تدنيس القرآن من أجل التدريب على الممارسات الديمقراطية

خاص شبكة البصرة

الدكتور سهيل حسين الفتلاوي

بعد ضرب برجي التجارة العالمية في نيويورك في 11أيلول عام 2001 أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها ستشن حربا عالمية على الإرهاب. وبدأت باحتلال أفغانستان عام 2002 والعراق عام 2003 وكان المفروض أن تحتل إيران وسوريا. غير أن المقاومة العراقية أحبطت هذا التوجه.. وتوقفت الخطة الأمريكية باحتلال العديد من الدول الإسلامية الأخرى..

وما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان والعراق يوحي أن المسألة لم تكن الحرب ضد الإرهاب.. فهناك العديد من الأهداف تكمن وراء هذه الحرب.. ومن أهم هذه الأهداف هو الحرب على الإسلام.

ومن المؤلم أن بعض الدول الإسلامية سواء أكانت القوية عسكريا كالباكستان والقوية بأموالها كالدول الخليجية وبعض دول المغرب العربي تعاونت مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت ذريعة الحرب ضد الإرهاب وهي تعلم علم اليقين بان من أولى أهداف هذه الحرب هي الحرب ضد الإسلام..

وإذا كانت بعض الدول المتعاونة مع الولايات المتحدة لا تعلم حقيقة بهذا الهدف فان مجريات العمل العسكري الأمريكي أوضحت هذا الهدف من خلال الاحتفاظ بالاراضي التي أحتلها الجيش الأمريكي والتعذيب الذي تعرض لها الأسرى في غوانتنامو وأبي غريب. وتصريحات المسؤؤلين الأمريكيين.. وخاصة تلك التصريحات المتعلقة بالعراق والتي تفيد بان العراق لا يملك أسلحة دمار شامل وليس له علاقة بالمنظمات الإرهابية الدولية..فإذا كان العراق لا يملك أسلحة دمار شامل فلماذا البقاء إذن؟.

والمؤلم في هذا كله أن الشعوب الإسلامية ولاسيما الشعب العربي تعامل مع الأحداث من خلال الإعلام المشوه للحقائق وراحت تتابع الأخبار.. وما جرى في معسكر ابو غريب والممارسات التي استخدمت ضد المعتقلين في المعسكرات الأمريكية، المنطوية على انتهاك الشريعة الإسلامية لم تحرك الشعوب الإسلامية والعربية ولو بمظاهرات تنديد على الطريقة الأمريكية.. إذ تدرب الولايات المتحدة الأمريكية الشعوب المضطهدة على الممارسات الديمقراطية فعندما يقتل شعب أو تهان مقدساته يدرب على التظاهر كتعبير على رفضه. وعندما يرفع أصبعا للمطالبة بطرد المحتل  فأن سلطات الاحتلال لا تستخدم الممارسات الديمقراطية بل تقتله وتقهره طبقا لمفهوم ديمقراطية الدبابة.. ومبادئ الديمقراطية تقول عندما تشعر بالظلم تظاهر ضد الظالم بالطريقة المحددة وبالاسلوب المرسوم لك.. وعندما تقتل فعليك أن تستنكر بالتظاهر.. وعندما تهان كرامتك ودينك عليك أن تستنكر بالصحف والتظاهر.. وعندما تهان المقدسات عليك أن تتظاهر حتى يعرف العالم انك ديمقراطي ويعرف العالم أيضا أن مقدساتك قد أهينت ...ويعرف العالم أن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت بان تجعل الأسلوب الديمقراطية متنفسا لتفريغ غضبك.

وعملت الولايات المتحدة الأمريكية على أن تدرب شعب افغانستان على ممارسة الديمقراطية في التعبير عن نفسه بالأسلوب الديمقراطي هو التظاهر للتعبير عن الاحتجاج. ومن هذا المنطلق قامت بنشر بعض ما يجري في معسكر غوانتاموا من جرائم خاصة بشكل غير مباشر بتدنيس القرآن الكريم.. وسمحت للشعب المقهور بالتظاهر.. كل ذلك أن تبين للعالم أن هذا الشعب عرف الديمقراطية وعرف كيف يعبر عن نفسه.. ولم يعد شعب افغانستان ذلك الشعب المقاتل.. انه ديمقراطية..

وكانت مظاهرات شعب افغانستان في 12/5/2005 قد أيقظت بعض الشعوب الإسلامية على تدنيس القرآن الكريم في معسكر غوانتاموا. وعلى الرغم من أن هذه المظاهرات جاءت بعد أيام عدة من علم الشعب الأفغاني بها فأن الأمر والأدهى ان باقي الشعوب الإسلامية لم تنهض إلا بعد يوم واحد وبمناسبة صلاة يوم الجمعة في 13/5/2005 في الباكستان وفي لبنان من قبل حزب الله وفلسطين والسودان فقط.. وباعتقادي أن مظاهرات شعوب هذه الدول يعود إلى الحرج من إن الأفغان نهضوا وقدموا عشرة ضحايا وكان الأجدر بهم ان ينهضوا قبل ان ينهض شعب افغانستان.. أما بقية الشعب العربي فأننا لم نسمع حتى تاريخ 14/5/2005 إلا في بعض الخطب في الجوامع في بعض الدول العربية..

وهذا الموقف يثير بنا الإحباط .. فالعرب الذين قادوا الإسلام إلى شعوب العالم كان الأولى بهم ان يكونوا في مقدمة المسلمين في الدفاع عن القرآن الكريم.. وان يكون رد فعلهم على الجريمة وليس ردة فعل لشعب افغانستان الواقع تحت القهر والاحتلال.. فالشعب المقهور يتحرك والشعب الذي يحكمه أهله لا تثيره هذا الموقف المؤلم.. والأمر من ذلك ان رؤساء الدول الإسلامية غير العربية استنكروا قيام الجنود الأمريكيين بتدنيس القرآن.. وقادتنا العرب لحد كتابة هذه السطور لم يتكلموا ولم يسمحوا لشعوبهم بالتعبير عن غضبه وأن كان على الطريقة الأمريكية المسموح بها.. وان جاء بعد كتابة هذه السطور فالموضوع فقد قيمة الاستنكار…

والأدهى من هذا وذاك.. ان المسلمين من الحكام والمحكومين من العرب ولاسيما الأفغان منهم وغيرهم لم يستنكروا عندما دنس الجنود الأمريكيين القرآن الكريم في معسكر أبو غريب وبوكا وغيره من معسكرات الاعتقال في العراق.. فقد دنس الجنود الأمريكيين القرآن في هذه المعسكرات بشكل وأضح. . وبالطريقة التي دنس فيها القرآن في غوانتاموا.. أو أكثر من ذلك بكثير.. ولم يحصل هذا داخل السجن بل على مرأى الناس ومسمعهم.. فقد دخل جنود الاحتلال المساجد الإسلامية وقاموا بتدنيس القرآن بأكثر مما حصل في غوانتنامو..وصور الأمريكان هذا التدنيس ونشروه للعالم..

الم يكن هذا القرآن قد دنس من قبل الجنود الأمريكيين وبأكثر من الطريقة التي دنس فيها القرآن في معسكر عوانتاموا.. بل اننا نجد أن التدنيس في داخل المساجد أكثر فضاعة من التدنيس في قاعدة غوانتاموا.. حيث يهان القرآن في أرض القرآن وفي بيت الله.. فلماذا لم تتحرك الشعوب الإسلامية وبالأخص الشعب العربي في رفض هذا التدنيس.. فهل هناك فرق بين هذا القرآن وبين ذاك القرآن.. ولم يخرج العراقيون بمظاهرات لاستنكار تدنيس القرآن بل استنكروا بطريقتهم المعروفة. فهدمت عليهم دورهم وملئت صدورهم بالرصاص وقطعت أجسادهم وتناثرت بفعل القنابل..

والقرآن الكريم لا يتجسد في القرآن المكتوب فحسب بل انه يتجسد في التصرف أيضا.. وهو ما يطلق عليه بالقرآن المتحرك.. فالقرآن المكتوب في مصحف يمثل رمزا للمسلمين.. ولكن القرآن المتحرك يمثل التطبيق لكلام الله.. والاعتداء على القرآن المتحرك هو اعتداء على شريعة الله وهو أقسى وأمر من الاعتداء على المصحف.. وما حدث في معسكر أبي غريب وبوكا وبقية المعتقلات الأمريكية في العراق هو اعتداء على شريعة الله .. فقد أورد تقرير الجنرال بوغوتا وتقرير اللجنة التحقيقية الأمريكية المستقلة أن الأسرى العراقيين أجبروا على شرب الخمر في رمضان وارتكبوا جرائم جنسية ضد النساء والأطفال والكبار ونعتذر عن نشر الصورة المؤكدة لذلك ونكتفي بهذه الصورة.. لان الصورة الأخرى لا تسمح قيمنا بنشرها..

الم تكن هذه الجرائم تدنيسا لشريعة الله.. ولنصوص القرآن المتحرك.. فلماذا لم يتحرك المسلمون للتظاهر وان كان على طريقة الممارسة الأمريكية المسموح بها وبحرق العلم الأمريكي.. تلك الممارسات لا تحتاج إلى دليل للتصديق أو التكذيب وإنما هي مؤكدة لان القوات الأمريكية أكدتها ونشرتها الصحف الأمريكية وأثبتها التحقيق الذي جرى بشكل مؤكد لا لبس فيه.. كانت الشعوب الإسلامية شعوبا نائمة..

ولربما كان نشر هذه الجرائم بهذه الطريقة إرسال رسالة للعالم الإسلامي بأن دينه لم يعد دينا وان ما يطبق من جرائم مخالفة للشريعة الإسلامية هو التحدي الأكبر للإسلام.. فسكوت المسلمين يعني الرضاء والقبول بها.. بل لم نسمع رئيس دولة عربية أو إسلامية أن ندد بهذه الجرائم .. حتى الملوك الذين يرفعون عبارة (لا إله إلا الله) .. كانوا خلايا نائمة أو ولربما كانوا فرحين بها... لم نسمع من هؤلاء كلمة رفض ولو بشكل غير مباشر.. وباعتقادي أنهم لو استنكروا هذه الجرائم لفصلهم الباب العالي وأصبحوا واحدا من هذا التل من الرجال العراة أمام شعبهم..ولأصبحوا مجرمين قتلة يجب أن تقلعهم الديمقراطية..

وليس الشعوب الإسلامية والعربية خلايا نائمة إزاء انتهاك روح الإسلام فحسب، بل أن للحكام العرب الدور الأساس في هذه الحالة المؤلمة.. ويتذكر الجميع كيف أن الشعب العربي والشعوب الإسلامية ثارت ثورتها العظيمة ضد الاستعمار الفرنسي عندما قام جنود الاحتلال الفرنسي بتعذيب المناضلة الجزائرية (جميلة بو حيرد) عام 1957 فلم يعبر الشعب العربي بالمظاهرات المضادة للاستعمار الفرنسي فحسب بل قاطع البضائع الفرنسية.. إذن لماذا ثار الشعب العربي على تعذيب هذه المناضلة ولم يثر على تعذيب النساء العراقيات والأسرى العراقيين في سجن أبي غريب؟.. العلة في اختلاف الموقفين واضحة وهي أن بريطانيا كانت تهيمن على غالبية العالم العربي والإسلامي وكانت بريطانيا ضد فرنسا فأرادت أن تهيج الشعب العربي ضد فرنسا.. فسمح الحكام العرب لشعوبهم بان يتخذوا كل مظاهر التعبير.. أما الآن فعلى الرغم من أن حكام اليوم هم من سلالة الحكام السابقين.. ولكنهم لم يسمحوا لشعب العربي أن يتخذ ذات المظاهر المعادية لأمريكا.. على الرغم من أن الشعب الأمريكي عبر عن استنكاره للجرائم لمرتكبة في معسكر أبي غريب.. ولم يعبر الشعب العربي بمثل هذا الاستنكار بل لم يعبر الحكام العرب والصحف العربي بمثل الموقف الأمريكي..والسبب هو أن الإدارة الأمريكية لا تقبل بهذا الاستنكار... فالديمقراطية في أمريكا تختلف عن الديمقراطية في الوطن العربي. كما أختلف تدنيس القرآن في العراق عنه في أفغانستان..

وهل أن قتل الشهيد الحريري رحمه الله يفزع شعب لبنان كله من المؤيدين والمعارضين والصحف العالمية والعربية والمنظمات الدولية..ويخرج ملايين المتظاهرين.. ولا يفزعهم تدنيس القرآن الكريم وحرق بيوت الله وتهديمها.. فهل يجوز اسقاط حكومة لمجرد قتلها رجل سياسة أن صح ذلك ونتغاضى عن تدنيس الإسلام وقتل المسلمين بالجملة.. فأي سياسة تطبق علينا.. وأية ديمقراطية تحكمنا.. وتحرك شعوبنا..

وإذا كان الله قد حرم قتل المسلمين وفرض القصاص على القاتل إنما يعد ذلك إكراما للإنسان والحفاظ على حياته.. وانتهاك الإنسان وقتله إنما هو مخالفة للقرآن الكريم ولشريعة الله العادلة.. بل أكثر من ذلك أن الإسلام منع قتل الإسير الكافر.. ومنع قتل الجريح.. ووضع الإسلام قاعدة لذلك ( لا تقتلوا أسيرا ولا تدففوا جريحا ولا أصحاب الصوامع) وهؤلاء من غير المسلمين. .. فكيف يكون الأمر عندما يقتل المسلم في بيت الله وليس كافرا ويقتل المسلم وهو جريح وأسير .. ويقتل المسلم وإلى جانبه القرآن..

وشاهد ملايين المسلمين في العالم هذه الجريمة المنافية للقرآن الكريم بشكل واضح.. ألا تعد هذه الجريمة تدنيسا للقرآن الكريم.. ألم تكن هذه الجريمة تدنيسا لبيوت الله.. ألم تكن هذه الجريمة تدنيسا لقيمة المسلم وهو في بيت الله.. وكان نشر هذه الصور أيضا مقصودا..  بل انها رسالة من أمريكا لكل المسلمين فحواها .. ايها المسلمون أذهبوا انتم وقرآنكم وبيوت الله إلى  الجحيم.. فأنتم غير قادرين على حماية كتاب الله ولا بيوت الله ولا من فيها... لم نسمع صوتا مسلما في العالم استنكر تدنيس كلام الله بهذه الطريقة.. تتظاهرون على تدنيس القرأن الكريم في قاعدة غوانتامو في كوبا ولا تتظاهرون ولو بالطريقة المسموح بها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتدنيس القرآن الكريم في أرضكم .. بل داخل مساجدكم .. وتنقله لكم العدسة الأمريكية بكل وضوح وعلى جميع قنوات التلفاز والانترنت في العالم.. فأنتم ايها المسلمون تهانون بأقدس المقدسات .. فلا كلام .. ولا رفض.. ولا دعاء .. ولا في القلب وأن كان اضعف الإيمان..

