صدق صدام حسين وصدق الصحاف ... وظهر كذب بوش وأعوانه!!!

شبكة البصرة

د. فيصل الفهد

كان السيد الرئيس صدام حسين أعزه الله بالنصر يكرر عبارات محددة قبل العدوان  على بلدنا في 20/3/2003 وأكدها في رسائله بعد احتلال بغداد وانطلاق المقاومة الوطنية العراقية الباسلة وأبرز تلك العبارات (أن المعتدين سينتحرون على أسوار بغداد) وقد أضافت لهذه العبارات زخم إضافي تلك التصريحات النارية التي كان يطلقها كل يوم السيد محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي ... نقول أن كثيرين من الأصدقاء والأعداء كانوا يرون في تلك العبارات حينها نوع من الدعاية التي لا يمكن إسنادها إلى أسس مادية أو موضوعية على أرض الواقع بسبب انطلاق أولئك الأصدقاء والأعداد من حيثيات لا تخلو من صحة في ظاهرها ذلك لأنهم حسبوا القضية في إطار حسابات البيدر وأهملوا منطقياً حسابات الحقل وهي حسابات قد تغلب على التوقعات وتغير كل النتائج ذلك لأن المشاهد والمتابع الخارجي أياً كانت مواقفه مؤيدة للعراق أو معادية له لا بد وأنه انطلق في تقديراته من حقيقة وجود بون شاسع بين إمكانيات وقدرات المعتدين التكنولوجية والتسليحية وهيمنتهم على عالم اليوم وسلبهم لإرادة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ..... الخ، من الافتراضات النظرية المعروفة في مقابل بلد فرض عليه حصار ظالم وسرقت ثرواته وقتل أكثر من مليون وستمائة ألف من أطفاله وشبابه ونسائه وشيوخه ودمرت لعدة مرات بنيته التحتية ومنع حتى من تصنيع الأسلحة البسيطة للدفاع عن نفسه  كل هذا تحت طائلة ما أسموها ظلماً وبهتاناً بالشرعية الدولية الأمريكية الصهيونية.

إذاً أصحاب هذه الافتراضات لم ينطلقوا في حكمهم من  فراغ ..... ولكنهم نسوا أو أهملوا شيئاً خطيراً وعظيماً هو إرادة العراقيين وحسن تفكيرهم وشجاعتهم ومهارتهم في التخطيط لمواجهة الملحات الصعبة ولم يعلم هؤلاء المراقبين أن قيادتنا ومنذ عام 1993 أعدت العدة وهيئت المستلزمات ووفرت الظروف لتحويل الحماقة الأمريكية إلى جهنم يتلظون بنارها حال شروعهم بالعدوان على بلدنا...

وفي حديثه الثاقب وكلامه الصريح الواثق وعباراته التي لا تخرج إلا من رجل شجاع قل مثيله في هذا الزمن الرديء أكد قائدنا الرئيس صدام حسين بزهوة وعنفوانه تلك العبارات بقوة بوجه المجرم المعتوه رامسفيلد وزير العدوان الأمريكي.

أثناء وجود هذا الأهوج في حضرة السيد الرئيس حيث كرر سيادته (لقد حذرتكم من قبل وقلت لكم ستنتحرون على أسوار بغداد* وها أنتم تدفعون الثمن)

لقد أعادت عبارات السيد الرئيس هذه إلى ذاكرتي أسئلة طرحها علي مقدم برامج مصري كان يعد حلقات خاصة عن العراق بعد الاحتلال بستة شهور للقناة الفضائية المصرية الأولى وكان في أسئلته يركز على بعض المسائل المهمة جداً في وقت لم تكن المقاومة قد أخذت مداها الإعلامي بعد وكان الخطاب المعادي هو الطاغي على سطح الأحداث وأبرز تلك الأسئلة تمحورت حول أحاديث السيد الرئيس وتوعده للأمريكيين بالانتحار والفشل والهزيمة وكذلك تصريحات السيد محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام إبان العدوان الإمبريالي الصهيوني على العراق ....

وسألني بالنص هل كان السيد الرئيس والصحاف صادقين في كلامهما وقد حدث ما حدث في العراق من احتلال وتدمير وبسط الأمريكيين سيطرتهم على كل شيء وأجبته بالنص أيضاً لقد صدق السيد الرئيس وصدق الصحاف في كل ما قاله وستثبت الأيام القادمة كذب بوش وأزلامه وسيندم بوش على عدوانه على العراق وستخسر الولايات المتحدة كثيراً ولن تربح في العراق سوى موت أبنائها وتدمير آلتها العسكرية وفقدان هيبتها الدولية ونهاية عصر الإمبراطورية الأمريكية ... وقلت له سنلتقي بعد فترة لنتحدث عن خيبة وخذلان إدارة بوش واندحارها في العراق .

وقد تحقق وعد الله.... والقريب القادم سيكون أكثر إيلاماً وإيذاءاً على بوش  وقواته المدحورة في العراق كما وعد بذلك السيد الرئيس وليس أمام المجرم بوش... إذا ما عاد الرشد إلى عقله لكي يحفظ ما تبقى من جنوده وآلته العسكرية المهانة سوى تنفيذ مطالب السيد الرئيس التي هي مطالب كل العراقيين الشرفاء ومطالب المقاومة الوطنية العراقية وبدونها فإن على بوش أن يقرأ السلام على قواته لأنها ستعود إلى أمريكا داخل النعوش وسيترحم الأمريكيين على خسائرهم في فيتنام لأنها ستكون قليلة قياساً إلى ما تحقق وسيتحقق على يد العراقيين الأفذاذ وهذا ما أشار إليه أحد قادة المقاومة الفيتنامية في حديث له قبل أيام بمناسبة ذكرى تحرير الشعب الفيتنامي من الاحتلال الأمريكي البغيض حيث تحدث بإسهاب عن إنجازات المقاومة العراقية البطلة وأبدى إعجابه بها وأكد أن قوة المقاومة العراقية ونجاحها هو باحتضانها ودعمها الكبير من قبل الشعب العراقي المقاوم وتوقع القائد الفيتنامي النصر المؤزر القريب للمقاومة العراقية واندحار أمريكا وخسارتها في العراق ... ولسنا نجد أبلغ وأدق وأكثر من هذا الكلام مصداقية لأنه صدر عن مجـرب ... وخير ما نذكر به المحتلين وأعوانهم قول السيد الرئيس ( الشعب العراقي عنيد ولا يخاف الموت ... والمقاومة أقوى مما تتصورون ولذلك أبشركم بالمزيد ....) وفصدق صدام حسين وكذب المجرم بوش!


*المقصود بأسوار بغداد هي المناطق المحيطة ببغداد مثل الفلوجة وأبو غريب واللطيفية والمدائن والصويرة والتاجي والفحامة سامراء وغيرها من مدن العراق المقاوم وجميع هذه المدن وغيرها أصبحت مصدر القلق والموت للمحتلين وعملائهم وأصبحوا يطلقون عليها تسميات مثل مثلث الموت وطريق الموت وتسميات أخرى تدلل على حجم الرعب والخوف في نفوس كل أعداء العراق العظيم.  

شبكة البصرة

الخميس 3 ربيع الثاني 1426 / 12 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس