نص رسالة البشارة التي رفعت الى الرفيق عزة الدوري

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين

صدق الله العظيم

شبكة البصرة

إلى الشيخ الأمين وقائد المجاهدين وإمام المرابطين وقرة عين الإسلام والمسلمين وذخر العراق والعراقيين .. سيدي الفريق الأول الركن عزة إبراهيم الدوري حفظكم الله وحماكم وللنصر المبين سدد خطاكم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

سيدي  :

أزف إليكم بشارة النصر من ربى مدينة القائم الأبية ممزوجة بشذا الدماء الزكية وزغاريد العواتك من ماجدات العراق ممهورة بعهد النشامى الميامين رجال المقاومة الباسلة الأباة الكماة حماة الدار والدين ، بشرى نصر ما بعده نصر الا النصر الشامل الكبير بإذنه تعالى والذي لاحت بشائره على ربوع العراق وعلى امتداد ساحات المنازلة الشريفة، (وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم.)

 

سيدي  :

منذ اكثر من شهرين مضت وجيش الكفر والطاغوت يعد العدة ويحشد ما يستطيع من قواته ومرتزقته وما يملك من قوة وجبروت حول مدينة القائم ونواحيها وقراها حتى بلغ تعداد آلياته ما يزيد على الخمسمائة آلية متنوعة من دبابات ومدرعات وعجلات وطائرات مقاتلة ومروحيات ، ووصل تعداد علوجه ما يربو على الألفي علج تساندهم قوات غدر العميلة وقوات البشمركة الذليلة وقوات ما يسمى لواء الذئب والمؤلف تعداده من المرتزقة والمرتدين في محاولة منه للقضاء على بؤر التمرد على حد قول ساسة أمريكا وعملائها في جمهورية المنطقة الخضراء جللها الله بالسواد .

اجتمعت أحزابهم فرحين مغرورين بقوتهم، (من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)، يمنون أنفسهم بإنجاز ما يسعون إليه وليحفظوا ماء وجوههم وليحافظوا على بقاء إمبراطوريتهم الحمقاء وليرضوا أسيادهم دهاقنة الشر في البيت الأسود واحبار اليهود في الكنيست الصهيوني واسلاف القرامطة والصفويين في الحوزة التلمودية في قم ،(استحوذ الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا ان حزب الشيطان هم الخاسرون.)

ولقد اعدوا للحرب خططوا ودبروا , وضعوا خارطة منطقة العمليات وصورها التي التقطتها أقمارهم التجسسية على شاشات حواسيب البنتاغون ووضعوا كل شي في حساباتهم ونسوا أمرا واحد، أن الله مهلكهم (تلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا) فأمعنوا في تنفيذ مخططاتهم من فرض حصار شديد على المدينة وغلق منافذها وما يجاورها من قرى وقصبات في محاولة منهم لقطع الإمدادات وعزل المدينة عن الخارج وقاموا بقطع خدمات الماء والكهرباء عنها كل هذا كان يجري تحت وطأة تعتيم إعلامي على مجريات الحدث هناك ليغطوا على جريمتهم النكراء ..

وعلى الجانب الآخر اصطفت جنود الرحمن، واثبة متحفزة بقلوب عامرة بالإيمان وبسواعد لاتكل عن مقارعة الظلم والطغيان بلى والله انهم الفرسان، فرسان أمة لا اله الا الله، بسيوفهم المشرعة وهاماتهم الشامخة وكأن أحدهم يقول :

سئم الفؤاد الغدر والتضليلا *** لن أرتضي غير الجهاد سبيلا

فتشت لم أر مثل عزم نفوسنا *** عزما ، ولم أر للكفاح مثيلا

إنا لنأبى أن نعيش أذلة *** والخطب بات على الديار جليلا

النصر لا يعطى ولكن يشترى *** بالنفس ، لن أرضى سواه بديلا

هي صولة بعثت لشعبي مجده *** من بعد ما حمل الهوان طويلا

 

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من أبطال فرق المدينة المنورة والقعقاع ومحمد القاسم وجيش محمد والجيش الإسلامي وكتائب الفاروق وجيش الصحابة وليوث الوغى جنود التوحيد ورجال العروبة المؤازرين وجيش العواتك نشميات وماجدات العراق ، وهناك من اصطف معهم ولم يعلن عن نفسه (نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية أمنوا بربهم وزدناهم هدى)، وكانت المنازلة شاملة واسعة عنيفة قاتل فيها الطرفين كل على استعداده وعدده وعدته وايمانه فماذا عساها ان تكون النتيجة غير النصر للمؤمنين بربهم والصادقين بوعدهم والقاطعين العهد والموفون لـه حشود الإيمان وجنود الرحمن رجالكم ممن عهدتم فيه يا سيدي قوة العزيمة وعلو الهمة والصدق والصبر والنبل والكرم والجود، نعم انتصروا وبشطوا بعدوهم وعدو الله بقوة الله القوية وهديه وعونه ونصره ومدده، (بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين * وما جعلناه إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم) .

 

سيدي  :

لقد فَرَت جرذانهم وعقاربهم وخنازيرهم مذعورة وهزمت أحزابهم وسقطت أسطورة امريكا وجيشها وخابت احلام المارقين والخونة والعملاء والمرتدين ومرتزقتهم بعد ان رأوا علوج سيدهم تنهار وتولي الدبر هاربة من ساحات القتال عبر مسالك وطرق قصيرة وملتوية الى مخابئهم في قواعدهم الخاسرة ولتتناهى أخبار هزيمتهم الى بيت العناكب والى كبيرهم الصغير الذليل ليوفد الى العراق وزيرة العهر السياسي متسللة الى العراق وبحماية آلاف من البنادق والحرس ومحتمية بدرع وخوذة من فولاذ تقيها رصاص العراقيين .. لتلتقي قادته المهزومين وعملائه الخائبين ومرتزقته المأجورين ..

 

سيدي  :

لقد تجرع العدو مرارة الهزيمة منذ ان وضع اقدامه على شاطيء الفرات محاولا العبور الى الضفة الأخرى وأثخنت جراحه في منطقة العبيدي وترنح مدحورا في مناطق القتل التي جرته اليها تكتيكات العمل التعبوي لقواتنا ليتجرع فيها كؤوس الموت والهزيمة في مناطق الرمانة والكرابلة والعبيدي والبو حردان وسعدة ومنطقة الرومية التي لم تزل شاهدة على سقوط طائراتهم حيث اشلائها المتناثرة على ارضها، وكعادته قام العدو بعمليات الدهم على المناطق والأحياء السكنية واطلاق النار على اهلها وساكنيها لا يميز بين طفل وامرأة وشيخ فضلا الى هذا فانه قام بقصف احياء منطقة العبيدي واحياء اخرى بالطائرات المقاتلة مستخدما أسلحة تدميرية وقنابل محرمة دوليا وبهذا الفعل يضيف الى سجل تاريخه الدموي جريمة أخرى بحق الإنسانية وابناء شعبنا الأبي المجاهد الصابر المحتسب .

 

سيدي  :

وبفضل ومنة من الله العزيز الحكيم انسحب رجالنا ومجاهدينا الأبطال من ارض المعركة وبتخطيط ينم عن قدرة عالية دراية ومعرفة بأساليب القتال والمناورة في الأراضي المبنية وقتال الشوارع بمنتهى الدقة والهمة وهذا ما اذهل العدو واعترف به قادته وكبار ضباطه وعلى لسان صحفه وبنقل مباشر لمراسليها المرافقين لهذه القوات مثل مراسلة الاسوشيتد برس وواشنطن بوست . وجاءت هذه التدابير تحسبا وحيطة من رجالنا لكي لا يتكرر ما حصل في الفلوجة وسامراء والموصل من قبل وبهذا تحقق مبدأ المباغتة بعد ان درات رحى معارك واسعة وشاملة في مناطق مبنية وأخرى مفتوحة وفضلا إلى هذا فان حجم التدمير في قوات الغزو وصل الى نسبة 60% حسب ما رصدته عيون مقاتلينا وصرحت به مصادر صحفية قريبة مرافقة للقوات الغازية . ولقد حققت هذه المعركة فضلا على الانتصار التعبوي في ساحة المعركة إنجازات مهمة على الصعيد السوق السياسي والعسكري:

إعلان العدو انتهاء القتال مهزوما من طرف واحد

اعتراف العدو ان المجاهدين يرتدون الملابس العسكرية العراقية وعلامات الحرس الجمهوري ورتبها وبصورة رسمية اعتراف العدو بقوة تكتيكات وخطة قتال المجاهدين وبصورة لم يعهدها من قبل

وصول مسؤول أمريكي مباشرة بعد انتهاء العمليات القتالية .

التنسيق القتالي العالي بين الفصائل المقاومة والذي يدل على قدرتهم لادامة معارك اعتى واشرس في المنازلة القادمة .

استمرار القتال بمفهوم المواجهة الشاملة واستخدام مبادئ قتال الأراضي المبنية واستخدام مبدأ المفاجأة والمباغتة التي أفقدت العدو القدرة في إدارة عملياته القتالية والانتقال من صفحة إلى أخرى .

ما ميز هذه المعركة الصمود الفريد للمقاتلين وإصرارهم على انتزاع النصر وإيقاع اكبر الخسائر في صفوفه ، وتجلى هذا الفعل بصمود منزل محصن في العبيدي أمام اعتى قوة عسكرية لمدة يومان يوقع خلالها خسارة فادحة بعلوج الغزو .

انسحاب قوات الغزو بشكل مضطرب ومرتبكة من هول الصدمة باستخدام طرق قصيرة وملتوية .

إسقاط أسطورة التفوق الجوي للقوات الغازية وتم إسقاط أعداد منها في هذه المعركة .

اشتراك العواتك من نشميات وماجدات العراق في صفحات القتال .

لقد كان الالتحام المصيري بين ابناء المدينة وما يجاورها مع المجاهدين يعطي صورة مشرفة للتفاني وبذل النفس والمال من اجل المقاومة الباسلة .

لقد حبا الله مدينة القائم وابنائها كرامة وعزة ورفعة في الدنيا حالها حال أخواتها من مدن الجهاد الفلوجة وغزة وسامراء وجنين والموصل وبعقوبة وتكريت وحصيبة وطول كرم ويافا

ان ما جرى في القائم يعد استمرار لحالة النصر في معارك الشرف والعمليات الجهادية الأخرى ومنها معركة ابو غريب لتكون فاتحة النصر الكبير وخاتمة الغزو اللعين بعد ان زرعت فيهم بذرة الهزيمة والخسران واندحار مشروعهم الخبيث .

ان عمليات القائم والعمليات المقاومتية الأخرى وعلى امتداد سوح المنازلة بدأت تقوض أركان حكومة العمالة الذليلة والمشروع السياسي في العراق والذي هو حلقة من حلقات الاحتلال البغيض .

ان نتيجة هذه المعركة وغيرها أرغم العدو على مبدأ التفاوض مع قيادة المقاومة الباسلة وبمستوى عالي من التمثيل الرسمي الأمريكي ، بعد ان فشلت كل مساعيهم في التوسط لدى جهات وقيادات مزعومة واخرى وهمية زرعها المحتل وجعل لها واجهات واسماء في محاولة منه لخلط الأوراق وإضاعة السبل على المواطن العراقي واحتواء المقاومة الباسلة في بوتقة الاحتلال . الا ان هذا النصر بعثر كل اوراقه ومخططاته في مهب ريح عاصفة قلبت موازين امرهم وجعلتهم يتخبطون في مهاوي الهزيمة والانكسار ..

لقد اطلق المجاهدين اسما مباركا على هذه المعركة واسموها معركة الاحزاب الثانية تيمنا بمعارك المسلمين الكبرى وانتصاراتها البهية ..

لقد استلهم مقاومونا الأبطال دروسا وعبرا جمة في فنون قتال علوج واليات وتقنيات الغزو بما يتيسر لهم من إمكانات وقدرات محدودة وعلى مدى عامين من المواجهات والمعارك الدامية لتضيف رصيدا الى خبرتهم القتالية والاستفادة منها في معارك التحرير اللاحقة ..

لقد عززت هذه المعركة ونصرها روح النصر في قلوب العراقيين وفتحت لهم أفقا واسعا لترقب أفئدتهم من خلاله بشائر النصر العراقي الكبير بعد ان أوغلت حراب الغازي والعميل صدر هذا الوطن بالجراح وعاثت به تدميرا وتهجيرا وتهميشا وتفريقا وتقتيلا ..

لم يبق أمام الغازي الا الرضوخ أمام مطلب الغيارى من مجاهدين العراق والتي هي مطلب كل عراقي حر شريف والقبول بشروطهم المطروحة على طاولة التفاوض والتي تنص على: انسحاب القوات الغازية من العراق وتقديم الاعتذار الى جمهورية العراق وقيادتها الشرعية ودفع التعويضات المادية والمعنوية عن الأضرار التي لحقت بالعراق من جراء الغزو .

 

سيدي :

الحمد لله ثم الحمد لله الذي صدقنا وعده ورزقنا نصره هو مولانا عليه توكلنا حسبنا الله هادينا وناصرنا (وما كان قولهم إلا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في امرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) .حق لنا ان نفاخر اليوم بصنيع رجال العراق وحق للعراق ان يفاخر بكم يا سيدي وقد شرفكم الله لحمل راية الجهاد المجيد في زمن عز فيه النصير من الأخ الشقيق والصديق القريب، انتم يا من وهبتم لله أنفسكم وما تملكون، بشراك يا سيدي بالنصر وبشرى للعراق والأمة نصر المقاومة الباسلة ..

طوبى للعراق .. طوبى لرجاله الميامين .. طوبى لشهدائنا الابرار .. طوبى لرايات الجهاد المقدس ..

الله اكبر .. حي على الجهاد

الله اكبر .. وليخسأ الخاسئون

 

سيف الجنيد البغدادي

شبكة البصرة

 الجمعة 11 ربيع الثاني 1426 / 20 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس