|
هكذا في ميزان العدالة الأميركية!! : دم (العراقي) بـ 2500 دولار بينما دم (الأميركي) بـ 3 ملايين دولار!! الدم العراقي الطاهر ليس رخيصا أيها الغزاة والواحد بعشرة! تعويض الدم العراقي ليس بالدولارات بل في سوح الجهاد! شبكة البصرة د. أيمن الهاشمي كاتب من العراق نشرت الصحف العراقية يوم العاشر من (أبريل) نيسان الجاري تصريحا للناطق بإسم فرقة المشاة الأمريكية الأولى مفاده أن جيش الأحتلال الأمريكي في العراق قرر دفع مبلغ قدره 2500 دولار كتعويضات لعائلة كل (عراقي) يقتل من قبل جنود الإحتلال، عن طريق الخطأ، فيما يتولى محققون أميركان تحديد مسؤولية الجنود الأمريكيين عن إطلاق النار. ولا شك أن هذا التصريح المهين، يكشف مدى إستهانة قوات الأحتلال الغازية بالأنسان العراقي. فمنذ غزو العراق قبل مايزيد عن عام قتلت قوات الأحتلال عشرات الآلاف من العراقيين الذين حصدتهم بقذائفها ونيرانها وصواريخها وقنابلها المحرمة، وفي الوقت الذي نرى أن الإدارة الأميركية تحرص على إحصاء عدد قتلاها وجرحاها من العسكريين الأميركيين وغيرهم من المرتزقة، نجد أنها تحجم نهائيا عن إحصاء الشهداء العراقيين والجرحى والمعاقين الأبرياء الذين قتلتهم قواتها سواء عن طريق التعمد أم عن طريق الخطأ، والعراقيون أصحاب الشأن والمنكوبون بالإحتلال يعرفون حق اليقين أن ليس هناك ما يسمى بالخطأ في موضوع إطلاق القوات الأميركية النار على العراقيين تحت ذرائع الأشتباه أو الإرتباك، ففي كل الأحوال هناك تعمد بل وإستهتار من قبل الجندي الأميركي المتعطش لسفك دماء العراقيين إيغالا في الحقد والأيذاء والأنتقام. ولئن مر هذا الخبر على وكالات الأنباء مرور الكرام، فإنه كان على العراقيين تأكيد لأستباحة قوات الغزو دماء العراقيين. ويعرف العراقيون من ذوي الشهداء من الرجال والنساء والشيوخ الذين حصدتهم نيران الجنود الأميركان خلال عام من الغزو أن قوات الإحتلال لحد الآن لم تقم بدفع (دولارا) واحدا لأية عائلة عراقية عن قتل أحد أبنائها، بل كانت قرارات لجان التحقيق الأميركية هي تبرأة جنودها، وعدم تحميلهم أية مسؤولية، والأكتفاء بتقديم (الأسف) على أقصى حد، إن (تكرمت) بذلك!. ويتذكر العراقيون والعرب بالمرارة كيف أن أميركا وبريطانيا طالبتا ليبيا بدفع تعويض عن كل فرد من ركاب طائرة البان أميركان من البريطانيين والأميركان والتي أسقطت على أسكتلندة عام 1988 بمبلغ مقداره (3،5 مليون دولار عن كل راكب!!!) وأكرر (عن كل راكب!!)، في حين تتكرم الولايات المتحدة رمز حقوق الأنسان والمدافع الأول عن الديمقراطية وحقوق الأنسان بالوعد بتعويض 2500 دولار عن قتل الإنسان العراقي، هذا إن صدقت في وعودها، فماهذه النظرة الشوفينية والأستعلائية والعنصرية المتغطرسة، ولماذا الدم البريطاني والأميركي بهذه القيمة العالية عندهم، ولماذا الدم العراقي بهذا الرخص؟ العراقيون الأباة لا يتطلعون إلى (تعويض) أميركي عن شهدائهم لأن كل دولارات أميركا لا تعوض دم شهيد عراقي واحد، ولعل خير رد معبر صادق جاء على لسان أحد مجاهدي الفلوجة أمام الفضائيات حين قال واثقا ومتوعدا الأميركان : (الواحد منا نأخذه إِمْرَبَّعْ من الأميركان بعشرة!) .... ولعمري هذا هو الرد الحق على من إستباحوا دماء الشعوب وأسترخصوها وأستهانوا بها من أجل تحقيق أطماعهم وأحقادهم وتنفيذ سياساتهم الحمقاء. إن العراقيين الأباة اليوم في الفلوجة والنجف والقائم والبصرة والرمادي والأعظمية والصدر وغيرها من مدن العراق المجاهدة، لا ينتظرون أن تتكرم قوات الغزو بتعويض شهدائهم حتى ولو بـ (مليارات الدولارات)، فالدم العربي المسلم العراقي لا يباع ولا يعوض بكل خزائن المعتدين، ولن يكون (التعويض) إلا في ميدان المنازلة الجهادية، بالثأر الحق للشهداء، ولن يكون الواحد من العراقيين بواحد من (العلوج)، بل الواحد بعشرة مثلما قال ذلك الفلوجي المجاهد، والسيف أصدق إنباءً من الكتب!. شبكة البصرة السبت 1 جماد الاول 1425 / 19 حزيران 2004
|