إعقلوا الخبر كي لا تتورطوا!

السادة في مواقع (الشبكات العربية والعراقية) المحترمون

شبكة البصرة

باقر الصراف

في تقريرين متشابهين في المضمون، ويحاولان الوصول إلى ذات الهدف، نشر موقع (شبكة العراق والعديد من المواقع العربية الأخرى) المحترم في يوم التاسع والعشرين من الأيام الأخيرة من هذا العام : 2004، تقريرين إخباريين صـادرين من طهران : العاصة الإيرانية، نقله للموقع الإلكتروني : الإعلامي المشـهور الأسـتاذ نجاح محمد علي، فهل هما له فعلاً؟ إذن لماذا كرر فيهما ذات الأخبار؟ باديء ذي بدء نتساءل ونحن مندهشون من إيراد النصين المتشابهين حتى بالكلمات، ما الأمر؟ أيعقل أنَّ السيد نجاح محمد علي هو مَنْ أرسل المادتين اللتين هما بنفس المضمون؟ هذا الاِعتراض من الناحية المهنية والفنية البحتة.

كان عنوان التقريرين هما : اِتهامات إيرانية لعمّان وواشنطن باِغتيال الحكيم وقيادات شيعية. اِتصالات إسرائيلية مع بقايا النظام العراقي في عمان. ولكن المعلومات ذاتهما تتكرر مع اِختلاف طفيف في أسماء المصادر، هل هناك جهاز خاص أو متخصص في فبركة الأنباء على ضوء (الصراعات) الجارية في المنطقة بين إيران وخصومها، ومن ثم قد تم دسها على البعض لترويجها، أو فرضها على المخلصين لمهنتهم، بغية نشرها في المواقع العراقية والقومية العربية النزيهة؟.

المسألة كلها تجري في إطار ـ كما أفترض ـ جهود طرفين متنافسين حول دورهما المستقبلي في العراق، وهما سـلطتا الأردن وإيران وكلاهما سـهلا الغزو الأمريكي للعراق بشـكل مباشر، وهو ما سلط عليه العديد من المراقبين السياسيين الموضوعيين : الأستاذ محمد حسنين هيكل على سبيل المثال، وأحد ممثلي السلطة التنفيذية الإيرانية السيد محمد علي أبطحي في محاضرة له ألقيتْ قي الإمارات العربية المتحدة. فكيف يتم زج أطراف عراقية تعلن عملها في المقاومة الوطنية العراقية في آتون ذلك التنافس بغية نشر الأخبار الملفقة عنها؟ ألا يتناقض فعل تلك الأطراف المقاومة وأنصارها ضد الأمريكيين المحتلين للعراق والصهاينة الداعمين لهم بكل ما هو ممكن مع المضمون السياسي للمذكرة؟.

وكيف تتسق معلومات ناقل التقريرين حول الاِستهداف الأمريكي ـ الأردني لمصادرة حياة أرفع مسؤولي الحكومة ممن خدموا الاِحتلال الأمريكي منذ هيمنته العسكرية على العراق وللآن؟ وهم الذين نسقوا و(ناضلو) في سبيل ذات الأهداف التي كانت لصـالح كيان الاِغتصـاب الصـهيوني من الألف إلى الياء. يورد التقريران التالي : تتحدث (معلومات وردت إلى قيادات شيعية أخيراً تفيد بوجود قائمة معدة لاِغتيال أبرز أقطاب هذه القائمة [الاِنتخابية] وتضم عبد العزيز الحكيم ونائب الرئيس إبراهيم الجعفري (القيادي البارز في حزب الدعوة) وهادي العامري (أمين عام منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى) وعبد الكريم العنزي (عضو المكتب السياسي حزب الدعوة... تنظيم العراق) والعالم النووي حسين الشهرستاني).

الخبر يحاول القول بشكل غير مباشر أنَّ الأمريكيين غير موافقين على الاِنتخابات كون فيها قوائم (وطنية) في الوقت الذي يعلم الجميع بناءً على معلومات مؤكدة، وتصريحات موثقة، أنَّ الولايات المتحدة تصّر ُعلى إجرائها لإبراز (حكومة شرعية) قاعدتها (القانونية) قرارات بول بريمر السياسية و(القانونية المؤقتة) الذي سوق لكل هؤلاء الموضوعين على قائمة الاِغتيال!. إذن (الاِنتخابات الديمقراطية المزعومة) قد تحدَدَ سقفها السياسي منذ زمن بعيد، والقوائم المتنافسة مجرد شهود زور لا تلبث الوقائع أنْ تكشف أهدافهم وتوجهاتهم في نطاق القبول بالدور الأمريكي، ولكن بعد إلباسه أزياء حريرية : ناعمة ولكنها قوية، لتداولها على الصعيد الدولي بحجة الموافقة (الشرعية العراقية).

 

كما أنَّ لنا الملاحظات النقدية على الشخصيات التالية :

1 ـ السيد عبد العزيز الحكيم، رئيس ما يسمى بمجلس الثورة الإسلامية الأعلى : ضد مَنْ يقف وهو الوزير في الحكومة، إذا كان هو ذلك معيار التقييم السياسي المستمد من طبيعة التناقض الموضوعي. لقد كان من أكثر المتعاونين مع الطرف الأمريكي الذي اِستهدف العراق، منذ فرض الحصار على المنطقة الجنوبية العراقية من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا [راجع صحيفة (نداء الرافدين) الناطقة باِسم المجلس التي كانت تصدر في سوريا، في عددها الصادر بتاريخ الخامس من أيلول عام 1992]، إنْ لم يكن قبلها. وفي الفترة التي تلت العدوان العسكري الأمريكي الأطلسي الرجعي العربي المباشر، والصهيوني الإسرائيلي غير المباشر، الذي كانت قنابله تتسـاقط على العراق منذ 17 / 1 / في العام 1991 كان هو بالذات مسـؤول التنسـيق مع المخابرات / القوات الإيرانية عبر العمل الميدانـي ومن خلال العسكريين الثلاثة : اللواء علي بلالك واللواء أحمد فروزندي والعميد قرباني والإشراف على إرسال الدوريات العسكرية إلى العراق لخلخلة الوضع الأمني في مرحلة اِستعار التناقض بين الدولة الأمريكية، من جهة، والدولة العراقية، من جهة أخرى، حتى درجة وصـوله مرحلة القتال والقصـف المباشـرين. وهو عضو مجلس الحكم السابق الذي قاده المندوب السامي الأمريكي بول بريمر وأشرف على كل عمله: الكبير والصغير وهو (أي بريمر) من بطانة المحافظين الجدد الأشداء في التعصب. وهو الوزير في حكومة علاوي الذي اِعترف (بتعاونه مع 14 جهازاً أمنياً/ إستخبارياً أجنبي) وفي تقديرنا أنه كان عميلاً لها : توصيل الأخبار وتنفيذ المهمات وتلقي الرشاوى. فإذا أرادت أمريكا اِغتيال عبد العزيز الحكيم فهو تحت مراقبة العين التي تجمع المعلومات، فلماذا يجري وضعه على القائمة؟ ألم ينفعها في السابق يوم أعلن السيد مقتدى الصدر مقاومته للمحتل الأجنبي وناوئه على كل الصعد؟ ألم ينفعها حالياً من خلال دوره السياسي والإعلامي والتعطيلي لطاقات شعبية ترغب بالمقاومة الوطنية العراقية؟ ألم ينفعها من خلال الترويج الطائفي في العراق الذي ينزع نحو التفتيت المجتمعي والشرذمة التقسيمية للوطن العراقي بما يؤدي خدمة مشروع أوديد أدنون الإسرائيلي الصهيوني الموضوع على قائم التنفيذ البرنامجي بعد أنْ تم إعداده منذ العام 1982؟.

ولا أعتقد أنَّ المعلومات التي لدى السيد نجاح محمد علي خافية عليه، ولا شك أنّه يمتلك من المعلومات ما هو أكثر من ذلك، بحكم موقعه الإعلامي وقربه من ساحة الفعل (الإسلامي في إيران) فكيف اِرتضى ترويج الأوهام والأكاذيب، وترويج الأوهام عملٌ ضار باِمتياز وفق كل الشرائع السماوية والوضعية.

 

2 ـ السيد إبراهيم الجعفري موضوع على قائمة الاِغتيال للشخصيات الشيعية، يا لها من فرية كبيرة، نائب السيد عجيل الياور رئيس الجمهورية الذي عُين بعد المشاورات السعودية الأمريكية معرَّض للاِغتيال، من قبل الأمريكيين وهو المناصر للاِحتلال منذ اليوم الأول، وعضو مجلس بول بريمر الحاكم وأول (رئيس) للعراق بعد الاِحتلال والمرؤوس الفعلي لقائد المحتلين السياسي : بول بريمر. والجعفري هو الذي طبع قُبل الاِحترام على وجنات بريمر أمام كل المشاهدين العراقيين والعرب والمسلمين المتابعين للشاشات المرئية. والجعفري هو الذي برر من خلال مقابلة تلفزيونية أعمال التعذيب الأمريكي في فضائح سجن أبو غريب وغيره من السجون. وهو الذي أسهم في حرف وجهة نظر بعض الدعاة المخلصين لدينهم وأمتهم نحو رؤية طائفية مقيتة وعطل عملها الجهادي ضد المحتلين الأمريكان البريطانيين واليهود الصهاينة. وتحت قيادته لهذا الحزب حارب عملياً وفكريـاً مجاهدي حركة مقتدى الصدر الكفاحية... هذا الجعفري معرَّض للاِغتيال على يد الأمريكيين وعملائهم، يا لها من نكتة سمجة لا يقبلها إلا عقل طفل سياسي طائش. وأرباً أنْ يكون السيد نجاح محمد علي من هذا المستوى أبداً.

 

3 ـ (العالم النووي العراقي) حسين الشهرستاني هي الأخرى : الكذبة المستمرة التي أستبعد جداً ترديدها من خلال قلم السيد نجاح محمد علي، فأين هو المشروع النووي العراقي الذي كان يعمل فيه الشهرستاني؟ أم أنَّ الدعاية الصهيونية حول قوة العراق الذرية قد اِنطلت على الجميع أو اِستمرئها البعض الخبيث فروَجها في سبيل خدمة إستراتيجيتها السياسية. هل كانت نوايا (وأعدوا لهم من قوة... إلخ ) وطموحات سياسية عند المسـؤولين العراقيين؟ : نعم، ولكن هل بدؤوا بخطواتها، كل المعلومات التالية تنفي ذلك لاسيما خلال فترة اِعتقاله في العام 1979واِنهاء عمله الوظيفي، ولو كان يشكل أدنى خطر مباشر أو غير مباشر على المشروع العلمي العراقي لأعدمته السلطة السياسية منذ ذلك الحين، وهي سلطة شيطنها الجميع المعادي للعراق تماماً وعلى كل الصعد! لماذا يغتاله الأمريكيون؟ ألم يذهب إليهم طائعاً لتقديم (أكاذيبه الدعائية التي زودته الأجهزة الإستخبارية الإيرانية فيه) حول أسلحة الدمار الشامل العراقية التي تبين أنها إحدى الأكاذيب التي اِستعملتها الإدارات الأمريكية وأجهزة السي آي، أي ومجموع الترسـانة الإعلاميـة الهائلة بحِرَفِّـيَـة عالية بغية تسـويق العدوان الأمريكي على العـراق : غزوه واِحتلاله في العام 2003؟.

ألم يرافق البرامج الإعلامية لمجموعة الجلبي في الأهوار العراقية الجنوبية لنثر الدعاية التي تريدها أمريكا في إطار غزوها للعراق؟. وإذا كان عالماً نووياً فعلاً، كما يزعم التقرير، فلماذا لم تستبقِه إيران للاِستفادة من خبراته العلمية المزعومة، أم أنَّ الأكاذيب الدعائية ما تزال مطلوبة وأوهام الورم الناجم عن تركيز النظر في المرايا المحدبة هي العلامة المسجلة عند السلطات الإيرانية، التي تتطلبها رئاسته للقائمة الفارسية الاِنتخابية {رؤية وموقف} المطلوبة، والتي تجيء مخاتلة الأخبار حول مزاعم اِغتياله مطلوبة لتلميع صورة أنصار الرؤية الفارسية الأثيرة على نفوس البعض؟.

فهل اِنطلت غايات التقرير السياسية على المراسل اللماح السيد نجاح محمد علي؟.

 

4 ـ أما موضوع (الاِتصالات الإسرائيلية مع بقايا النظام) الذي تركز خلاله مضمون أحد التقريرين، هو الحديث المفضل الدائم عند أجهزة السلطة الإيرانية المختلفة المستويات، وكذلك المسلسل المشوق الذي تبثه الدعاية الإيرانية، فهو الذي يستحق التوقف عنده ملياً بالقدر المسموح في هذه العجالة، ليس لكون المواقف السياسية الإيرانية غير مكشوفة، وليس لأنَّ التنسيق الإسرائيلي الأمريكي كان ناشطاً على كل الصعد تجاه العراق وضد دولته فقط، وإنما أيضاً لو كان ذلك متوفراً عشر معشار المصداقية من تلك الاِفتراءات لكان لها طريقاً موصلاً لقلوب وعقول المناضلين كلهم، وإذا كان المناضل الوطني العراقي السيد صلاح المختار قد عدّد المحاولات الأمريكية والغربية التي سعت لتمرير المشروع الصهيوني للعراق، من ناحية، وللبرهنة على الرؤية المبدئية في الموقف السياسي الوطني العراقي تجاه تلك المحاولات الأمريكية، من ناحية ثانية، [راجع شبكة البصرة الإلكترونية المعلوماتية ليوم الاِثنين المصادف 15/ذي القعدة/1420 الموافق 27/كانون الأول/2004 والمقالة تلك بعنوان : عروض ومساومات رفضها صدام حسين، والرمز الإلكتروني للشبكة هي : www.albasrah.net]، فإننا نضيف إلى كل تلك المحاولات ما ذكره الأستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه حول (المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل) الذي جاء فيه التالي :

لقد روى المرحوم الحسن الثاني : الملك المغربي السابق أنّ (العراقيين طلبوا منه التوسط لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع الحصار. ورد عليه الأمريكيون بالشروط التي يطلبونها لرفع الحصار عن العراق وكانت ثلاثة :

1ـ أنْ يتعهد العراقيون بعدم اِعتراض مسيرة السلام لا مع الفلسطينيين ولا مع الأردنيين ولا مع السوريين.

2 ـ أنْ يبدأ العراق بإجراء اِتصال مع إسرائيل في السر أو في العلن ـ ذلك لا يهم.

3 ـ وأنْ تكون بغداد جاهزة بدورها للسلام مع إسرائيل.

وكان تعليق الملك أمام سامعيه : (لم يكن في كل هذه الشروط شرط أمريكي واحد، وإنما كانت كلها كما ترون شروطاً لإسرائيل). [راجع الكتاب الثالث من (المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل) المعنون سلام الأوهام أوسلو ـ ما قبلها وما بعدها، الطبعة الثانية 25 / أكتوبر / 1996، إصدار دار الشروق، ص 389].

فكيف يقبل العدو الصهيوني التفاوض مع مَنْ هم ليسوا في الحكم؟ من جهة، وكيف يقبل المناضلون المكافحون التفاوض مع أجهزة الموساد المخابراتية بعد أنْ كانت متوفرة لهم وأمامهم الفرص المعروضة أمامهم، وهم الذين كانوا يستحوذون على السلطة وما تعنيه كل اِمتيازاتها كما هو معروف؟، من جهة أخرى.  

إنَّ حبل الكذب قصير كما يقال، فكيف والأمر قد إنكشفت مع كل الأكاذيب السياسية الدعائية: فضيحة إيران غيت. والأسلحة اليهودية قد اِقترنت بمعلومات عن دور إسرائيلي نشط في إطارها، لقد ثبَّت المعلومات عنها السيد حسين علي منتظري {وهو كان خليفة الخميني يومها، والمرجو} بمذكراته المنشورة في أحد ملاحق جريدة (الزمان) اللندنية. والقبض على ماكفارلين مسؤول الأمن القومي في دولة الشيطان الأكبر في طهران : أمريكا كما كان يقول عنها الولي الفقيه السابق : الخميني، والتي أعدم على أثرها مهدي هاشمي وإعتقل العقيد المخابراتي السوري أياد المحمود ونفذت بسببها عملية اِغتيال السيد حسن صبرا رئيس تحرير مجلة الشراع اللبنانية وسط العاصمة بيروت.

هي مؤشرات ليس إلا. ولا شك أنَّ السيد نجاح محمد علي يمتلك المزيد من المعلومات ولكن الظروف قد لا تسمح نشر ما في ذاكرته الوطنية العراقية.

ولكن مع ذلك تبقى التقارير السياسية الدعائية تتحدث عن محاولات لاِغتيالات مزعومة بحق مَن جرى تجريبهم في طريق خدمة الغزاة، فيما التقارير الأخرى تتحدث عن (عملاء) لأمريكا رغم خوضهم حرب ضروس ضدها.

 

5 ـ وكما أعتقد جازماً بأنَّ السيد نجاح محمد علي لا يقع في أوهام الحديث عن أي تحرك عسكري لتنفيذ اِنقلاب عسكري يعيد أركان السلطة السابقة إلى سدة الحكم، بما في ذلك الوقوع في مطب التناقضات المكشوفة، وعندما يتحدث التقرير عن محاولات لاِنقلاب عسـكري الذي سينفذه الجيش العراقي، وهي تقاريـر مطبوخة عند أناس لا يعرفون ما هو حاصل للعراق في أقل تقدير، أو تناسوه عن عمد أو غفلة.

إذ أن السيد محمد علي يعرف قبل غيره أنًَّ القوات الغازية قد أقدمت على حل الجيش العراقي، مما يجعل إمكانية توفير مقدمات أي اِنقلاب عسكري معدومة تماماً، والأمر الذي تتحدث عنه جهات معينة، هو حديث اعِدَّ لغايات سياسية معلومة... وهو مجرد عمليات تهويش دعائية ليس إلا.

 

في أية حال إنَّ الاِتعاظ من التجارب التاريخية وفيرة، والمعاني المتوفرة عليها كثيرة، ولكننا نردد القول العلوي {نسبة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه} المشهور على ضوء هذه المناسبة التي صدر على ضوئها محتوى ما في التقريرين... نردد مع ذلك الإِمام القول التالي :

(الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، وعلى كل داخل في باطل إثمان إثم العمل به وإثم الرضى به) وعليه فإنَّ حكمته [هي الأخرى] مناسبة على هذا الصعيد (إعقلوا الخبرَ إذا سمعتموه عقل رعايةٍ لا عقل رواية فإنَّ رواة العٍلم كثير ورعاته قليل) وكان التداول الشفوي هو الأساس قبل سيادة أجهزة الأعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فـ(ليست الروية كالمعاينة مع الإبصار فقد تكذب العيون أهلها ولا يغش العقل من إستصحبه).
 

باقر الصراف كاتب عراقي مقيم في هولندا

29 / 12 / 2004

شبكة البصرة

الخميس 18 ذي القعدة 1425 / 30 كانون الاول 2004