|
تمثيلية قديمة شبكة البصرة عزام ابو عزام عُدنا من جديد الى لعبة صناعة النجوم والجزء الأكبر من هذه اللعبة هو الدعاية التي تلعب دورا كبيرا في تقريب وتحبيب الناس بهذه الشخصية او السلعة المراد ترويجها لهم . الدعاية الحقيقية التي أقصت أعظم عظماء عملاء أمريكا شاه ايران المقبور رضا بهلوي هي كلمة جيمي كارتر الرئيس الأمريكي آنذاك والتي قال فيها أمام العالم بأن شاه أيران هو أصدق أصدقاء امريكا المخلصين لها وهذه كانت الشرارة لأطلاق عملية المخابرات الأمريكية المسمّاة (عملية الذبابة) وبنفس الوقت كانت الشرارة الحقيقية لأشعال الأضطرابات في ايران لتهيئة وصول خميني المقبور الوجه الآخر لنفس العملة الفارسية في عدائها للأسلام والعروبة ولكن بثوب آخر وتحت عنوان الأسلام حتى لاتطالها شكوك الناس وتحت عنوان الثورة الأسلامية تستطيع امريكا القضاء على معارضيها الحقيقيين سواء في ايران أو خارج أيران وفعلا تحقق للأدارة الأمريكية ما كانت تصبو اليه والذي عجز شاه ايران من تحقيقه لها . الكثير من شعوب الأرض صَدَّقَتْ وآمنت بالذين وصلوا لكرسي الحكم في ايران بأنهم صوت الله في الأرض وأنهم دولة الأسلام والمسلمين وذلك بعد الكثير من العمليات الدعائية والتزويقية في استوديوهات المخابرات الأمريكية هوولي وود التي سوّقَت هذه الطغمة الفاسدة وذلك بعد أن أتاحت لهم المجال والفرص في تصدير الأرهاب تحت عنوان الأسلام الى العالم وهكذا بدأت رحلة الأساءة للأسلام والمسلمين بالطائرة الصفوية الزَرَدَشتية وبدأ مسلسل خطف الطائرات وتحت قيادة الطرزان الشهير والذي قالوا عنه أنه لبناني والمعروف ب حمزة والذي كان تحت لواء حركة أمل التي تديرها وتمولها أيران , الطرزان حمزة كان قد خطف 13 طائرة الطائرة تلو الطائرة وفي كل مرّة كان يسلّم نفسه الى سلطات البلد الذي تهبط فيه الطائرة المختطفة ثم ما يلبث أن يخرج من السجن ليقوم بأختطاف طائرة أخرى ويسلّم نفسه بعدها الى سلطات البلد الذي هبطت فيه الطائرة المختطفة الجديدة وهكذا ثلاثة عَشَرَ مرّة ليس بين المَرَّة والمَرَّة سوى ايام ولا ندري كيف كان يخرج هذا الطرزان من سجون العالم , جعلوا من هذا ال حمزة وحشا وبطلا اسطوريا بهكذا لعبة والغاية من تلك اللعبة لم تكن الا لأقناع الجهلة من الشعوب الأسلامية التي عانت ومازالت تعاني من الطغيان والأستكبار الأمريكي بأن هذي الأيران هي سيفهم في مواجهة الغطرسة الأمريكية فآمنوا بأن أيران هي الدولة الأسلامية الحقيقية المدافعة عنهم في زمن الأستكبار الأمريكي الصهيوني خاصة بعدما أغلقت مكاتب التواجد الصهيوني في أيران وفتحت مكانها سفارة فلسطينية والكل صَدَّقَ أن ايران الخميني المقبور هي التي ستحرر وتفتح القدس ولم يعلم الجميع بأن اغلاق مكاتب السفارة الصهيونية في أيران كانت فقط للأستهلاك الدعائي لا أكثر ولا أقل وفضيحة أيران غيت وفضيحة التعاون التسليحي الأيراني الصهيوني كانتا خير دليل على صحة قولنا , وبنفس الوقت نفذت أيران المخطط الصهيوأمريكي في الأساءة للأسلام والمسلمين بعدما مارست عمليات خطف الطائرات الثلاثة عشر وبنفس الوقت صدَرت ايران ارهابها الى العالم في عمليات تصفيات جسدية لمعارضيها الأيرانيين ولكثير من رجالات الأمة العربية وتحت عنوان الأسلام ومحاولة أغتيال شاهبور بختيار الفاشلة في باريس وعلى يد السيد أمين النقاش خير شاهد ودليل على ايمان الناس بأيران بأنها الممثل الشرعي والوحيد للمسلمين في العالم والشواهد والقرائن والدلائل كثيرة لا تُعَد ولا تحصى ولسنا في صددها في مقالنا هذا . حمزة هذا كان يخرج من سجونه المتتالية في دول العالم وبقرار أمريكي , فأذا كان حقا أرهابيا يشكل خطرا حقيقيا على أمريكا ومصالحها فلماذا أذن تقوم أمريكا بنفسها بأطلاق سراحه ليقوم بعملية أختطاف طائرة جديدة ؟ التعليق على هذا الموضوع متروك لك عزيزي القارئ الكريم يعني هذا ان أمريكا هي من صنعت نجومية نظام خميني المقبور يومها وعلى أمتداد العالم وأمريكا بأعلانها العداء الكاذب لأيران ماهو الا لأضفاء صفة المقاوم العنيد لهذا النظام الأيراني المجرم لمشاريع امريكا في المنطقة والشعارات الرنانة التي أطلقها ملالي طهران بأن أمريكا هي الشيطان الأكبر ما هي الا لذر الرماد في عيون الجهلة من الناس ولكن الشمس لا يغطيها غربال وحبل الكذب قصير مهما طال . صناعة النجوم هي مهنة امريكية بحتة والنجوم ليسوا فقط في السينما او المسرح او التليفزيون وأنما في السياسة والحياة العامة والنجوم المُصَنَّعَة امريكيا منتشرة على امتداد امريكا وعرضها وكثير من نجوم السياسة في العالم هم صناعة امريكية لها مسارات وأهداف محددة وقصة صناعة النجوم في أمريكا لم تعد خافية على أحد خصوصا وأن الكثير من النجوم المصنوعة امريكيا قد أنفضحت وأنكشفت عواراتها وأصبحت عارية تماما امام الكثير من شعوب هذه الأرض . لماذا أعتقلوا زعيم الحزب الأسلامي محسن عبد الحميد في العراق اليوم ؟ أَلَمْ يأتِ هذا الحزب مع الدبابة الأمريكية للعراق ؟ أَلَم يَكُ هذا الحزب في جميع المشاريع والتجارب الأمريكية في العراق ؟ أَلَمْ يَكُ محسن عبد الحميد رئيسا دوريا شهريا للعراق في مجلس الحكم وبرعاية بريمر ؟ أَلَمْ يَكُنْ هذا الحزب ومحسن عبد الحميد في كل خطوة امريكية تدميرية للعراق ؟ فلماذا أعتقلوه ولماذا في مثل هذا الوقت ؟ نحن وبقرائتنا المتواضعة البسيطة والتي على ( كد حالنا ) نراها أي عملية أعتقال محسن عبد الحميد ماهي الا عملية أعادة تسويق وسيسأل سائل كيف ولماذا . امريكا وبعد أن قسمّت العراق لطوائف وأعراق وأجناس وأشكال و( أرناك ) والوان وقوميات وأثنيات وشعوب وقبائل وبعد أن أخذت بيعة كل واحد هذه التشكيلة وبعد أن أجرت عملية أستعراض الدمى الأنتخابية وبعد الذي جرى ماجرى في العراق وبعد تقسيمات الأشكال الهندسية وصولا للمثلث السني وبعدما حَمَّلت أمريكا هذا المثلث مسؤوليته عن ما حدث في التسونامي وبعدما أِدَّعَت امريكا أن الشكل الهندسي الوحيد الذي قاطع الأنتخابات هو المثلث السني وأن كل البلاء يأتيها من هذا الشكل الهندسي وبعد كل محاولاتها العقيمة في أستدراج أحد من هذا المثلث ليكون ممثلا له في دويلات وحكومات امريكا في العراق من أجل أن تأخذ بيعة هذا الشكل الهندسي حتى تستطيع أن تمتص نفط العراق كما يمتص البعوض دم الناس و تلعب بهذا النفط ( شاطي باطي ) فلابد لها من الحصول على بيعة الجميع وبما أن هذا المثلث لم يعطِ امريكا البيعة أِذن لابد من وجود أحدهم ليعطيها هذي البيعة . حاولت امريكا كثيرا كسب ود أحد هنا وأحد هناك من هذا المثلث ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل أِذن لابد لها أستخدام بعض من مخزونها القديم لتجديده ولتسويقه على أنه الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشكل الهندسي تماما مثلما جاءت بالنمل الفارسي وسوَّقته على أنه الممثل الشرعي والوحيد للأشكال الهندسية الأخرى و السواد الأعظم من الأشكال الهندسية العراقية الأخرى براء من كل بيعة حصلت عليها أمريكا بالتزوير . محسن عبد الحميد وحزبه أصبح عالة على امريكا ليس لديه أي تأثير على العراق وأهله فاقد للأهلية والشرعية في عيون أهل العراق لأنه جزء من البضاعة الأمريكية , أذن كيف ستتم عملية تجديده لتسويقه من جديد على أنه الممثل الشرعي والوحيد لهذا الشكل الهندسي ؟ عبد الحميد وحزبه لم ينسحب من العملية الأنتخابية الأستعراضية التي جرت في العراق من أجل الحسين أنما لأيمانه المطلق بأنه لم ولن يرَ الهريسة أذا مارَشَّح نفسه في تلك الأنتخابات البنفسجية الدودية الأسكارسيّة لأنه يعلم كل العِلم بأن النمل الفارسي الشعوبي الطائفي وبدعم امريكي أيراني صهيوني كان قد أَعَدَّ العُدَّة للفوز بتلك المسرحية البنفسجية الدودية وأيضا لم ولن ينتخبه أحد من كل الأشكال الهندسية العراقية فما كان أمامه سوى الأنسحاب وبقرار أمريكي أيضا وذلك لتحسين وتجميل شئ من قباحة وجهه ليكون أحتياطيا فاعلا لقادم الأيام الأمريكية في العراق ومن أجل أن يكسب بعض من ود اهل العراق وشئ من ثقتهم لتقديمه مستقبلا بوجه وطني مناضل ضد الأحتلال . كيف تُقَدِّم أمريكا عبد الحميد وحزبه بوجه وطني مناضل ضد الأحتلال وهو الخالي والمفلس تماما لهذا الرصيد ؟ كيف تؤمن وتصدّق الناس عبد الحميد هذا وحزبه بأنه الوطني المخلص المناضل والناس في العراق مؤمنون بأن هذه البطانة خالية من أي رصيد وطني مناضل وخصوصا بعدما أثبتت الأيام لأهل العراق أن جميع من أتى مع أمريكا هم سرّاق لصوص يتسابقون فيما بينهم لسرقة أكبر كمية وفي اقصر وقت لايهمهم أمر العراق وأهله ؟ بما أن أمريكا مؤمنة تماما أن كل فعالياتها التزويقية في العراق باءت بالفشل الذريع وأن الأنتخابات التي أجرتها في العرق هي الكذبة الكبرى وأن كل ماقامت به هو فاقد للشرعية وأنها مهما حاولت تسكين آلآمها في العراق يكون صداعها أكثر وأكبر ومها حاولت تزويق وتجميل من أتى معها لتقديمهم للعالم على أنهم أمل العراق للعالم تصبح مهزلة أكثر لأن كل من أتى معها هم ليسوا من العراق وأن كان من العراق فهو من شذّاذ الأفاق واللصوص وأصحاب السوابق , أِذن هي بحاجة لطقم جديد يعلن عدائه لأمريكا ظاهريا وفي السر يحث الخطى لأنجاز المشروع الأمريكي في العراق أي أن أمريكا تحتاج الى طقم حكومي جديد على شاكلة حكومة أيران التي أعلنت عدائها للشيطان الأكبر أمريكا وفي الخفاء تطبق كل ماتريده أمريكا . من هم المرشّحين للعب هذا الدور في العراق ؟ أمريكا جَرَّبَت كل الذين جاؤا معها وقدَّمتهم للعراق والعالم على شكل حكومات وقبائل عراقية جديدة وجميع هؤلاء كان ينفذ ومازال الأوامر الأمريكية فأحترقت جميع ارواقهم أما العراقيين والعرب والعالم , هل تستطيع أمريكا أعادة تصنيع وتسويق أحد من كل هؤلاء الذين قدّمتهم على أنهم حكام العراق الجديد ؟ كيف وجميع هؤلاء قد أحترقت اوراقهم ؟ من الذي بقى من أحتياط امريكا لم يلعب بقية دوره في العراق ؟ اليس محسن عبد الحميد وحزبه وخاصة أنه كان قد سَجَّل نقطة لصالحه كما أعتقدت أمريكا في أنسحابه المهزوم من الأنتخابات ؟ كيف تسوّقه وهو جزء من مشروعها في العراق ؟ الا يحتاج الى بعض التزويق والمكياج حتى يستطيع أن يلعب دوره ؟ اليس كل ماقامت به الحكومات التي شكلتها امريكا ومازالت تقوم به هو تكثيف الجهد لضرب السُنّة في العراق ؟ لماذا ضرب السُنّة بهذا الشكل العنيف في العراق علما بأن جميع ألوان الطيف العراقي هم ضد الأحتلال ويعانون المرّ من الأحتلال تماما مثل السُنّة والسواد الأعظم منهم مع المقاومة العراقية البطلة ؟ كيف تُرى لو جاء أحدهم وأصبح حكومة في العراق وقال نحن ضد كل التصفيات العرقية الطائفية في العراق ؟ كيف تُرى لو أن هذا الأحدهم قام فعلا بوقف عملية الأستئصال الطائفي في العراق ؟ كيف تُرى سيستقبله المظلومين الذين أنقذهم هذا الأحدهم من هذا الموت ؟ ألا يصبح البطل الوطني المؤثر في هذا الشكل الهندسي ؟ أما سيكون هذا الأحدهم صاحب قرار المظلومين الذين أنقذهم من الموت ؟ . هكذا هو أبداع أمريكا تماما مثلما تروّج لزعماء المافيا في شوارع وأحياء فقرائها وجهلتها وتقدمهم على أنهم اللصوص الصعاليك النبلاء الذين سيخلصوهم من هذا البؤس والشقاء . أمريكا تعتقد أن أهل العراق هم مثل أهل امريكا لذلك تخطط لهم مثلما تخطط للجهلة في ارضها لذلك قامت بأعتقال محسن عبد الحميد من أجل أن تصنع له قصة هوولي وودية على أنه البطل الوطني المناضل الرافض لأمريكا وأحتلالها لتسويقه للعراقيين على أنه المنتقذ والمُخًَلّص فقامت بهذه التمثيلية القديمة بقليل من التشويق ببقعة دم هنا وبقعة دم هناك على ارض منزله مع تخريب في بعض محتويات المنزل مع كثير من الدعاية التليفزيونية والكثير من اتباعه الذين يدلون بتصريح تليفزيوني في الجزيرة او العربية او محطات اخرى في حين أن أمريكا قتلت من ائمة المساجد ورجال الدين وعلماء ورجالات العراق الكثير الكثير ولم نَرَ أحدهم يخرج علينا من شاشة هذه الفضائية أو تلك ليستنكر على أقل تقدير جرائم القتل المنظم تلك , خسئت أمريكا وخسئ كل من جاء مع امريكا وخسئت تمثيليتهم القديمة الغبية . عاش العراق , عاش العراق , عاش العراق موحدا حرا كريما ولتسقط كل اشكالهم الهندسية البغيضة عاش أهل العراق الواحد . |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 21 ربيع الثاني 1426 / 30 آيار 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |