|
أبدت استعدادها للمشاركة في الحكم
وقبلت تأجيل المطالب الفعلية برحيل الاحتلال
المقاومة
العراقية تطالب بمؤتمر وطني قبل تشكيل الحكومة وتهدد بالتصعيد في حال تجاهل
مطالبها
شبكة البصرة
باريس : عبدالكريم أبو النصر
أبلغت قيادة المقاومة
العراقية عبر ممثلين لها المسؤولين الأمريكيين والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص
الأخضر الإبراهيمي وكذلك جهات عربية ودولية معنية بالأمر أن المقاومة مستعدة
للمشاركة في الحكم وفي إقامة نظام شرعي جديد في ظل الوجود الموقت للقوات
الأجنبية
لكنها تتمسك بمجموعة مطالب وشروط أساسية لتحقيق ذلك أبرزها عقد مؤتمر وطني
عراقي
بإشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية يحقق المصالحة الوطنية ويكون منطلقا
لإقامة
نظام شرعي جديد, لكن قيادة المقاومة حذرت في الوقت نفسه من أن الحرب ضد قوات
الاحتلال ستستمر وتتسع وتتصاعد إذا رفضت الجهات المعنية هذه المطالب والشروط
وفرضت
على العراقيين حكومة جديدة انتقالية غير ممثلة لمختلف القوى والطوائف
والأطراف.
هذا ما كشفته مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع إذ
أوضحت أن عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال ليست عشوائية وعفوية بل إنها منظمة
وتتم
بتوجيه وإشراف قيادة جماعية تنشط عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا من أجل إقامة عراق
جديد
متحرر من الاحتلال ومقطوع الصلة بنظام الرئيس صدام حسين وقد تحركت قيادة
المقاومة هذه, التي تنفذ فعليا أكثر من تسعين في المئة من العمليات والهجمات ضد
قوات الاحتلال والمتعاونين معها, عربيا ودوليا من أجل طرح مطالبها لإخراج
العراق من
مأزقه الكبير الحالي, وأبلغت على هذه الأساس المسؤولين الأمريكيين والأخضر
الإبراهيمي وجهات عربية وأوروبية ودولية معنية بالأمر, عبر شخصيات عراقية
تمثلها,
حقيقة ومضمون تصورها لوقف القتال وإقامة العراق الجديد وذكرت المصادر أن تصور
قيادة
المقاومة يعكس مرونة سياسية وهو ليس ناتجا عن ضعف بل عن تكيف مع الموقف العربي
-
الدولي من مسار الأوضاع في العراق وعن حرص على إقامة نظام جديد مقبول من مختلف
العراقيين. ويتضمن تصور
قيادة المقاومة الأمور والمطالب الأساسية الآتية
:
أولا:
إن
قيادة المقاومة العراقية مستعدة للمشاركة والمساهمة في إقامة نظام شرعي جديد
عبر
الانتخابات العامة وتقبل تأجيل المطالبة الفعلية برحيل القوات الأجنبية إلى ما
بعد
قيام هذا النظام الشرعي الجديد, لكن قيادة لمقاومة تريد أن تكون في مقابل ذلك
طرفا
مباشرا ومساهما فعالا في مختلف مراحل عملية إقامة هذا النظام الجديد وذلك عبر
شخصيات تختارها وتتمتع بصفة تمثيلية خصوصا في منطقة "المثلث السني"
ثانيا:
ترفض
قيادة المقاومة فكرة تشكيل حكومة عراقية انتقالية مهمتها تسلم السلطة ومسؤوليات
الحكم من سلطة الاحتلال في 30 يونيو المقبل إذا لم تكن هذه الحكومة منبثقة عن
مؤتمر
وطني موسع يضم ممثلين عن المقاومة وعن مختلف القوى والطوائف والأطراف العراقية.
وليس كافيا أن تتشكل الحكومة الانتقالية بإشراف الأخضر الإبراهيمي أو أن تحظى
هذه
الحكومة بدعم مجلس الأمن الدولي أو بتأييد عربي لكي تكون مقبولة من
المقاومة.
