ذكرى تأسيس الجيش العراقي!

غياب القمر مؤقت، وإشراقه محتوم!

 

 

 شبكة البصرة

الحزب الشيوعي العراقي – الكادر

 

حلَّ العيد الثالث والثمانون للسادس من كانون الثاني، بينما وطنا العراق محتلا يتيما يعيث على أرضه الطاغوت وغلمانهم من الخصيان والإمعات، وبينما يغيب عن هذا العيد نجمه العظيم وسببه – الجيش العراقي الباسل.

وإذ لم يكن جيشنا العراقي العظيم بلا أخطاء، فالصفحة المشرقة التي سجلها خلال تاريخه القصير، جعلته وبحق من الجيوش التي يحسب لها الحساب في المنطقة والعالم، خصوصا من قبل عدو البشرية اللدود – الأنجلوصهيوينا. لذا، وتنفيذا لما اعتمل في صدورهم منه، إن بسبب حرب 1948 أو بسبب ثورة تموز المجيدة، أو وقفاته الخالدة مع قضايا الأمة والوطن، كان أول شيء فعله الأنجلوصهيون، وحين افترضوا أن الأمر تم لهم في العراق، أن حلوا هذا الجيش وتعاملوا مع منتسبيه شر التعامل.

وكالعادة، وفي الأزمات تظهر المعادن. وفي أزمتنا العراقية الحالية، وحين سقطت بغداد، ظهرت مجموعة المداحين الجلاوزة المسوخ المؤيدين لحل الجيش العراقي، رغم رؤيتهم العينية أن الجيش البديل هو حفنة مرتزقة لملوم من جيوش عدة دول، أعجز من أن تحمي أنفسها، ما بالك بأن تحمي الوطن.

لا نكران أن الجيش العراقي خسر معركة الدفاع عن الوطن فسقطت بغداد. وما كانت الحال تنتهي سوى بهذه الخسارة. فقد تعاونت في عرس الثعالب على العراق كل دول الجوار ومجموعة من العملاء الذين التموا تحت يافطة المعارضة. إضافة إلى أحزاب كانت حتى الأمس تتشدق بالوطنية، فإذا بها منخورة لم تخرج من عرس الثعالب سوى بمقعد في مجلس خصيان إمعات لا حل له ولا عقد. ومن هنا كان صمود الجيش العراقي محالا أمام كثافة نيران الغزاة واستكلابهم، خصوصا حين اصطدموا بما لم يتوقعوه من مقاومة باسلة في أم قصر وأبو الخصيب وغيرها.

لا بأس.

لقد غاب جيشنا العراقي الباسل عن يوم الإحتفال به. لكنه غياب ظاهري، ولعيون المرتزقة والجلاوزة الخصيان وحسب!

فجيشنا العراقي الباسل عاد وموجود على ساحة القتال، ومن كتائب الفاروق والحسين والحرس الجمهوري والفدائيين وأسود المنظمات وملائكة الإستشهاد المبارك، وهو الذي يدير العمليات الميدانية ضد العدو. والدنيا على أية حال يومان، يوم للطغاة ويوم عليهم. وقد كانت لهم، واليوم للجيشنا العراقي الباسل.

فصبرا أيها الأنجلوصهيونيا!

فإذا لم تدركوا العاقبة من معارك: الحبانية، بغداد، سامراء، الفلوجة، تكريت، التي جرت خلال الأسبوعين الأخيرين، وإن لم تدركوها بعد مما أتاه ملائكة الرحمن الإستشهاديين، فعساكم لا تدركون! وليضرب الله على أفئدتكم فتعمى عما تعيشون لتعودوا نعوشا إلى أوطانكم، هدية من العراق!

بوركت يا جيشنا الباسل!

بوركتم يا فتيان شنعار!

بوركتم يا أسود القتال!

غبتم، ولكن غياب الأقمار، وأنتم الأهلة العائدون، والبدور الصائرون على سماء العراق، وأنتم المحررون، وتبارك الله ربكم ورب شنعار المقدسة!