|
إلى العراقيين المتسكعين في شوارع دمشق والحلب والشام وبيروت وعمان والقاهرة.... الاعتقال والشهادة أنبل واشرف ألف مرة من الحياة بمذلة وإهانة بسبب وبدون سبب في الغربة بعيدا عن أسوار الوطن.. شبكة البصرة كلشان البياتي سنوات طويلة، كان السجن أو المعتقل في العراق خاصة بالرجال، وكان العراقيين يواسون عائلة السجين أو السجين نفسه ولأي سبب كان سجنه بعبارة: السجن للرجال.. وهذه العبارة تعني أن السجن وهو المكان القاسي والصعب الذي يفقد فيه الإنسان حريته، وُيسلب منه هذه الحرية، ويفقد كرامته ويتعرض إلى إهانات وتعذيب، ويفقد الكثير من النعم التي تمنحه إياه الحرية، لكن الرجل عندما يدخل السجن لا يموت، ولم نسمع يوما ما أن رجلا مات في السجن، كلما في الأمر انه يفقد حريته، ويفقد الامتيازات التي توفرها له الحرية.. السجن يا رجال للرجال.. ومع ذلك، سجون قوات الاحتلال الأميركي مليئة بالنساء، عالمة العراق والقيادية العظيمة في حزب البعث الدكتورة ( هدى عماش) في المعتقل منذ بدء الاحتلال، ونساء الفلوجة دخلن المعتقل، ونساء الرمادي، وهيت، والقائم ، وتكريت ، وسامراء دخلن المعتقل.. افتخار أيوب وهيفاء عبد الرحمن عضوات وقائدات اتحاد النساء الشرعي في العراق دخلن المعتقل وخرجن منه .. الكلام موجه تحديد إلى المتسكعين في شوارع وأحياء دمشق، والشام ، وحلب،وبيروت،وعمان، والقاهرة .. وكل الدول العربية التي استقبلت بعض العراقيين للتسكع في شوارعها هربا من الاعتقال، والشهادة .. استثني من كلامي المسئولين في القيادة والتي لا يستطيعون التواجد داخل العراق بسبب الظروف منها انتشار العملاء والجواسيس (قتلهم الله) واستهدافهم من فيلق الغدر ،والأحزاب العميلة ولكونهم وجوه معروفة لا تستطيع أن تقدم خدمة للعراق وللمقاومة من الداخل فأصبح وجودهم في الخارج أفضل من حيث دعم المقاومة بأية وسيلة ، ومع ذلك نجد مسئولين مطلوبين وتصرف أمريكا ملايين الدورات لإلقاء القبض عليهم – اختاروا البقاء في الوطن وتحمل نارها وجحيمها على الحياة بمذلك وإهانة في الدول العربية التي أصبحت تنصاع لإرادة أمريكا مثل الخراف. اقصد من كلامي بعض الشباب والغير معروفين منهم.. استغرب لماذا تركتم وطنكم وقصدتم الغربة واخترتم حجة سخيفة وتافهة لتبرروا جبنكم، وقعودكم عن الجهاد،إلا تخجلون من أنفسكم حين تتركون هذا الوطن بيد المحتل والعملاء والأنذال، بينما تتسكعون انتم في شوارع دمشق، وحلب، والشام، وبيروت، وعمان وغيرها من الدول وتتجرعون الإهانات، والمذلة بسبب وبدون سبب .. الم تعرفوا بعد أن الجحيم في الوطن أفضل من الجنة خارج أسواره .. يا ترى الم تساوركم الشعور بالخجل وانتم تتسكعون في هذه الشوارع، أو تقضون الليل والنهار في النوم ومتابعة الستلايت والموبايل، والانترنيت، ولديكم وطن محتل بحاجة إليكم ..بحاجة إلى كل من يستطيع حمل السلاح.. هل خفتم من الاعتقال أم من الشهادة والموت.. ؟ الشهادة والموت حق سيأتيكم أن كنتم في بروج مشيدة والهرب منها إلى أماكن أخرى لن يجدي نفعا أم الاعتقال والمعتقل فهي للرجال وتحياتي وتقديري لكل امرأة شريفة دخلت المعتقل وخرجت منه. لا ادري كيف يتعامل الإخوة والأشقاء العرب مع العراقيين حين يجدونهم يتسكعون في شوارع أوطانهم يا ترى هل يحترمونهم أم يحتقرنهم ....؟ (والله) أن العيش خارج أسوار الوطن حتى وان كان محتلا- عذاب وقسوة وجحيم لا يطاق -فضلا عن الإهانة والمذلة التي يتلقاها العراقي بسبب وبدون سبب ... فالإنسان في وطنه مهما كانت الظروف فيه ، إنسان محترم ، لن يستطيع احد أن يهينه أو يذله .. يا ترى ماذا يقول المتسكعون في الشوارع والأحياء والأزقة عن أنفسهم عندما يشاهدون بطولات وصولات إخوة لهم في المقاومة يكبدّون العدو المحتل أنواع الخسائر .. إلا ينتابهم الشعور بالخجل ، والى متى سيبقى هؤلاء الشباب يبكون مثل السناء على الوطن المحتل.و هل يحتاج الوطن المحتل إلى دموع الرجال لكي يتحرر،أم يحتاج إلى حمل السلاح والجهاد بكل صلافة، ووقاحة، وبكل وسيلة، وأسلوب. العراقيون المتسكعون في خارج العراق يثيرون الاشمئزاز، والقرف، ولو كانت لهم ذرة كرامة،وشعور بالخجل والعار،لملموا أغراضهم ومتاعهم بل تركوها وعادوا وانضموا إلى صفوف المقاومة وقاتلوا لإخراج هذا العدو الكافر من أرضهم، وديارهم، وأوطانهم .. وانا ادخل مقاهي الانترنيت وأشاهد حوارات الدردشة مع العراقيين خارج العراق،ينتابني الشعور بالخجل ولو كنت رئيس أية دولة عربية لمنعت وأجبرت هؤلاء العراقيين من الشباب المتسكعين في شوارعها على العودة إلى وطنهم،لأن الوطن أولى بهم .. الرجال لا يهربون من الاعتقال ، ولايهربون من الموت والشهادة ، الرجال لايهربون من أي ظرف في الوطن مهما كانت قسوته .. إلا تكفي أيها العراقيون سنتين من التسكع في شوارع تلك الدول.. الم يحن الأوان لتعود وتقاتلوا وتحروا الوطن .. كيف تستطعيون أن تناموا وتجلسوا وتتسكعوا في تلك الدول ولديكم وطن محتل يعاني الآمرين من قوات الاحتلال، ومن العملاء ..؟ احني قامتي خجلا، واحييي كل عراقي شريف منضم تحت لواء المقاومة وفضل الاعتقال والشهادة على إهانات ومذلة الحياة في الغربة .. تحية إلى كل الشباب ألمنضوي تحت لواء المقاومة وتحية إلى قادة المقاومة .. وتحية إلى قادة المقاومة في خارج العراق، وعذر أيها الأبطال نقر لكم نضالكم في الخارج ونعلم أنكم متلهفونن وتواقون للعودة إلى العراق،والعيش في كنفها لكنكم مجبرون فالأرض ضاقت بكم، ولكنكم ستعودون إليها بعد التحريروبعد أن كان لكم شرف المساهمة في تحريرها.. ونشير أن أخبار العراقيين في خارج العراق تصل إلينا، ونسمع عن من يتسكع، وعن من يجاهدون ويقاوم، لا تخفى علينا شاردة وواردة فكما تصل إلينا أخبار بطولات أبناء الرافدين، أبناء العراق، أبناء البطل صدام ، تصل إلينا أيضا أخبار بعض من اختار واتخذ من الاحتلال ذريعة للتسكع في شوارع دول عربية،وأجنبية . أيها الشباب، ويا خيرة رجال الأمة العربية والإسلامية، عودوا إلى بلدكم العراق، وذوقوا طعم الاعتقال على طعم الإهانة والمذلة في العيش بعيدا عن الوطن ، العراق عراقكم، وانتم من يجب أن يحررها ويقاوم أعدائها، والمعتقل شرف لمن دخلها لأن لا يدخلها إلا من كان شريفا وعراقيا أصيلا،ويكفيكم فخرا أن قائدكم العظيم الشهم فضلّ الاعتقال والتضحية بالأولاد والجاه والمنصب على كل جزر العالم وقصورها وعلى كل الملذات في الخارج، ويكفيكم فخرا أن هدى عماش في المعتقل، ونصف القيادة في المعتقل.,. دخلوها بشرف وكان بامكانهم أن لا يدخلوها لو هربوا وانهزموا إلى خارج الوطن.. أن كثير من العراقيين بقوا في الوطن وكانوا مستهدفين ومع هذا لم يدخلوا إلى المعتقل لان أمريكا لم تستطع أن تعتقلهم، ولم يستشهدوا،وهم موجودين ويقاومون ويؤدون ما عليهم من الواجبات ، فلا يعني أن من تواجد في الوطن تعرض إلى الاعتقال ، ومن هرب لم يعتقل.. وليس هناك أي مبرر للهرب خارج العراق إلا من كان له عذر مشروع وهو استحالة جهاده داخل العراق.. كلشان البياتي كاتبة وصحفية عراقية |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 21 ربيع الثاني 1426 / 30 آيار 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |