بيان من منظمة الصداقة والسلم والتضامن في العراق

شبكة البصرة

الى ابناء شعبنا العراقي العظيم

الى المناضلين العرب الاحرار من موريتانيا حتى عمان

الى الاصدقاء في العالم

بعد اكثر من عام ونصف على وقوع الاحتلال الاستعماري- الصهيوني للعراق واسقاط نظامه الوطني وقيامه بتدمير الدولة العراقية ونهبها وقتل الالاف من المدنيين وتعذيب الملايين واعتقال واغتصاب النساء والرجال والاطفال جنسيا ، تعلن منظمة الصداقة والسلم والتضامن في العراق ، اكبر واهم المنظمات غير الحكومية في العراق ، استئناف عملها بعد توقف اجباري فرضته الظروف الاستثنائية الناجمة عن الاحتلال ، ومنها اغتيال العديد من رؤساء جمعيات الصداقة وكوادر المنظمة من قبل الاحتلال والعصابات التي شكلها ، ونهب مقر المنظمة وحرق ارشيفها وقوائم اسماء المنظمات الشقيقة (لجان التضامن العربية) ومجلس السلم العالمي والمجالس الوطنبة للسلم  في العالم ، وجمعيات الصداقة في الدول الاجنبية ، اضافة لاعتقال عشرات العاملين فيها ، وخطف عملاء الموساد لاسمها (اسم المنظمة) واستغلاله لدعم الاحتلال .

وباعلان استئناف عملها تؤكد المنظمة انها مصممة على المساهمة الفعالة في العملية الكبرى الجارية الان في العراق لاعادة بناء الدولة والمجتمع بمنظماته غير الحكومية بالتزامن مع تصاعد واتساع نطاق الثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلال . لقد اصبح واضحا تماما لكل متابع لتطور اوضاع العراق في الشهور الاخيرة ان المقاومة المسلحة ، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي ،  قد حققت نجاحات باهرة وهائلة في عملية اعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية ، مثل القوات المسلحة الوطنية التي حلها الاحتلال ، وصارت القوة الاساسية الضاربة للمقاومة وتطورت تدريجيا ليعود الحرس الجمهوري والجيش وقوى الامن الوطني وهيئة التصنيع العسكري ، لتلعب دورا حاسما في نقل حرب الشعب (العصابات) الى مستوى الحرب شبه النظامية المعززة باساليب حرب العصابات ، فتحررت اغلب مدن العراق وصارت قواعد امنة للثورة ومجاهديها ، لذلك حان الوقت لعودة المنظمات الشعبية ، وفي مقدمتها منظمتنا ، لاعلان وجودها واستئناف تعاونها مع لجان التضامن العربية ومجالس السلم في العالم وجمعيات الصداقة في مختلف الدول والبالغة 55 جمعية في اوربا واسيا وامريكا اللاتينية وامريكا الشمالية واستراليا .

ان الاحتلال الاستعماري- الصهيوني للعراق يتهاوى الان بفضل الثورة المسلحة ومن الممكن ان يحصل الانهيار الحاسم في اي لحظة ، ويجري اعلان قيام سلطة الشعب في العراق على يد المقاومة ، ولذلك لابد من قيام المنظمات الشعبية بدور اساسي في اعداد الراي العام في الوطن العربي والعالم للتعامل مع هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من خلال اعادة العلاقات مع المنظمة والقيام بفعاليات مشتركة ضد الاحتلال الاستعماري للعراق ، وتجاوز حالة الجمود او الترقب التي سادت بعض الاوساط الوطنية نتيجة هول ما حدث وتعقيدات الاوضاع العربية في الفترة السابقة للاحتلال .

ان منظمتنا تعلن للعالم اجمع ان ساعة الحقيقة قد اقتربت ولذلك نتوجه بالنداء الى الاحزاب الوطنية العربية والمنظمات الشعبية كالمؤتمر القومي والنقابات والجمعيات الدينية والثقافية وغيرها ، للنهوض بمتطلبات المرحلة التاريخية الحاسمة هذه والتي سيقرر مصير الامة العربية في ضوء معركتها الاساسية الدائرة الان في عراق الجهاد ، لان معركة المصير العربي التي تخوضها المقاومة العراقية هي التي ستحسم قضية العرب المركزية في فلسطين ، وهي التي ستؤثر في شكل التطورات اللاحقة على امتداد الوطن العربي ، كما انها ستعجل باعادة تشكيل النظام العالمي المنهار وتدعم وترجح الطابع التعددي له وتزيح نزعة الانفراد والهيمنة ، لان هزيمة امريكا في العراق ستضع حدا للابتزاز الامريكي وتشجع القوى الدولية المترددة على اطلاق كلمة ( لا ) في وجه امريكا سائرة خلف عراق اكبر (لا ) في التاريخ . ان زمام المبادرة التاريخية قد انتقل الى يد حركة التحرر العربية التي تخوض معركة العراق بنجاح واقتدار اصبح العدو يراهما ويعترف بهما ، ويتجسد ذلك في حقيقة  ان الثورة العراقية المسلحة تمرغ الان انف امريكا في وحل الهزائم في عراق الجهاد ، رغم انها اعظم امبراطورية شر في التاريخ واكثرها وحشية ، لذلك تتشرف منظمتنا بدعوة كل المنظات الشعبية لنيل شرف المشاركة في اعظم معارك التاريخ العربي واشدها خطورها عبر التنسيق الجاد والشامل في مجال الدعم السياسي والاعلامي للمقاومة العراقية واسقاط الدعايات السوداء التي تبثها الفضائيات العربية المتصهينة وقوى الظلام الخادمة للصهيونية الامريكية .

عاشت الثورة العراقية المسلحة

عاشت الانتفاضة الفلسطينية

صلاح المختار

رئيس منظمة الصداقة والسلم والتضامن في العراق

اواخر تشرين الاول \ اكتوبر \2004

شبكة البصرة

الاثنين 11 رمضان 1425 / 25 تشرين الاول 2004