|
هل يمتلك الشعب العراقي الحق لمقاومة الإحتلال الأمريكي؟!!! شبكة البصرة دجلة وحيد الدفاع عن النفس وحق المقاومة هو ليس فقط حق طبيعي وواجب شرعي وقانوني تملئه علينا تعاليم الأديان السماوية والشرائع الدنيوية بل هو غريزة تمتلكها كل الكائنات الحية الموجودة على وجه الكرة الأرضية وتمارسها بكل إخلاص عدا رعاع العراق من باع الوطن والشرف في سوق التخاسة. الحشرات بكل أنواعها تمارس هذا الحق وكل الحيوانات الآليفة والمتوحشة والطيور والكواسر. كل من شاهد الكلاب والقطط على سبيل المثال تتبول أو تنشر إفرازات خاصة ذو رائحة خاصة من غدد خاصة في أماكن معينة تلوح للحيوانات الأخرى بأن هذا المكان محجوز. وهذه الخاصية إنعكاس على ما تقوم به الحيوانت المتوحشة مثل الأسود والنمور والفهود ....الخ لتعيين محيط أماكنها وتدافع حتى الموت في سبيل البقاء والمحافظة على الرقعة الأرضية المتواجدة فيها. ولكن بائعي الضمائر والأوطان لايمتلكون العينات من هذه الخصائص في حوامضهم النووية.
على أي حال لقد قمت بترجمة المقال المهم جدا للناشط الأمريكي جاك سميث من حركة ضد الحرب والمعادي للحرب العدوانية التي أدت الى إحتلال العراق والمؤيد للمقاومة العراقية المسلحة ضد قوى الشر الغاشمة. جاك سميث يشرح في مقاله المهم هذا وجهات النظر المختلفة للحركات اليسارية الأمريكية المناهضة للحرب ويفضح أساليب تقاعسها وحججها البائسة الإزدواجية من عدم دعم الكفاح المسلح للمقاومة العراقية ويفضح الموقف الخياني للحزب الشيوعي العراقي العميل فرع أبو رغال الدجال.
نطلب جميعا من الشعب العراقي الأصيل مساندة المقاومة المسلحة الباسلة بصورة دائمة ودعمها المستمر لأن وكما ستطلعون من خلال قراءة هذا المقال أن الشعب العراقي ومقاومته الجبارة هم الطرف الوحيد الذي سيحرر الوطن من براثن الإحتلال والإعتماد على القوة الذاتية والله أكبر والعزة لأمة العرب.
كتب جاك سميث في 29/5/2005 هل يمتلك الشعب العراقي حق الدفاع عن نفسه ضد الغزو الأجنبي العنيف والإحتلال بكل الوسائل المتاحة تحت تصرفه ضد عدو عدواني وضاري يتمتع بتفوق عسكري ساحق؟
هذا حق بما لا شك فيه سيتضرع به الأمريكان إذا غزيت وأحتلت بلادهم من قبل قوة أجنبية. إنهم سيتخذون كل الإجراءات الضرورية لهزيمة العدو وإجباره على الإنسحاب.
حكومة الولايات المتحدة تدعم هذا الموقف وتعترف بصلاحيته فيما يتعلق بكل الأمم الأخرى التي غزيت من قبل قوى أجنبية معتدية – ما عدا عندما تكون واشنطن هي البادية أو الداعمة لغزو وإحتلال بلد آخر ذو سيادة. حسب نزوة البيت الأبيض، البلد المستهدف يفقد حقه في الدفاع عن النفس.
في العراق، على سبيل المثال، الرئيس جورج دبليو بوش، الذي أطلق عنان الإحتلال الظالم والغير قانوني قبل أكثر من سنتين، إنفعل بصورة مروعة ضد الإقتراح الذي يقول أن العراقيين يمتلكون حق المقاومة. لقد ردد هذا المنظور المتغطرس من قبل كل وسائل الإعلام التي تؤثر على تشكيل الرأي الجماهيري. بوش يعرف مقاومة العدوان الأمريكي في العراق كفعل أو عمل إرهابي وليس كفاح شرعي من أجل استرداد السيادة الوطنية من الإحتلال الوحشي.
