رسالة الرئيس القائد المجاهد صدام حسين (الخطية) الثالثة

في 9 أيار/ مايو 2003

شبكة البصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

]فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ[

 

من صدام حسين

إلى الشعب العربي العظيم والشعب العراقي جزء لا يتجزأ من هذا الشعب.

إلى من بقيت غيرتهم على هذه الأمة

إليكم جميعاً  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أبعث برسالتي هذه إليكم في ظروف صعبة تمر بها الأمة. والعراق جزء من هذه الأمة، واكتب إليكم في هذا المساء الذي قارب فيه الليل ليخيم، وبدون كهرباء، والكتابة ليست عملية يسيرة في ظل الظلام. لكن النضال لن يتوقف، والمقاومة لن تنتهي، والليل لا بد أن يعقبه النهار.

يا شعبنا العربي العظيم

لقد عاهدت الله أن أموت شهيداً ولا أسلم للعدو الأمريكي والبريطاني الجبان والقاتل. وإذا كانت الجولة الأولى حفلت بالخيانة من قبل أناس باعوا دينهم وأمتهم ووطنهم وعرضهم، فان النهاية لا يكتبها إلا المؤمنون بالله والذين سيطردون الغزاة القتلة اللصوص. وأنا أودع شباباً وشابات للقيام بعملية ضد العدو الجبان القاتل، تذكرت كل لحظات التاريخ الإسلامي العربي الناصع. فالمستقبل يصنعه مثل هؤلاء ، كما سيصنعه أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد والعظيم.

لقد احتضنت الدول العربية المجاورة للعراق وغير المجاورة خونة أطلقوا على أنفسهم معارضة، وعندما بدأ العدوان كانوا من ضمن قوات الغزو، فقد سهلت هذه الدول إتصالات وتحركات هؤلاء الخونة مع CIA والموساد والمخابرات البريطانية.

كما سهلت إيران وتركيا مثل هذه الاتصالات. وليس بغريب أن من احتضنتهم إيران دخلوا بحماية القوات الأمريكية والبريطانية، مثلما فعلت تركيا والأردن وآل سعود الأنذال وبائعو أرضهم وعرضهم في نظام الكويت المحتلة. وأؤكد لكم أن الصف الأول من القادة لم يستسلموا أو يخونوا بل تم تسليمهم من قبل خونة، أو تم تسليمهم من قبل الأردن على الحدود. وأقول هذا حتى تعرفوا أن دخول بغداد لم يكن سهلاً حتى مع وجود الخيانة. فكنا نحارب ونحن تحت الحصار مدة 13 عاماً ونواجه أكثر من 500 ألف مجرم من الغزاة وأكثر من جهاز مخابرات كان يعمل ضدنا، بل إن كافة أجهزة المخابرات المحيطة بالعراق وغير المحيطة من العرب كانت تزود المخابرات الأمريكية بمعلومات مجانية وتحت باب إظهار الولاء.

فضلاً عن معدات ووسائل اتصال كنا محرومين منها. ومع ذلك لولا الخيانة لكنا صمدنا سنوات نستنزف فيها العدو دون ان يتمكن من دخول بغداد.

وبعد الذي حدث، أدعوكم يا من بقت الغيرة لديكم على أمتكم ودينكم، أدعوكم انتم ولا أدعو أنظمتكم للعمل تحت راية الجهاد، الله اكبر، وكل حسب مقدرته واستطاعته ودرجة إيمانه. ويبدأ هذا الجهاد بالنسبة للجميع بالتالي:

1- مقاطعة العدو الأمريكي والبريطاني والصهيوني.

2- عدم تقديم أية تسهيلات لأي من أفرادهم أو مؤسساتهم، وحتى لدرجة عدم نقلهم بواسطة سيارات الأجرة أو تأجير مساكن لهم.

3- عدم عقد مباحثات مع أي جهة منهم ما لم يكن شعارها لا للاحتلال الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي.

4- مقاطعة بضائع الدول هذه وكل من يؤيد العدوان.

5- عدم التعامل مع أي عراقي فرداً أو حزباً أو جهة إن كان يعبر عن المحتل المجرم أو كان موافقاً أو مؤيداً للاحتلال.

6- اسمعوا حكوماتكم صوتكم وليتذكروا وانتم معهم أنكم أبناء بلد واحد وأمة واحدة.

7- إن النضال الحقيقي يجب أن لا يتعرض لممتلكات عامة أو خاصة.

أما الذين يجاهدون بأرواحهم في سبيل الله والأمة فأسلوبهم ووسائلهم معروفة لنا جميعاً.

وكنت أثناء بدء العدوان أسمع صوتكم يا شعبنا العربي العظيم ومواقفكم المليئة بالرجولة والشرف، ولكن للأسف لم تكن الأنظمة العربية بمستوي فهمكم وإحساسكم.

فلم أطلب من رئيس مصر أن يحارب نيابة عني، لكن طلبنا إيقاف مرور أسلحة الغزاة عبر قناة السويس وعبر الأجواء المصرية. وقد مرت 95% من القوات والمعدات التي قتلت إخوتكم في العراق عبر قناة السويس. وكان تخاذل النظام المصري سبباً في هذه الأوضاع، فمنذ رحيل الزعيم التاريخي جمال عبد الناصر، رغم الخلاف في تقييم تجربته إلا أنه استطاع بنقائه وطهارته الشخصية استثمار ثقل مصر ليجعلها قائدة للشعب العربي ومحبي التحرر من الاحتلال. وأقول بصراحة إن الأمة الإسلامية والعربية لم تنجب أنظمة بمستوى الخيانة الذي شاهدناه في أنظمة مصر وآل سعود وآل صباح والنظام الأردني ونظام قطر، الذي عليه أن يغسل عار سماحه لمجرمي العدوان تخطيط جرائمهم وعدوانهم ضد العراق. كما لم تنجب الأمة الإسلامية بمستوى خيانة وخسة نظامي إيران وتركيا.

يا شعبنا العربي العظيم

ليكن شعاركم لا للاحتلال قولاً وفعلاً، وليبدأ ذلك من رجل الشارع وحتى وسائل الإعلام. افضحوا المعتدي ولا تروجوا لأكاذيبهم انهم جميعا قتلة. يا من كانت الكلمة سلاحكم ارفضوا الاحتلال والعدوان.

أنت مطالب أخي العربي مثقفاً كنت أو أديباً أو صحافياً أو مصوراً أو رساماً بفضح المحتل الجبان وجرائمه. ولا تسمحوا لمن يؤيد المحتل أو يبرره ان يكون بينكم. وارفضوا يا من الرياضة مجالكم المحتل وقاطعوه وقاطعوا فرقه وكل من يؤيده. ولتشمل المقاطعة كل المجالات ليكن صوتكم جميعاً ضد الاحتلال.

فأنتم الأمل، لا الأنظمة. وإذا كانت قيادة العراق تعرضت لكل ما تعرضت إليه بسبب مواقفها الوطنية والقومية ضد الإمبريالية والصهيونية، فإن طريق الجهاد سيستمر لهذه القيادة التي اختارت أن يكون شعارها شهداء في سبيل الله، أو الجهاد حتى النصر

الله اكبر، وعاش الشعب العربي وعاش الشعب العراقي، الذي هو جزء لا يتجزأ من الشعب العربي. وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر

وليخسأ الخاسئون

صدام حسين 8 ربيع الأول 1424 // 9 أيار 2003

(الرسالة الخطية الثالثة)

شبكة البصرة