غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة ( USLAW )

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الاول

الحلقة الاولى

    شبكة البصرة 

طباعة ونشِّر وتقديم وتعليق : باقِر الصرَّاف 

   

     التقرير الذي ينطوي على المعلومات التالية من إعداد منظمة عمالية أمريكية ، وإنْ كُتِب بروح أممية تقارب الموضوعية . لم يُكتب من وجهة نظر وطنية عراقية ، بمعنى أنه يأخذ مصلحة الكل الوطني العراقي ، على ضوء التحليل الملموس للموقف السياسي الوطني الملموس ، كما يقتضيه الواجب العلمي في الاِختيار والرصد والتحليل والتفسير ، التناقض الأساسي هو بين الدولة العراقية بمجموع عناصرها من أرض ومجتمع ومؤسسات ، من جهة ، وبين الولايات المتحدة الأمريكية التي تسـعى للهيمنة على العالم كله ، وليس العرب أو العراق فقط ، من جهة أخرى . شخصنتْ الصراع الموضوعي يستهدف التضليل لا يليق بالمفكرين المخلصين لوطنهم وشعبهم الاِنحدار إليه . فلقد كان لكل صراع ذرائعه المخاتلة وحججه التي يجري ترويجها بقوة .

    نحاول نشر التقرير على هذا الموقع الإلكتروني أو غيره ، بغية تعميم الوعي بالهدف الإستراتيجي للعدوان على العراق ـ وغيره ـ . . . اِستفادة المجموع الوطني العراقي والقومي العربي والحضاري المسلم من المعلومات القيمة الواردة فيه . لأَنَّ الجانب الاِقتصادي الأمريكي من الغزو والعدوان والسطو هو المعطى المحسوس من تلك الحرب والعدوان ، وهو ما ورد أغلبه في هذا التقرير في الشأن العراقي ، وبلسان أمريكي وليس عملاً من بقايا سلطة صدام حسين : تلك الفرية التي يجري ضخها ضد كل مَـنْ يحاول تناول موضوع معين على أسس وطنية عراقية مخلصة  . أما الجوانب الكلية من تلك الحرب والعدوان فتكمن في الصراع الحضاري بين الشمال التي تقوده القطبية الأمريكية في اللحظة التاريخية الراهنة ، من جهة ، وعالم الجنوب : الضحية لذلك العدوان العالمي البشع ، بذرائع متعددة وحجج شتَّى ، والعراق إحدى النماذج الحقيقية والتطبيقية الدالة على ذلك النهج العدواني السياسي . كان المحافظون الجدد ، المسيحيون المتصهينون : أصحاب رؤية السيطرة على العالم واضحين في رؤيتهم الفكرية والسـياسـية لمَـنْ يريد أنْ يتابع بشكلٍ موضوعي ودقيق   .

    لقد اِستمر الحصار الأمريكي ضد الدولة العراقية أكثر من ثلاثة عشر عاماً ذهب جرائه حوالي المليوني فرداً عراقياً ، جلهم من الأطفال والنسـاء والشيوخ والعجائز، ممن لا ناقة لهم في السياسية العراقية ولا جمل ، قبل أنْ يغزو الأمريكيون : القوة الأساسية في إطار العدوان والسطو مع حلفائهم العسكريين البريطانيين والاِستراليين والدانماركيين والإيطاليين والأسبانيين الوطنَ العراقي ، ويستولون عليه بهدف مرسوم على ضوء المصلحة الأمريكية . وليس للعدوان والسطو على العراق أية علاقة بطابع الحكم الدكتاتوري التفردي في العراق وسياسته الإدارية الداخلية ما خلا الدعاية الإعلامية ، التي ناضل دُعاة التغيير السياسي من أجل إنجازها من غير تدخل أمريكي وأجنبي عسكري . اليوم تتضح الأهداف السياسية من المبالغ التي كانت مخصصة لرشوة بعض الأحزاب العراقية والمنظمات الثقافية ، وكذلك رشوة بعض الأفراد ((المستقلين))  في إطار العمل الهادف لتطبيق السياسة الأمريكية ، ويتبين ـ كذلك ـ تفاهتها مقارنة بالأرقام التي يجني المالكون الأمريكيون أرباحها من ثروات العراق . في أية حال لندع التقرير يتكلم بالأرقام والمعلومات والمعطيات ، إنَّ نشر التقرير يهدف إلى مشاركة المجموع الوطني العراقي في التفكير التحليلي النـزيه وتعميق الرؤية السياسية الوطنية ، التي تتطلع إلى الكفاح في سبيل عراق واحد وديموقراطي سـياسـي يتيح للمجموع الوطني المناضل المشاركة الحسّية في اِتخاذ القرار السياسي والمشاركة في التنفيذ :

