|
اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية المقاومة العراقية : الممثل الشرعي للشعب العراقي ومتراس المنطقة شبكة البصرة تحرير : عيداروس القصير شقت المقاومة العراقية طريقها وزلزلت الأرض العراقية تحت أقدام الغزاة الجبناء في ظل أوضاع وظروف داخليه وعربية ودولية غير مواتية وعصيبة. داخلياً؛ انزلقت أغلب قوى معارضة النظام العراقي السابق إلى مستنقع العمالة والتخابر للعدو قبل وبعد الاحتلال . وعربياً؛ تعاونت وتواطأت الدول العربية وفي أفضل الحالات تهادنت مع المحتلين ، واتخذت قوى سياسية لها تاريخها الوطني موقفاً ملتبساً أو سلبياً بل ومعادياً أحياناً من المقاومة العراقية لأسباب حزبية ضيقة الأفق أو لقصر نظر سياسي أو مسايرة لنظام الحكم وتفادياً لبطشه. ولم يكن الوضع الدولي المحيط بها أفضل حالاً ، فقد أضفى مجلس الأمن – وبموافقة الدول الكبرى التي عارضت القرار الأمريكي المنفرد بغزو العراق – شرعية دولية على الاحتلال بعد حدوثه بإصدار القرارين 1483، 1511. حيوية وجدارة المقاومة العراقية : رغم هذه الأوضاع العصيبة أسقطت المقاومة العراقية مقولة عجز الشعوب المقهورة عن مقاومة أقوى الجيوش المزودة بأحدث أسلحة الحرب الفتاكة بل أسقطت أيضاً الذرائع المشككة في مستقبلها ومستقبل العراق الذي ستحرره، وأبرزها ذريعة خطر الدور البارز أو القيادي للبعثيين وجماعات وطنية ذات توجه إسلامي سلفي في صفوفها. وإذا كان كلاً من مقولة عجز الشعوب أمام أسلحة الحرب الحديثة والذرائع المشككة في المقاومة العراقية وليد ضعف الثقة بقدرة الحرب الشعبية على فلْ القدر الأكبر من فاعليات الجيوش الغازية وأسلحتها الحديثة، فإن التشكيك في المقاومة العراقية بالذات نابع ، فضلاً عن ذلك ، من ضعف ثقة المشككين في قدرة الحرب الشعبية على التوحيد بين صفوف الشعب وصهر المكونات الطائفية والعرقية والعشائرية العراقية في بوتقة الوطنية والمواطنة المناضلتين ، وعلى التأسيس لمستقبل ديمقراطي للوطن المحور بأيدي أبنائه وصدورهم العارية ، وهي القدرة التي تتيحها ضرورة انخراط الأغلبية الساحقة من جماهير الشعب في فعاليات المقاومة المتعددة وتحقيقه باعتباره العامل الرئيسي في انتصار الحرب الشعبية. وقد أثبتت المقاومة العراقية حيويتها وجدارتها في المجالين معاً ، المجال العسكري ، والمجال السياسي أي العلاقات بين فصائلها وتوجهها السياسي. ففي المجال الأول تطورت تنظيمياً وميدانيا وأنجزت تغيرا أساسيا لصالحها في علاقات القوى مع العدو ، جسدته معركة الفالوجه بأبطالها المرابطين الأفذاذ وبقوات المقاومة التي هبت من أنحاء متفرقة من العراق لمحاصرة القوات الأمريكية المُحاصِرة للفالوجة ولقطع طريق الإمدادات عنها مما أجبرها علي طلب الهدنة والانسحاب من المدينة ، كما جسده امتداد عملياتها وانتشارها حتى شملت كل الأراضي العراقية من أقصاها إلي أقصاها خاصة بدخول الحركة الصدرية "جيش المهدي" ميدان المقاومة العسكرية للعدو.
أما في المجال الثاني فقد تشكل منذ أكثر من عشرة شهور "المجلس الوطني
للمقاومة" علي أسس جبهوية بين الفصائل والتنظيمات المقاوِمة، وباتساع صفوفها
وازدياد وتنوع القوى السياسية التي التحقت بها أصدر هذا المجلس في ولعل أبرز ما يؤكد هذه الإنجازات ويعبر عن تقدم المقاومة العراقية حثيثا علي طريق تحرير العراق هو نجاحها في إفشال المحاولات الإجرامية المتكررة من جانب الاحتلال وعملائه لتفجير فتن طائفية ، وتطور عملياتها لتجمع بين قاعدة "أضرب واهرب" والاشتباكات لمدد محدودة وخوض بعض المواقع الثابتة ، وانسحاب قوات بعض الدول التي شاركت في غزو العراق ، وتصاعد مطلب شعوب العالم بالجلاء عن العراق بما فيها الشعب الأمريكي مع تزايد الخسائر البشرية للقوات المحتلة ، ووضع المقاومة الاحتلال في وضع سلبي جعل تصرفاته ردود أفعال هوجاء وعشوائية ومرتعشه ومتخبطة لفعل المقاومة العراقية. فتفجرت فضيحة التعذيب الوحشي السافل للمعتقلين والمعتقلات من العراقيين وتضاربت أجهزة الإدارة الأمريكية ، وافتضح فشل خطط المخابرات الأمريكية للسيطرة علي العراق بعد الاحتلال ، وفشل حكم بريمر ومجلس الحكم في حكم الشعب العراقي المقاوِم، وتعري تماماً أعضاء مجلس الحكم كعملاء وجواسيس للعدو أصدر الشعب ممثلا بالمقاومة حكمه عليهم بالإعدام وبدء التنفيذ. كما انكشف تماماً أمر الشعارات البراقة الكاذبة التي غطى بها الغزاة أهدافهم الاستعمارية الإجرامية من وراء الاحتلال ، وتخبطت تصريحات بوش ومعاونيه عن أسباب ومدة بقاء القوات بالعراق لتحقيق أهدافها. وقد وضع كل ذلك الاستعماريين الأمريكيين بين خيارين: التسليم بالهزيمة وترك العراق لأهله أو التمسك بغرور القوة واستمرار الاحتلال مع إقامة شكل جديد لحكمهم للعراق عملا علي استعادة زمام المبادرة وأملاً في فرصة جديدة لإخضاع الشعب العراقي ، فاختاروا الثاني وأسموه نقل السلطة للعراق في 30/6/2004. مؤامرة تسليم السلطة للعراقيين تقوم خطة ما أسموه نقل السلطة علي النقاط الأساسية التالية : إلغاء الإدارة المدنية للعراق برئاسة بريمر وإعادة منصب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة عراقية تتولى شئون الحكم عبر مرحلتين الأولي: برئاسة وحكومة مؤقتة لمدة 6 أشهر ، وقد عينهما بريمر في أوائل الشهر الجاري بمعاونة الأخضر الإبراهيمي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومقاول تسهيل إقامة حكومات الخيانة الوطنية العظمي من أفغانستان إلى العراق. الثانية: رئاسة وحكومة منتخبة ودستور جديد في شهر يناير 2005. بقاء قوات الاحتلال بحجة الحفاظ علي الاستقرار والأمن وتحقيق الأهداف التي حاربت من أجلها أمريكا وحلفائها في العراق. قيام الحكومة العراقية (سواء المؤقتة أو المنتخبة) بالعمل علي فرض الاستقرار والأمن وبناء قوات الشرطة والجيش القادرين علي ذلك وخاصة تصفية الجماعات المسلحة المقاوِمَة للوجود العسكري الأجنبي. استقدام قوات حليفة إضافية باسم القوات "متعددة الجنسيات" بالقبعات الزرقاء للأمم المتحدة لمعاونة القوات الأمريكية وحليفاتها الموجودة في الميدان علي فرض الاستقرار