوي متزوج من رئيفة شقيقة أحمد الجلبي.
أما إبراهيم بحر العلوم وزير النفط عضو في حزب الدعوة الإسلامي سابقاً وأحد الموقعين على بيان شيعة العراق في يناير 2003 فهو ابن محمد بحر العلوم عضو رئاسة مجلس الحكم المحلي. وهنا يؤكد مصدر عراقي مطلع أن بحر العلوم قد علق عضويته في المجلس قبل ثلاثة أيام من حادث اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق باقر الحكيم إصراراً على تعيين ابنه وزيراً للنفط بدلاً من المرشح القوي للمنصب ثامر غضبان الخبير النفطي الذي تولى مسؤولية الوزارة بعد سقوط النظام مباشرة، غير أن بحر العلوم وجد فرصة في حادث اغتيال الحكيم ليعلن أن التعليق جاء احتجاجاً على تردي الأوضاع الأمنية في العراق.
من ناحية أخرى يرتبط وزير العدل هاشم الشبلي المرشح عن الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة نصير كامل الجادرجي عضو رئاسة مجلس الحكم بعلاقة نسب مع الجادرجي تعود لزوجتيهما، فالزوجتان من بنات الخالة. أما وزير حقوق الإنسان عبدالباسط تركي فهو من أبناء عمومة غازي الياور عضو مجلس الحكم المحلي حيث ينتمي الاثنان لفخذ واحدة من عشيرة شمر.

شبكة البصرة

االاثنين 12 ربيع الثاني 1425 / 31 آيار 2004