|
بسم الله الرحمن الرحيم من كتائب الجهاد في العراق ... إلى السيد جورج كالوي مع التقدير... خاص شبكة البصرة السيد جورج غالوي ، الإنكليزي الكاثوليكي المحترم ... تحية طيبة ، وبعد ... ببالغ الفرح والسرور تلقينا نبأ تشكيلكم للحزب البريطاني الجديد ، وبمنتهى المحبة والتقدير تلقينا مناشدتكم الكريمة فصائل المقاومة المجاهدة لإطلاق سراح المحتجزة (ماركريت حسن) ونظراً لمواقفكم الإنسانية الشريفة المعروفة في مناصرة القضايا العربية والإسلامية عموماً ، ونخص بالذات قضايا الأمة العادلة في كل من فلسطين والعراق ... لذا نود أن نثبت لكم ولكل إنساني شريف من أمثالكم ما يلي : 1. نهنئكم ونبارك لكم حزبكم الجديد ، راجين أن تستمروا على رأسه في دعم كل القضايا الإنسانية النبيلة في العالم ، وعلى رأسها قضايانا العربية والإسلامية العادلة ... 2. نحن في عالمنا العربي والإسلامي ، ننظر إليك وإلى أمثالك من شرفاء أوربا كواحة خضراء وسط صحراء مقفرة ...! ففي الوقت الذي ملأت فيه أوربا قلوبنا قيحاً ، عبر أكثر من قرن من الزمن ، مارس فيه حكامها المتصهينون على أمتنا من الظلم والإذلال ما يعفّر وجه التاريخ ، كنت أنت وأمثالك من الشرفاء الغربيين ، من أمثال روجيه جارودي ورمزي كلارك وغيرهما ، تضربون أروع الأمثلة في الشرف والمروءة والوفاء والإنسانية، حتى كنا نفخر بمواقفكم، ونعتز بها ، ونعدها متقدمة على مواقف الكثيرين ممن يسمون أنفسهم عرباً ومسلمين من أهل جلدتنا..!!! 3. نحن باسم شعب العراق العظيم وباسم مقاومته البطلة نمد أيدينا المتوضئة إليكم وإلى حزبكم ، ونعلن عن أقصى درجات التعاون بيننا وبينكم ، ونود أن نثبت لكم ومن خلالكم للشعوب الأوربية كلها ، بأن من مدّ إلينا يده باعاً ، مددنا أيدينا إليه ذراعاً ، ومن جاءنا يمشي ، أتيناه هرولة ، وبأننا لسنا كما تصورنا ماكنات الإعلام الصهيونية لشعوبكم ، على أننا مجاميع من القتلة والإرهابيين والمتعطشين إلى دماء الغربيين ..!! لا ، والله ... فنحن الذين علمنا البشرية مبادئ الحياة والتحضر، واحترام الإنسان وحقوقه ... ولكننا نحب أوطاننا ، ونستميت في الدفاع عنها ، ونفديها بأنفسنا وأموالنا وأولادنا ... وما الذي كان يتوقعه الغرب منا عندما سمح لسفهائه ومعتوهيه ، من أمثال بوش وبلير وأزنار وبرلسكوني ، وغيرهم من المتصهينين والسفلة ، في أن يغزوا بلادنا ، ويقتلوا أبناءنا ، ويدمروا حضارتنا ، ويسرقوا خيراتنا ، وينتهكوا حرماتنا ، ويفضحوا أعراضنا ، وفي النهاية يحرّفوا ويشوهوا ديننا ...!!!؟ هل كانوا فعلاً يتوقعون أن نستقبلهم بالورود والرياحين كما صور لهم عملاءهم الأغبياء والمغفلين ...!!!؟ أم أننا سنمارس حقنا في المقاومة والدفاع عن أوطاننا الذي كفلته لنا كل شرائع الأرض ودساتير السماء ، والذي مارسته كل شعوبكم عندما تعرضت بلادكم للاحتلال .!!؟ السيد جورج غالوي المحترم، لقد شهدنا وشهد العالم في القرن الماضي وبدايات هذا القرن، من الحقد الغربي والأنكلو أميريكي ، على كل ما يمت إلى الإسلام ، عقيدةً ، وثقافةً ، وأرضاً ، وتاريخاً ، بما يدير الرؤوس ..! ولقد نال العرب - الذين هم جوهر الإسلام ومادّته ووعاؤه - من هذا الحقد الصليبي الأعمى، النصيب الأوفى .! ولقد أخذ هذا الحقد أشكال مختلفة ، ومظاهر متنوّعة ، ابتداءً من الاحتلال العسكري لبلاد العرب والمسلمين - كاحتلال فلسطين - ومروراً بالغزو الثقافي والفكري ، ومحاولاتهم المستميتة لطمس هوية الأمة الحضارية المستمدّة من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم (ص) وتاريخ الأمة الخالد، وتسويق أنماطهم الأخلاقية المنحطّة إلى بيوت العرب والمسلمين، عبر وسائلهم الإعلامية الخبيثة، التي تديرها أخطر عصابات المافيا في العالم ، وذلك تحت شعارات لم تعد تنطلي على أحد ، من أمثال : العولمة ، والحريّة ، والتحضّر ...إلخ ومن أبرز مظاهر ذلك الحقد الصليبي أيضاً ، ما مارسه الغرب من سرقات مفضوحة لنتاج الأمة العربية والإسلامية ، وذلك إبان الاحتلال الصليبي الغادر لبلاد تلك الشعوب المظلومة ، ولا نتعدّى الحقيقة إذا قلنا : بأن أساس مدنية الغرب ورفاه شعوبه ، إنما قام على حسابنا …!!! فلقد سرقوا منا أصول البحث العلمي ، ومناهج التفكير التجريبي ، التي هي من أهم مفاخر العرب والمسلمين … كما سرقوا الأفكار والتجارب والمخطوطات والمكتبات … وسرقوا مرتكزات الإقتصاد العربي والإسلامي ، سواء الظاهرة على سطح الأرض ، أو المدفونة في جوفها ، كالنفط والمعادن والآثار وغيرها …!!! ومن أبشع مظاهر حقد الغربيين على العرب والمسلمين ، ما مارسوه ويمارسونه يومياً من مظاهر الظلم والاعتداء على حريّة الفرد العربي المسلم وكرامته ، تلك الحرية التي كفلتها كل القوانين والشرائع الأرضية والسماوية .!!! ولعل أبسطها، حرية العيش الآمن على أرض الوطن بدون ضغوطات أو تهديدات خارجية، وحرية اختيار طريقة الحياة ، ونظام الحكم ، بما ينسجم مع العقيدة والتراث العربي والإسلامي ، وحرية الثقافة ، والكتابة، والنقد ، وإبداء الرأي ، وتداول السلطة بصورة ديمقراطية سلمية ، بدون أية عقد أو تداعيات أو مؤامرات . ومن العجب أن يتسع مفهوم الحرية في الغرب ، حتى ليمنحونها للقطط والكلاب ، بينما يستكثرونها على العرب والمسلمين ، حتى ليحرمونهم من شرب الماء النقي واستنشاق الهواء الصافي …!!! وأخيراً وليس آخراً ، تفجّر حقدهم الأسود على شكل حروب مهووسة طالت الكثير من البلاد العربية والإسلامية ، ابتداءً من فلسطين الحبيبة ، فالصومال ، فالسودان ، فأفغانستان ، ثم استداروا على العراق الحبيب ، فاحتلوا أرضه ، وذبحوا شعبه ، ودمروا مرتكزاته ، وسرقوا ثرواته ، وهاهي جرائمهم المنحطة في أبي غريب والفلوجة وبغداد والنجف وغيرها من المدن العراقية ، تدلل على مدى حقدهم واستهتارهم ووحشيتهم ...!!! ولا يزال تهديدهم للأمة مستمراًً ، ولا تزال القائمة مفتوحة ، والله وحده هو العالم ، على من سترسو ماكنة الموت والدمار الصليبية في الأيام القادمة …!!! ولا أظنني بحاجة لكي أذكّر بأن الغرب الصليبي نفسه، كان قد زحف على العراق الصابر، بقضّه وقضيضه ، تقوده عصابة المافيا في البيت الأسود ، في حرب كونية حاقدة ، ألقوا فيها كل ما تراكم لديهم عبر التاريخ من الحقد والشر والهمجية ، وتفتّقت عقولهم المريضة ، ونفوسهم الشريرة ، عن كل وسائل الغدر والعدوان والساديّة ، بما فيها الوسائل المحرّمة دولياً ، وأسلحة التدمير الشامل …!!! ولقد استهدفوا بحقدهم الأسود كل شواخص الأمة في العراق ورموزها : العسكرية، والاقتصادية ، والثقافية ، والعمرانية، وغيرها ، بدون أي سند قانوني أو أخلاقي … ولم تسلم من غدرهم وحقدهم ، حتى المدارس والمساجد وملاعب الأطفال …!!! بل لقد وصل غدرهم وحقدهم وخسّتهم ، إلى الحقول المزروعة وقطعان الأغنام .!!! ولقد شهد العالم أجمع قبل سنوات قليلة جرائمهم القذرة في أفغانستان المسلمة ، البلد الأفقر في العالم ، الذي يموت أبناؤه من المرض والبرد والجوع في الطرقات العامة ، وبدلاً من أن يقدّم له من يسمي نفسه بالعالم المتحضر المساعدات الإنسانية ، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح البريئة التي هدّها المرض وأنهكتها الحاجة ، إذا بهم يلقون عليه آلاف الأطنان من المتفجرات الحاقدة، التي أتت على البقية الباقية من مفردات الحياة لديه. هذه يا سيد كالوي ، هي بعض أسباب حقدنا المقدس على الغرب الصليبي ، ولعلك تعذرنا فيه ...! ولكن مع ذلك، ووفاءً لمواقفك الشريفة تجاه قضايانا العادلة، ورداً لبعض جميلك على شعبنا ، وعرفاناً لرحلتك الخالدة (رحلة مريم) التي قطعت فيها آلاف الكيلومترات ، من لندن إلى بغداد ، على ظهر راحلتك الحمراء الشهيرة ذات الطابقين ، والتي لا يمكن أن تغيب عن ذاكرة أمتنا ، فإننا نضم صوتنا إلى صوتك ، ونناشد إخواننا المجاهدين الأوفياء ، محتجزي السيدة ماركريت حسن ، بأن يطلقوها فوراً ، إكراماً لجورج كالوي ، الذي يستحق كل عرفان ووفاء ... الإخوة المجاهدين الأبطال ، محتجزي السيدة ماركريت حسن ، نسألكم بالله العظيم ، ونناشدكم بحق الأخوة ،ورابطة الجهاد المقدّس ، أن تطلقوا سراحها إكراماً لجورج غالوي النبيل ... نحن بانتظار مبادرتكم الكريمة ، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ... |
|
شبكة البصرة الاحد 17 رمضان 1425 / 31 تشرين الاول 2004 |