|
الرئيس صدام حسين يتوعد المحتلين في رسالة رابعة شبكة البصرة إسلام أون لاين 14/6/2003
في رسالة خطية هي الرابعة من نوعها التي تنسب إليه.. دعا الرئيس العراقي
المخلوع صدام حسين الشعب العراقي إلى تصعيد مقاومة الاحتلال الأمريكي
البريطاني، وحرمانه من الاستفادة من خيرات العراق، وتوعد بمواصلة القتال، ونقل
المعارك خارج الأراضي العراقية.
وقال صدام حسين في رسالته التي تلقتها وكالة "قدس برس" الجمعة 13-6-2003
والمؤرَّخة بـ"الخميس 12-6-2003": إن هناك تنظيمات مقاومة تتولى قتال قوات
الاحتلال، من بينها "الجيش، والحرس الجمهوري، وكتائب الفاروق، ومجموعة التحرير،
وأعضاء حزب البعث"، مشيرًا إلى أن أعمال المقاومة الحالية هي "معركة في سطر
المنازلة الكبرى لطرد القوات الغازية الكافرة من العراق".
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد من جانب أي قوى أو شخصيات عراقية مستقلة لوجود
فعّال وملموس لهذه المقاومة، في الوقت الذي أكد فيه مواطنون عراقيون الجمعة
13-6-2003 أن أعمال المقاومة يقودها "شباب متدينون لا علاقة لهم بالبعث".
وتتمسك سلطات الاحتلال من جانبها بوجود هذه المقاومة، وتتخذها ذريعة للقيام
بأعمال اعتقالات وتصفية لمن تشتبه بتصديهم للقوات الأمريكية.
وأعلنت الرسالة التي جاءت في 3 صفحات، وحملت التوقيع الشخصي للرئيس صدام أن
المقاومة العراقية "اتخذت قرارًا لا رجعة عنه لتوسيع عملياتها"، منذرًا "كل
الرعايا الأجانب ومن قدم مع المحتل الجبان مهما كانت صفته ووظيفته بضرورة
مغادرة العراق قبل 17 من شهر يونيو".
واتهم الرئيس السابق القوات الأمريكية البريطانية بتعمد قتل المدنيين
العراقيين، ودعا الشعب العراقي إلى مواجهة الاحتلال، وقال: "انهضوا جميعًا،
وحولوا أيام العدو لجحيم، واجعلوا من المساجد والمدارس وضريح علي والحسين
والعباس رضوان الله عليهم، وأبو حنيفة والشيخ عبد القادر الجيلاني.. نقاطًا
لمقاومة المحتل وطرده".
وعيد وتهديد
وتوعد القوات الأمريكية والبريطانية قائلا: "لن ندع المحتل ينعم بخيراتنا
ونفطنا، ولن يهنأ من تصور أنه سيكسب من هذا الاحتلال من عرب الجنسية وأدعياء
الإسلام والغرب الصامت عن هذه الجرائم".
وأضاف صدام حسين قائلا: "لقد اقتربت ساعة التحرير والضربة الموجعة، ولن يتاح
لهم غير الهروب أو أن يقتلوا، وسنبقي لهم فقط شخصًا واحدًا يروي لأمريكا
المجرمة الكافرة وبريطانيا الحقد الصليبي كيف قتل بقية المحتلين الجبناء، الذين
أعدموا الأسرى، واغتصبوا النساء والأطفال، والذين لم يعرفوا الشرف والفضيلة".
وأكد أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي وصفه بـ"المجرم الكافر" ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير الذي وصفه بـ"الفاجر" و"تابع بوش" "سيندمان شر الندم".
وقال: "إن الحكومات التي أرسلت قوات لتبقي الاحتلال أطول مدة، والحكومات
العربية التي ساعدت المحتل ستندم أيضًا".
وتساءل "ما معنى أن يقتل المحتل أكثر من 200 أسير، وأكثر من 150 مدنيًّا في 72
ساعة؟.. ما معنى كل هذا يا أحرار العراق والعرب والإسلام والعالم؟"، في إشارة
إلى العمليات الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية ضد من وصفتهم بأنهم
"إرهابيون" وموالون للنظام السابق.
ووعد الرئيس المخلوع بأن تشمل المقاومة القوات الدانماركية والبولندية المنتشرة
في العراق قائلا: "إن هذه المرحلة الأولى في المقاومة التي ستشمل قوات الدانمرك
وبولندا وغيرهم من الكفرة. وبعد هذه المرحلة -إن بقي العدوان- سيكون لكل حادث
حديث".
كما هدّد بنقل المعركة إلى خارج العراق قائلا: "فإن انتهت هذه المرحلة دون أن
يغادروا فسيكون حقًّا لنا أن ننقل دفاعنا إلى بلدانهم وطائراتهم، مثلما يقتلون
أبناء العراق.. سنرد عليهم، وهذا عهدنا لله وشعبنا".
بريمر يعترف
يأتي ذلك في الوقت الذي اعترف فيه بول بريمر الحاكم الأمريكي للعراق أن القوات
الأمريكية تواجه مقاومة منظمة من الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين
الذين ينخرطون -على حد قوله- فيما أسماه بعمليات تخريب سياسي محض.
وأضاف بريمر في إيجاز قدمه عبر الأقمار الصناعية للكونجرس الأمريكي في واشنطن
أن "عدم التوصل إلى صدام حسين حتى الآن يسبب مشكلات؛ نظرًا لأن أعضاء بحزب
البعث العراقي السابق يخبرون الناس بأن صدام حسين لا يزال حيًّا، وأنه سيعود
للسلطة مرة أخرى".
وتشير تقديرات لمراقبين -لم تؤكدها واشنطن رسميًّا- إلى أن نحو 50 أمريكيًّا
قُتلوا في عمليات للمقاومة خلال الشهرين الماضيين. |
|
شبكة البصرة |