وإذا كان انتهاك الإنسان العراقي قبل قوات الاحتلال لم يثر المسلمين لأن الإنسان في العراق قد لا يعجبهم فهل أن بيوت الله تدمر على مسمع المسلمين ومرأى أبصارهم ولم تنهض بهم الحمية الدينية.. فقد دمرت قوات الاحتلال العشرات من المساجد تحت علم جميع المسلمين في العالم.. فلم ينهض قائد دولة أو مفتي مصر أو غيره... ولم نرى مظاهرة تحرق علما أمريكيا.

وهذا التدمير الذي اصاب الجوامع العراقية غايته منع المصلين في الجوامع فبعض الجوامع تمنع الدبابات المصلين من دخولها أو إرهابهم وتخويفهم من الدخول إليها:

وقد استخدم الجنود الأمريكييون الجوامع مقرات للراحة ويعرف الجميع ما يفعل هؤلاء في ساعات الراحة. وهم يدخلونها باحذيتهم.

فهل هؤلاء الساجدون سجدوا لله أم انهم أسرى سجدوا للدبابة الأمريكية. فلماذا لم يخرج المسلمون بالتظاهر على الطريقة الأمريكية للتعبير عن رأيهم!.

وعملت قوات الأمريكي على التدخل حتى في أوقات الصلاة والوقوف على المصلين ومحاولات التأثير عليهم في داخل الجوامع:

فإذا أرادوا أن يثقفوا شعب افغانستان على ممارسة مظاهر الديمقراطية عن طريق تدنيس القرآن الكريم فأن على الشعوب الإسلامية ولاسيما العربية منها أن تعلم بشكل كامل أن مثل هذه الممارسات إنما تشجع المجرمين على الإيغال بجرائمهم.. وعلى العلماء المسلمين وقادتهم ألا ينخدعوا وراء شعارات ومظاهر التنفيس عن الغضب بوسائل لا تجدي نفعا ولا تذر.. وما يطلق على إشاعة ونشر مثل هذه الممارسات المعادية للدين الإسلامي .. يطلق عليه في علم السياسية بانه بالونات لمعرفة مواقف الشعوب الإسلامية وردود فعلها إزاء تدنيس دينهم.. وتكون الطامة الكبرى عندما تكون هذه الردود وان كانت على طريقة الديمقراطية بمثل ما حصل من مظاهرات هزيلة.. لا تتناسب مع الجريمة الواقعة  ... فان ذلك سيشجعهم بان يرتكبوا جرائم أكثر فضاعة مما حصل..

وماذا عن رد الولايات المتحدة على هذه الجريمة؟ فقد ردت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس في 12/5/2005 قائلة:"  سمعنا من أصدقائنا المسلمين في مختلف أنحاء العالم عن بواعث قلقهم بشأن هذه المسألة، نتفهم قلقهم، ومن المؤسف أن البعض فقدوا حياتهم في مظاهرات عنيفة. وأطلب من أصدقائنا حول العالم أن يرفضوا التحريض على العنف من قبل أولئك الذين يصورون نوايانا على غير ما هي عليه". وهذا الرد إهانة للمسلمين. فعلى المسلمين ان بان يتصوروا تدنيس القرآن الكريم هي نوايا حسنة !.

ومن هذا نقول أين الحرب على الإرهاب.. هل أن تدنيس القرآن والجوامع وقتل المسلم الجريح داخل الجامع وإجبار المسلم على القيام بما يخالف دينه تزيد من العنف أو تقلله.. فهل انهم يريدون القضاء على العنف... فمثل هذه الافعال بالتأكيد ستزيد من العنف ولا تقلله.. ام انهم يعتقدون أن الدنيا في آمان وان ما عملوه من جرائم بحق السجناء في العراق ولم ينهض المسلمون للتنديد بها يعد مخرجا لهم في التصدي للإسلام بشكل أكبر .. فكل يوم جريمة كبرى تليها أفظع وأكبر.. حتى تتدرب الشعوب الإسلامية ولاسيما الشعب العربي على الذل والهوان.. وبعد ذلك يهون كل شئ ..

شبكة البصرة

الاربعاء 2 ربيع الثاني 1426 / 11 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس