بسم الله الرحمن الرحيم
 
من مجاهدي الفلوجة الصابرة ومجاهدي العراق العظيم إلى قناة الجزيرة

خاص شبكة البصرة
شكراً لالتفاتتكم الكريمة . . . وهذا هو المؤمل من أمثالكم . . . وإلى المزيد شكراً لكم يا أهلنا في قناة الجزيرة . . شكر الله لكم . . . وبارك الله فيكم . . . وجزاكم عن أمتكم المظلومة خير الجزاء . . هذا هو المؤمل منكم ، وهذا هو المرجو من أمثالكم ، ويشهد الله أن أجر جهادكم
الإعلامي لا يقل عن أجر المجاهدين في ساحات الوغى ، إن لم يكن يزيد . . إن التفاتتكم الكريمة والجادة ، وإن جاءت متأخرة (نحن رصدنا التحول المشرّف لكم اعتباراً من مساء هذا اليوم الجمعة التاسع والعشرين من رمضان المبارك) ، إلا أنها وقعت على قلوب إخوانكم وأهلكم المظلومين في الفلوجة وعموم العراق الجريح كالطل ، فأنعشت النفوس ، وأحيت القلوب ، ورفعت المعنويات ، وأعادت  الأمل . .
يا أهلنا الكرام . . . ليس لنا بعد الله إلا أنتم ، لقد تداعى علينا الأوباش والسفلة كما يتداعى الأكلة إلى قصعتهم ، ورمتنا الصليبية الفاجرة ، والصهيونية الحاقدة ، والعلقمية الغادرة عن قوس واحدة ، ثم سخروا ماكناتهم الدعائية المنافقة لإحكام قبضتهم الإعلامية علينا ، كل ذلك بهدف سحق إرادة الصمود لدينا ، وإطفاء أمل المطاولة عندنا ، وتحطيم روح المقاومة في بلادنا
وليس لنا بعد الله إلا أهلنا الشرفاء ، في جزيرة التوحيد الراسخ ، وشام الأنبياء صلوات الله عليهم، وكنانة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومغرب الفاتحين الكرام رضوان الله عليهم ، حكاماً ومحكومين وكتاباً ومفكرين ودعاة وإعلاميين  إلخ
فأنتم عمقنا، وأنتم سندنا، وأنتم عزوتنا ، وأنتم بعد الله ملاذنا . . فإذا انتخى بوش بصهيونيّته، وبلير بصليبيّته ، وعلاوي بشعوبيّته ، فنحن ننتخي بعد الله بكم ، ونعتمد بعد الله عليكم . .
إننا نعتقد أيها الشرفاء ، بأن معركتنا هي معركة الأمة بأسرها ، من محيطها إلى خليجها . .
كما نعتقد جازمين بأن المجاهدين الأبرار في العراق العظيم إذا كسروا ظهر أمريكا ، وهم فاعلون بإذن الله ، فستنفتح للأمة أفاقاً رحبة من العزة والكرامة والمجد ، وسيكون نصراً مؤزراً للعروبة والإسلام ، فهنيئاً لكل من ساهم في هذا الشرف العظيم من موقعه ، والإعلام الشريف المجاهد اليوم ، هو في أعلى مراتب هذا . الشرف الأثيل . .
نحن نعلم حجم الصعوبات التي تتعرض لها قناتكم ، ولكننا نعتقد بأن هذه الصعوبات هي شرف لكم ، ودليل على سلامة منهجكم ، فمتى كان طريق الشرف والمروءة والمنهج الرسالي مفروشاً بالورود والرياحين . ! ؟
يا أهلنا في (الجزيرة) المجاهدة . . قارعوا إعلام المحتلين الظالمين الكاذب والمنافق والجبان، بإعلامكم الصادق الأمين ، وأنتم لذلك أهل . .
ونتحداهم أن يقبلوا التحدي ، فليسمحوا للإعلام الحرّ بتغطية ساحات المعارك ألا يدّعون بأنهم القوة العظمى في العالم ، وبأن قوتهم لا تقهر ، وبأنهم يسيطرون ! على سير المعارك ، وبأنهم قتلوا وأسروا المئات من المجاهدين ، . . . ! ! ؟
يمنعون الإعلام المحايد من تغطية (أمجادهم) العسكرية المزعومة - إذاً - فلماذا هذه . ! ! ؟
نتحداهم، ونطلب منكم أن تتحدونهم أيضاً، بأن يسمحوا لكم بتغطية المعارك بصورة مستقلة ، وعندها ستجدون ويجد العرب والمسلمون من بطولات أهلكم في العراق ما يرفع رؤوسكم ، ويبيّض وجوهكم ، ويثلج صدوركم. . ولن تجدوا لهم من (إنجازات)، غير الخزي والعار والشنار . . . ! !
فهم (أبطال) فقط في قصف المساجد ، وتدمير المستشفيات ، وقتل المدنيين العزل من نساء وشيوخ وأطفال. ونتحداهم أن يسمحوا لأية جهة إنسانية محايدة ، أن تطلع على الحقائق كما هي في ميادين المعارك ، لا كما تروج ماكناتهم الإعلامية الكاذبة والجبانة والمنافقة . .
أما إذا جبنوا كعادتهم ، فلا عليكم بهم ، ولا تلتفتوا إلى ترّهاتهم ، ولا تنصاعوا لتهديداتهم الجبانة ، فنحن مستعدون أن نكون لكم مراسلين أمناء، ننقل لكم الحقيقة من ساحات الوغى، ونقدّمها لكم على أطباق من الورود ، وما عليكم إلا أن تنشروها بأمانتكم المهنية المعهودة، لتفرحوا أمتكم ، وتبرئوا ضمائركم ، وتؤدوا رسالتكم، رضي من رضي، وسخط من سخط . ألف تحية ، وألف مرحى ، لمجاهدي الكلمة الصادقة ، والموقف الأمين ، ونذكر بالعرفان من دون استقصاء (مفكرة الإسلام) الرائعة ، و(فضائية الجزيرة) المجاهدة . .  وإلى المزيد من التألق والعطاء ، خدمة للكلمة الحرّة ، والموقف الأصيل

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم ٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِه ،ِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ، ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا ، نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)) الصف (13)

شبكة البصرة

الجمعة 29 رمضان 1425 / 12 تشرين الثاني 2004