قائد قوات حدود جنوب العراق:

 إيران ودوائر حكومية عراقية تدعم تهريب النفط
شرطة الحدود العراقية تحبط أكبر محاولة لتهريب وثائق وملفات مهمة عائدة لوزارة النفط

شبكة البصرة
الشرق الاوسط – البصرة - جاسم داخل
تمكنت قوات الأمن العراقية أمس من إحباط محاولة تهريب وثائق وملفات رسمية مهمة عائدة لوزارة النفط العراقية عن طريق ميناء ابو الفلوس في جنوب البصرة.
وقال اللواء الركن علي حمادي قائد قوات شرطة حدود المنطقة الرابعة خلال مؤتمر صحافي عقد امس في البصرة، ان الأجهزة الأمنية في الميناء قد ضبطت وثائق رسمية وصفها بأنها هامة وسرية تعود الى وزارة النفط العراقية مختوم بعضها بتواقيع لشخصيات هامة في النظامين السابق والحالي حاول القائمون عليها تهريبها بإحدى السفن التجارية المغادرة الى الخارج باعتبارها وثائق دراسية، وقد احيلت الى الجهات الأمنية في بغداد للتحقيق فيها نظرا لأهميتها البالغة.

وردا على سؤال حول إمكانية كشف الأطراف الأجنبية المساندة لعمليات تهريب النفط العراقي، أكد حمادي قائلا «ان القوات البحرية الإيرانية تقدم بشكل مباشر وعلني الدعم للمهربين من خلال توفير الحماية لهم عند مطاردتهم من قبل القوات العراقية، اذ فتحت هذه القوات نيران أسلحتها على قطعنا البحرية أكثر من مرة اضافة الى السماح للناقلات المحملة بالنفط المهرب من استخدام المياه الإقليمية الإيرانية لتكون في مأمن قانوني»، مشيرا الى «عدم استجابة السلطات الإيرانية للطلبات العراقية المستمرة بإعادة ثلاثة زوارق بحرية مستوردة لقوات شرطة الحدود العراقية كانت قد سيطرت عليها في وقت سابق من العام الحالي عندما أدخلتها الرياح الشديدة في الخليج العربي الى المياه الاقليمية الإيرانية، حيث اكتفت هذه القوات بإطلاق سراح الجنود البريطانيين الذين قاموا بجلب الزوارق والاحتفاظ بها من دون مبرر».

وحول استمرار عمليات تهريب النفط العراقي الى الدول المطلة على الخليج، قال اللواء حمادي «ان العملية لم تتوقف نهائيا ولكنها انخفضت بنسبة 85%عما كانت عليه في السابق، وان الرؤوس الكبيرة للمهربين قد اختفت إما بالعزوف عن ممارستها او العمل خارج العراق، اما الباقون فهم من الصغار، وقد اقترحنا على بعضهم الكف عن هذه الأعمال الإجرامية وتوفير فرص عمل لهم في شرطة الحدود بعد تذرعهم بالبطالة». واتهم حمادي الدوائر الحكومية التي تتعامل بالمنتجات النفطية ومن ضمنها إدارات الموانئ وشركة التوزيع ومحطات التعبئة واتحاد صيادي أسماك الفاو البحرية، بتوفير كميات كبيرة من زيت الغاز الذي تحصل عليه بشكل رسمي لاستخداماتها الذاتية لكنها توفر منه كميات كبيرة للمهربين.

وقال «ان قيادة شرطة الحدود قد نفذت عملية الوفاء للقضاء على المرافئ غير الرسمية المنتشرة على ضفتي شط العرب بعد ان اعربت شركة الموانئ العراقية عن عدم عائدية تلك المرافئ لصلاحيتها، اذ تم فرض السيطرة على 24 مرفأ والسيطرة على ما فيها من القطع البحرية والتي تساهم بشكل أو بآخر في عمليات التهريب، ومنها 26 لنجا و8 سفن و 17 بالطونا و 10 جنائب و13 دوبة و 60 زورقا و3 دافعات و7 ساحبات و15 زورق ميكو وكميات كبيرة من الخزانات والأنابيب والمضخات». وأعرب قائد شرطة الحدود المنطقة الرابعة عن نجاح قواته في السيطرة على الحدود البرية وخاصة العراقية ـ الايرانية، وقال «كان عدد المتسللين قبل عدة اشهر بالمئات إلا ان انتشار القوات بشكل جديد وإنجاز بناء عدد من المخافر الحدودية بات عددهم بالآحاد وهم غير مسلحين ويدعون انهم قادمون لزيارة العتبات المقدسة».

وكشف قائد قوات شرطة حدود المنطقة الرابعة ظهور حالات قرصنة على السفن والبواخر القادمة الى العراق في عرض الخليج العربي وخارج نطاق المياه الاقليمية العراقية، مؤكدا ان وزارة الداخلية ستعمل مع دول الجوار للقضاء على هذه النافذة الارهابية الجديدة التي لها مردودات سلبية بالغة الاهمية على الحركة التجارية العراقية عن طريق البحر.

شبكة البصرة

السبت 19 ربيع الثاني 1426 / 28 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس