ماذا لو  طمروا.. أسلحة دمار شامل  أسرائيلية.. وقالوا عراقية ؟

شبكة البصرة

بقلم: سمير عبيد

samiroff@hotmail.com

 

الحرب على العراق وبحسب رأي العالم، والقانون الدولي هي حرب غير شرعية، كونها جاءت خارج تفويض الأمم المتحدة، ولكن العراقيون كسبوا جولة واحدة من هذه الحرب فقط، وهي (طرد صدام ونظامه والمليشيات التي أسسها)، ولكنهم خسروا  كل ما يتعلق بالبنية التحتية الخاصة بالعراق، وخسروا الأستقرار الذي كان يفرضه صدام بالحديد والنار،وخسروا جيشهم النظامي، ومؤسساتهم الخدمية والتعليمية، وخسروا وظائفهم وأحلامهم، نتيجة الكذب الأميركي على أنهم سيأتون بالأستقرار والحرية والديموقراطية للعراقيين.. وبعدأن فشل الأمريكيون والبريطانيون في أيجاد أسلحة الدمار الشامل والتي من أجلها قرُرت الحرب في العشرين من آذار/ مارس الماضي،، لجأوا الى حيلة أخرى وذلك للتملص من ألحاح العالم أجمع والذي يطالب بدليل يثبت أن صدام حسين كان لدية أسلحة دمار شامل، وكان خطر على العالم.. وهذه الحيلة هي زج العراق في لعبة ( الأرهاب) ولهذا جعلوا الحدود وبشكل ( متعمّد) سائبة كي يتم مجيء كل من لايحب أميركا وليس بالضرورة أن يكون منتمي الى ( القاعدة أو أنصار الأسلام أو غيرها).. وكذلك قاموا في الجانب الآخر من الايعاز الى عملائهم ليقوموا بعمليات أغتيالات، وأنفجارات وتجييرها على ( خلايا الأرهاب) لكي يوهموا العالم أن هذا البلد أصبح بؤرة للأرهاب، ومايقوم به السعوديون من بطش أتجاه الأسلاميين ومنذ أكثر من شهر ونصف هو بالأتفاق مع الأميركان، كي يفروا صوب العراق مجبرين، خصوصا عندما أغرتهم الحدود السائبة، وأغرتهم الهالة الأعلامية التي تخلقها وسائل الأعلام وبأيعاز أميركي للعمليات المتفرقة والتي تحدث في ( الفلوجة ومحيطها) ،.. والمغزى هو الهروب من تقديم أدلة أسلحة الدمار الشامل العراقية، وليقدموا بدلها أن العراق مرتع للأرهاب والأرهابيين، وهذا هراء في هراء... والغريب لم يتفوه عضو واحد من مجلس مايسمى ( بالحكم الأنتقالي)  لكي يبدد الكلام الأميركي، ولم يتفوه سياسي  عراقي واحد ركب الموجة الأميركية ليقول الكلام الحق وهو( يا ناس يا عالم، ان العراق والعراقيين أطهر أثنين من الأرهاب،،، وأن من يتحمل مظاهر مايسمى بالأرهاب الأخيرة هم الأميركان حيث تركوا الحدود سائبة، وتركوا  ترسانة التسليح العسكرية بيد أفراد وضباط الجيش الذين وقعوا الأستسلام في تكريت والرمادي أثناء سقوط بغداد!!).

أمس أعترف كبير مفتشي الأسلحة في العراق وهو (ديفيد كاي) والذي يرأس فريق من 1400  خبير من ( أميركا وبريطانيا) والخاص بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وأمام لجنتي الأستخبارات في الكونغرس.. حيث قال

 ( لم يتم العثور على أي سلاح من هذا النوع!!).. وترافق هذا مع الأعلان الذي صدر من ( سي أي ايه) والذي يقول أن ( المعارضين العراقيين قدموا معلومات مضللة عن الأسلحة العراقية، وخصوصا جماعة المؤتمر الوطني العرااقي بقيادة أحمد الجلبي.. وكانت الغاية هي الدعم المالي!!)... وهذه اللكمات المتتالية لوجه ( الادارة الأميركية) لم تنجدها حتى ورقة ( مقتل أو القبض على صدام) والتي تراهن عليها أدارة بوش  للفوز بالرئاسة القادمة، وهناك ملفات كثيرة على مايبدو بيد خصوم الرئيس الأميركي ( جورج بوش) ولم تنفعه لغة الهدوء الذي تبناها أخير ( رامسفيلد، وكونداليزا رايس، وديك تشيني/ وهم جوقة الصقور والحرب)

لكن في المقابل هناك أصرار من ( بوش + بلير) أن في آخر المطاف  سيجدون دليل على أسلحة دمار شامل عراقية!!!، وهنا تصدر عشرات بل مئات علامات الأستفهام؟؟؟؟.

هل يا ترى سيتم أستقدام أدلة أسلحة دمار شامل من ( أسرائيل) مثلا .. وطمرها في الأراضي العراقية، أو في الصحراء، أو في مخازن مهجورة، أو رميها من الجو ومن ثم يتم تجييش الأعلام على أن الأميركان وجدوا اسلحة دمار شامل.. وذلك لأنقاذ ماء وجه  الرئيس ( بوش) ورئيس الوزراء البريطاني ( توني بلير)..كل شيء جائز في بلد تائه، وكل شيء جائز في بلد محتل، وكل شيء جائز في أرض منتهكة، ومجلس حكم من ( البصّامة) لا يهمهم ألا تمرير ماتريده الأدارة الأميركية في العراق، ومهمتهم على مايبدو هي ألهاء الشعب العراقي ، والنصب عليه بحجة الدستور، والأنتخاب، والرواتب، والأستثمار، وغير ذلك، ولكن بالنتيجة لاشيء على الأرض.

والسؤال مطروح على الخبراء من العراقيين والعالم .. هل هذا جائز فنيا أن  تُطمر ،أو تُرمى  أسلحة دمار شامل قادمة من أسرائيل مثلا في الأراضي العراقية ، لكي تنقذ الرئيس (بوش) وأدارتة؟؟؟؟؟؟