في ندوة بمناسبة يوم نصرة العراق وفلسطين

المشاركون يجمعون على حتمية انتصار المقاومة

شبكة البصرة

العرب اليوم - اسعد العزوني

- المختار: المقاومة هي الممثل الوحيد للشعب العراقي

- غصيب: التخطيط لغزو العراق بدأ في الكيان الصهيوني

- الشياب: الانظمة العربية اسهمت باحتلال العراق وستدفع الثمن

اجمع اكاديميان اردنيان وسياسي عراقي على ان المقاومة المسلحة في العراق ستجبر المحتل الامريكي على الخروج مهزوما, واوضحوا في حوار نظمه نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في عمان ان قوات الاحتلال الامريكي تتخبط في العراق وتتعرض لخسائر كبيرة يوميا.

صلاح المختار

اكد الكاتب والسياسي العراقي الدكتور صلاح المختار ثقته بنصر المقاومة في فلسطين والعراق, مشيرا في اتصال هاتفي ان هناك فئة في الامة صمدت امام المد التتري القادم من الغرب هذه المرة.

كما اكد بان المقاومة العراقية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي, لانها تدافع عن وحدة وكرامة وسيادة العراق وتعمل على افشال المشروع الصهيوني - الامريكي المتمثل بالسيطرة على العراق وتدمير مقدراته.

وقال ان الرئيس الامريكي جورج بوش الابن استغل ما جرى في الحادي عشر من ايلول لتصفية الديمقراطية الامريكية وممارسة حرب الابادة ضد الشعبين الافغاني والعراقي, تماما كما فعل هتلر واستغل حريق الرايخ الالماني عام 1933 لتصفية الديمقراطية الالمانية, منوها ان طغمة بوش ليست بعيدة عن احداث 11/9/2001 وان هذا الاعتقاد يتنامى بين الامريكيين.

واضاف المختار ان هذه الطغمة نفت الواقع والتاريخ, وارادت احلال الارادة الامريكية التقنية, لكن خطط القيادة العراقية في التهيئة لما بعد الحرب اذهلت الجميع وهزت كيانهم, مؤكدا ان المقاومة العراقية هي الجهة الوحيدة التي صدمت الامريكان وبينت حدود قوتهم.

واوضح ان المقاومة العراقية تعمل على غسل ادمعة الادارة الامريكية من خلال عملياتها المسلحة, ووضع قواتها المزري في العراق, حيث ان الامريكان يغوصون شيئا فشيئا في وحل العراق, وانهم سيعترفون بهزيمتهم امام المقاومة ان عاجلا ام اجلا.

ومن ناحية اخرى قال المختار ان المعارك الدائرة ما بين الموصل والبصرة هي معارك كبرى وليست حرب عصابات, وهي شبه نظامية يخوضها جيش العراق بفصائله القومية والاسلامية والديمقراطية, الامر الذي جعل الاحتلال يفقد المبادرة, وان القتال الدائر هو وجه لوجه, وان المقاومة مصرة على عدم السماح للاحتلال بالانسحاب الجبهي, لانها تريد هزيمته.

وبلهجة الواثق من النصر اكد السياسي العراقي ان الثورة في العراق انتقلت الى مرحلتها ما قبل الاخيرة, وان هناك حرب صواريخ ليزرية تستخدمها المقاومة, وانه يتم تنظيف المدن المحررة من العملاء الذين يحاكمون امام محاكم عادلة, تحكم عليهم بالاعدام في حال ثبوت التهم ضدهم, موضحاً كذلك ان القتال يقوم على اسس عسكرية احترافية مدروسة . نجم عن ذلك خسائر كبيرة للعدو كما ان المخابرات العسكرية العراقية تقوم بعملها خير قيام, منوها الى اعتراف بوش وقياداته السياسية والعسكرية باختفاء النظام العراقي يوم التاسع من نيسان لكنه عاد مقاتلاً بعد ذلك.

