|
نداء إلى صناديد بغداد! وإلى فتيان شنعار والأنصار الإستشهاديين! شبكة البصرة د. نوري المرادي
أيها الشجعان! إن حكومة أشيقر هوش طلباني، ورغم الإنتظار والوعود والأماني التي رافقت تشكيلها، لم تولد معوّقة عاجزة وحسب بل وسرعانما بدأت تتفاضح وتتناشر الغسيل فظهرت سرقات بمئات الملايين أبطالها وزراء ومدراء وقادة عسكريون وعلى رأسهم طلباني وجعفري وعبدالمهدي وصولاغ وحكيم. بينما الشلل والفوضى يضربان كل بنى البلاد التحتية ومؤسساتها، إضافة إلى التوتر الطائفي وعصابات الخطف والمخدرات والقتل والتلوث البيئي وإنعدام الماء الصالح للشرب والوقود والغلاء وتناقص الحصة التموينية وإنعدامها بالكامل في بعض المناطق، ثم الإنفصال العملي لمحمية مافيا الكرد والإقتتال المحتمل بين طرفيها، وتحكم مقرات إطلاعات العلني بمصائر الناس في محافظات الجنوب ودفعه للجزوتيين لإعلان الإنفصال وتشجيعه لبعض الزعران ليتقمصوا دور الثائرين كالمختار وغيرهم فينتهكوا الأعراض ويستبحوا الحرمات. وكل ما قامت به هذه الحكومة على صعيد المهمات التقليدية للحكومات، هو أنها أوعزت لوكيل سستاني فأصدر فتوى بترشيد إستعمال الكهرباء. هكذا! فكأن الناس أسرفت بالكهرباء فتدخل مرجعهم الأعلى لينهيهم عن هذه الكبيرة التي تخرجهم عن الإيمان والتوحيد. ومعلوم أن المحتل الأمريكي غير معني بأمن المواطنين ولا ظروف حياتهم. إنماه معني بوضعه في العراق، ذلك الأمر الذي لم تبقوا له منه، أنتم أيها الشجعان، سوى أحلام العصافير. وكل الدلائل من تحركاتهم الميدانية إلى تصريحات دبلوماسييهم وتسريبات رموزهم وهوسهم بعقد المؤتمرات الشرمشيخية وتوزيع الإتهامات، كل هذه تشير إلى أن الإدارة الأمريكية إنتهت تماما إلى قناعة أن لا قبل لجنودها بالمعارك الجبهية المباشرة معكم. خصوصا وقد صادقتم على هذه القناعة بإنتصاركم التاريخي في مدينة القائم الخالدة ومعركة حديثة الأسود ورمادي الكواسر، وسابقا بمعارك الفلوجة المقدسة والخالدية وسامراء والموصل وبغداد وغيرها. من هنا صار همّ المحتل الآن وقاء نفسه الموت وحسب. وحيث هو عاجز أمامكم، وحيث القرار بيدكم وأنكم صرتم تلعبون بجنوده كالصبيان بالكرة، تخلى العدو نهائيا عن ملف الأمن وبدأ يركز قواته في أربع قواعد، يفترضها تحصنه. لكنه، ومن باب فشّة الخلق وعدم الظهور بمظهر العاجز، حمّل حكومة إشيقر هوش طلباني مسؤولية ما أسماه بتصاعد الإرهاب، فأنذرها بإقالتها ما لم تتخذ اللازم خلال إسبوعين. وحكومة الغلمان هذه توسلت بوش، مباشرة وعبر أكثر من وسيط بما فيهم شارون، ليمنحها فرصة أخيرة لتثبت جدارتها. وجدارة العبد لا تكون إلا بتفانيه في خدمة سيده. لذا بدأوا بما أسموه "خطة البرق" وأوكلوا أمرها للغلامين سعدون صولاغ، كنيط أخير بقي عندهم ومقامرة على فرض أن أيَّ النتيجتين ربح. فإن قضوا على المقاومة ربحوا حضوة سيدهم، وإلا، فربحهم بما سلبوه الآن وصادروه من المواطنين إضافة إلى ما قد توزعوه بينهم تحت بند تكاليف حملة "خطة البرق" هذه. لكنما هيهات! لا نصرا عليكم سيكسبون، ولا لما جمعوه غير أن يسترد لتكوى بكل جزيئة منه جباههم وصدورهم وقلوبهم، فيذوقون عذاب ما كانوا ينهبون! يا أحرار بغداد! أيها الأبطال الأشداء! إذا كانت معركتا الفلوجة المقدسة قد قلبت مشروع الإحتلال وقضت على أحلامه في العراق والمنطقة والعالم، وإذا كانت معركة النجف الأشرف قد منعت العدو من التعويل على الطائفية، ومعركة رمادي الكواسر قد دفعت بالعدو إلى الهاوية، وإذا كانت معركة القائم الخالدة قد عززت الإيمانين، إيمانكم بالنصر المبين وإيمان عدوكم بفشله، فمعركة بغداد هذه، أيها الميامين، فيها مراسيم الختام لهذين الإحتلالين: الفارسي والأمريكي. وهي مراسيم، ويا للعبرة، ثقيلة على العدو يسيرة عليكم! فإن خرجتم بربع عدتكم وخرج العدو منها بكامل عدته فأنتم المنتصرون! فقوة خيول الشرطة والمكارية بأول شوط فقط. والعبدان سعدون صولاغ يقاتلانكم خدمة لسيد إشتراهما، وسينكرانه لو إشتراهما سيد آخر. وأفراد فوج الخرفان ومن معه من قوة "خطة البرق" معروفون لكم فردا فردا، وسيتهيبون ما ينتظر عوائلهم جراء إنتهاكهم لحرمات الآخرين. والأمر الأهم، أن العراق العظيم تربة خصبة ولود لا تلبث أن ينتشر زرعها وتنتج آلاف المقاتيلن الأشداء أمثالكم، أيّا كانت البقية منكم. من هذه وغيرها فيكفيكم الصمود وللأسبوع الأول فقط. ولستم الصامدون وحسب إنما الصائلون الكارّون على العدو كرّ الليوث والمنقضّون عليه إنقضاض النسور. وهو، إذن، لن يتمكن حتى من عشركم. وأربعون ألف جندي هم كل عديد خطة "البرق" هذه أقل مما أتى به الأمريكان وحلفاؤهم إليكم، وقد أبدتم منهم عشرات الألوف! فلا تعبأوا بترهات دعاية العدو، ولا بتقولات غلمانه الكتبة! فعليهم أيها الأبطال! كل فنون الحرب مشروعة! خذوهم غيلة ونزالا وخدعة وبكل ما أتت أيديكم! قلوب العالمين معكم، ونحوكم تشرأب الأبصار، وبأيديكم حياة العراق وإستقلاله! أنتم أصحاب القرار وليس غيركم، وأنتم الفارضون لحيثيات المعركة، وأنتم المنتصرون حتما! فيا ابناء حيفا والأعظمية والكاظمية والدورة والصدر – صدام، وكل مناطق بغداد العزيزة قرّة العين، حيث ثقفتموهم! المجد لكم يا فتيان بغداد! النصر والعزّة لكم يا فتيان شنعار! الخلود والرضوان لأنصاركم الإستشهادين طير الله الأبابيل! |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 20 ربيع الثاني 1426 / 29 آيار 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |