المحلل السياسي العراقي الأستاذ صلاح المختار

يحلل برامج وأهداف وأدوات المقاومة العراقية

شبكة البصرة

أصبح الأستاذ صلاح المختار أشهر محلل سياسي في الوطن العربي لعدة أسباب أهمها كونه عراقي ثم لأنه وفي لمبادئ المقاومة وثالثا لاعتماده الوقائع الميدانية في دراساته مما طبع تحليلاته بكثير من المصداقية وأخيرا لقدرته على ربط الأحداث المتعددة والمتداخلة  ببعضها واستنباط أبعادها ارتباطا بأهداف ونوايا العدو من جهة وخطط وبرامج المقاومة من جهة أخرى.

كتب الأستاذ صلاح المختار العديد من الدراسات وقد نشرت جميعها على شبكة البصرة وتعتبر أشهرها تلك التي ارتبطت مباشرة بالمقاومة ، ونذكر منها " نعم انها المرحلة الرابعة من تحرير العراق" و" الثورة العراقية تسقط أوهام المخمورين" و "هل أكملت أمريكا استعدادات الهروب من العراق" إضافة للحديث المطول الذي نشرعلى سبعة عشر صفحة حاوره فيه الصحفي المصري الأستاذ عبد الستار حتيتة. وتعتبر هذه الدراسات ثمينة جدا باعتبارها تعطي فكرة واضحة و شافية عن المقاومة العراقية من ناحية برامجها وجذورها وأساليب عملها وآفاقها.

ونظرا لضيق المجال نورد بعض المقاطع التي ربما تجيب عن تساؤلات تشغل بال عديد المتتبعين لما يجري في عراقنا الحبيب.

يقول الأستاذ صلاح في مجرى حديثه عن تحرير المدن تلك المرحلة التي نفذتها المقاومة العراقية بنجاح "يخطئ من يظن ان التاكيد على ان الثورة المسلحة تتقدم ولا تتراجع يعني انها عند تحرير المدن تمنع العدو كليا من دخولها وان كل شيئ قد استتب للمقاومة! ان هذا التصور هو تصور ينمط تطور الثورة المسلحة بصورة الية لا خلق فيها، اي يدخلها في قناة مستقيمة ضيقة وخانقة بنفس الوقت ، فما دام العدو يمتلك وسائل التفوق المطلق عسكريا وماديا فمن المستحيل الامساك التام والنهائي بالمدن المحررة وعدم السماح له بدخولها مجددا. اذن ما المقصود بتحرير المدن؟  ان تحرير مدينة في ظل اختلال موازين القوى لصالح العدو يعني تحديدا منعه من التمتع بامتياز البقاء في المدينة بلا خسائر فادحة لا يستطيع تحملها ، لذلك يضطر للانسحاب منها وقصفها من المحيط او الجو ، ثم يحاول العودة اليها لجس النبض ، فيواجه برد مكلف يجبره على الانسحاب مجددا ، وبتكرار هذه العمليات يقتنع العدو بانه يجب البقاء خارج المدينة ، وعندها تتم شروط اعتبارها مدينة محررة ويعاد تنظيمها بطريقة تخدم عمل المقاومة خصوصا من الناحية الامنية ، دون ان يعني ذلك عدم دخول العدو اليها مجددا ، لانه يستطيع ذلك بفضل تفوقه التام ماديا ، لكنه في هذه الحالة يتعرض لهجمات مكلفة جدا" .

وفي مقاله " هل أكملت أمريكا استعداد الهروب من العراق" أتحفنا الأستاذ بمقدمة رائعة تلخص موقفه من وسائل الاعلام المأجورة   وأبهرنا بثقته الكاملة في الإنجازات الكبيرة التي تحققها المقاومة العراقية الباسلة و ذلك عند قوله"من ينظر الى ما يجري في العراق الان ، ويكون متحررا من خداع الفضائيات العربية  لن يستطيع التحرر من انطباع طاغ سيستولي عليه فورا : ان الثورة العراقية المسلحة تقترب من لحظة الانتصار الحاسم وان قوات الاحتلال تنهار وتتداعى بسرعة مذهلة .

 ونحن ننتظر متفائلين ذلك الصباح الجميل الذي حدثنا عنه الأساذ صلاح المختار والذي سنشهد فيه بداية انسحاب القوات الغازية. 

جريدة يوميات المقاومة في فلسطين والعراق التي يصدرها الاتحاد العام التونسي للشغل

العدد 45 الصادرة في 3/10/2004 يوميات المقاومة  في العراق وفلسطين

شبكة البصرة

الثلاثاء 21 شعبان 1425 / 5 تشرين الاول 2004