حرية الفن والفنان في ظل الاحتلال

شبكة البصرة

بقلم عصمان فارس
على الفنان، من اجل ان يزيل الشروط  التي تجبره على الأغتراب والضياع، من اجل أن يكون عمله غاية في ذاتها وليس وسيلة للعيش،
من اجل حل مشكلته الخاصة وازمته الفردية،عليه ان يدرك واقع المجتمع،وان يربط ثورته الفردية الواعية بثورة المجتمع الرافض لللاحتلال وكل الحكومات الصورية الموالية له.هذا الوضع المحرج سيضع
المفكر والفنان والاديب أمام ضميره وامام التأريخ وجهآ لوجه وعليه أن يختار مسايرة الواقع وتحويل فكره وأدبه وفنه الى منافع فردية وبدلك يخسر أصالته وقيمه الانسانية،ومحاربة هذا الواقع الاسن واللاانساني مهما كلف الأمر والثمن حتى لو واجه الموت وجهآ لوجه،يربح ضميره وقيمه الانسانية.ان محاربة المحتل والاستعمار وقوى الظلام والعملاء من  اللصوص والمرتزقة،اما أصحاب المواقف الوسطية هم انتهازيون.هذه اخطر مرحلة تاريخية هي مرحلة التحرر الوطني،كمثقفين نحن امام مفترق طرق،طريق العبودية السياسية والخضوع الى ارادة المحتل والمليشيات الطائفية العميلة وطريق اجهاض التقافة وانحطاط الادب والفن،وامتقف الحقيقي يدرك مهامه النضالية ويربطها بالمجتمع والوطن نحو التحرر
والمتقف الفلسطيني والفيتنامي جدد موقفه من الغازي والمحتل.
وضمن هذه المهمة الاساسية يقع غلى عاتق المتقف العراقي رفض المحتل وزبانيته،فاالياكي الامريكي ليس جمعية خيرية لتوزيع الحلوى والحرية والديمقراطية لسواد عيون العراقيين جاؤا من أجل فتح البحيرات النفطية امام الرساميل الامبريالية وسفن النهب الاقتصادي والاذلال الوطنى والقومي والثقافي.هل استطاع المبدع قاصآ كان أم شاعرآ أم فنانآ؟ان يستغل كنوز تقافته على مناهظةالمحتل وفضح كل اكاديبه وشعاراته من انه جاء محررآ لاغازيآ؛وما حصل من جرائم وهتك الاعراض في سجن ابو غريب بحق الشرف العراقي لاتحرك ريشة الفنان ولاتحرك ضمير المخرج والمتل ليجسدها على خشبات مسارح العراق المحروقة،وما يحصل من دمار وخراب لاتحرك ضمائر البعض ممن ضاعوا تحت منجزات وشعارات ومليشيات الموت الوافدة مع المحتل والشعارات الطائفية والوهمية مثل مخرج شيعي،ممتل سني،مطرب شيعي وملحن سني ،كاتب كردي فيلي وباديناني وسوراني،وراقصة اشورية وكلدانية ومندائية ويزيدية عشت وشفت ياعراق؛ماذا يحصل؟ومرجعية شيعية وسنية وكردية وتركمان شيعة   وسنة..مع احترامي وتقديري لكل الطوائف والملل، لامرجعية لنا غير خيمة العراق ،نعم للمواطنة العراقية،لاللمحتل
واللعنة على الشياطين والتي تحالفت معه على دبح وبيع العراق للصهاينة.عاشت المقاومة العراقية الباسلة،وعاش فرسان الكلمة الحرة...

عصمان فارس
مخرج وناقد مسرحي
ستوكهولم

شبكة البصرة

 الاحد 20 ربيع الثاني 1426 / 29 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس