|
بسم الله الرحمن الرحيم
من كتائب الجهاد في العراق
. . .
إلى شعبنا العراقي المجاهد . . .
وإلى
جماهير أمتنا المجيدة
لا
تقلقوا . . . الفلـوجة في حدقات عيوننا
((أُذِنَ
لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ، وَإِنَّ اللَّهَ
عَلَى
نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج39
))
خاص شبكة البصرة
لقد أطلقنا منذ ما يزيد على الشهر ، نداءنا
الشهير إلى الفصائل المجاهدة على
أرض الرافدين الطاهرة ، ومن ورائهم إلى شعبنا
العراقي المجاهد ، وإلى جماهير
أمتنا العربية والإسلامية ، والذي حذرنا فيه
الجميع من نوايا المحتلين الحاقدين
وأعوانهم من الخونة والمأجورين ، من أحفاد
ابن العلقمي ونصير الكفر الطوسي
، بشن عدوان آثم على الفلوجة العزيزة ، قلعة
الصمود ، ومصنع الأبطال ، وفاقئة
أعين المحتلين والمنافقين .
.
ولقد دأب
إعلام المحتلين ، وأعوانهم من الخونة والعملاء والمنافقين ، في الأيام
الأخيرة
، على توجيه حرب نفسية مسعورة ضد أهالي الفلوجة الأبطال ، وضد عمالقة
الجهاد في
هذا القرن من أبطال المقاومة العراقية الميامين ، وذلك من خلال
حركات بهلوانية
هابطة، يحركون فيها بعض قطعاتهم المهزومة ليثيروا بعض الغبار
هنا، ويقصفون بعض
المواقع المدنية ليرهبوا بعض الآمنين هناك ، ويعلنوا حالة
الطواريء
ومن (كل عقلهم) أن مثل هذه الحركات التافهة يمكنها أن تؤثر فعلاً على معنويات
المجاهدين وأداء المقاومين .
. .
ولما كنا قد أخذنا على عاتقنا عهداً بأن
نُسمع عراقنا الغالي وأمتنا المجاهدة
صوت المجاهدين البررة عند كل محطة هامة من
محطات جهادنا المبارك ، ذلك الصوت
المجلجل الذي يعلو على كل الأصوات المنافقة،
ويخرس جميع الأبواق المبحوحة
، والذي يدخل الأمان والطمأنينة إلى قلوب
العراقيين ، ومن خلالهم إلى جميع
العرب والمسلمين ، ويضعهم في الصورة الحقيقية
لموازين القوى الإيمانية على
أرض الواقع ، وفي ساحات المنازلة ، ولما كانت
ملحمة الفلوجة المقدّسة هي
من أهم تلك المحطات ، لذا كان لا بد للعراقيين
والعرب والمسلمين من أن يسمعوا
صوت الجهاد والمجاهدين ، فنقول بعد التوكل على
الله
لقد قبلنا التحدي : يعلم الله وحده كم هي عزيزة علينا الفلوجة الحبيبة 1.
، بأرضها المباركة ، ومآذنها الشامخة ، وناسها الطيبين ، ويشهد الله وحده
،
بأن (السيفونة) التي يجلس عليها الفلوجيون للخلاء ، أعز علينا ، وأطهر
عندنا
، من كل ناطحات السحاب في نيويورك وواشنطن ، وبالتالي فليس سهلاً علينا
أن يدمر
الأشرار تلك المنارات الشامخات ، تحت أية ذريعة من ذرائع المحتلين
وأعوانهم . .
ولكن العقيدة والوطن والكرامة والشرف والناموس وأعراض الماجدات أهم عندنا
بألف مرّة من الأرواح ، فضلاً عن الطابوق
. ! !
وعندما يقعقع الأعداء
المحتلون ، وأزلامهم الأوباش والصعاليك المتصهينون
، من أمثال اللقطاء علاوي و
مساعده ديفيد أو داود ، لا فرق ، أو غيرهم من الأوباش والسفلة وأحفاد ابن
العلقمي ، عندما يجعجعون ويقعقعون بالسلاح ، ويتوعدون أهلنا الكرام في الفلوجة
، بعد أن جاءتهم أوامر صارمة من أسيادهم في البيت الأسود بقطع المفاوضات
وإغلاق أبواب الحوار ، وذلك تحقيقاً لرغباتهم الخبيثة في معاقبة الفلوجة
الصامدة والانتقام من كل مواقفها الجهادية المشرّفة
. .
عندها : لا يكون لنا من
خيار غير قبول التحدّي ، والانحياز إلى أهلنا الأبرار
في الفلوجة ، والدفاع عن
شعبنا المجاهد في العراق العظيم ، وإرخاص الأنفس
والأموال والأولاد فداءً
للأرض والعرض والكرامة والمبادئ العالية
. .
وقدوتنا في ذلك إمام المتقين ،
وقائد الغرّ المحجلين ، وأحبابه وأصحابه من
المجاهدين ،
((الَّذِينَ قَالَ
لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ ،
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ
سُوءٌ ،
وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)(174
آل عمران))
أما خطتنا فترتكز في جوهرها على : كسر ظهر المحتل الغاصب ،
وتبقى الأرض 2.
لمن غلب
نود أن يعرف أهلنا في العراق ، وجماهير أمتنا
العربية والإسلامية ، بأن من
أساسيات منهجنا الجهادي الراشد هو عدم التمسك
بالأرض ( تذكروا ملحمة سامراء)...
فالأرض لا تعني شيئاً في حرب
العصابات ، بل جوهر هذه الحرب يرتكز على مقولة
اضرب واهرب ولا تتشبث في الأرض
إلى ما لا نهاية ، وخاصة عندما يكون الخصم
متفوق جوياً )
فمن صميم منهجنا
الجهادي أن نوجه إلى خصمنا الضربات السريعة والموزعة والصاعقة
والمتلاحقة ، حتى
نكسر ظهره ، ونشل تفكيره ، ونشتت طاقاته ، ونستنزف قدراته
، تماماً كما يفعل
الملاكم الحازق ، الذي يوجه إلى خصمه ضربات سريعة ومتلاحقه
، حتى إذا بدأ
يترنح ، عندها يوجّه إليه الضربة القاضية
. ! !
!
وبعدها تعود الأرض وأهل الأرض
لمن غلب . . . ! !
ومن صميم خطتنا : تشتيت العدو ، وعدم إعطائه فرصة الاستفراد
بمدننا الغالية 3.
نود أن نطمئن أهلنا الخائفين على الفلوجة ، والغيورين
على الجهاد ، بأن الفلوجة
ليست وحدها في المعركة ، بل هناك الآلاف من فوهات
المدافع التي ستنتصر للفلوجة
عند أول امتحان حقيقي لها ، وكل يعرف دوره وموقعه
، وفق خطة محكمة ، على
أتم
ما يرضي المؤمنين ، ويفرح الصائمين
. .
فالحامية العملاقة المتبقية في الفلوجة ، مهمتها الأساسية هي : تثبيت العدو
،
وامتصاص صدمته الأولى . .
ويا ويلهم بعد ذلك من غضبة الرجال ، وصولة
الأبطال
. . . ! !
وأما عن تجمعات العدو ، ومعسكراته ، وأرتاله ، وإمداداته ،
وخطوط مواصلاته
، وأرزاقه ، وعتاده ، وصهاريج وقوده ، وغيرها . . فلا نريد الآن
أن نبيح
بها سراً ، بقدر ما نريد أن نطمئن الأمة الوفية ونقول لها: اطمئني ،
وقرّي
عيناً ، فإن عراق العرب والمسلمين في شغاف قلوب المؤمنين ، وحدقات عيون
المجاهدين . .
ولكن الواجب العقائدي والوطني والأخلاقي ، أن يكون لكل فرد
من أبناء الأمة 4.
دوره في هذه الملحمة التاريخية الخالدة ، فمعركة الفلوجة هذه
المرّة لها
ما بعدها ، ونريدها أن تكون ك(بدر الكبرى) التي غيرت خارطة العالم
، وعدّلت
مسار التاريخ . .
*فالعراقيون
: واجبهم احتضان العوائل
الفلوجية المهاجرة وإكرامها ، وإشعار
كل عائلة هجرت بيتها إلى حين ، بأن مكانها
في حدقات عيون العراقيين الشرفاء
وتحت
شغاف قلوبهم . .
بالإضافة إلى دعم
المجاهدين وتشجيعهم ، وفتح قلوبهم قبل بيوتهم لهم ، والجهاد
معهم بأموالهم
وأولادهم وأنفسهم وكاميراتهم ، وحماية ظهورهم ، واستئصال الجواسيس
والخونة من
بين صفوفهم . .
نقول الكاميرات ونضيف الميكروفونات ، ونحن نعني ما نقول ، فدور
الكاميرات
والميكروفونات على شاشات الفضائيات لا يقل أهمية عن دور الرشاشة
والمدفع
إن لم يكن يزيد ، لأنها الوسيلة الأهم التي تنقل حقيقة بطولات
المجاهدين
، وتفضح خسة وانحطاط المحتلين الظالمين وأذنابهم من العملاء
والمنافقين...
لذلك نطالب بتشكيل فيلق متطوع من المصورين والمراسلين
لجميع شبكات العالم
، من المجاهدين أنفسهم أو من ساندهم وتطوع معهم من
العراقيين الغيارى ،
لنقل الحقائق كاملة إلى جميع أرجاء المعمورة ، وعندها
فليتحمل الكلب الأجرب
بوش اللعين ، وذيله الأعوج بلير الحاقد ، تبعات ضربات
المجاهدين العمالقة !!!
*والعرب
والمسلمون : واجبهم دعم المجاهدين
في الفلوجة بأنفسهم وأولادهم
وأموالهم وإعلامهم ، ونركز على الجانب الإعلامي ،
الذي لا يقل دوره أهمية
عن دور الرشاش والمدفع كما ذكرنا ، فحرّي بكل صاحب قلم
أو إذاعة أو فضائية
أن يستميت في نقل الحقيقة إلى الجماهير أولاً بأول ، ويكسر
التعتيم الإعلامي
الذي يفرضه المحتلون الظالمون وأعوانهم الخونة ، على حقيقة ما
يجري فوق أرض
المعركة . . .
ولدينا ثقة حدّ اليقين ، بأن الشعوب
الأمريكية والأوربية لو أتيح لها أن تطلع
على حقيقة الخسائر التي يدفعونها في
العراق ، لسقطت عروش كثيرة ، وحدثت تغيرات
هائلة ، ولكن المافيا الإعلامية
الصهيونية تعمد بكل الوسائل على تغييب الحقائق
، وتضليل الشعوب . .
وإزاء
هذه الحقيقة الراسخة فإننا نعتقد بأن إيصال المعلومة الحقيقية من أرض
المعارك
بشكل دقيق ، وإطلاع الجماهير العربية والإسلامية والغربية عليها
، هي من أعظم
وسائل الجهاد ونصرة الفلوجة في هذه الملحمة...
*ولا
ننسى دور الجنود المجهولين ،
من أطبائنا وممرضينا الأبطال ، الذين يصلون
الليل بالنهار ، ويعملون في ظروف
قاهرة لإنقاذ أهلهم الأبرياء من طائرات
ودبابات المحتلين الظالمين وأعوانهم
من العملاء والمأجورين . .
أما من لم يجد له دور في هذه الملحمة الخالدة ، فلا
أقل من أن يجأر إلى الله
بالدعاء في هذه الخواتيم الرمضانية المباركة ، بأن
ينصر الفلوجة وجميع العراقيين
المجاهدين ، على القوم الظالمين وأعوانهم من
المنافقين . .
بسم الله الرحمن الرحيم (( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين )) صدق
الله العظيم
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين |
|
شبكة البصرة
|
|
الاحد 24 رمضان
1425
/
7 تشرين الثاني
2004 |