|
كتب بوش في إحدى المذكرات : من حقي تجاهل اتفاقيات جنيف! شبكة البصرة نشر البيت الأبيض مئات من الصفحات لوثائق زعم فيها الرئيس الأمريكي جورج بوش أن لديه الحق-وفقاً لدستور بلاده- في عدم الالتزام بالقوانين والمعاهدات التي تناهض التعذيب. وجاء في إحدى الوثائق التي نُشرت الثلاثاء 22-6-2004، وصدرت من وزارة العدل الأمريكية عام 2002 أن أوامر الرئيس الأمريكي وفقاً للدستور تتقدم على القوانين والمعاهدات الدولية المناهضة للتعذيب، وبالتالي تبرر هذه الوثيقة استخدام وسائل التعذيب بحق المعتقلين. إسلام أون لاين 23/6/2004 وفي هذا الصدد، كتب بوش في إحدى المذكرات التي صدرت من البيت الأبيض، وحملت عنوان "معاملة إنسانية لمعتقلي القاعدة وطالبان" يقول: "أقبل استنتاج وزير العدل والوزارة بأنني أملك وفقاً للدستور الحق في عدم الالتزام باتفاقيات جنيف في أفغانستان، لكني أرفض استخدام هذا الحق في هذا الوقت"، مضيفاً أنه لم يعط "أوامر مطلقاً بممارسة التعذيب". رامسفيلد أمر بالتعذيب ونقل موقع "ياهو" على الإنترنت عن تقرير لوكالة آسوشيتد برس الأمريكية أن الوثائق التي تم الكشف عنها تشير إلى أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد رخص لحراس المعتقلات وللمستجوبين بتجريد المعتقلين من ملابسهم وتهديدهم بالكلاب. ففي وثيقة منفصلة مؤرخة بتاريخ 27-11–2002، ذكر مسئول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية أن رامسفيلد سمح باستخدام لائحة من أساليب الاستجواب بحق معتقلي قاعدة جوانتانامو بكوبا تضمنت 14 أسلوبا منها الصراخ في وجه المعتقل خلال استجوابه والضغط على المعتقل بتعريضه لأوضاع مؤلمة مثل الوقوف لمدد تزيد عن أربع ساعات. وأجاز رامسفيلد في ديسمبر 2002 وسائل إضافية من بينها تعريض المعتقل لأوضاع مؤلمة، مثل استجوابه لفترة تمتد لعشرين ساعة متواصلة، والتجريد من الملابس، واستغلال مخاوف بعض المعتقلين، مثل الخوف من الكلاب للضغط عليهم. لكن الوثيقة قالت: إن وزارة العدل انتهت من مراجعة وسائل الاستجواب التي يستخدمها المحققون الأمريكان في إبريل 2003، وعلى أساس هذه المراجعة أعاد رامسفيلد إصدار توجيهاته في 16 إبريل 2003، حيث أجاز 24 وسيلة لاستجواب المعتقلين تتفق مع معاهدات جنيف، لكنه استثنى 4 وسائل منها ما اشترط لاستخدامها موافقة مسبقة منه، وهي استخدام أسلوب المكافآت أو إزالة المزايا عن المعتقلين، واستخدام وسائل تعذيب تمس بالكرامة الشخصية، وفصل المعتقل عن المعتقلين الآخرين، والتبديل بين استخدام وسائل استجواب ودية وصارمة مع المعتقل. وذكرت مراجعة شهر إبريل عام 2003 أن تجريد المعتقلين من ملابسهم يمكن أن يثير قضايا قانونية؛ لأنه يمكن أن يفسر على أنه حط من قدر المعتقلين، وهو ما يخالف المعاهدات الدولية المناهضة للتعذيب. وتعليقا على نشر هذه الوثائق اتهم السيناتور الديمقراطي باتريك ليثي من فيرمونت إدارة بوش بنشر الوثائق بشكل انتقائي يخدم أهدافها. واعتبرت وكالة "آسوشيتد برس" الأمريكية أن خروج هذه الوثائق من البيت الأبيض في هذا التوقيت "يأتي كمحاولة للتقليل من حدة الاتهامات التي وُجهت للإدارة الأمريكية بأنها أجازت تعذيب أسرى تنظيم القاعدة في العراق وأفغانستان". وأضافت أن وكالة "آسوشيتد برس" أن تلك الوثائق تهدف إلى التعامل مع الورطة التي وقعت فيها إدارة الرئيس الأمريكي قبل عام من الانتخابات بسبب الكشف عن انتهاكات تعرض لها المعتقلون في سجن أبو غريب غرب بغداد. وكانت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية قد كشفت يوم 28-4-2004 صورًا تم التقاطها بسجن "أبو غريب" أواخر عام 2003، ظهر فيها جنود أمريكيون يضحكون وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل هرمي. ثم توالت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية في الكشف عن صور ووثائق تظهر قيام عناصر من القوات البريطانية والأمريكية بانتهاكات بحق العديد من السجناء والسجينات العراقيات في سجن "أبو غريب" وغيره من السجون، تضمنت اغتصاب أسيرات.
رامسفيلد وافق على استخدام الكلاب لترويع المعتقلين
البيت
الأبيض ينشر لائحة بأساليب التعذيب التي أقرت لتعذيب
المعتقلين في غوانتانامو وسجن ابو غريب.
ميدل
ايست اونلاين 23/6/2004 وأوضحت المستندات أن رامسفيلد وافق على تلك الممارسات في الثاني من كانون الاول/ديسمبر عام 2002 على ألا تستخدم سوى مع من اعتقلوا في أفغانستان واحتجزوا في القاعدة البحرية الامريكية في خليج جوانتانامو في كوبا. لكن رامسفيلد تراجع عن موافقته في مذكرة بعد سبعة أسابيع من ذلك التاريخ ذكر فيها أنه لن يوافق على استخدام تلك الاساليب إلا بعد فحص حالة كل محتجز على حدة. ونشر البيت الابيض أمس الثلاثاء أكثر من 250 صفحة من الوثائق ذكر أنها توضح عدم موافقة الحكومة الامريكية على تعذيب السجناء في إطار الحرب على الارهاب. وتصدرت فضيحة سوء معاملة القوات الامريكية للسجناء العراقيين عناوين الصحف في نيسان/أبريل الماضي في أعقاب نشر صور لجنود أمريكيين يعذبون المعتقلين في سجن أبو غريب قرب بغداد. ومن بين المستندات مذكرة من الرئيس الامريكي جورج بوش بتاريخ السابع من شباط/فبراير عام 2002 أمر فيها بمعاملة المحتجزين في خليج جوانتانامو ممن اسروا في أفغانستان بطريقة إنسانية وبما لا يخالف اتفاقيات جنيف وذلك رغم رفضه إضفاء وضع أسرى الحرب على أولئك المعتقلين. وتتعرض الحكومة الامريكية لضغوط متزايدة من منظمات حقوق الانسان ومن الكونجرس لتوضيح كيفية معاملة المعتقلين والتوجيهات القانونية بشأن أسلوب معاملتهم عبر تسلسل القيادة. وكان بوش قد ذكر في وقت سابق أن استخدام التعذيب لا يتفق مع القيم الامريكية وإنه لن يوافق قط على استخدامه. وقال الرئيس الامريكي "دعوني أعلن بوضوح تام موقف حكومتي وبلادنا. نحن لا نقر التعذيب. لم آمر أبدا بالتعذيب ولن آمر به قط." ووجهت اتهامات إلى سبعة عسكريين أمريكيين لعلاقتهم بتلك الفضيحة وحكم على أحدهم في أيار/مايو الماضي بالسجن لمدة عام كما لا يزال الستة الاخرون يحاكمون عسكريا. وتشير وثائق وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى أن من الاساليب التي وافق عليها رامسفيلد أيضا إجبار المعتقلين على الوقوف على أقدامهم لمدة أربع ساعات وحجزهم انفراديا لمدة 30 يوما وحرمانهم من الضوء وتغطية رؤوسهم واستخدام قدر بسيط من العنف معهم. لائحة باساليب التعذيب وقد نشر البيت الابيض لائحة التقنيات المستخدمة في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا في نهاية 2002 ضد المعتقلين الذين لا تعتبرهم واشنطن اسرى حرب. - الصراخ (ليس في الاذن مباشرة). - الخداع (عن طريق شخص يقدم نفسه على انه صديق). - العزل والابعاد عن المعتقلين الآخرين. - الاستجواب في مكان آخر غير المكان الاعتيادي. - الحرمان من الضوء (استخدم مصباح احمر). - التسبب بضغط عصبي (استخدام محققة انثى وليس محققين ذكور). - عمليات استجواب لمدة عشرين ساعة. - مصادرة كل الاغراض الشخصية بما في ذلك الدينية. - تقديم وجبات طعام جاهزة مخصصة للعسكريين بدلا من الوجبات الساخنة. - حلق شعر الرأس واللحية. - استخدام وثائق او تقارير كاذبة. وبين التقنيات الاخرى التي سمح بها وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في كانون الاول/ديسمبر ولم تدرج على لائحة التقنيات هذه: - فرض اوضاع منهكة لمدة لا تتجاوز اربع ساعات (مثل الوقوف). - العزل لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوما. - الحرمان من الضوء. - تغطية الرأس خلال النقل والاستجواب. - التجريد من الملابس. - التسبب بضغط عصبي عبر تخويف السجناء (بالكلاب مثلا). - استخدام "ضغط جسدي" خفيف وبدون التسبب بجروح. وقد تراجع رامسفلد في منتصف كانون الثاني/يناير 2003 عن السماح بهذه الوسائل وطلب اعادة تقييمها. ووافق بعد ذلك في 16 نيسان/ابريل 2003 على 24 وسيلة للاستجواب في غوانتانامو، سبعة منها واردة في كتيب الجيش. واربع من هذه الوسائل تتطلب ابلاغ رامسفلد ليتمكن من الاعتراض او الموافقة عليها لكل حالة على حدة. وهذه الوسائل هي: - وسائل معاقبة ومكافأة بالتناوب - وسائل تمس بالكرامة الشخصية - تقنية الشرطي الطيب/الشرير - الفصل عن المعتقلين الآخرين شبكة البصرة الاربعاء 5 جماد الاول 1425 / 23 حزيران 2004
|