يعلن بوش بأن ألــ 140000 من جنود الإحتلال يجب أن يبقوا لكي "يدافعوا عن الديموقراطية العراقية" ضد المقاومة. جانبا من الحقيقة الواضحة أن حكومة الخونة لبلاد محتلة ومهانة قابعة تحت السيطرة العسكرية الأجنبية لا تستطيع التأهيل كديموقراطية، يهمل بوش الحقيقة بأن مبرر وجود المقاومة مستند على وجود قوات الإحتلال التي يرفض سحبها.
إن الحركة الأمريكية المناوئة للحرب غير متفقة (غير متحدة) حول السؤال المهم فيما يخص دعم أو عدم دعم حق الشعب العراقي لمقاومة العدوان الأمريكي بأفضل ما يستطيعوه، ومن ضمنها قوة السلاح. ليس هناك أي مجموعة من المجاميع التي تدعم المقاومة تقدم وجهة النظر هذه كقاعدة للعمل مع مجموعات أخرى داعية للسلام. إنها كبيان لمبدأ سياسي، ليس مطلب وحدة.
ضمن الإتجاهات السياسية الواسعة لحركة السلام، هناك العديد من المجموعات الداعية للسلام محليا ووطنيا إما تعارض حق العراقيين لمقاومة الإحتلال أو ترفض الإعلان عن إتخاذ موقف عام. أغلب هذه المجموعات لها جداول أعمال (أجيندات) معتدلة أو تحررية (ليبرالية). وتتضمن بالتأكيد العديد من المجموعات اليسارية.
إحدى إئتلافات السلام الرئيسية في الولايات المتحدة، متحدون من أجل السلام والعدالة، لا تطرح وجهة النظر القائلة بأن الشعب العراقي يمتلك الحق لمقاومة العدوان الأمريكي أو تعالج المسألة في إجتماعاتها، طبقا لقياداتها، لأن هناك بعض المجموعات في هذا الإئتلاف "تعارض بقوة" وجهة النظر تلك.
الإتحاد الوطني الآخر، أنسر " أي. ن. إيس. ديليو. إي . آر" (إفعل الآن لأيقاف الحرب وإنهاء التمييز العنصري) يتخذ الموقف التالي ردا على إستفسارنا في 27 مايو/أيار:
"نحن ندعم حق تقرير المصير في الكفاح ضد السيطرة الإستعمارية، ونعتقد أن الشعب العراقي يمتلك الحق لمقاومة الإحتلال بكل الوسائل المختارة، حق مقاومة الإحتلال مفهوم قدس في القانون الدولي ... هذه ليست مسألة ميول سياسية أو إيديولوجية. ولا هي مسألة تكتيكات الحرب – كلها قبيحة. يمكن تلخيصها بهذه المعادلة البسيطة: على جانب واحد تتجمع كل القوات التي تشن حربا ضد الإستعمار والإحتلال، وعلى الجانب الآخر يتجمع المستعمرين، المستعمرين الجدد ووكلائهم العراقيون. في ذلك الكفاح نتخذ موقفا واضحا يعارض المستعمرين. لما عدا ذلك سيكون وضع القضايا الثانوية كليا – عقيدة، تكتيكات الحرب، الخ – في الطليعة، بينما تهمل القضية الرئيسية وهي الإستعمار في العراق وفي مكان آخر. علاوة على ذلك، بما أننا حركة أمريكية مناوئة للحرب، وأن بلادنا هي التي غزت العراق، نحن ملزمون أن نكون واضحين جدا من هذه القضية."
