دموع  بن زياد

           شبكة البصرة

        للشاعرة نخلة اليمن    

       خــــــــل التـــرنم يا فــــؤاد و نادِ         *        ضـــاعت مآثرنا مــــــــــــع الأمـجـاد

وارم عصـــــا سفــــر الكــــرامة انه         *          ما عــــاد في ركب البطولة حادي

كـــــأس العرُوبةِ بالمهانة مُـــترعٌ           *         تنــــــداحُ منـــه مقــابر الأعيـــــــــــادِ

و تـفـوح مـنـه روائح الذل الذي        *           نـهــــديـه قـرباناً إلـــــــى الـــــجــلادِ

مـالـي أرى إطـــلال عــــــــزً داثرٍ         *           تمحوه دمــــــعــــــةٌ طارق بن زيادِ

و أرى حـــــواليهِ الكرامة ترتمي         *          تحــت النعــــــال لصتوةِ الأسيـــــادِ

و شباب قومي بين لاهٍ في الدُنا        *          و أســير غصــنٍ .. مائـسٍ ..  مـــيـــادِ

أتراه قد ظن الوجـــــــودَ بأسره         *         في طـرف ليلي.. أو عيون سعادِ ؟!

ليـــــلاك يـــا هـــــذا تَئِنُ جريحةً          *          مـــــــــوؤدة الأحـــــــــلام في بغدادِ

وعلـى أنين الجرح ذاك تراقصت      *        قـــــدمـــــا دخيـــلٍ .. مستبـــدٍ ..سادي

يا أيها القوم الأولى  باعوا الحمى     *          طـــال الرقـــاد .. و طال فيه سُهادي

لا تحســبوا بغـــــــداد آخرَ نكبةٍ          *            فالسيــــــلُ يُسْبـَـقُ قـبلٌ بالإرعــــــادِ

فغداً دمشقُ .. و بعدها مصرُ.. ولا       *         تنأى الكــــويت حواضرٌ .. و بوادي

و أخاف يوماً أن تطول يدُ العِدا       *        خـــــيرات أرضي .. أو سهول بلادي

لن ينجلي الشفق المحاك من الدِما  *         بالســـلم .. و التسليمِ .. و الإنشــــــــادِ

أنا قد مللتُ قوافياً تهمي على          *        رأســـــــي .. فتصبغني بلــــون حـدادِ

  ماذا أُفْيدُ .. وما هي الجدوى إذا           *        أكثرت فـــــــــــــي الأرغـــــادِ و الأزيادِ

ما عاد لي يا قلبُ من وطنٍ هنا       *          إذ إنّ موتي .. كان في ميلادي !

شبكة البصرة

السبت 19 ربيع الثاني 1426 / 28 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس