بين إرهاب حلال وإرهاب حرام: ذاكرة العراقيين لا تنسى جرائم العملاء!

شبكة البصرة

الدكتور أيمن الهاشمي

الأرهاب هو إرهاب، فقتل المواطنين الأبرياء هو إرهاب وتفجير السيارات المفخخة وسط المدنيين هو إرهاب، لكن المثير للدهشة والأستغراب أن الذين يستنكرون إرهاب اليوم هم أنفسهم إرهابيو الأمس، فعلى مدى عقدين أو أكثر من الزمان كانت قوى وعناصر وأحزاب ماتسمى بالمعارضة العراقية،  التي تربت في كنف المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية والمخابرات الأيرانية، وكانت تتمتع بالعيش الرغيد في الفنادق الفاخرة حتى سماها العراقيون اليوم (معارضة الخمس نجوم!!) من أمثال حزب المؤتمر برئاسة (حرامي بغداد) آية الله أحمد الجلبي، وحزب الوفاق برئاسة العميل المتشرف بعمالته وخدمته للسي آي أي، أياد علاوي، وحزب الدعوة بمختلف تفرعاته وتقسيماته وحزب المجلس الأعلى (قوات بدر) وغيرها من أحزاب وقوى العمالة، كانت تفجر السيارات المفخخة وتقتل المدنيين وتستهدف مراكز الشرطة والدوائر الخدمية في العراق على مدى سنين طويلة قبل غزو العراق، وتشرفهم بمجيئهم مع الدبابات الامريكية!! ومن ثم قيامهم بأفعال نهب ممتلكات دولة العراق ونهب الوزاراات والمصالح الحكومية والأستيلاء على المباني الحكومية وأتخاذها مقارا لهم ولفعالياتهم التخريبية ومواصلة عملية إغتيال وتصفية العراقيين الشرفاء من علماء وأكاديميين وسياسيين وأطباء وغيرهم.

لقد كانت أول عملية إنتحارية بسيارة ملغومة في العراق  تمت بواسطة احد اعضاء حزب الدعوة في عام 1981 اي قبل حوالي ربع قرن من الزمن!! حينما اقتحم ذلك الانتحاري بسيارته المفخخة مبني وزارة التخطيط العراقية وفجر نفسه في مدخل الوزارة وراح ضحية هذا الحادث (النضالي) عشرات القتلي والجرحي من الموظفين والمراجعين. وأعقب ذلك بشهرين تفجير إنتحاري من قوات فيلق بدر نفسه بسيارة شاحنة مفخخة أمام مبنى الأذاعة والتلفزيون العراقي بالصالحية وراح ضحية الحادث عشرات من المواطنين المستطرقين وموظفي الأذاعة والتلفزيون العراقي أذكر منهم الفنان المعروف الموصلي (محمد عبدالمحسن) وغيره كثيرون.
كما شهدت  شوارع ابو نؤاس والسعدون والكرادة داخل والزعفرانية شهدت خلال فترة الحرب الايرانية العراقية عشرات عمليات تفجير السيارات المفخخة في الشوارع التي راح ضحيتها عشرات الابرياء من المواطنين. كما تم تفجير قنابل بين طلبة الجامعة المستنصرية في الرابع من نيسان 1980 وراح ضحيتها عشرات الأبرياء وحين خرجت جنازة تشييع الضحايا في اليوم التالي تم إلقاء قنابل ورمانات يدوية من داخل بناية المدرسة الأيرانية على المشيعين وقتلت العديد منهم.

كما حصلت خلال الفترة 1991 والغزو الأمريكي أكثر من 80 عملية تفجير سيارة مفخخة في مختلف مناطق بغداد والعراق قامت بها نفس القوى العميلة التي تتباكى اليوم على الأمن وتستنكر الأرهاب، متناسية سجلها الأرهابي الأسود.
 كما ان اوائل عمليات مهاجمة مراكز الشرطة العراقية وقطع الطرق السريعة بين العمارة والناصرية وقتل المسافرين علي تلك الطرق عبر اقامة سيطرات مزيفة كان يقوم بها ويتباهي بها ويصدر بها بيانات تصورها بالعمليات البطولية حزب الدعوة وقوات فيلق بدر وقوات كريم ماهود قبل سقوط النظام منذ ما قبل عام 1991 ولم تنتهي الا بحضور اسيادهم وولاة امرهم الامريكان والانكليز الذين استحضروهم لاحتلال العراق.

واخيرا نشرت الصحف الامريكية تقريرا أعادت نشره جريدة الشرق الأوسط بعددها ليوم 10 حزيران (يونيو) 2004 عن أياد علاوي (بطل التحرير القومي الحالي) إذ ورد في التقرير أن أياد علاوي تم تجنيده عام 1992 من قبل السي آي أي وكان الدور الاساسي الذي يقوم به بعد تجنيده هو ترتيب القيام بعمليات تخريب في الداخل عن طريق السيارات الملغومة واجهزة التفجير (التي زودته بها المخابرات المركزية)، وكانت تهرب عن طريق المنطقة الشمالية الى بغداد لتفجيرها في الشوارع العراقية وقتل الأبرياء وبهدف خلخلة الأمن العراقي. كما قال ضابط سابق في المخابرات المركزية ان احدى عمليات التفجير التي قام بها رجال حزب أياد علاوي في بغداد استهدفت حافلة كانت تقل تلاميذ احدى المدارس. وذكرت مصادر اخرى ان عمليات اخرى استهدفت دارا للسينما وأدت الى وقوع اصابات في صفوف المدنيين.
كما أن
(آية الله) أحمد الجلبي قام بتفجير سيارة مفخخة في فندق فلسطين ميريديان يوم 31 /12/1994 وراح ضحية الحادث 11 مواطنا عراقيا بريئا وأعترف المجرمان اللذين قبضت عليهما قوات الأمن العراقية أنهما مكلفان من قبل الجلبي شخصيا بهذه العمليةّّّ.

كما قامت قوات فيلق بدر المجاهدة بتفجير مامجموعه 65 صاروخ موجه (صنع محلي) كانت تطلق بإتجاه بغداد وتنقل بسيارات الأجرة وتنصب من مناطق قريبة من بغداد مثل المحمودية واللطيفية وناحية الرشيد والأمين بإتجاه مركز بغداد خلال عامي 1999 و2000 راح ضحيتها عدد كبير من العراقيين المدنيين.

كما تم تفجير سيارة لادا مفخخة في شارع السعون في تموز 1993 وتفجير قنابل موقوتة قرب جريدة الجمهورية في آب 1993 وقرب مبنى جريدة الثورة 1994 وتفجير سيارة أوبل مفخخة في ساحة التحرير 1995ببغداد  وسيارة مفخخة أخرى في البصرة بنفس الشهر.

هذا غيض من فيض وأن ذاكرة العراقيين لا يمكن أن تنسى أعمال الأرهاب النضالي الذي مارسته القوى العميلة والتي هي ذاتها اليوم تستنكر أعمال الأرهاب الحرام!!

وهل يتذكر الكويتيون من كان وراء أعمال التفجيرات في شوارع الكويت عامي 1978 و1988 أليس هو إبراهيم الجعفري وموفق الربيعي (غونداليزة العراق) وهم اليوم من المقربين لدى حكام كاظمة؟
لا يظن من يريد ان يبرر خيانته وعمالته للمحتل والاجنبي ان ذاكرة الشعب يمكن ان تمحيها سطوة الاحتلال ولا ابواق العملاء. وعلي من يريدون ان يصوروا ان العراق والعراقيين ليسوا بقادرين ان يضحوا بانفسهم وارواحهم في سبيل حريتهم ودينهم وعروبتهم ان يثبتوا عكس ذلك ان استطاعوا، ان اكاذيبهم ودعايتهم تدحضها الحقائق التي تعكس ذاتها بتصاعد بالكم والنوع !!كما يكذبهم تاريخ العراق المشرف وبطولة وتضحيات شعبه عبر جميع مراحل التاريخ، وليوقنوا بان كل اشكال الكفاح ضد المحتلين والخونة والعملاء، دعاة الصهينة والتقسيم متاحة ومشروعة، فهي من صميم إرادة وصنع العراقيين الذين يمارسونها الآن، وهي ليست غريبة عنهم بل ربما هم من اوائل من علم شعوب العالم استخدامها، وكل ما يقال عكس ذلك فهو محض كذب وافتراء مقصود.
ان الاقتصاص من كل
الخونة الذن تعاونوا مع الغزاة  واتباعهم هو حق وطني فعلاوي الذي إرتبط إسمه بالارهاب المنظم  وعملياته وتفجيراته السابقه شملت اطفال بعمر الزهور وطالت مؤسسات افراد المجتمع المدني في مراكز اقتصاديه كالشورجه وترفيهيه كالسينمات واماكن تعليميه وتربيه شملت رياض الاطفال

للاطلاع على مقالات الدكتور أيمن الهاشمي

شبكة البصرة

الاثنين 10 جماد الاول 1425 / 28 حزيران 2004