هذا الكاتب (جاك سميث) على توافق مع ذلك الموقف، كما كانت الحالة في الستينيات، قبل موافقة " أي. ن. إيس. ديليو. إي . آر" على هذا الموقف. عندما إعترضت قطاعات من حركة ضد الحرب على دعم الكفاح بشكل صاخب، أو على الأقل دعم حق الكفاح، لجبهة التحرير الوطنية لتحرير جنوب فيتنام من تدخل أمريكي غادر لدرجة أكبر.
نحن سنناقش وجهات النظر المختلفة التي تدور في حركة السلام وعلى اليسار، لكن دعنا أولا فحص أهمية، تركيب، ومنهجيات المقاومة العراقية.
أنه شيئ حاسم لتفهم أنه لو لم تكن هناك مقاومة عراقية، لكانت الولايات المتحدة قد ربحت نصرا سريعا في العراق وطبقت بسرعة خطة المحافظين الجدد في إدارة بوش لتمهيد الهيمنة الأمريكية في كافة أنحاء الشرق الأوسط تحت غطاء "ترويج الديموقراطية". لو إستسلم العراق ببساطة، هذا المثال عن مناعة البنتاجون وعدم إستطاعة قهره والتغلب عليه كان سيربك وسيضعف معنويات كامل المنطقة. وهو وبالتأكيد كان سيغري البيت الأبيض لإقتحام "الشريرة" سوريا وإيران لإستبدال حكومتيهما بنظم تابعة ليس فقط لواشنطن لكن لمتطلبات العولمة المتعلقة بالشركات والرأس المال العلمي، والتي، مع ذلك، كل ما عني بترويج مبدأ الديموقراطية.
وزير الدفاع دونالد رامسفيلد كان يمتلك صيغة بسيطة للحصول على هذا الهدف. مؤرخ هارفرد المحافظ نايل فيرجسن الذي يدعم الفكرة بأن إمبيراطورية أمريكية واضحة ستكون شيئ جيد للعالم، كتب في النيويورك تايمز في 24 مايو/أيار أن رامسفيلد كان موجه من قبل مخطط نظري للغزو إسمه "10-30-30 جدول زمني: 10 أيام يجب أن تكفي لإسقاط نظام شرير، 30 يوما لترسيخ وترتيب الأمور فيه، و30 يوما إضافية للإستعداد للتعهد العسكري القادم.
المقاومة، هكذا، نصبت عقبتين في طريق دافع الرئيس بوش للسيطرة على إحتياطيات النفط الواسعة التي حولت الصحاري القاحلة الى المنطقة الإستراتيجية المهمة جدا في عالم اليوم. أولا، إسطورة الجبروت الذي لا يقهر حطمت من قبل قوى صغيرة غير نظامية من فدائيي حرب المدن، خطط رامسفيلد للغزو إرتفعت كالدخان (فشلت)، وكبحت إدارة بوش بعض من طموحاتها الأكثر سوءا من الواضح.
ثانيا، الصعوبات الغير متوقعة التي خلقتها المقاومة لقوة الإحتلال الواشنطنية، إضافة الى وجود حركة أمريكية كبيرة مناوئة للحرب، كان السبب الرئيسي لشعور أغلبية الشعب الأمريكي أن حرب العراق لم تكن تساوي كلفة الحياة والدولارات الأمريكية. هذا الشعور قد يقوض بوش لبقية فترة حكمه مالم تكسر المقاومة بسرعة، والتي هي الآن من ألأولويات العليا لإدارة بوش.
بأن طبيعة المعركة تدعم نفسها قد حرفت بشكل إجمالي بواسطة الإعلام بناءا على رغبة البيت الأبيض. من المهم بهذا الخصوص معرفة ثلاثة أشياء: أولا، أن المقاومة متكونة من عناصر سياسية وعسكرية. ثانيا، الجماهير العراقية تعارض الإحتلال وتطالب بخروج القوات الأمريكية. ثالثا، تتمتع المقاومة بالدعم من الشعب العراقي، بالرغم من جهود أمريكية لتحييد الدوائر الإنتخابية من خلال الضغط، تلاعب، وعود فخمة وتهديدات ورشوة. كيف إذن يمكن لقوة فدائي حضرية مسلحة أن تقاتل في منطقة محتلة بشدة دون دعم من الناس؟
إن قوات المقاومة متنوعة، لامركزية وتحت قيادة العديد من الفئات المختلفة، بضمن ذلك الأصوليين الرجعيين. ليس هناك إشتراكيون أو شيوعيون يسار يمكن تميزهم في القيادة، لأن اليسار وبشكل كبير قمع لعقود. تتراوح العناصر في المقاومة من وطنيين علمانيين الى بعثيون علمانيون، الى سنة أصوليون وشيعة دينيون، الى الجهاديون الأجانب مؤيدي الدعوة الإسلامية، الى مجموعات اساسها العشائرية وميليشياتها السلحة وهكذا. هذا إنعكاس جزئي الى الإختلافات الدينية والعرقية لطبيعة تاريخية والتي عانى المحتل الأجنبي ألآلآم لإثارتها في عهد الحكم الإستعماري القديم المبني على قاعدةالفتح والتقسيم (سياسة فرق تسد).
تستعمل العديد من هذه المجموعات وسائل تكتيكية مختلفة، مسلحة أو سياسية، لأضعاف العدو. نشاطاتهم في أغلب الأحيان ليست منسقة، وأعمال واحد ليست بالضرورة ممارسات الآخر. لكن سوية يكونون معارضة قتال فعالة الى بوش البغدادي وتوابعه العراقيين الذين يبحثون عن قوة في حكومة تحت سيطرة سادس (أو هي سابع) أمبيراطورية في التاريخ لتدعي أن بلاد ما بين النهرين عاصمتها – هذه المرة تحكم من المسيحية -- على -- نهر بوتوماك.
إن حرب المقاومة وبشكل كبير تقاتل بالأسلحة الخفيفة والقنابل المحلية الصنع. ليس هناك بلدان تجرؤ على تجهيز المقاومة بأسلحة أكثر قوة خوفا من الإنتقام الفوري من الولايات المتحدة. صفت ضد هذه القوات قوة محتل تمتلك الترسانة الأعظم للأسلحة والدبابات والطائرات وأجهزة الإتصالات وأدوات المراقبة في التاريخ الإنساني. ما عدا دوريات الشارع، قوافل تجهيز، تقوم بحملات لإعتقال المعادون للأمريكان والمشتبه بهم وبعض الأحيان الهجمات العرضية الواسعة النطاق، القوات الأمريكية محمية في القواعد العسكرية التي يصعب إختراقها. ليس هناك مخابئ للمقاتلين، مثل الغابات والجبال، تجبرهم بشكل خاص على القتال في المدن مأهولة بشدة بالسكان، في البلدات وعلى بعض الطرق السريعة.
هذه الشروط الشخصية والموضوعية تقرر تركيب المقاومة والوسائل التي تستخدمها لطرد المحتل. لهذا السبب فإن السيارات المفخخة والقائمون بلأعمال الإنتحارية ينتشرون في البلديات والمدن. إنهم يشكلون الأسلحة الأقوى التي يمتلكها الفدائيين، ويمكن نقلهم في وضح النهار. الأهداف هي مراكز الشرطة، نقاط تفتيش عسكرية، مارة من الدوريات الأمريكية والمسؤولين الذين يتعاونون مع سلطات الإحتلال. إن طبيعة تفجير السيارات في مثل هذه الأحياء الضيقة تؤدي الى إصابات مدنية، ولكنهم نادرا أو أبدا الهدف الأساسي. البعض من الهجمات التي تبدو موجهة فقط ضد المدنيين لربما تعكس إستفزازات دينية طائفية، ليس من الضرورة أنها مرتبطة أو لها علاقة بالمقاومة.
لماذا العديد من المجموعات المناوئة للحرب وقطاعات اليسار يحجبان دعما من المقاومة العراقية، أو حتى الحق الى المقاومة؟ بشكل واضح، أن هذا التردد يقوي زعم بوش بأن المقاومة متكونة من لا شيئ سوى إرهابيين حقراء نيتهم سحق الديموقراطية العراقية الناشئة، آخر تبرير لإبقاء جيش الإحتلال في العراق بشكل غير محدد.
إن المتسالمين في حالة مختلفة من بقية الحركة على هذا السؤال. إنهم من حيث المبدأ يعارضون الدفاع بلإضافة الى العنف الهجومي، والكثير يدعمون مقاومة سلمية الى الإحتلال الأمريكي، ليس ذلك يبدو أي هناك. موضع بحث هي تلك القطاعات الأكبر للحركة التي من حيث المبدأ لا تعارض العنف والتي تستعمل العنف لتجنب هجوم على أمريكا أو بلدان أخرى، ولكن من الذي سوف لن يمدد ذلك الحق الى العراق، البلاد ذاتها التي تضطهده حكومتهم.
في وجهة نظرنا، هناك سببان يجعلان القطاع الليبرالي لحركة السلام يميل الى حجب الدعم بشكل الخاص من التمرد. أولا، هناك العامل السياسي، كما ظهر في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة السنة الماضية حيث أن المرشح الذي دعم بصورة عملية من قبل كل الليبراليون كان مصمم على ربح النصر في العراق. موقف جون كيري الموال للحرب إستمر بالتردد، حيث ظهر على شكل تشكيلة الطرق الغير ملحوظة.
بعض من الأصدقاء المناوئين للحرب أخبروني بأنهم يترددون في الدعوة الى الإنسحاب الفوري "لأننا منغمسين في العمق وإن إنسحابنا الآن سيؤدي الى فوضى". بالنسبة للآخرين، الذين يعلنون تكرارا أنهم "يدعمون القوات" أنه من الصعب الإقتراح على أن المقاومة لها حق قتل تلك القوات للدفاع عن السيادة الوطنية. الأخرون محدقون بلإحتمال على أن الشعب العراقي قد يكون في أفضل حال اليوم من تحت النظام السابق الذي خلعه بوش، على الرغم من الحرب، وفاة 100000 مواطن عراقي، فوضى متعمقة وإحتمالية الحرب الأهلية.
السبب الثاني يبدو يكون رغبة للإحترام إقترنت بالخوف الذي يظهر بسبب دعم المقاومة والذي سيجعل الجناح اليميني إعتبار (إتهام) الأفراد والحركة "غير وطنيون" و "خونة". هذه إتهامات جدية، ولكن بيئة اليوم السياسية المخيفة لا تقارن بفترات القمع في الماضي، مثلما، عندما أنهوا في الخمسينات أيام الصيد الأحمر أو بعد بضع سنوات من إنتهاء الحرب العالمية الأولى. في أي حال، اليمينيون يدعون كامل الحركة مكونة من الخونة، شيوعيون، حارقي العلم والكارهين لبوش. هذه ليست سوى خطابات وإدعائات اليمين اليومية.
اليسار السياسي منقسم أيضا على هذا السؤال. العديد من مجاميع اليسار، منظمات سلام بمنظور ضد الأمبريالية، إشتراكيون وأولئك الذين هم في أقصى اليسار يدعمون بصورة واضحة وجلية حق العراق في شن حرب العصابات لهزيمة العدوان.
لكن بعض الآخرين في اليسار يظهرون هواجس مختلفة، في الغالب حول التركيب والوسائل التكتيكية لبعض العناصر في المقاومة. عدة مصادر قالت بأنهم غير مرتاحين لأن "هناك عناصر بعثية نشيطة في الكفاح ونحن لا نريد رؤية عودة قوات مفضلة لصدام حسين" كما لو أن السؤال كان من الذي سيحكم العراق في النهاية وأن اليسار الأمريكي هو الذي سقرره. يتراجع الأخرون لأن "الوهابيون السنة" هم جزء من جهد ظهر المعركة المتنوع. وبالطبع الحضور المفترض لناشطي القاعدة، بالرغم من صغر عددهم، يعد سبب آخر. حجج إضافية تنتقد الوسائل التكتيكية للفدائيين.
قطاع آخر لليسار وحركة ضد الحرب يلجأ ببساطة الى الذريعة السياسية وربما لمقدار ضئيل من الإنتهازية، يعدل وجهات نظره لكي يجذب عناصر "سائدة" الى راياته وإذا كانت تلك الوسائل لا تدعم الحق الى المقاومة (أو لذلك السبب، لا تدعوا الى نهاية إحتلال الأراضي الفلسطينية)، لذا دعها كما هي. الأخرون ينظرون الى المقاومة وكأنها تكون عقبة الى خلق تحالف تقدمي غير محتمل من القوى في العراق الذين هم سلبيين جوهريا نحو الإحتلال من أجل التنافس على التأثير، أو على الأقل يكونوا مدعوون الى الطاولة التي يتعشى عليها الأقوياء. بعضهم من مؤيدي الطريق الذي إختاره الحزب الشيوعي العراقي (الذي يعارض المقاومة، يبحث عن مكانا في الطاولة المذكورة أعلاه، وراغب للعمل مع الإحتلال).
في محادثة حديثة في نيويورك تلت منتدى اليسار 2005 جوبه هذا الكاتب (جاك سميث) من قبل عدة أشخاص من الإشتراكيين الإجتماعيين (سوشيال ديمةكرات) واليساريين (اللذين يدعمون بقوة الإنسحاب الفوري) بعد الإشارة الى "أنه كان صحيحا الدعوة لدعم الحق الى المقاومة". سألني أحد الأشخاص "هل تدعم تفجير السيارات التي تقتل المدنيين الأبرياء، أيضا؟" سألت من قبل شخص آخر "هل تعتقد أوتفكر أنه لا ضير فيها أو لا بأس بها إذا يقطعوا الرؤوس ويختطفون الناس؟" قال آخر "هل تريد أن البعثية ينصبون صدام آخر؟" سائل ثالث "لما لا تعطى الفرصة للقوى المتوسطة في العراق لعمل شيئ دون ضوضاء خلفية حرب العصابات التي تعرقل بشكل مستمر أي فرصة للحوار ؟" مرتل رابع وأخير سألني "ألم يكن موقفك هذا يؤدي الى حرب أهلية؟".
إجابتي، في الواقع، كانت كالتالي:
هي ليست الى حركة السلام واليسار في الولايات المتحدة لإملاء الشروط التي بموجبها يسمح لأناس مخضوعة لإظهار المعارضة الى الغزو والإحتلال العنيف لبلادهم من قبل حكومتنا. الشعب العراقي، مثل كل شعوب العالم، له الحق في شن كفاحهم ضد المحتلين الأجانب بكل الوسائل المتاحة تحت تصرفهم.
كما هو مشهود له أن الشعب العراقي عانى ديزينة سنوات من العقوبات القاتلة والغارات والتفجيرات المتكررة بالطائرات الحربية الأمريكية والبريطانية، تليت بــ "صدمة ورهبة" غزو وإحتلال قمعي وعنصري بشكل متهور الذي حرم العديد منهم ظروف العيش المعقولة، وسائلهم محددة تماما، كامل مجتمعهم تحت المراقبة الحادة وليس هناك حرية لشعبه. أنهم لا يستطيعون خوض حرب تقليدية. أنهم لا يمتلكون قوات مسلحة للدفاع عن حقوقهم. مهمة جيش العاطلين، اللذين يتدربون بوزارة الدفاع الأمريكية لكي يكونوا أعضاء في "الجيش العراقي" ، لكي يقمعوا الكفاح للتحرير الوطني نيابة عن المحتل. لهذا فإنهم يستعملون الوسائل والتكتيكات التي تقع تحت قيادتهم.
