|
جيكل الأمريكي وهايد البريطاني شبكة البصرة باقر الصراف ـ 1 ـ العدوان على العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في مرحلة المحافظين الجدد والمملكة المتحدة في مرحلة إدارة طوني بلير في العام 2003 تجلٍ واضح لهموم وآمال مشتركة ، طابعهما العام التخطيط السياسي البعيد المدى والقريب الأجل ، التفكير والإعداد والاِستهداف ، كانا يسيرين خطوة مضمرة إثر أخرى خبيثة ، متوازيان الجهد في كل الأمور الرئيسة ولكنهما متكاملان التهيئة للعدوان ، أي أنَّ عملهما السياسي ـ باِختصار مكثف ـ مقصود لذاته وفي ذاته ، في الدعاية السياسية المخاتلة والعمل الاِستخباري المتقن وغير المتقن . . . في الرؤية الفكرية والسياسية والدبلوماسية والعمل العسكري الشامل . . . الرؤية الكلية لمفردات العدوان تبرهن على كل القضايا الجزئية التي شهدنا ملامحها في أعقاب السنتين اللتين مضتا ، السياسة العامة كانت تشكل المجهر الذي تـُظهـِر كل عناصر الأزمة المطلوب تظهيرها ، فكان لا بد من التحليل السياسي النظري الذي يعتمد المعلومة هنا والتصريح ذاك في إطار الرؤية السياسية الإستراتيجية للصراع بين القوى وتناسبها . . . للصراع بين والأمم وموازينها ومصالحها ، والحدس واِستشفاف الآفاق عبر التكهن والتوقع، ولكنْ في مرحلة لاحقة يمكن البرهنة على العام من خلال التدقيق بالخاص.
لماذا ؟ . . . لأنَّ الأمور كانت في السابق : أي في ظرف التخطيط الإعداد والتنفيذ ، تتعلق بالاِفتراضات والاِحتمالات وتعدد وجهات النظر اِتجاه المسألة الواحدة ، المعينة ، المحددة ، أما في المرحلة اللاحقة للعمل السياسي : وبضمنه الحرب العسكرية العدوانية الشاملة التي شنتهما الولايات المتحدة الأمريكية والبريطانية ، فقد باتت النتائج الكلية أضحت مكشوفة أساساً من حيث تحديد الأهداف السياسية العامة والخاصة ، فالتفكير في الخطوات العملية السابقة على العدوان الهمجي المتعولم صار لها معيار محدد : هو العدوان العسكري الغادر على العراق في العشرين من آذار 2003. اِنكشف المستور وبان الجواب على السؤال التالي : لماذا تحركت هذه القطعة العسكرية البحرية من هنا ووصلت إلى هناك وتوضعت في المنطقة أو تلك ؟ . ولأي غرض جرت المناورات العسكرية المشتركة بين الأمريكيين وأتباعهم في المنطقة ؟ ولماذا تم تخزين العتاد وتجميع الطواقم العسكرية في تلك القاعدة العسكرية الأمريكية ؟ ولماذا جرت الاِتصالات الدبلوماسية مع هذه السلطة التي تحْكِم هيمنتها ـ على الشعب الذي رفض وكان يرفض العدوان ـ المجاورة للعراق ؟ ولماذا كانت زيارات المسؤولين الأمريكيين لبلدان الخليج العربي كلها وتشاورهما المستمر بصدد العراق ؟ ولماذا كانت الوفود تتدفق إلى مصر للاِتصال بسلطة مبارك للبحث في مصير القيادة العراقية ؟ ولماذا يلتقي قادة القوات البحرية الأمريكية مع قادة القوات البحرية الإيرانية في المياه الخليجية العربية والفارسية الإيرانية وينسقان في الشؤون العامة ؟ وقبل هذا وذاك كيف ولماذا كان وفود ((المعارضة تسافر إلى أبع رياح الأرض وهي تحمل الجوازات الدبلوماسية أو إشارات الزيارات الرسمية وهي محملَّة برزم الدولارات والجنيهات ؟ ولماذا تم رفدها بتلك العُملات ووضِعَتْ تحت ((أوامرها)) الإذاعات الرسمية وغير الرسمية ، وفُسِح لها المجال واسعاً في الفضائيات ((العربية)) كلها ؟ وإصدار الصحف والمجلات وعموم المطبوعات وتوزيعها رسمياً ومجاناً . ومَنْ زود المؤتمرين عند اِلتأموا في بيروت وفي الدول الغربية : من الإشارة بالسماح في التنقل والحجز في الفنادق الفخمة وتقديم الوجبات المرتفعة الثمن وأسعار البطاقات . وكان كل المجتمعين : أو أغلبهم عاطلين عن العمل ، فمن أين وفروا النفقات اللازمة ؟ أهي الدعاية السياسية المطلوبة من قبل المخابرات المركزية فقط ؟ أم لتنفيذ أشياءً أخــرْ ؟ . ولكن ما هي المناسبة التي اِستدعـت طرح هذه الأسئلة التي باتت الأجوبة عليها حقائق مرئية من قبل كل ذوي الضمائر السياسية النزيهة ، الصافية ؟ الأجوبة التي وضعت الوقائع الملموسة أمام عيون المراقبين المتابعين . . . بلهَ راحت تتكلم بلسان عربي فصيح ؟ . ألم نقل أنَّ العدوان الأمريكي / البريطاني قد شكل ((المجهر)) لاِلتقاط التفاصيل ؟ كان ذلك التفكير المخلص خاص ، قبل العدوان محصوراً بالنسبة للوعاة المفكرين وليس للدعاة التابعين . أم أنَّ اليوم تصادق التفاصيل على ما كان مُلتقطاً في المجهر ؟ للحكاية بداية مثلما لها نهاية ، كما هو في الواقع اليومي . أما البداية فهي اِعتقال رئيس التحالف الوطني العراقي المناضل عبد الجبار سليمان الكبيسي في ((دولة الحقوق الإنسانية العالمية الأولى)) : بريطانية عشية العدوان الأمريكي / البريطاني على العراق قبل إبعاده على أول طائرة مغادرة إلى فرنسا بعد التحقيق والنش الحقير في الأوراق الخاصة ؟ ومنعه من الدخول إليها مرة ثانية أبداً ، رغم أنه كان ذاهباً إليها بناءً على دعوة رسمية وخاصة من قبل منظمات إسلامية وإعلامية . المناسبة المتجددة هي وضع الناطق باِسم التحالف الوطني العراقي المناضل عوني القلمجي على اللائحة السوداء البريطانية لمنعه من الدخول إلى تلك الدولة غداة ذلك العدوان ومنعه من الحضور إلى لندن بذرائع متعددة . لماذا كان ذلك التوقيف القسري لرئيس التحالف وهذا المنع الجائر بحق الناطق الرسمي للتحالف ؟ . وكلاهما مؤشرا شرف على نزاهة موقفهما السياسي العادل والمستقيم ـ كما نتصور ـ وفق أي معيار وطني عراقي وقومي عربي وحضاري إسلامي ، قبل أي شيء . ولكن لا بد من تسليط الضوء على مجريات الأمور التي حدثت مؤخراً . ـ 2 ـ في يوم الجمعة الموافق العشرين من الشهر الحالي في عام 2005 جاءت رسالة إلى الأخ المناضل عوني القلمجي على عنوانه البيتي الرسمي موجهة من السفارة البريطانية في كوبن هاغن : العاصمة الدنماركية تدعوه إلى الحضور الشخصي إليها في يوم ، وكان الأمر طبيعياً ، فهو يعيش في دولة أوربية مستقلة وذات سيادة ، ولم يرتكب أي عملٍ من شأنه أنْ يجعله أنْ يتردد عن الذهاب إلى مكان ما . طالما كانت يده نظيفة وموقفه سليماً . إلا إذا كانت قضية تعاطفه مع قضيته الوطنية العراقية تشكل خطراً على الدول المعتدية على العراق ، وقضية التعاطف مع الوطن ـ أو مع أية قضية سياسية عادلة أو إنسانية محقة وبالمطلق ـ حق شخصي مطلق كفلته كل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية . ولن يتطلب ذهابه ذلك التردد أو إعلام الجهات السياسية المسؤولة عن أمنه الشخصي أو الذهاب إلى محاميه لإعلامه . كان موقفه سليماً من جميع النواحي لذا كانت الطمأنينة تستحوذ على ملكات تفكيره كلها . في اليوم المحدد وهو 26 / 5 / 2005 المصادف يوم الخميس ذهب الأخ عوني إلى السفارة البريطانية وهو يحمل كل الإثباتات الشخصية كونه مواطناً عراقياً مقيماً في تلك العاصمة الدانماركية ، يتخذ موقفاً مخلصاً للقضية الوطنية العراقية وهو موقف مشترك مع ملايين المواطنين في العالم ممن يرفضون الظلم والعدوان والاِحتلال ، ومستقوياً برؤية سياسية ثقافية إنبنت مداميكها التكوينية على الحقائق التاريخية غير المزورة ، وترسخت على الماهيات الجغرافية الراسخة عبر آلاف السنين ، وتشـدُّ لحمة موقفه السياسي المتماسك مكونات حضارية : لغوية وفكرية وعمليات إبداعية متواصلة في التاريخ البعيد والحاضر المجيد مما جعل الوطن العراقي رمحاً مثقفاً منغرزاً في نفوس الغرائز العدوانية الأجنبية الهمجية ، وأثار ردود فعلهم للعدوان العسكري عليه : كانت غزوات الفرس اِبتداءً والأمريكيين اِنتهاءً مروراً بالتتار والطورانيين والبريطانيين أبرز معالم تلك الغزوات الشريرة الهمجية . وكانت المفاجأة ((الأخلاقية)) التالية ، وهي مفاجأة وفق المقاييس الدولية وليست على ضوء المعايير العراقية ، فكل عراقي مخلص ونزيه وشريف ومناضل حقاً غير خوان وغير مرتزق يعرف جيداً أنَّ شمس العراق المضيئة الزاهية في الشرق تعتصرها عملية الغروب التي تطال اِشراقاتها المنيرة الوارفة الظلال عملية الغروب الاِحتلالي التي تتصاعد من الغرب المتسلط في واشنطن ولندن ، عندما أصرَّت رسالة السفارة البريطانية على اِستدعائه الشخصي ـ بدلاً من الرسالة البريدية كما هو مألوف ـ لتسلم الرسالة باليد وضرورة أنْ يجلب معه جواز سفره ، وكانت المفاجأة السابقة هي الأصغر ـ أما المفاجأة الأفظع فكانت رسالة وزير الداخلية البريطانية القاضية بمنعه من الدخول إلى الدولة البريطانية ، ومنعه من المحاولة الأخرى ـ أية محاولة ـ للحصول على إشارة الدخول الرسمية وبأي جواز سفر كان ، ومنع الاِعتراض على القرار ومنع الاِستفسار عن السبب ومنع الشكوى والاِستئناف . إضافة إلى ختم الجواز بختم المنع المطلق باِستخدام أجهزة تقنية تـُعتـِّم على صورة الختم وتجعله غير واضح المعالم . كانت رسالة السفارة البريطانية واضحة الهدف والوسيلة وقد تضمنت ثلاث نقاط واضحة لكل وطني عراقي حقاً . ولعل تلك الرسالة مستندة إلى تقارير بعض المرتزقة وتم ((صياغتها الإنشائية)) بناءً على أوامر أجهزتها الأمنية والسرية ، وإلا كان الاِعتقال المباشر له إذا كانت لديهم معلومات ((موثـَّقة)) عن سلوكه ((الإرهابي)) ومن دون اِنتظار ، فكل ((التهم)) جاهزة وهي قيد الطلب والتنفيذ ، ووجود الذريعة هي الغائب فقط والحاضر المادي المطلوب . وكان مضمونها يرتكز على النقاط الثلاث الآتية : 1 ـ إنها صادرة عن مكتب وزير الداخلية البريطانية وتحمل ختم الوزارة وتوقيع الوزير تقضي بإعلام المناضل عوني من محاولة السـفر إلى ذلك البلد ((المتحضر)) ، رغم أنه لا يحمل سوى جواز سفر مؤلف من عدة أوراق صغيرة لا تتجاوز الستين ، وليس له القـُدرة على تجريد الحملات العسكرية رغم قرب المسافة بين بريطانية والدانمارك ، على العكس تماماً من بُعد المسافة بين بريطانية والعراق . إنَّ تكليف السفارة البريطانية في كوبنهاغن بضرورة تبليغ المناضل عوني شخصياً بقرار الوزير أو الأجهزة التي طبخت ذلك القرار وأنضجته على نار المعلومات الأمنية السرية ، يبين للملأ البشري المهتم مدى الاِهتمام البريطاني بـ((حقوق الإنسان وشرعتها المعلنة)) في أجهزة النفاق الأمريكي البريطاني . 2 ـ إنَّ مضمون الرسالة الذي قامت السفارة البريطانية بإبلاغه إلى السيد عوني هو القرار الحازم بمنعه الدخول لأراضي المملكة المتحدة ، بسبب ((بسيط من وجهة نظر بريطانية العظمي)) تشكيله خطراً أمنياً جدياً على كل الأمن القومي البريطاني وهي الجزيرة التي لم يستطع غزوها أي قائد عسكري في العالم ، في كل الماضي التاريخ رغم غزوها لعشرات البلدان الأوروبية وغير الأوربية ، واِستحواذها الاِستعماري على مجتمعات سكانية تبلغ ملايينها عشرات أضعاف سكان بريطانيا ، ولكن الناطق الرسمي باِسم التحالف هو مَنْ يحاول طعن الأمن البريطاني ، وفي هذه الحالة ينطبق على ((الدولة العظمى)) قول الشاعر العربي : ((لقد هزُلت وبان هزالها حتى سام خسفها كل مفلس)) ـ لاسيما وأنَّ قرار الوزير قد حرّم على السيد عوني اِستخدام حق الاِعتراض على قراره بالاِستناد إلى المادة 320 وفق فقرتها السادسة من قوانين الهجرة . وبريطانية التي اِستقبلت الألوف من الأشكال والأنواع للدرجة التي أضحى فيها المثل العراقي الذي كان مستحيلاً في يوم من الأيام . . . أضحى مثلاً واقعياً تماماً : ((هَــمْ فـَـدْ يُومْ مِنْ لَندَنْ تِجي مجارية ؟)) ، وصارت تمنع السياسيين العراقيين المستقيمين الحريصين على سمعتهم ، وتستقبل بعض أصحاب السوابق والمدمنين وذوي الورقات الاِحتيالية الثلاث واللصوص والمرتشين والمخبرين وأمثالهم . لعل سجونها تشهد بذلك . 3 ـ أما مضمون المادة القانونية أعلاه ، فإنها تعني وفق الأجهزة الإستخبارية الأمريكية / البريطانية وعلى وجه التحديد ـ نعني على وجه الخصوص غياب العمومية الأوربية والعالمية ـ عدم إمكانية إطلاع أيٍ كان : حتى الأشخاص المعنيين أو مَنْ ينوب عنهم من المحامين الإطلاع على الأسباب الموجبة لذلك القرار ، وبالتالي ، عدم تمكن أي كان من الإطلاع على محتويات ملف الأخ المناضل عوني ، كون تلك المادة والفقرة التي تشرح ذيلها تتعلق بالمعلومات التي تخص ((الإرهابيين)) أي المناضلين في سبيل قضايا شعوبهم العادلة . والمعيار عند كل المناضلين هو مستقبل أوطانهم لا رِضا الغزاة عنهم . فهل الخوف من شلال نور الحقيقة السياسية من التدفق على مستنقع الدعاية الآسنة لدى كل الغُزاة هو السبب الحقيقي للمنع ؟ وهل أنَّ ما يعقبه وبالضرورة من طرد للروائح الكريهة واِنهدام لركام الأكاذيب التي حرص الأعداء المحتلين على محاولة ((ترسيخها)) في أذهان البشر باِستخدام القاعدة الذهبية للفكر الهتلري التي تدعو : اِكذب . . اِكذب . . اِكذب حتى يصدقك الناس؟!!. ـ 3 ـ السفارة البريطانية ودولتها العتيدة . . . ((الحرة)) . . . ((الديمقراطية)) . . . التي طالما تحدثت عن حقوق الإنساني العالمي ، وهي تقصد طبعاً الإنساني العانّي [من الإنسان العنين] تشبه ـ إلى حدِّ ما ـ ذلك الإنسان الذي تطابقت مواصفات جريمته مع نعوت شخصيته وغدا ذلك المرعوب الذي ((كل ما مرَّ به طارقٌ فزَّ من النوم وصاحَ)) [مع الاِعتذار للشاعر الذي إجترح المبنى والمعني] ، فهو لا يفتح بابه للطارقين خشية من قدوم البوليس للقبض على المجرم الهارب . فبريطانيا اليوم غير ذلك الخليفة الراشدي الثاني ـ ولن تكون ـ الذي عدل فأمن فنام تحت الشجرة الوارفة الظلال وكأنه يتغنى بذلك البيت الشعري : نزلنا دوحه فحنا علينا حنو المرضعات على الفطيم . فهي التي اِرتكبت الجريمة السياسية بالعراق ، من خلال مشاركتها الغزو الأمريكي ، فلذلك تخشي نقمته : أي العراق بالعمل أو القول ـ الآتية التي لا ريب في قدومها ـ وتغلق أبواب دخول دولته في وجه كل مَنْ يعترض على سياستها المجرمة بحق الدولة العراقية ، فمَنْ هو الإرهابي الذي يغزو الدول الأخرى المستقلة عبر الكذب الدعائي المتسلسل والأسلحة التقليدية بكل أنواعها ومختلف صنوفها ، إضافة إلى أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسه الحصار الذي أباد حوالي مليوني إنسان عراقي ؟ . أم أنَّ العراقي الوطني والأبرز في عنوانهم : المناضل عوني القلمجي الناطق الرسمي باِسم التحالف الوطني العراقي هو ((الإرهابي)) وهو الذي لا يملك سوى ضميره السياسي المرهف الأمين للتربة التي عاش على سهول تربتها وذروة جبالها النقية الباسلة وشرب من ماء فراتيها العميمين : نهرا دجلة والفرات وقول الحق المرئي الواضح ، وكلمات القلم الشريف الصادق ، وغير المرتشي أو المرتزق أو الخائن ، والذي لا يخاف لأنه ببساطة يدافع عن قضية الحق الإنساني الشريف والنزيه وفق كل المقاييس الإنسانية والمعاير الوطنية والقومية والحضارية الدينية والمخلص وفق الشرائع الدنيوية والمفاهيم السماوية العادلة والأصيلة والمنصفة تجاه كل البشر ؟ ! ! . 29 / 5 / 2005 باقر الصراف كاتب عراقي مقيم في هولندا |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 20 ربيع الثاني 1426 / 29 آيار 2005 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |