المحلل السياسي العراقي صلاح المختار يكشف تفاصيل

 تمريغ المقاومة العراقية لأنف المارد الأمريكي الغبي في الفلوجة ويبشر أحرار الأمة

 باندحار الاحتلال الأمريكي وانتصار المقاومة العراقية في أواخر أفريل 2004

شبكة البصرة

نشر المحلل السياسي العراقي صلاح المختار مقالا بعشر صفحات على الانترنات بشبكة البصرة www.albasrah.net تحت عنوان "رسائل معارك الفلوجة: ما هي؟ ولمن وجهت؟ " أبرز فيه بأسلوبه العميق وتحليله الثاقب وتدخلاته  الطريفة تفاصيل الهزيمة التي منيت بها قوات الاحتلال الأمريكي في الفلوجة و التي بانت تفاصيلها حين عجزت القوات الأمريكية رغم ترسانتها الضخمة و أسلحة الدمار الشامل التي استعملتها من دخول الجزء الأكبر من مدينة الفلوجة . و قد بين الأستاذ صلاح أن نجاح المقاومة في منع قوات الاحتلال من الدخول إلى الفلوجة فاق كل التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال دخول القوات الأمريكية إلى الفلوجة دون قدرتها على البقاء فيها. و بذلك تكون المقاومة العراقية قد دشّنت مرحلة جديدة من حرب التحرير صنفها المحلل بكونها الخامسة قال عنها " إن الثورة المسلحة، بنجاحها في اختبار الصمود في معارك شبه نظامية مع اعظم واقوى جيش في العالم، ولمدة زادت الآن على الشهر ،يطرح بقوة احتمال دخول الثورة مرحلتها الخامسة والاخيرة ، وهي تحرير المدن والامساك بها ومنع الاحتلال من السيطرة الدائمة والكاملة عليها مجددا ، واعلان الحكومة الوطنية الثورية ." وقد أدى هذا الانتصار الساحق إلى وضع متأزم جديد تعيشه قوات الاحتلال عـبّر عنه الأستاذ بقوله "الآن العراق يقف بغالبيته متضامنا داعما للمقاومة المسلحة ،وتحت سيطرة المقاومة كل اقليمه الجغرافي تقريبا ، وهذا الوضع يجعل امكانية تمويل الاحتلال بموارد عراقية مستحيلا ، مع ان ذلك احد الاعمدة الرئيسية لخطة الاحتلال ، لان امريكا جاءت للنهب وسرقة ثروات العراق ، لذلك فان توسيع نطاق السيطرة الفعلية للمقاومة ليشمل العراق يعني تحديدا ان امريكا لا تستنزف بالرجال فقط بل هي ايضا تستنزف بالمال ولا تجد تعويضا ولا امل بالتعويض ، فهل يبقى الاستعمار بعد ان يتأكد انه سيخسر ولن يربح او يعوض خسارته ؟ كل تجارب الاستعمار أكدت حقيقة مطلقة وهي انه يرحل حينما تصبح خسائره اكثر من ارباحه ، وامريكا تدرك الان انها ان استطاعت ان تتحمل خسارة بضعة مليارات لبضعة شهور فانها لن تستمر لوقت طويل على هذا النحو ابدا." لقد وصف الأستاذ صلاح تمسك أمريكا بالبقاء في العراق كمن يسعى للانتحار . وكلمة انتحار ذكّرت محللنا بالمقولة المشهورة لمهندس و قائد الثورة العراقية المسلحة الرئيس صدام حسين  و التي بشر فيها بسحق الغزاة حين قال"سينتحرون على أسوار بغداد" و اتضح فعليا أن الفلوجة هي احدى قلاع هذا السور الحصين  إذ منها ابتدأت "معركة الحواسم" تحسم لصالح الثورة العراقية المسلحة.

لقد ارتكزت دراسة الاستاذ صلاح المختار على عديد الوقائع و الشهادات الحية بل انه أصر في بداية المقال على الاستشهاد بتصريحات مسؤولين سياسيين و عسكريين في إدارة الاحتلال و ذلك حرصا منه على مصداقية الاستنتاجات التي توصل إليها. و هذا المنهج يجعل القارئ العربي يتفاعل بكل جوارحه و مشاعره مع البشرى التي زفها له في خاتمة المقال حين قال متحدثا عن قرب انهيار العدو الأمريكي و انتصار المقاومة العراقية "في معركة الفلوجة تأكدت أمريكا من أنها لن تستطيع مجاراة الشعب العراقي في الاستعداد للتضحية بالنفس والمال ، وهذه بالضبط هي المعادلة التي أنشأتها المقاومة لضمان طرح أمريكا أرضا بتجميع النقاط وليس بالضربة القاضية على الأرجح .أما إذا تجاهلت أمريكا هذه المعادلة فإنها تغامر بالتعرض للانهيار المفاجئ بضربة قاضية لا تستطيع تحملها، فتنهار على مرأى ومسمع العالم ، فتتعرض لأسوأ إذلال تعرضت له في تاريخها كله .وفي هذا الوقت ، وليس غدا ،على أمريكا ان تقرر موقفها فأما انسحاب منظم وهادئ توفره المقاومة ، كما أعلنت قيادتها ، او مواجهة انهيار كامل ومفاجئ وسريع في اي لحظة، نتيجة عمليات نوعية يتوقع ان تشنها المقاومة ،خصوصا في بغداد ، ستقلب رأسا على عقب الوضع في العراق ، اذا بقي معشعشا في ذهن الإدارة الأمريكية حتى نيسان ابريل القادم أي وهم بإمكانية تغيير المعادلة العراقية ،التي أقامتها المقاومة وفرضتها منذ معارك نيسان ابريل الماضي ، انه الإنذار النصيحة- لأميركا وعلى حكماءها أن لا يضيعوا فرصة العمر الأخيرة هذه."

يوميات المقاومة عدد 55 الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس - تونس

شبكة البصرة

السبت 28 شوال 1425 / 11 كانون الاول 2004