|
خفافيش الظلام عادت إلى جحور خيانتها.. لأنها لاجذور لها في العراق إنقطاع جذور العملاء عن الوطن ما أن إنتهت مصالحهم.. عادوا مذعورين من حيث أتوا!! أعضاء الإنتقالي الهاربون بجوازاتهم الأجنبية أعطوا أنموذجا في لا وطنية العملاء وإنقطاع جذورهم عن الوطن! لهذا أصر العملاء على الأحتفاظ بجوازاتهم ومصالحهم الأجنبية شبكة البصرة د. أيمن الهاشمي أكاديمي وكاتب من العراق من كان يستمع إلى الخطب الرنانة للسادة المناضلين أعضاء مجلس الحكم الأنتقالي العتيد يجدها طافحة بالوطنية والأخلاص والغيرة على الوطن، وحب الشعب العراقي والتحسس بمعاناته، والألتصاق بالتربة العراقية وأن جذورهم متأصلة فيها!!!، كان يتوقع من كل منهم أن يكون لصيقا بتربة هذا الوطن، معاونا العراقيين على الصبر والتحمل، ولكن مثلما توقعنا وتوقع كثيرون من أن هؤلاء هم مجرد عملاء أجراء لاوطنية عندهم، جاءوا مع الدبابة الأميركية في عملية خيانة هي في نظرهم مثل صفقة مساومة تجارية، تماما مثل أي صفقة يعقدها سمسار أو تاجر خائب، فقد كان جل همهم هو المناصب والمكاسب والثراء الفاحش وإستغلال المرحلة لمزيد من الأموال ونهب مخلفات دولة العراق المفككة ونهب البنوك والمصارف، ولذلك حرصوا بقوة على بقاء جوازاتهم الأجنبية في جيوبهم وتمسكوا بجنسياتهم الأجنبية، لوقت الطواريء والأزمات، وأستمرت مصالحهم في الخارج وشركات معظمهم في بلاد الغرب المختلفة تعمل تحت إشرافهم وعوائلهم التي أبقوها خوفا من (حر بغداد!!) وإنقطاعات الكهرباء، ولأنهم كانوا يتوقعون أن إقامتهم لن تطول في العراق، وأيامهم معدودة، لذلك شاهدنا أن أحدهم بمجرد ما تنتهي مهمته في مجلس الحكم، يحزم حقيبته، ويلملم أغراضه، ويرزم ما نالته يداه من بركات الأحتلال من دولارات، ويغادر العراق عودا الى من حيث أتى. فالسيد وزير الداخلية الأسبق الهمام نوري البدران ما أن أعفي من منصبه حتى حزم حقائبه وعاد الى لندن متمتعا بجنسيته البريطانية وعاد الى مصالحه، بعد أن (لفلفت ) قضية تهريب (الدنانير العراقية الجديدة) التي أرسلها بطائرة (خاصة) الى بيروت وإفتضح في البدء أمرها، لكن تدخلات سيده ومولاه وولي نعمته وشريكه أياد علاوي مع أطراف لبنانية نجحت في لملمة الموضوع وإغلاق الملف لكن ذاكرة العراقيين قوية ولاتنسى!! وكذا خلفه سمير الصميدعي وزير الداخلية السابق لم ينتظر أكثر من يوم بعد إعفاءه من الوزارة، التي كان حريصا ومتمسكا بالأستمرار فيها وظهر في قناة العربية قبل فترة من إعفاءه متوسلا من قوات الغزو إبقاءه في المنصب لأنه لم يكمل مهمته!!!! حتى حلق عائدا الى بريطانيا ليعود الى مصالحه وتجارته حيث مازالت زوجته وعائلته هناك، لأنه لم يكن يريد لهم الإنزعاج من أجواء العراق!، وكذا السيد المناضل عدنان الباجه جي بعد أن تأكد من إحباط مساعي توليه كعكة الرئاسة، عاد مدلفا الى حيث مقر جنسيته وجواز سفره وعمله السابق في الأمارات العربية المتحدة، ليرتاح باله من عناء العراق ومشاكل الحر وانقطاع الكهرباء، وليبتعد عن جو التفجيرات والقنابل!! وليثبت أنه لم يذهب للعراق مساهما في تحريره بل سعيا لمنصب يحظى به وهو على مشارف القبر!! أما محمود عثمان فهو مثل رفاقه المناضلين (التجار)غادر أيضا الى بريطانيا لينعم بالهدوء ويعاود تجارته بعيدا عن صخب العاصمة وضجيج المرور وحرارة الجو وإزعاج الأنفجارات!. ومازالت عوائل معظم أعضاء المجلس المنحل والحكومة الجديدة خارج العراق متمتعين بجوازاتهم وجنسياتهم الأجنبية التي أصروا على الأحتفاظ بها، ومنهم عائلة وأولاد المجاهد سماحة السيد عادل عبد المهدي في فرنسا الذي مازال وعائلته يحمل الجنسية والجواز الفرنسيين، إضافة للجنسية الأيرانية، وهو يريد (اللغف والنهب) من وزارة المالية التي نصبوه عليها لأغراض معلومة، ولذلك وجدنا السادة الأنتقاليين يصرون ويستقتلون من أجل تأكيد مبدأ إزدواجية الجنسية في الدستور المهلهل، لمصلحتهم هم وليس لمصلحة الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي التي لم تشم هواء غير هواء العراق. لقد كانت مهزلة حقا على مدى عام كامل أن يتنقل السادة أعضاء الأنتقالي المنحل وأعضاء الحكومة السابقة والحالية بجوازات أجنبية بينها الأمريكي والبريطاني والفرنسي والأماراتي، بينما هم يمثلون (قيادة وحكومة العراق) في حين يسافر العراقي المسكين (إن أتيحت له الفرصة)، بورقة مهلهلة إسمها وثيقة سفر (تماما مثل وثائق اللاجئين) موقعة من قبل سلطة الأئتلاف!!! إن حالفه الحظ وحصل على الوثيقة لكنه يفاجأ بأن لا دولة تقبلها، وإن قبلتها دول مجاورة فإنها لا تفلت من سخرية وإزدراء موظفي الجوازات والأقامة في دول الجوار!.. إن تسارع هروب أعضاء الأنتقالي المذعورين بجوازاتهم الأجنبية، أعطى مثالا لكل ذي بصيرة ونموذجا لكل من كان يحسن الظن فيهم، في إنعدام وطنيتهم، وإنقطاع جذورهم عن وطنهم. وإلا بماذا يفسرون إبقاء عوائلهم ومصالحهم طيلة الفترة منذ الأحتلال في بلدان الغرب بغير عدم ثقتهم في مستقبل ومصير حكمهم المهلهل العميل!!!! إن حالة تراكض الأبطال الأنتقاليين نحو الحدود والمطارات هربا من العراق بعد إنتهاء مهمتهم فيه، وعودتهم لممارسة مصالحهم التجارية وغير التجارية في بلدان أجنبية، تؤكد فشل العملاء في درس الوطنية ونالوا صفرا، وهذا هو حال كل العملاء مقطوعي الجذور من أوطانهم، وقد كان معلوما أن تمسك الأنتقاليين ورؤساء الأحزاب العميلة الذين جاءوا على ظهور الدبابات الأميركية بجوازاتهم وجنسياتهم الأجنبية يكشف إنقطاع جذورهم عن العراق، وغربتهم عن أهله، وعلمهم اليقيني أن مصيرهم حال زوال الأحتلال أو إنتهاء مهماتهم سيكون مزبلة التأريخ، وتحت أقدام العراقيين الذين لن يبقوا لهم ضلعا ولا قطعة لحم إلا قطعوها إربا إربا، وستثبت الأيام صحة ذلك، لذلك نجد العملاء يصرون (مستقتلين) على إستمرار بقاء قوات الغزو في العراق ليس لحفظ أمن العراق والعراقيين، بل لحمايتهم من غضبة الشعب العراقي، وياويلهم من غضبة الشعب العراقي من العملاء ولن يكون ذلك اليوم بعيدا... شبكة البصرة الاربعاء 5 جماد الاول 1425 / 23 حزيران 2004
|