والأمن، أي تصفية المقاومة المسلحة وحماية مشروعات نهب وأعمار (استعمار) العراق، ولحين بناء قوات الحكومة العراقية القادرة علي القيام بالمهمة القذرة بنفسها. اضطلاع هيئة مراجعة مالية دولية مستقلة (أي تدويل وهيمنة أمريكية عملياً) بمراقبة عوائد النفط وأوجه إنفاقه (أي أن اقتراب أي جهة عراقية حتى العملاء من السيطرة علي البترول العراقي هو خط أحمر للسياسة الأمريكية). استصدار قرار جديد من مجلس الأمن يضفي شرعية دولية علي الخطة الأمريكية الجديدة لحكم العراق واستمرار الاحتلال ، مثلما أضفي من قبل شرعية علي الاحتلال وبالمخالفة للقانون الدولي الذي يعتبر القوات التي غزت العراق قوات مرتزقة عارية من كل شرعية. وإزاء مطالب بعض دول المجلس بتحديد موعد لانتهاء مهمة القوات "متعددة الجنسيات" التي ستقودها أمريكا قدمت تعديلاً يشترط ذلك باكتمال العملية السياسية التي تستهدفها الخطة وتتخفى ورائها وهي انتخابات ودستور يكفلان خضوع العراق للاستعمار الأمريكي والعالمي ودون تحديد موعد لجلاء القوات الأمريكية ومتعددة الجنسيات ، ويجعل العلاقات بين القوات الأجنبية وبين السلطات العراقية موضوع اتفاقيات يجري التفاوض بشأنها. أما حقيقة هذه العملية فهي تصفية المقاومة التي يمكن أن تستمر سنوات طويلة تنتهي كما يريدون بفرض نظام عميل تحميه القوات الأمريكية. وإزاء طلب النص علي حق الحكومة المنتخبة في طلب جلاء القوات الأجنبية ربطت أمريكا الموافقة علي ذلك بصدور قرار جديد من مجلس الأمن بالموافقة علي الجلاء اعتصاماً بحق النقض (الفيتو) الذي يخولها منع صدور القرار. هكذا ووفقاً لهذه الأسس وغيرها من تفصيلات الخطة ومشروع قرار مجلس الأمن فان الاستعمار الأمريكي – وفي محاولته الخروج من مأزق تصاعد المقاومة العراقية ولإجهاضها والاحتفاظ بسيطرته علي العراق – يقيم كياناً عراقياً يمسك بكافة خيوط تحريكه من وراء ستار. فالحكومة ورئاسة الجمهورية المعينتان هما مجرد دميتان وقفازان في يد صاحب السلطة الوحيد في كل بلد محتل. وهما فضلاً عن ذلك مشكلتان من عملاء وجواسيس المخابرات الأمريكية وغيرها من أعداء العراق. ولا يغير انتخاب الحكومة المزمع تشكيلها – حسب الخطة – بعد ستة أشهر من طبيعة هذه الحكومية كدمية وألعوبة في يد المستعمر طالما تم انتخابها تحت الاحتلال وأعد لإجرائها عملاء الاحتلال وبتوجيهه المباشر ، وطالما تمكنت الحكومة التي تحميها من الشعب قوات المحتل الغاصب من البقاء حتى إتمام الانتخابات. ولن يغير من نتيجة الانتخابات المزيفة تشكيل لجنة للإشراف علي الانتخابات ، والتي سارعت باختيارها مفوضية الانتخابات التابعة للأمم المتحدة من ثمانية أسماء عراقية مجهولة بتعليمات من الأمين العام بتعليمات صادرة له من بوش، ومجرد موافقة هذه الأسماء المجهولة للعراقيين علي المشاركة في هذه اللعبة القذرة هو دليل علي حقيقتهم كعملاء أو متعاونين مع عدو بلادهم. فلا حرية لمواطن في وطن مكبل بأشرس واعتي الأغلال وهو الاحتلال الأجنبي، وسيكون السفير الأمريكي صاحب السلطة الحقيقي ومهما كانت نتيجة الانتخاب طالما دنست أرض العراق قواتهم العسكرية الاستعمارية. وستُنصَب فقط الحكومة العميلة التي توقع صك الاستسلام وعلي بقاء قوات الاحتلال، علي الأقل وفي أفضل الفروض، في صورة قواعد عسكرية لقمع مقاومة الشعب العراقي وللوثوب علي الدول المجاورة عند الاقتضاء. ولن يكون حالها أحسن حالا من حكومة العميل الجاسوس المعروف للكافة بجاسوسيته أياد علاوي الذي أعلن فور تعيينه، كما أعلن وزير خارجيته أمام أعضاء مجلس الأمن، معارضته لانسحاب القوات الأمريكية من العراق. وتلقي اللعبة الأمريكية قبولاً وحماساً من قبل كل عملاء الاستعمار الأمريكي داخل وخارج العراق ومن قبل الدول العربية وجميع الدول الإمبريالية وتوابعها، أما التحفظات التي طرحت في مجلس الأمن فليست جوهرية ولا جادة. والخطة (لعبة تسليم السلطة) تحقق لأمريكا – ما لم تسقطها مقاومة الشعوب العربية – ما تريده للخروج من مأزقها والحفاظ علي مشروعها الاستعماري في العراق والمنطقة. فهي أولاً: تسهل مهمة أمريكا في الحصول من مجلس الأمن علي قرار استقدام قوات عسكرية تحت علم الأمم المتحدة من الدول الكبرى وحلف الأطلنطي، إذ يسهل علم الأمم المتحدة مهمة هذه الدول في تمرير قرارها علي شعوبها بإرسال قواتها للعراق والتي ستعطيها بدورها فرصة أكبر لقضمة أكبر من الكعكة العراقية جراء دورها في قهر الشعب العراقي والنفوذ الذي ستناله في العراق المحتل بقفاز الأمم المتحدة. وثانياً: تعطي مادة لغوية لعملاء الاحتلال وللحكومات العربية التي استمرأت الخضوع العسكري لأمريكا والقبول بوجودها العسكري علي أراضيها وسواحلها، ولكل المتخاذلين والمرتعشين من مشقة النضال لدرء عار الاستسلام والعبودية للمستعمر والصهيونية، للترويج لأوهام حول وجود طريق آخر لإنهاء الاحتلال والخضوع للمستعمرين غير طريق المقاومة المسلحة والتحرير، وللتجرؤ أكثر فاكثر علي تقديم العون للاحتلال وحكومته العراقية العميلة. إن أغلب الحكومات العربية – إن لم نقل كلها – لا تري غضاضة في أن يحكم المستعمرون الأمريكيون بلادهم من خلف ستار، بواجهة "وطنية". وهذا هو الأمر الواقع فعلاً من الناحية الأساسية. لذلك فهي – وفي أفضل الفروض – تأمل في أن تؤدي لعبة "تسليم السلطة" إلي قيام دولة عراقية "مستقلة" شكلاً خاضعة لأمريكا فعلاً وضامنة لهذا الخضوع بقبول وجود عسكري أمريكي ثقيل في صورة قواعد عسكرية علي الأقل. لكن ما يتناسونه في غمرة رعبهم من العدوي الثورية التي سيطلقها في المنطقة ثبات وانتصارات المقاومة العراقية، أن أمريكا لم تغز العراق لإزالة أسلحة دمار شامل أو لمجرد إزاحة صدام حسين أو حباً في الحرية والديمقراطية التي تفتقدها في بلادها وتحاربها في كل أرجاء الأرض رغم تشدقها بهما وبحقوق الإنسان أو لمجرد الحصول علي تسهيلات وقواعد عسكرية ، وإنما لحكم العراق كمستعمره واتخاذه نموذجاً أو مرتكزاً لحكم العالم العربي حكماً استعمارياً مباشراً أيضاً. وهو ما أكده الموقع المركزي للعراق المحتل في مشروع الشرق الأوسط الكبير أو "الموسع" كما أعلن أخيراً، وقبل ذلك ما فعلوه بأهل العراق ومؤسساته وآثاره وعلمائه وكنوزه وثرواته ، وتصريحاتهم المغرورة بأن احتلالهم باق في العراق لخمسين عاماً قادمة والتي رددوها حتى وقت قريب. ولذلك فإن حل الدول العربية المذكور – ورغم فداحة تخليه عن جوهر الاستقلال والسيادة – غير كاف لأمريكا وبعيد الاحتمال حالياً ، وستعرضه أمريكا فقط عندما تتأكد أن الاستقلال التام بات وشيكاً علي أيدي المقاومة المسلحة وكمحاولة لإجهاضه. فلا بديل لتحرير العراق غير المقاومة والمقاومة المسلحة علي وجه الخصوص ، واستمرارها ومدها العالي حتى تنسحب قوات الاحتلال وهي صاغرة ودون قيد أو شرط. لحظة فارقة وقضايا عاجلة : من الواضح أن العامل الرئيسي المحدد لاتجاه تطور الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة والمقرر لمستقبلها في الأفق المنظور هو هذا السباق الدائر بين القوي الوطنية في العالم العربي بقيادة المقاومة العراقية لتحرير العراق وبالتالي إفشال أو تفكيك مشروع استعمار المنطقة الجديد، وبين الاستعمار الأمريكي الذي يركز – هو وحلفاؤه – كل قواه العسكرية والسياسية لاستباق تطور حاسم وفاصل بات متوقعاً للمقاومة العراقية. وتقوم الخطة الأمريكية في هذا السباق علي استقدام قوي الإمبريالية العالمية (الدول الثماني، الاتحاد الأوربي، حلف الأطلنطي) لكي يعاونوها جميعاً علي مواجهة وكسر المقاومة العراقية الصاعدة تحت ستار "تسليم السلطة للعراقيين"، هذا فضلاً عن إسكات صوت المقاومة الفلسطينية عبر خطط فرض الانضباط الأمني وخطط شارون لتدمير مقومات الوجود الفلسطيني وخريطة الطريق التي تكرس كل هذه الخطط. وأخطر ما يضعف موقف المقاومة العراقية والقوي الوطنية العربية في هذا السباق هو عداء الحكومات العربية للمقاومة وترويجها لخديعة تسليم السلطة للعراقيين ، رغم أن المقاومة العراقية هي الركيزة الأساسية القائمة بالفعل والمتراس الأساسي لمقاومة مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يهدد مصالح الجميع حتى بعض مصالح الحكومات وبعض الفئات السائرة في ركاب الإمبريالية الأمريكية والعالمية. ويتفاقم هذا الخطر بموقف بعض القوي الوطنية العازفة عن تأييد المقاومة أو المترددة والمتشككة في مستقبلها السياسي. وموقف الحكومات العربية يعني ضمن ما يعني استعدادها للتفريط في الحد الأدنى المتدني الذي ارتضته في علاقاتها التابعة للقوي الاستعمارية خاصة الأمريكية، أو علي الأقل عجزها عن حماية حتى هذا الحد المتدني لاستقلالها السياسي المظهري. أما الوطنيون الذين لا زالت لديهم شكوك وتحفظات علي القوي المكونة لفصائل المقاومة العراقية فعليهم ألا يرتكبوا خطيئة تجاهل أنها الركيزة الأساسية الحالية والوحيدة وحائط الصد والمتراس الأساسي أمام الهجوم الاستعماري علي كافة بلاد المنطقة، وألا يغفلوا وجهها الإيجابي الواضح والمتطور والكسب الذي حققته حتى الآن لحركة التحرر الوطني العربية والعالمية الجديدة بظهورها وانتصاراتها، والتغير الجذري والثوري الذي سيترتب علي انتصارها علي كافة الأصعدة العراقية والعربية والعالمية، وأن يعملوا علي الانخراط في صفوفها أو مساندتها ونقدها من موقف الحرص التام عليها وعلي تطورها. فهي ككل حركة تاريخية قد نشأت في واقع محدد وظروف محددة، وتتطور فقط بمراعاة هذه الظروف والعمل الدائب علي التغلب علي المصاعب والأوضاع غير الملائمة، وخاصة بانضمام القوي الأكثر نضجاً وتقدماً في رويتها الفكرية والسياسية والاجتماعية لصفوفها، ومساعدة كل القوي الوطنية العربية لها علي تطوير برنامجها ووسائل عملها وتقديم كل أشكال الدعم الممكن لها. إنه لمن الواضح لكل ذي بصيرة أن بلادنا العربية دون استثناء تمر الآن بلحظة فارقة تتوقف محصلتها النهائية علي ثبات وتصاعد أو تراجع وانكسار المقاومة العراقية قبل أي عامل آخر. وهو ما يضع أمام جماهير شعوبنا وخاصة القوي السياسية الوطنية والمثقفين والكتاب الوطنيين وكل الأفراد الشرفاء الغيورين علي حرية أوطانهم ومصالح شعوبهم القضايا العاجلة التالية : المساندة السياسية وتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة للمقاومة العراقية البطلة. اعتبار المقاومة الوطنية العراقية وعلي رأسها المقاومة المسلحة الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي. فضح والعمل علي إسقاط مؤامرة "تسليم السلطة للعراقيين" جملة وتفصيلاً وكل ما يترتب عليها، ومقاطعة حكومة العمالة والخيانة في بغداد وإدانة وفضح كل من يعترف بها ويساعدها في أي مجال من المجالات. إدانة وفضح الدعوة إلي تحقيق الاستقرار والأمن في العراق "المحتل" والذي لا تعني سوي استقرار وأمن الاستعمار وتحطيم مقاومة الشعب البطل، وإدانة كل وصف للمقاومة العراقية بالإرهاب. تأييد استهداف المقاومة العراقية المسلحة لكل الخونة وعملاء الاحتلال الثابت خيانتهم وعمالتهم والمرتزقة الأجانب الذين اكتراهم العدو لمعاونته في المسائل الأمنية واللوجستية (النقل والإمدادات) والمخابراتية وفي الإيقاع بالمناضلين العراقيين والمشاركة في تعذيبهم في السجون والمعتقلات، وكذلك كل قوي أجنبية دنست الأراضي العراقية لقهر المقاومة العراقية وحماية مشروعات النهب الاستعماري لثروات العراق. رفض وإدانة كل دعوة لبقاء القوات الأمريكية أو أي قوات أجنبية أخري وفي أي صورة في العراق، وفضح الدور الأساسي المنوط بالحكومة العراقية العميلة التي يقيمونها في عاصمة الرافدين، وهو الإعداد لحرب أهلية و"عرقنة" الحرب ضد العدو الأمريكي وحلفائه لتنجو قواته من ضربات المقاومة الوطنية. فهذه الحكومة تكراراً لنموذج حكومة الخيانة في سايجون و"فتنمة" الحرب الفيتنامية الأمريكية والتي تبخرت وتلاشت رائحتها الكريهة مع طرد أسيادها المستعمرين، وستلقي إن عاجلاً أو آجلاً نفس المصير. 6/6/2004 المقاومة العراقية المسلحة الأسلوب الرئيسي والحاسم لتحرير العراق (1) النص الكامل منشور علي موقع شبكة البصرة وبجريدة القدس العربي بلندن في 1/4/2004 (2) رسالة الكادر عن المؤتمر – موقع الكادر – الحزب الشيوعي العراقي / الكادر في 10/5/2004. المقاومة العراقية تعلن برنامجها السياسي : حكومة انتقالية لمدة عامين بعد طرد الاحتلال المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي يدعو لإنهاء الاحتلال وحل الميلشيات شبكة البصرة
الاربعاء
21
ربيع
الثاني
1425 /
9
حزيران
2004 |