بيان حزب البعث العربي الاشتراكي - قيادة قطر العراق 21/05/2005    

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                            أمة عربية واحدة
     قيادة قطر العراق                                                     ذات رسالة خالدة
شبكة البصرة

بيان حول دعوات ما يسمى بالمصالحة الوطنية

أيها الشعب العراقي الصامد

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

أيها المجاهدون الأبطال قرة عين العراق والأمة

يا أحرار العالم حيثما كنتم

 

قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

"أو كلما عهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون"

صدق الله العظيم

 

كثر الحديث هذه الأيام عما يسميه البعض بالمصالحة الوطنية ولما كان هذا المصطلح فضفاض ويقبل التأويل فإنه أصبح ستاراً لكثير من القوى والشخصيات ولافتة تستغل لتحقيق أهداف وأغراض سيئة بعيدة كل البعد عن جوهره ومضمونه الوطني السليم.. بل تتناقض والحاجات الأساسية التي تستلزمها عملية المواجهة مع أعداء شعبنا من قوى الاحتلال وعملائه الذين جاءوا خلف دباباتهم أو الذين تمترسوا معهم بما ينفذونه من مخطط خائب قلبه الشعب العراقي على رؤوسهم جميعاً.

 

يا أبناء شعبنا العراقي الصابر

إننا في الوقت الذي نحرص فيه على كل فعل وقول يشد من أزر شعبنا ويقوي لحمته الوطنية ويعمق نضاله الوطني وتصديه المقاوم للاحتلال وأعوانه فإننا نحذر من طروحات بعض المتصيدين بالماء العكر الذين يدعون كذباً أنهم يمثلون شعب العراق أو قواه الوطنية والجهادية أو الذين يحاولون خلط الأوراق وتزوير الحقائق والمواقف أو تشويهها خدمة لأغراض شخصية أو فئوية قاصرة وهذا ما أصبح يضر فعلاً بكل المساعي الخيرة والنوايا النبيلة التي تبذل من أطراف عراقية وطنية مشهود لها بمواقفها الإيجابية والتي تعمل بالاتجاه السليم.. وقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والمقاومة الوطنية اذ تسلط الأضواء على هذه المسألة المفصلية في نضال شعبنا العراقي البطل فإنها تنطلق من المسلمات التالية والتي هدفها الأول والأخير توضيح الموقف الوطني الصحيح من مثل هذه الدعوات المشبوهة وأصحابها.

 

أولاً: يطرح في أرض الواقع العراقي اليوم مشروعان لا ثالث لهما الأول هو المشروع الأمريكي البريطاني الصهيوني الصفوي والذي ينفذ جانب مهم منه عملاءهم وما جندوه لهم من مؤسسات عسكرية وشرطوية طائفية اعتمدت في تركيبتها على عناصر الميليشيات المشبوهة ويسروا لهم وسائل دعائية من قنوات تلفازية عميلة وإذاعات سفيهة وصحف مأجورة لا صلة لها برحم عالم الإعلام الشريف النظيف البعيد عن الطائفية والفئوية الرخيصة وأصبحت هذه الوسائل الدعائية المقيتة تبث سموم الحقد والتفرقة والكراهية لتمزيق أوصال الشعب العراقي خدمة لأهداف المشروع الأمريكي البريطاني الصهيوني الصفوي هذا المشروع الذي يقوم على تفتيت وحدة العراقيين عبر إثارة وتعميق النعرات الطائفية والعنصرية لإضعاف العراق والاستمرار المنظم لسرقة خيراته وثرواته وإلغاء ذاكرته الحضارية والتاريخية عبر تجريده من كل معالمه الآثارية العريقة ا لتي لا تقدر بثمن .. وفي مقابل هذا المشروع المعادي طرح الشعب العراقي (بعربه وأكراده وتركمانه وكل أقلياته الوطنية) مشروعه الوطني الشريف وهو مشروع المقاومة العراقية طليعة الأمة وفخرها وعنوان مجدها وذراعها الطويل بالحق إنشاء الله ويضم هذا المشروع كل القوى الوطنية العراقية الشريفة وفي مقدمتهم طلائع المناضلين البعثيين من أبناء جيشنا العراقي الباسل وقوات الحرس الجمهوري الأبطال وأجهزة الأمن الخاص والمخابرات والأمن العام وكل قوى الأمن الداخلي الأفذاذ وفدائيوا صدام الميامين وكل المجاهدين من تنظيمات الحزب الأشاوس ومعهم جنباً إلى جنب ويداً بيد النشامى من فصائل القوى الإسلامية التي تمرست بالنضال الصعب ولقنت مع فصائلنا الأخرى الأعداء دروساً لن ينسوها رابطين بإيمان بين كل ما هو روحي ودنيوي في أروع الملاحم الجهادية التي لم تشهد الإنسانية مثيلاً لها عبر تاريخها الطويل وبما ينسجم مع الإرث الروحي والتاريخي لشعبنا العراقي العظيم.

إن جوهر هذا المشروع الوطني الإيماني يقوم على تحرير الأرض والعرض من القوى الباغية وأذنابها الذين عاثوا في الأرض فساداً فأنزل الله عليهم عقابه الشديد بأيد الشرفاء من أبناء العراق ومقاومته العربية الباسلة (الممثل الوحيد للشعب العراقي) إضافة إلى هدف بناء المجتمع الديمقراطي الموحد والأهداف الأخرى.

 

ثانياً: وتأسيساً على ذلك فإن التقاطع قائم بين المشروعين ولا يمكن التلاقي بينهما إلا على أساس واحد وهو رحيل المحتل وتحرير كامل التراب العراقي من أقصى بقعة في شماله إلى آخر نقطة في جنوبه على الخليج العربي ووفق ما جاء في بيانات الحزب والمقاومة السابقة.

 

ثالثاً: إن المسألة التي يجب أن يعيها جميع من تعنيهم قضية العراق.. أن بين العراقيين وأعدائهم الأمريكيين والبريطانيين والصهاينة والصفويين وذيولهم الخائبة أنهاراً من الدم الزكي الطاهر التي سالت من أبناء شعبنا قبل الاحتلال وبعده ومن جرائه وهذه لا يمكن أن يمحوها أحد بجرة قلم أو بولوج البعض في دهاليز المسرحيات السياسية أو بوعود لمنح البعض الآخر مقاعد في الوزارة الألعوبة.

 

رابعاً: وهنا لا بد أن نفهم ما هو المقصود بعملية المصالحة الوطنية التي يطرحها البعض وإلى من هي موجهة؟ ومع من؟ فإذا كان المقصود بها وحدة القوى العراقية الوطنية المناهضة للاحتلال فإن هذه مسلمة وهي جهود في طريقها إلى التبلور والنضوج وصولاً إلى قيام الجبهة الوطنية لتحرير العراق ومثل هذا المشروع والدعوة له لا بد وأن ينطلق من أصحابه ومريديه الشرعيين الذين أثبتوا بالفعل والعمل لا بالإدعاء والقول الالتزام به ، أما أن يتصدر الدعوة لمثل هكذا مشروع وطني صميمي أناس هم أبعد ما يكونوا عن الإيمان بتحرير العراق والجهاد في سبيله" فأن هذا هو عين المؤامرة وصلب المساعي الهادفة إلى شرذمه كل الجهود المخلصة لوطنيي العراق وأحراره الذين يعملون على جمع الشمل ورص الصفوف ضد المحتلين وأعوانه.

 

خامساً: وهل يتخيل أي عراقي وطني شريف واعي أن قوى عميلة ارتبطت بمشروع الاحتلال وتعمل ما في وسعها لتنفيذ صفحاته يمكن أن ترتد فجأة وتتخلى عن عمالتها وما ارتكبته ولا تزال من جرائم بحق الشرفاء من أبناء شعبنا العراقي الصابر لتقف فجأة مع المشروع الوطني لتحرير العراق من الاحتلال بكافة أشكاله؟

 

سادساً: إن قيادة الحزب والمقاومة تدعو كل القوى التي تدعي الوطنية وتنبذ علناً الاحتلال وتذهب سراً للتعامل مع المحتلين وأذنابهم أو في التعاطي مع المؤسسات التي نشأت في ظل الاحتلال.. أن تتنبه إلى مخاطر الانزلاق في المشروع الأمريكي وأن تستعيد وعيها وتنتهج الطريق الصائب بالوقوف جنباً إلى جنب مع المقاومة الوطنية العراقية وأن تلتف حولها وتعمل ما في وسعها لتوحيد كل الشعب العراقي من شماله إلى جنوبه ليكون حاضنة لأبنائه المقاومين الأبطال ضد الاحتلال وفي ذلك وحده تثبت وطنية الوطنيين ويكسبوا رضا الله وحب وتقدير أبناء وطنهم وبخلاف ذلك فإننا نقول للذين يختارون طريق الضلالة والعمالة للمحتلين فعلى الباغي تدور الدوائر وسيكونوا في ذات المنزلة السيئة  التي تنظر بها المقاومة العراقية الباسلة إلى أعداء الحق والإنسانية من المحتلين وعملائهم.. واللهم اشهد إننا بلغنا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم "وقل للذين أوتوا الكتاب والاميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد" صدق الله العظيم

 

عاش العراق وشعبه الصامد الصابر

عاش المجاهدون الأبطال

الرحمة وعليين لشهداء العراق والأمة

عاش أبو الشهداء ورمز المقاومة الباسلة

عاش قائد المقاومة الممثل الشرعي عن ضمير البعث المقاوم

الله أكبر

الله أكبر

الله أكبر

وليخسأ الخاسئون

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

21/ آيار/2005

للاطلاع على بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي

شبكة البصرة

 السبت 12 ربيع الثاني 1426 / 21 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس