نوري سعيد القندرة و صالح جبر قيطانها

 

شبكة البصرة

د. فاضل بدران

في الاربعينات – أي قبل ستون عاماً- أيام الحكم الملكي وحينما كان عبد الاله – وسماه العراقيون عدو الاله-  وصيا على العرش ونوري سعيد رئيسا للوزراء تم تعيين صالح جبر وزيراً للداخلية.. وبسبب إرتماء النظام السياسي الذي عينته بريطانيا تحت الحذاء البريطاني –كما يفعل مجلس البكم الان-  وتوقيعه اتفاقيات مهينة بحق العراق.. بسبب ذلك قامت جماهير الشعب بتظاهرات في بغداد والموصل والبصرة احتجاجا على تلك الاتفاقيات .. فأمر (نوري سعيد) وزير داخليتهِ (صالح جبر) بأن يتصدى للتظاهرات .. ونفذ صالح جبر اوامر سيده فأمر شرطتهُ باطلاق النار على المتظاهرين ليسقط عدد من الطلبة شهداء تلك الانتفاضة الوطنية.. ولكن شعب العراق لم يتراجع بل تقدمت التظاهرات وطاردت الشرطة وقتلت عددا منهم.. وسحلوا الشرطة في الشوارع وهم يهتفون هتافهم الشهير (( نوري سعيد القندرة و صالح جبر قيطانها)) .. وتعني كلمة (القندرة) في اللهجة البغدادية (الحذاء) .. وتعني كلمة (القيطان) باللهجة البغدادية ايضا (رباط الحذاء)..!!

ومنذ ذلك التاريخ انتهى صالح جبر و"سحب الماء عليه" كما يقول العراقيون .. ولم نسمع باسمهَ البغيض إلا بعد العدوان الثلاثيني على العراق.. وتحديداً بعد عام 1992.. حيث نبع اسم شخص يدعى (سعد صالح جبر) وهو الان في العقد الثامن من العمر والذي ليس له اي تاريخ سياسي ولم يرتبط اسمه بأي حدث – بإستثناء نوري سعيد القندرة!-  وبإستثناء إنتماءهِ إلى التنظيم الماسوني (!!) .. حيث يقال انه غادر العراق بعد مقتل والده كعميل بريطاني ..

ثم انقطعت اخبار هذا ألـ (إبن القيطان) عشر سنوات أخرى .. ليعود يوم أمس الاول ليشتم العراقيين .. وليشتم السيد السستاني .. لماذا؟ .. لأن السيد السيستاني قال "لن يحكم العراق من جائت بهم اميركا على ظهر دباباتها" .. وهو ما أثار أسياد (إبن القيطان) .. وبإعتبار أنه سـ (يكَرط الحبل.. قريباً) وليس له أمل بقضمة من الكعكة العراقية فقد إرتأت المخابرات البريطانية أن يكون هو الناطق بإسمها .. ولم تسمح لعملائها الاخرين مثل الجلبي وعلاّوي ..بالحديث في الامر كي لاتتضرر صورتهم امام العراقيين والشيعة بشكل خاص (باعتبار ان كلاً من الجلبي وعلاوي من الشيعة) .. وأمرت المخابرات البريطانية (إبن القيطان) السفر الى بغداد.. وهي اول زيارة له للعراق منذ ما يزيد على خمسين عاماً ..

جاء الينا ليشتم العراق ويهدد – بإسم بريطانيا بالطبع!- بأنه في حالة عدم تراجع العراقيين عن قبول عملاء بريطانيا فإن البديل سيكون عميل بريطاني-أمريكي- ماسوني أسوأ يدعى (حسن إبن زين) !!

ولو كنا نعلم من أي مداخل بغداد سيدخل هذا السعد لخرجنا لإستقبالهِ بهتاف آبائنا وأجدادنا حين ودَعوا والدهُ

نوري سعيد القندرة و صالح جبر قيطانها

د. فاضل بدران