الرئيس صدام للعراقيين: واصلوا الجهاد بكل الوسائل

شبكة البصرة

نشر موقع إسلام أون لاين بتاريخ 1-8-2003 مايلي:

بثت قناة الجزيرة الفضائية اليوم الجمعة 1-8-2003 تسجيلا صوتيا نسبته للرئيس العراقي صدام حسين دعا فيه العراقيين الذين استولوا على مقتنيات تخص الدولة وحزب البعث إلى الامتناع عن تسليمها لقوات الاحتلال والاحتفاظ بها "كهدية" أو بيعها والتبرع بثمنها للمقاومة.

وقال صدام في الشريط الذي تم تسجيله قبل أربعة أيام : "نتيجة الإحباط استولى عدد كبير من المواطنين على عجلات عائدة للدولة أو للحزب والبعض الآخر نقل العجلة إلى داره تحت شعور الحرص وممارسة المسؤولية بالتكليف ... وفق اجتهاده ومبادرته هو ليحافظ عليها إلى حين".

وأشار مراسل للجزيرة في العراق إلى أن المقصود بكلمة عجلة "المركبات بصفة عامة".

وأضاف الرئيس أنه قرر نتيجة ذلك أن تصبح "كل العجلات المفقودة أو المودعة أمانة عند أصحابها، والعائدة ملكيتها لأجهزة الدولة والحزب (حزب البعث) هدية إلى من حازها، له التصرف بها: إن شاء اقتناها وإن شاء باعها ملكا حرا غير مثقل بأي التزام".

وأوضح أن الذين حصلوا على مقتنيات من هذا النوع لن يتعرضوا "للمساءلة القانونية لا الآن ولا في المستقبل"، داعيا الذين تضرروا من أعمال النهب إلى "الانضباط وعدم التصرف والثأر كرد فعل".

وتابع التسجيل "أما من أراد أن يحتفظ بأي عجلة تطوعا منه ليعيدها حسب ملكيتها إلى الحزب أو الدولة عندما تعود الأمور ضمن مجالها الصحيح مستقبلا فهو أمام الله والناس له حظ عظيم وله ثواب ربنا ... ومثله من يقرر بيع العجلة العائدة أصلا إلى الدولة والحزب ويقرر التبرع بجزء من ثمنها إلى الجهاد والمجاهدين".

وقال صدام "في كل الأحوال نمنع المعنيين من تسليم العجلات التي في حوزتهم إلى المحتلين المجرمين وأعوانهم الخونة". وأوضح أنه "استثنى من القرار ... رئيس الجمهورية - رئيس مجلس قيادة الثورة، ونائب رئيس الجمهورية، ومجلس قيادة الثورة، وأعضاء مجلس قيادة الثورة، والقيادتين القطرية والقومية في حزب البعث العربي الاشتراكي، ونواب رئيس الوزراء، والوزراء".

ودعا هؤلاء إلى أن "ينتفعوا بالعجلات التي في حوزتهم الآن ويقدموا عنها بيانا تفصيليا إلى رئيس الجمهورية بعد عودة الأمور إلى مكانها الصحيح في المستقبل".

من جهة أخرى قال الرئيس العراقي في التسجيل الصوتي: إن ما وقع على الشعب العراقي وما أصابه من خسائر وتضحيات "بسبب العدوان الأجنبي" أمر كبير وصعب.

ودعا الرئيس صدام حسين الشعب العراقي إلى مواصلة المقاومة ومواجهة قوات الاحتلال الأمريكي بكل الوسائل، ووصف كل من يتعاون مع المحتلين بأنه خائن وعميل.

  

التخطيط للمستقبل

من جهته علق السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي على الشريط قائلا: إن صدام يعترف بالمسؤولية ويطالب الشعب بضبط النفس وعدم اللجوء إلى العمليات الانتقامية، ويدعو بدلا عن ذلك إلى مواجهة المحتل.

وأضاف عطوان في حديثه لقناة الجزيرة: إن صدام حاول تأكيد أنه عائد لا محالة، ويحاول أيضا وضع خطط للمستقبل كما لو أنه مازال في الحكم أو أنه واثق من العودة.

واعتبر أن خطاب الرئيس العراقي هذه المرة جاء محكما خاليا من أي أخطاء لغوية، ومعدا بطريقة جيدة، وهو ما يرجح أنه في مأمن.

واستنكر عطوان ما يردده البعض من أن هذا الصوت الذي تم بثه ليس هو صوت صدام، مؤكدا أنه هو نفس صوت صدام الذي نعرفه وسمعناه من قبل، معتبرا أن ما يثار حول هذا الموضوع هو من صنع الخيال.

يشار إلى أن الرئيس العراقي كان قد نعى في تسجيل صوتي آخر بث يوم الثلاثاء 29-7-2003 نجليه عدي وقصي اللذين قتلا على يد القوات الأمريكية الأحد 27-7-2003 وتوعد بهزيمة أمريكا.

شبكة البصرة