هل يعني هذا لذا أنه يجب على أي واحد دعم البعض من الإفراطات للمقاومة؟ لا، تعني بأننا نعترف بأن إفراطات تحدث في أي كفاح من هذا النوع. بالرغم من أنها ببساطة لا تقارن بلإفراطات التي سببها هجوم بوش على العراق. إذا كنا قلقون بشأن الإفراطات، المهمة هي ليست أبعاد أنفسنا بغطرسة عن المقاومة لكن لتشديد حملتنا لإزالة أساس المقاومة، والذي هو الإحتلال المستمر والهيمنة على بلاد ذات سيادة. في هذه المرحلة، وأتمنى أن أكون خاطئا، سببت الولايات المتحدة مثل هذا التفكك الهائل لمجتمع معقد وقديم وأنه سيأخذ وقتا طويل الأمد مليئ بالعديد من المشاق قبل أن تستقر الأشياء، حتى إذا طردت الولايات المتحدة.
إستمع الى ما قاله حليفنا المحافظ، سكوت ريتر مفتش ألأسلحة السابق في الأمم المتحدة، حول هذا قبل بضعة شهور عندما جادل بأنه من صالح واشنطن الإنسحاب: المعركة من أجل مستقبل العراق السيادي هي معركة من أجل قلوب وعقول الشعب العراقي. كما هي عليه الأمور، يظهر بأن النصر سيذهب الى الجانب الأكثر تناغما مع حقيقة مجتمع عراق اليوم: زعماء المقاومة المعادية للأمريكان.
إذا إستمرت الولايات المتحدة على طريقتها الحالية، يقترح ريتر، نحن سنعاني من كابوسا لمدة عقد من الزمن الذي سيؤدي الى وفاة الآلاف الكثيرة من الأمريكان وعشرات الآلاف من العرااقيين. نحن سنشهد خلق حركة معادية للأمريكان فعالة وخطرة في العراق والتي يوما ما ستراقب إنسحاب القوات الأمريكية من طرف واحد من كل جزء من العراق بشكل مخزي كما عملت أسرئيل حين إنسحابها من لبنان. أن حساب التفاضل والتكامل بسيط جدا: كلما سارعنا بجلب قواتنا الى بيتنا، الأضعف ستكون هذه الحركة. وبالطبع، الوجه الحقيقي: إذا طال بقائنا، سيكون الناتج العرضي لحرب بوش الإنتخابية على العراق أقوى والأكثر صمودا. ليس هناك حل رائع الى كارثتنا العراقية. إنها لم تعد سؤال فوز ولكن بلأحرى تسكين شدة ألم الهزيمة.
سواء أكان قطاعات حركتنا تدعم الحق الى المقاومة أو لا، الحقيقة تبقى بأن هذه النكسة الرئيسية لإدارة بوش ما كان أن حدثت دون الإنتفاضة الإستثنائية التي طورت إثر رامسفيلد 10 أيام حرب و 30 يوما إعادة مجرى الأمور. عندما حدثت الإشارة الأولى للمقاومة، أبتسم بوش بتكلف "إجلبهم على !" حسنا، كناشط ضد الحرب والذي بالطبع يفضل حركة مقاومة بقيادة سياسية مختلفة، أنا مجرد مسرور أنهم مارسوا حقهم في المقاومة أو "للمجيئ" كما لوح بوش.
بدون تلك المقاومة للمقاومة العراقية، بوش المنتصر في هذا الوقت قد يرقص رقصة في دمشق أو طهران، أو حيثما ميوله المحافظة الجديدة ودباباته مهيأتين لقيادته. 31/5/2005
|
|
Do The People Of Iraq Have A Right To Resist U.S. Occupation?
|