وجه الصحفي الياباني محمد ريكيجيرو هذه الاسئلة

للسياسي والباحث العراقي الاستاذ صلاح المختار واجاب عليها مشكورا

شبكة البصرة

1- ما سبب تعرض عبد الجبار الكبيسي للإعتقال على يد الامريكان في رأيكم؟

الجواب : لان السيد عبدالجبار مؤيد قوي للمقاومة المسلحة .

 

2- ما ضلع الأمريكان في تيار الركابي, وما علاقتهم بالمخابرات الفرنسية.

جواب : الاميركان لهم مصلحة في شق واضعاف المقاومة المسلحة لذلك يشجعون كل طرف او شخص على القيام باي عمل يضعف المقاومة ، ولقد اظهر السيد الركابي عداء صريحا لقيادة المقاومة المسلحة البعثية وهذا يكفي لوحده لدفع الاميركان لدعمه . اما المخابرات الفرنسية فانها لاتريد ان تنفرد امريكا باستعمار العراق بل تريد ان تشارك امريكا في وليمة العراق لذلك شرعت تتحرك داخل العراق من خلال اشخاص كانوا او مازالوا لاجئين سياسيين فيها لاجل تشكيل لوبي فرنسي ضاغط على امريكا في العراق  ، ، كذلك فان وجود مصلحة مشتركة فرنسية امريكية في منع المقاومة من الانتصار يخلق حاجة للتعاون الفرنسي الامريكي ضد المقاومة المسلحة ،لان انتصار المقاومة سيقلب موازين القوى الاقليمية وهذا بدوره سيؤثر بقوة بموازين القوى الدولية لصالح العالم الثالث والحركات التحررية ، بل ان انتصار المقاومة سيحدث انقلابا دوليا خطيرا لان هزيمة امريكا في العراق ستشجع قوى التحرر واليسار وحكومات في العالم على اعلان رفضها للهيمنة الامريكية .

 

3- هيئة علماء المسلمين كانوا يتمتعون باحترام من فبل الوطنيين العراقيين أو المقاوميين المناضليين ؟ ولكن أشعر أن احترامهم بهم قد تلاشى أو انخفض بشكل ملحوظ على الأقل نتيجة اشتراك العلماء في مؤتمرالركابي أو تأييدهم له أو عدم معارضتهم عليه على الأقل.

ما سبب تأييدهم؟ هل كانوا مجبريين عليه نتيجة تهديدات خضر العزاوي والركابي؟ إذا كان كذلك فما هي نقاط ضعفهم؟

كما أنني أريد أن أعرف وضع عبد السلام الكبيسي داخل هيئة علماء المسلمين وعلاقته الحقيقية بحارث الضاري .

الجواب : ان هيئة علماء المسلمين تضم مجموعة غير منسجمة فكريا وسياسيا ، وبعض افرادها ضعيف وغير معروف ويوجد من له موقف وطني لكن بدون قاعدة شعبية ، لذلك تراهم يتخذون مواقف متناقضة مثل موقفهم من انتصار المقاومة في الفلوجة في نيسان الماضي حينما لعبوا دور الوسيط وهو دور لا يليق بمن يؤيد المقاومة ، ولهذا السبب فقدت الهيئة الدعم الذي حصلت عليه في بداية تشكيلها .ويجب ان لا ننسى ان النفوذ الحقيقي لا يملكه احد سوى المقاومة وهو ما اثبتته احداث النجف والفلوجة مؤخرا ، والمقاومة يقودها البعث ومعه علماء دين وشيوخ عشائر تحت قيادته غالبا اما الكتاب المؤيدون للمقاومة فهم ليسوا كلهم يملكون القدرة على تقويم مواقف الاطراف المختلفة ، فالبعض منهم معاد للبعث لذلك يحاول اعطاء معلومات غير صحيحة عن المقاومة ، وسبب هذه الظاهرة هو ان المقاومة العراقية ترفض بشدة تعيين ناطقين باسمها لتجنب اعتقالهم او قتلهم كما انها ترفض اصدار بيانات كثيرة حول عملياتها المسلحة لتجنب تتبعها وكشفها، وهذه الحقيقة تسمح للكثيرين بادعاء ان لهم صلة بالمقاومة او تلفيق قصص كاذبة عنها ،والسيد عبدالسلام الكبيسي لا يمثل الا نفسه وهو شخص لا تاريخ نضالي له .

 

4- هل السكرتير للكبيسي الذي قيل أنه جاسوس لحساب الامريكان ما زال يعمل نفس الوظيفة؟

 الجواب: بسبب حداثة ظهور السيد عبدالسلام الكبيسي لا توجد معلومات كثيرة عنه وهو لا يشكل اي ثقل داخل العراق .

 

5- ما سبب اعتقال مثنى الضاري نجل حارث الضاري؟ هل هو مسرحية؟ من يحرك المقاومة؟ أحد قادة حزب البعث السابقين مثل عزت إبراهيم الدوري؟ الأسئلة عديدة لا تنتهي

الجواب : ان اعتقال السيد مثنى الضاري يعود لدعمه السياسي للمقاومة وهو ووالده حارث من الوطنيين المستقلين الداعمين سياسيا للمقاومة لكنهما لا يملكان اي صلة او نفوذ داخلها ، والاعتقال هو سياسة يتبعها الاحتلال لخنق الاصوات المعارضة للاحتلال ومنعها من فضحه ، كما ان اعتدال ووطنية الشيخ حارث الضاري تجعله احد اهم الرموز الوطنية التي تناهض محاولات اشعال فتنة طائفية في العراق وتمنع حدوثها.  اما من يقود المقاومة فانه حزب البعث الذي يشكل القوة الاساسية التي اعدت للمقاومة قبل حصول الغزو بعامين وتوجد مع البعث مجموعات صغيرة ذات توجهات اسلامية وقومية ويسارية لكنها لا تمثل اي حزب ، ولهذا السبب نشات بينها وبين البعث علاقات وطيدة .

 

6- ما رأي الاستاذ صلاح المختار في مصير المقاومة وما هي الأسس التي تدعم رأيه؟

الجواب : مصير المقاومة كما حددته هي هو تسجيل الانتصار على الاحتلال وطرده من العراق واقامة حكومة وطنية تمثل كل من اشترك في المقاومة المسلحة ، تمهيدا لاجراء انتخابات ديمقراطية حرة باشراف الامم المتحدة والجامعة العربية . اماالاسس التي تدعم ما اقول فهي ما يجري داخل العراق منذ وقوع الغزو اذ ان المقاومة نجحت في تحويل العراق الى جحيم ومستنقع يغرق فيه جنود الاحتلال يوميا ، واذا نظرت لعملية تصاعد المقاومة بشكل سريع اذهل الاحتلال وعجز الاخير عن اجبار المقاومة على التراجع تكتشف ان المقاومة تنتصر وتتقدم الى الامام . وساعطيك بعض الامثلة فقط . في مقال نشرته في موقع البصرة تحت عنوان : (هل دخلت حرب التحرير مرحلتها الرابعة ؟) اشرت بوضوح الى الاعترافات الصريحة لمسؤولين اميركيين كبار امام مجلسي الكونغرس الامريكي (لجنة القوات المسلحة) بان المقاومة العراقية تملك تنظيما معقدا وقيادة مركزية تخطط للعمليات وتنفذها بدقة ونجاح ، وكان اكثر هؤلاء المسؤولين وضوحا هو ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكية الذي قال ان تنظيم المقاومة يشبه الجهاز العصبي المركزي لدى الانسان ، واتفق هو وبول ولفووتزنائب وزير الدفاع والمخطط الاول لغزو العراق في شهادتهما تلك على القول باننا فوجئنا عند وصول قواتنا الى بغداد باختفاء القيادة العراقية والجيش العراقي بسرعة ثم عودتهما بسرعة وهما يحاربان بشراسة وفق حرب العصابات ، واتفق الاثنان وايدهما في نفس اليوم وزير الخارجية كولن باول على ان امريكا قد اخطات تقدير قوة العراق ورد فعله على الغزو (وهو ما اعترف به بوش الذي قال باننا اخطانا في تقدير ما بعد الحرب)، كما اخطات في تقدير قوة حزب البعث ، واخيرا اعترف ارميتاج وولفووتز والجنرال ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيوش الامريكية بان من يقود المقاومة ويقوم بها هو حزب البعث والحرس الجمهوري . ما هي اهمية هذه الاعترافات ؟ ان قيمتها تنبع من كونها شهادات امام لجان الكونغرس لذلك لا يستطيع هؤلاء ان يكذبوا عليها  ، لذلك لا مفر من اقرار ان قيادة المقاومة هي بعثية وانها تتجه نحو النصر بعد ان حررت مدن كثيرة وحرمت على الاحتلال دخولها واصبحت المعارك تشمل العراق كله .

 

7- ما علاقة المقاومة الوطنية بصفة عامة والبعثيين بصفة خاصة بالتيار الصدري؟

الجواب : التيار الصدري يمثل كتلة هلامية غير متبلورة الملامح لانه يضم عناصر متنافرة لايربطها رابط قوي وهي تنتمي لتيارات سياسية عديدة اضافة لافتقار زعامته للخبرة السياسية وهو لذلك اتسم بالتردد وانتهى به المطاف ان يوقع اتفاقية مع الاحتلال قبل بموجبها ان يصبح جزء من التركيبة السياسية التي تعمل في ظل الاحتلال . اما عن علاقة التيار الصدري بالمقاومة فانها علاقة قامت اساسا على محاولة اجتذابه ليصبح جزء منها في اطار وطني عام الا انه لم يصل الى هذا الاقتناع حتى الان ولذلك بقيت المقاومة تعتمد اساسا في جنوب العراق على تنظيمات حزب البعث القوية هناك وهي بغالبيتها تتالف من الشيعة .

8-  نحن نعارض على تمركز القوات اليابانية في السماوة فما رأيكم فيه؟

الجواب : ونحن نعارض اصلا وجود هذه القوات بصورة تامة في العراق وليس في السماوة فقط لانها تشارك في استعمار العراق وتضع اليابان ضمن القوى المعادية للعراق وذلك سيؤدي الى مشاكل مستقبلية خطيرة لليابان ليس في العراق فقط بل في الوطن العربي كله من موريتانيا حتى عمان . ان اليابان تشارك في عدوان مسلح على شعب لم يكن يوما عدوا لها ، وقد حذرت انا شخصيا  السفير الياباني في الهند قبل الغزو بحوالي الثلاثة شهور من مخاطر اشتراك اليابان في اي حرب قد تشن على العراق حينما طلب مقابلتي بصفتي سفيرا للعراق في الهند انذاك وجاء الى داري وطرح على اسئلة باسم حكومة اليابان حول كافة اسباب التوتر بين العراق وامريكا وشرحت له كل المواضيع ذات الصلة بالازمة ، وركزت على توضيح ان مشاركة اليابان في العدوان ستوقعها في ورطة كبيرة وخطيرة وطالبت منه ان يقنع حكومته بان تحافظ على مصالهحا ومستقبل علاقاتها مع العراق بشكل خاص والعرب بشكل عام من خلال عدم الاشتراك في اي عمل عدواني ضد العراق واكدت له ان اي غزو للعراق سيفشل مهما كانت قوة من يقومون به واوضحت له اننا سنلجا لحرب العصابات كوسيلة لالحاق الهزيمة بامريكا ومن يقف معها ، ولكن مع الاسف لم تصغي اليابان لنصيحتنا وهاهي تواجه ورطة خطيرة في العراق وورطة اخطر ستواجهها في المستقبل ، وانا واثق ان سفير اليابان يتذكر هذا وارجو ان تسالوه (ربما هو الان في طوكيو) عن مقابلته لي وما قلته له لان ما يجري الان قد اكدت انه سيحدث و بالتفصيل للسفير الذي ايد تحليلي وشكرني واكد لي انه سيحاول اقناع حكومته بعدم التورط في الحرب .

شبكة البصرة

الاثنين 21 رجب 1425 / 6 أيلول 2004