ثالثا:
تتمسك قيادة المقاومة العراقية بأن تكون الخطوة الأساسية
الأولى لتغيير الأوضاع في العراق هي الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني موسع برعاية
وإشراف
الأمم المتحدة والجامعة العربية بحيث يضم هذا المؤتمر 1500 شخصية عراقية
عشائرية
وسياسية ودينية واجتماعية وأكاديمية تمثل مختلف القوى والأطراف والطوائف تمثيلا
صادقا بحيث يضم المؤتمر القوى والأطراف التي تقبل الدور الأمريكي وتلك التي
تعارضه
أو تحاربه كالمقاومة وتيار مقتدى الصدر الزعيم الشيعي الشاب. وعقد مؤتمر وطني
على
هذا الأساس يشكل خطوة أولى مهمة نحو تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.
رابعا:
يختار
هذا المؤتمر مجلسًا وطنيًا تأسيسيًا يمكن أن يضم بين 250 و300 عضو يمثلون
أصدق تمثيل مختلف القوى والأطراف والطوائف العراقية, ويختار هذا المجلس الوطني
حينذاك شخصية متفق عليها لتشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة من المحتلين وتدير
شؤون البلد إلى حين إجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت.
خامسا:
تتخذ الحكومة
الانتقالية بالتشاور والتنسيق مع الأمم المتحدة والجامعة العربية الخطوات
والإجراءات اللازمة بما فيها إجراء إحصاء عادل للسكان تهميدا لإجراء انتخابات
عامة
ونزيهة في مختلف المناطق بإشراف مراقبين عن الجامعة العربية والأمم
المتحدة.
سادسا:
بعد التفاهم على هذه الخطوات كلها يتم التوصل إلى "ترتيبات" بين
قيادة المقاومة وقيادة القوات الأجنبية, من خلال مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة
بين
الطرفين, على وقف كامل للعمليات والملاحقات لعناصر المقاومة وعلى تهدئة الأجواء
من
أجل تأمين الظروف الملائمة فعلا لإجراء الانتخابات التي سينبثق عنها النظام
الشرعي
الجديد.
وقيادة المقاومة ليست مسؤولة عن العلميات التخريبية التي تقوم بها عناصر
غير عراقية تابعة لتنظيم القاعدة أو لتنظيمات أخرى.
سابعا:
الحكومة الشرعية
الجديدة التي تتشكل بعد الانتخابات العامة هي التي ستحكم مصير القوات الأجنبية
في
العراق, فإما أن تطالب برحيلها فورا وإما أن تطالب بتشكيلها على أسس جديدة بحيث
تضم
قوات من دول عربية وإسلامية وأوروبية وتكون خاضعة لقيادة دولية حقيقية وليس
لقيادة
أمريكية وترى قيادة المقاومة أن أي نظام شرعي جديد يجب أن يؤمن مطالب وحقوق
ومصالح
مختلف الطوائف والقوى العراقية لكي يكون قابلا للحياة والاستمرار ويحقق الأمن
والاستقرار في البلد.
وأوضحت المصادر أن قيادة المقاومة أبلغت مختلف الأطراف
العربية والدولية المعنية أنها ستقوم بتصعيد وتوسيع نطاق العمليات ضد قوات
الاحتلال
بل إنها "ستنسف العملية السياسية برمتها" وتبذل أقصى جهودها لمنع إجراءات
الانتخابات العامة إذا تجاهلت إدارة الرئيس بوش والأمم المتحدة مطالبها هذه
وأصرت
على تشكيل حكومة انتقالية ليست ممثلة لمختلف القوى والأطراف وليست منبثقة عن
مؤتمر
وطني موسع.
وأكدت المصادر أن فرنسا تؤيد ضمنا وجهة نظر قيادة المقاومة
إذ إنها طلبت بإلحاح من الأخضر الإبراهيمي عقد مؤتمر وطني عراقي موسع قبل تشكيل
الحكومة الانتقالية لإحداث "قطيعة حقيقية" مع مرحلة الاحتلال وأوضحت المصادر أن
الإبراهيمي يؤيد عقد مؤتمر وطني موسع يضم ممثلين عن المقاومة وعن تيار الصدر
وعن
مختلف القوى والأطراف ولكن بعد تشكيل الحكومة الانتقالية وبعد تسلم السلطة من
المحتلين في 30 يونيو المقبل لأن العمل على عقد هذا المؤتمر قبل ذلك سيؤدي إلى
تأجيل موعد تسليم السلطة إلى العراقيين. والمشاورات السرية مستمرة بين قيادة
المقاومة والإبراهيمي وجهات عربية ودولية أخرى حول هذه الأمور المهمة.
الوطن السعودية
شبكة البصرة
الجمعة
9 ربيع
الثاني
1425 /
28
آيار
2004
|