وقال ان خسائر العدو فوق طاقته وقدرته على التحمل وهي كابوس مفزع يقض مضاجع الادارة الامريكية, ما ادى الى هروب العديد من الجنود وظهور التمرد في صفوف قوات الاحتلال, وان زيارة رامسفيلد الاخيرة الى بغداد كانت لمعالجة هذا الوضع.

وطالب بالدفاع عن الاسرى والقادة المحتجزين في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم امام المجاهدين الرئيس صدام حسين.

واختتم المختار بالقول ان الغرب يرى ان المقاومة جاءت في الوقت غير المناسب, مع انها لا تحظى باي مساعدة خارجية كما حصل مع الثورة الفيتنامية, مؤكداً ان تحرير القدس سيبدأ من الفلوجة.

 غصيب

 اما الدكتور هشام غصيب, فأكد من ناحيته ان التخطيط لغزو العراق بدأ في الكيان الصهيوني وليس في الولايات المتحدة , وذلك في اشارة منه الى دور الصهاينة في تدمير العراق, داعياً الى تأسيس احزاب مقاومة في الوطن العربي.

وتحدث كذلك عن انجازات المقاومة مؤكداً ان اول هذه الانجازات اعاقة ثقافة التطبيع والاستسلام التي سادت الوطن العربي منذ تسعينيات القرن الماضي, ذلك ان شارون فرض ثقافة المقاومة على الجميع ولم يترك المجال لاحد بالمناورة لانه ارادها معركة كسر عظم, وقال اذا اردنا ان نفهم ما يدور في فلسطين علينا ان نعرف ما يجري في العراق.

كما تحدث عن التفسيرات الجديدة التي بدأت تسود مؤخراً وهي ان الاحتلال اصبح تحريراً والطائفية والتقسيم اصبحتا ديمقراطية وان المقاومة يجب ان تكون سلمية, مشيراً الى مواصلة التذكير بـ(جرائم) النظام السابق وعدم الحديث عن جرائم الاحتلال وما فعلته القوات الامريكية بالجيش العراقي خلال انسحابه من الكويت وعن آثار الحصار الامريكي الذي فرض على العراق وقتل حوالي 1.5 مليون طفل عراقي.

ووصف غصيب الخطاب السياسي السائد حاليا بانه خطاب ضحل واعمى مفروض علينا امريكيا ويتعامى عن الاحتلال وحروب الابادة الجماعية والمديونية وتطلعات الشعوب , مؤكداً ان هذا الخطاب سيطر علينا عبر الفضائىات واختزل الواقع المعقد الى ديمقراطية وديكتاتورية وارهاب.

مؤكدا ان ما يحصل سيدفع الامريكان الى عنف وحشي وابادة لكنهم سيواجهون مقاومة اكثر عنفا واشد قوة.

 واوضح غصيب انه بالرغم من وجود عملاء في الوطن العربي, الا ان هناك من يغادر الى العراق طلبا للشهادة مشيراً الى انه وكما حملت الحروب الصليبية شعار تحرير القبر المقدس فان امريكا تحمل شعار إزالة الديكتاتورية واقامة الديمقراطية, مع ان الامريكان يعملون على تفريغ الديمقراطية من محتواها.

وحول كيفية مجابهة هذا الخطاب اكد انه لا مفر من المقاومة وقال ان عملية تخريب الوعي سبقت احتلال بغداد, وهذا ما يفسر ضعف ردة الفعل العربية على سقوط بغداد, متهما الفضائيات بانها اسهمت بذلك من خلال اهمالها النظام العراقي بقيادة صدام حسين المتمثلة باقامة قاعدة علمية وتأميم النفط.

واضاف ان الامريكان يدمرون المدن العراقية مثل سامراء والفلوجة ويقتلون يوميا عشرات العراقيين مؤكدا ان هتلر نفسه لم يكن ليجرؤ على القيام بمثل هذه الافعال منوها ايضا الى جرائم حرب الابادة التي ينفذها شارون وسط صمت عربي ودولي مطبق.

وبخصوص ما حققته المقاومة العراقية اوضح غصيب انه وبالرغم من ضعف اعلامها وعدم قدرتها على ايصال اخبارها الى العالم, الامر الذي ادى بالجميع الى استقاء هذه الاخبار من الفضائيات التي تقوم بتشويه الحقائق الا انها قامت بتعرية الفاشية الامريكية التي كانت تغلف نفسها بسطح ديمقراطي.

واكد ان هناك نقاط ضعف سريعة في القوة الامريكية وان المقاومة العراقية, انعكست ايجابا حتى على نظام الرئيس تشافيز بفنزويلا, وان ذلك سينتج عنه انسحاب المحتلين مهزومين من العراق موضحا ان المطلوب حاليا هو تحويل هذه المقاومة الى ثورة شعبية ليس في العراق فقط بل في الوطن العربي والعالم.

د. الشياب

ومن جهته دعا د. حسني الشياب الجميع الى تحمل مسؤولياتهم ذلك ان الوضع في العراق يكاد يضيع حتى لغتنا العربية مشيرا الى ان العراق اسس له حصانة علمية, مشيرا الى ان اللغة العربية كانت عصية على الاختراق لكنها وفي صبيحة يوم التاسع من نيسان الذي شهد سقوط بغداد تكسرت كل حروفها وعجزت عن وصف المشهد في بغداد.

وقال ان رصاص المقاومة العراقية انطلق بعد تسعة ايام من سقوط بغداد وان بغداد عند ذاك انطلقت من تحت الرماد كالعنقاء فبدأت حرب التحرير واعادت المقاومة للغة العربية القها, وبدأت اللغة برسم ملامح مستقبلنا كما ان هذه المقاومة احاطت الامة بحصانة جديدة وعلينا اكتشاف افاقها وصيرورتها.

ووصف الشياب المقاومة بانها هي التي تشكل الثورة العربية الحقيقية مؤكدا انها تحولت من ثورة نظام الى ثورة شعب في المجال الديمقراطي وان الجميع شركاء فيها كما هم شركاء في الوطن وانها حاليا تعمل على انهاء الفصام بين العروبة والاسلام مطالبا بتشكيل حاضنة عربية مادية وسياسية واعلامية وثقافية للمقاومة.

واكد ان الانظمة العربية اسهمت باحتلال العراق من خلال تقديم اراضيها وقنواتها المائية ومعابرها للامريكان وانها تبرر ذلك بعدم قدرتها على الوقوف في وجه العملاق الامريكي.

مؤكدا ايضا ان هذه الانظمة تحفر قبورها بايديها لان انتصار المقاومة العراقية لن تقف حدوده ند حدود العراق وانها ستحاسب الجميع وستحول مواقف الشعوب الى مواقف مضادة لانظمتها.

كما اوضح ان التنازلات التي تقدمها الانظمة العربية للصهاينة والامريكان لا تنقذ جلود الانظمة, ذلك ان الصهاينة والامريكان يطلبون المزيد من التنازلات وان الذين تتقي الانظمة شرهم اليوم سينقلبون ضدها غدا.

واختتم بالقول ان المقاومة العراقية بما تحمله من افاق ستتحول الى ثورة شعبية خارج اطر السماسرة ووكلاء الشركات وهي قادرة على ان تكون ثورة رمزا وقادرة على ايجاد حلفاء لها في العالم من المطحونين من العولمة شأنها شأن المقاومة الفسلطينية.

وفي نهاية الندوة القى الشاعر ماجد المجالي باقة من اشعاره الثورية التي لاقت استحسان الجميع.

قادة المعارضة الاردنية :
مسيرة الجمعة .. انحياز اردني لخندق المقاومة العراقية

عمان ـ دنيا الوطن ـ هشام عودة
قال عدد من قادة احزاب المعارضة في الاردن ان مسيرة شعبية كبرى ستنطلق بعد صلاة الجمعة 22/10 لتأكيد الانحياز الشعبي الاردني الى خندق المقاومةالباسلة في فلسطين والعراق.
وقال الدكتور تيسير الحمصي امين سر قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في تصريحات لدنيا الوطن ان احزاب المعارضة الاردنية، انسجاما مع نبض الشارع الاردني من جهة، واستجابة لنداء اللجنة الشعبية العربية لنصرة العراق باعتبار يوم 22/10 يوما لدعم المقاومة الباسلة في العراق، قررنا تنظيم هذه المسيرة، التي حصلت على الموافقات الرسمية من الجهات الاردنية المختصة.
ومن جهته قال الدكتور يعقوب الكسواني امين عام حزب حركة حقوق المواطن في تصريح لدنيا الوطن ان هذه المسيرة تمثل استفتاء اردنيا لنصرة المقاومة العراقية الباسلة التي تتعرض الى كثير من الغبن في وسائل الاعلام.
واضاف الكسواني ان اختيار الجامع الحسيني الكبير وسط العاصمة عمان لانطلاق المسيرة هو لفسح المجال امام اكبر عدد من ابناؤ شعبنا للتعبير عن رأيهم وموقفهم في قضية دعم المقاومة العراقية، خاصة وان المسيرة تنطلق في ثاني جمعة من شهر رمضان المبارك، وفي اكثر المناطق الشعبية ازدحاما في العاصمة الاردنية.
فير السياق ذاته قال السيد حاكم الفايز رئيس لجنة التعبئة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق في تصريحات لدنيا الوطن ان انطلاق هذه المسيرة الكبرى يؤكد حجم الدعم الشعبي الاردني للمقاومة العراقية الباسلة، وهو يوم عربي كبير لدعم المقاومة ورفض الاحتلال. وان الشعب الاردني بكامل اطيافه السياسية والاجتماعية قرر المشاركة في هذه المسيرة الشعبية الكبرى.
على صعيد متصل قال حزبيون اردنيون في تصريحات لدينا الوطن ان تنظيم هذه المسيرة هو اختبار لموقف الشيوعيين الاردنيين الذين يقودون احزاب المعارضة في دورتها الحالية، وهم المعروفون بموقفهم السلبي تجاه المقاومة العراقية، غير ان احزاب المعارضة الاخرى فرضت على الشيوعيين القبول بتنظيم المسيرة والوقوف على رأسها، وهو ما سيشكل تناقضا مع مواقفهم السياسية المعلنة.
واشار نقابيون اردنيون ان احزاب المعارضة لم تستشرهم بتنظيم المسيرة، غير انهم قاموا باصدار بيانات واعلانات مأجورة في الصحف المحلية تطالب النقابيين بالمشاركة في المسيرة لايصال صوت الشارع الاردني للعالم، وللمقاومين العراقيين على وجه التحديد، فيما قال حزبيون اردنيون لدنيا الوطن ان عدم استشارة مجلس النقباء لم يكن ابعادا لهم، لان النقابات المهنية هي جزء اساسي من حركة الفعل الشعبي في البلاد، غير ان احزاب المعارضة هي التي تبنت تنظيم المسيرة، استجابة لنداء مؤتمر الاحزاب العربية الذي يشارك في الهيئة العربية لنصرة العراق.
على صعيد اخر نظم نادي خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في الاردن حوارا سياسيا موسعا في مقره بعمان حول دور المقاومة العراقية الباسلة في التصدي للاحتلال الاميركي الغاشم، ودور حزب البعث العربي الاشتراكي في قيادة المقاومة وتصاعدها. وتحدث في الحوار الدكتور حسني الشياب النائب السابق، والدكتور هشام غصيب رئيس الجمعية الفلسفية الاردنية، وعلى الهاتف تحدث الكاتب والسياسي العراقي صلاح المختار.

شبكة البصرة

الاحد 10 رمضان 1425 / 24 تشرين الاول 2004