|
ايران تآمرت على الدولة العربية الفتية منذ اليوم الأول لوجودها وحتى هذا اليوم شبكة البصرة عادل العزيز ارجو أن تكون هذه الرسالة اوضح . الأولاد خربوا الكمبيوتر فلم يعد يرسل كما كان . اعجبتني مقالتك عن الرئيس صدام لأنك انصفته بمساواتك له بحالكم اثناء سجناتك المتكررة . بدلا من أن تخجل انت من وضعك المزري بالسجن حولت الخزي والعار على ملوك الطوائف والطبقة الحاكمة واذنابها . صدام يعرف جيدا كم عددهم ومن هم القوى الناهضة للحرية والوحدة والإشتراكية . ليلة تأميم النفط عام 1972 (اي قبل القذافي بفترة ) انتقل حزب البعث بقياداته وأسلحته ووزاراته ومصانع اسلحته وميزانيته وشبكة اتصالاته تحت الأرض , واستعدوا للعودة الى العمل السري . وكانت جهوزيتهم عالية انذاك تماما كما يراها العالم الآن . وهم يصدون صاد المكعبة : الصليبية/الصهيونية/الصفوية تحدانا القائد المؤسس ميشيل عفلق ذات يوم أن نجد 11 عاما منذ ظهور الإسلام لم تتآمر خلالها المجوسية الفارسية ضد الأمة العربية . كان ذلك إبان اول حكم الخميني حين كان حتى اليساريين العرب مبهورين به وقد استعدت الرفيقات لإرتداء الشادور . قام جمع من المؤرخين بالبحث عن الأعوام الإحد عشر . فلم يوفقوا لأن ايران تآمرت على الدولة العربية الفتية منذ اليوم الأول لوجودها وحتى هذا اليوم
آب 1980 لم يكن بدا الحرب العراقية الإيرانية كما يحلو لمؤرخي المارينز ان يدعوا . الحرب بدأت يوم وصول خميني بلحيته الصفراء الى الحكم حين قام وأوغاده بإختطاف ثورة الشعوب الإيرانية وتحويلها الى جمهورية للملايات الذين يعدون اليوم من اغني اغنياء العالم بالأموال والأطيان والزوجات . فبسماحهم بزواج المتعة كان احدهم يدخل الى حيث احتشدت ارامل الحرب بالعشرات ويسألهن : " أتقبلونني زوجا ؟" فيقولون نعم وينضممن الى حريم الملا العصوم عن الخطأ كما اعلنوا انفسهم خميني وصل الى الحكم وشغله الوحيد اسقاط البعث في العراق عن الحكم ( تذكر انه كان حليف بعث حافظ أسد ولم يعتبره كافرا كبعث العراق .) وكان يجاهر بأن العراق عجمي وأن الخليج فارسي بشاطئيه ويتباكى على ايوان كسرى ومدينة المدائن وكان يعتبر القومية العربية مماهية للصهيونية . وذات يوم سأله المرحوم خليل الوزير (ابو جهاد) : عدا عن انكم نزعتم علم اسرائيل عن بناية السفارة الإسرائيلية ورفعتم علم فلسطين , ثم نزعتم اللافتة التي تحمل اسم سفارة اسرائيل وعلقنم مكانها لافتة تحمل اسم " سفارة فلسطين " ماذا قدمتم للثورة الفلسطينية او للشعب الفلسطيني؟ كان هذا يوم زار وفد فلسطيني ايران فأخذوهم لقراءة الفاتحة على" ضريح الشهيد القومي ابي لؤلؤه المجوسي!" الذي قتل امير المؤمنين عمر بن الخطاب. خميني اقام في العراق ضيفا على الحكومة لمدة خمسة عشر عاما أكل خلالها 5475 دجاجة بلدية . كانوا يأتوه بالدجاج يوميا للإختيار فييرمق اعلاها رأسا واكثرها لحما ويهز رأسه علامة الرضا ومن هنا كان السد الرئيس يضحك ضحكته الطيبة ويعلق على عداء الخميني غير المبرر للعراق وأهله : يا معود . الرجل أكل لك يوم دجاجة عراقية أبان إقامته في النجف وكربلاء , لكن ذلك لم يثمر به . من كثر الريش على باب البيت كان المار قرب مقر إقامته يحسبه حظيرة الواوي هذا الشاه المعمم " غير أن اشد ما يدهشني بالرئيس صدام حسين ولأستاذ ميشيل عفلق هو ايمانهما غير القابل للزعزعة بعظمة الأمة العربية كأمة ثورية اختارها الله لحمل رسالته الخالدة (الإسلام) للبشرية جمعاء . يتساوى في ذلك دور المسلم العربي والمسيحي العربي . من هنا كان عفلق يصلي ويصوم ويزكي ويتلو الهادتين , وكان ضريحه مسجدا أثار غيظ الصليبيين والصفويين والصهاينة معا فقاموا بحرثه بعد أن دنسوا بغداد مباشرة . صدام يرانا سعاة للبريد الإلهي , عربا اختارنا الله لحمل رسالته الى البشرية , وعفلق يغضب إذا فصل احدهم عروبته المسيحية عن عروبته الإسلامية . فهو حفيد خالد بن الوليد والقعقاع بن عمرو وسعد بن ابي وقاص وقتيبة بن مسلم الباهلي والأبطال الذين قهروا الفرس والروم . ولم يكن يرى للمسيحيين العرب موطنا غير موطنهم الحالي .ولم يكن مستعدا أن يستورد >ينا من الغرب او من الشرق . فأرضنا منبع التوحيد والحضارة والقانون والعلم والفلك والجامعات والثقافة ولا فرق بيننا الا بالتقوى والإلتزام بالإنسانية أذكر ذات ليلة ان الرئيس دخل علينا خلال اعياد الثورة وقد تعطل جهاز التكييف في القصر الثقافي خلال امسية شعرية , فاعتذرعن الخلل ودعانا للسحور في القصر الجمهوري . علق الشاعر اليماني عبد الرحمن القاضي : "شرط أن يكون العشاء كبابا يا سيادة الرئيس " فهز صدام رأسه وهمس في اذن احد مرافقيه فاستعد المرافق للإنصراف . هنا علق الشاعر اليماني :"؛تي الكباب يأتي بمرسوم جمهوري يا سيادة الرئيس ." فضحك صدام ودنا من الشاعر اليماني معانقا ومعتذرا وسط قهقهاتنا . وفعلا كان السحور كبابا والبقية حين اصلح حال الكمبيوتر لك تحياتي وحبي وأشكرك ثانية على مقالتك الرائعة عن خليفتنا المقبل . سميره الخطيب |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 21 ربيع الثاني 1426 / 30 آيار 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |