أسرار جديدة إنكشفت ..

هي التي كانت وراء زيارة المجرم رامسفيلد الى العراق

شبكة البصرة

د. فاضل بدران
قبل أيام .. وعند زيارة المجرم رامسفيلد الى العراق وردتنا معلومات تؤكد أنّ سبب الزيارة لهُ علاقة مباشرة بحالة العصيان الذي بدأَ في الانتشار وبشكلٍ واسع بين وحدات القوات الامريكية .. وقد كتبنا عن ذلك في هذهِ اليوميات قبل أسبوع وبالتحديد بتأريخ 10/10/2004 ويوم أمس نشرت الصحف الامريكية هذهِ الحقيقة بعد إتصال أحد أفراد إحدى وحدات المشاة الامريكية بعائلتهِ ليخبرها بأنهُ وعدد من زملائهِ سيحالون الى المحاكم العسكرية بسبب إعتراضهم على تكليفهم بواجبٍ سيؤدي الى موتهم المحتَّم.. وكما ذكرنا قبل أيام فإنّ رامسفيلد كان قد هددَ جنود وضباط البحرية الامريكية بأنهم سيُحالون الى المحاكم إن كرروا ذلك .. ولقد حاول رامسفيلد في خطاباتهِ التي تجاوزت السبع خطابات مع قوات العلوج الامريكية والكورية والبريطانية والبولونية أن يطمن العلوج الامريكيين بأنّ هناك قوات حليفة من ألمانيا وفرنسا ستأتي لتسهم معهم وبذلك فستقل الخسائر بين قوات العلوج.. وذكرنا في يوميتنا تلك أنّ المجرم رامسفيلد رفض الاجابة على الاسئلة الغاضبة التي وُجهت لهُ من قبل الضباط في البحرية الامريكية ..

واليوم بدأت تنكشف الوقائع.. وتؤكد أنّ مصادرنا أنّ عدد الذين رفضوا تنفيذ الاوامر خشية استهدافهم من المقاومة قد تجاوز الخمسمائة بين ضابطٍ وعريف ولكن رامسفيلد وجّهَ قادة العلوج بعدم إتخاذ إجراء ضدهم إلاّ في حالة أن يتكرر العصيان من نفس المجموعة .. كما نصحهم بعدم إثارة أي قضية قد تتسرب الى الاعلام الاوربي أو الامريكي في فترة الانتخابات.. وقال المجرم رامسفيلد مطمناً علوجهُ "إن فوز الرئيس جورج بوش سيجعلنا ننتصر نهائياً وبدون ضحايا.. لأن العدو –ويقصد المقاومة- سيصاب باليأس وسيقبل بحلٍ سياسي .. " .. وأكدت المصادر التي سربت هذهِ المعلومات أن عدداً من أركان قوات العلوج عبّرَ عن إمتعاضهِ وأستهزائهِ بترديد عبارة "أوو... ..يييه" وبطريقةٍ أفهمت رامسفيلد بأنهم لم يشتروا كلامهُ !!

وألآن ننتظرُ أن تتفجر حالات العصيان بعد الضربات الموفقة للمقاومة العراقية الباسلة والتي رغم رخص المؤسسات الاعلامية العربية –في عدم الاعلان عنها- فإنها تنتصر في كل ساعة وتحدثُ أثرها بين قوات العلوج لأن بعضهم يحمل جثة البعض الآخر .. ولأن عدد من التشكيلات يعاني من النقص ولامجال لأكمال النقص كما كان يحصل منذ عام.. فالبنتاغون يخشى تكثيف الدعوة للتطوع او إتخاذ إجراءات صارمة بحق الاحتياط الرافضين أو المتهربين من الالتحاق بسبب الانتخابات الرئاسية الامريكية الوشيكة.. وحالة النقص تمثل خللاً عسكرياً ونفسياً..

ألأمر ألآخر الذي أثار رامسفيلد هو عصيان الضباط البريطانيين من تنفيذ الاوامر التي صدرت اليهم من القيادة الامريكية .. وقد أبلغوا الامريكيين وابلغوا المجرم رامسفيلد بأنهم ليسوا ".... كبش الفداء للقوات الامريكية.. وليسوا جوكراً لبوش أو بلير..!!" .. وقد أثار ذلك حنق رامسفيلد الذي غمغمَ أنهُ سينقل ذلك الى القيادة المشتركة, بمعنى التهديد!!

أما على صعيد الضباط الامريكيين فإنهم ضاقوا ذرعاً بالطريقة التي يتعامل معهم بها البنتاغون والتي وصلت لحد التشكيك بتقارير الاطباء العسكريين في وصف حالات العوق الجسدي أو النفسي للجنود الامريكيين وألغوا عدداً كبيراً من قرارات اللجان العسكرية الطبية بسحب المئات من المصابين خارج العراق.. وطلب البنتاغون من القادة الميدانيين أن يكونوا أكثر حرصاً من الاطباء العسكريين الذين يغالون بوصف حالات العَوَق !! .. كما أمروا الاطباء العسكريين بعدم تثبيت حالات الانتحار التي أخذت في الازدياد بين جنود البحرية الامريكية وطلبَ منهم إستبدال عبارة "الانتحار" بــ "الاصابة بالخطأ" أو "ألإصابة بنيران صديقة".. وكان التبرير الذي إعتمدهُ البنتاغون لهذا التزوير هو ".. لحفظ ذكرى مشرفة للمقاتل لدى عائلتهِ وزملائهِ.." ..

شبكة البصرة

الاحد 3 رمضان 1425 / 17 تشرين الاول 2004