    25 / 8 / 2003 

    باقِـر الصرَّاف

المحتويات

    ملخص عام

    مقدَّمـة

  1 ـ هاليبيرون (Halliburton)

  2 ـ كيلوغ ، براون وروت (Kellog Brown and Root)

  3 ـ بيكتل فروب إنك (Bechtel Group Inc)

  4 ـ م . سي . ي (MCI World Com)

  5 ـ ستيفتدورينج للخدمات ( Stevedoring Services)

  6 ـ ابت (Abt Associates Incporatated)

  7 ـ بلاك وفيست القابضة (Stock and Reatch holding)

  8 ـ كريتيف (Creaive Associates Incorporatated)

  9 ـ داينكورب (Dyn Corp)

10 ـ فلور (Fluor Coporated)

11 ـ أنترناشيونال ريسورس كروب (International Resource Group)

12 ـ لويس بيركر كروب (Louis Berger Group)

13 ـ مينلو العالمية للشحن (Menlo World Wid Forwading)

14 ـ بارسيونز (Parsons Ccrporattion)

15 ـ بيريني (Pevini Corporation)

16 ـ معهد للبحوث (Research Traingle Instute)

17 ـ سكاي لينك للدم ولتشوين الجوي (Skyline Air and Iogistic support)

18 ـ واشنطن كروب أنترنا شيونال (Washington Group International)

 

ملخّص عام

        تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانية العظمى الآن قوات اِحتلال نتيجة لغزوها العسكري غير المبرر للعراق  حيث شنَّت الحرب في خرق فاضح للقانون الدولي القائم والاِتفاقيات الدولية وميثاق الأمم المتحدة . [1] وقد أُدينت هذه الحرب بواسطة الغالبية العظمى من المجتمع الدولي ، وقد اِتضح وثبت بطلان كل المبررات والمسوغات . [2] .التي تم تقديمها لتبرير هذه الحرب غير الأخلاقية .

    في الأولوية القصوى الآن هي مقابلة الحاجات الإنسانية للشعب العراقي ، وبسط الأمن وتوفير الخدمات العامة الأساسية والعمل على وجه السرعة لإقامة سلطة حاكمة مؤقتة تمثل كل فئات المجتمع العراقي بشكل عادل . إنَّ ذلك سيضع الأمة على الطريق الصحيح للحكم الشعبي ويعجل برحيل كل القوى العسكرية الأجنبية من العراق .

    إنَّ وجود حركة عمالية ديموقراطية حرَّة ومستقلة وقوية واِحترام العمال وحقوق الإنسان يجب أنْ تكون دعّامة أساسية للعراق الديموقراطي الجديد ، فقبل تعرضه للقمع بواسطة نظام صدام حسين ، كان العراق يتمتع بوجود حركة عمالية قوية وذات تمثيل عريض ، وقد وفَّـرَ ذلك التربة الصالحة لإعادة تأسيس حركة عمالية مستقلة تحظى بالاِِعتراف الدولي بحقوق العمال في التنظيم والتفاوض والإضراب ، [3] . ومهما يكن من أمر ، فقد قامت قوات الاِحتلال بدعوة شركات خاصّة ذات سجِّل معروف في خرق حقوق العمال واِنتهاك حقوق الإنسان والبيئة للعمل في العراق ، وقد تمَّ اِختيار هذه الشركات بواسطة إدارة الرئيس بوش ، [4] . والتي يعتبرها الكثيرون أنها من أكثر الإدارات معاداة لحقوق العمال ونقاباتهم في تاريخ أمريكا الحديث . لا يُعتبر ذلك مبشراً لاِحترام حقوق العمال في العراق .

    يستعرض هذا التقرير ثماني عشرة شركة من أكبر الشركات الأمريكية من أكبر الشركات الأمريكية المعروفـة والتي منحتها إدارة الرئيس بوش عقودات ضخمة عالية الربحية للعمل في العراق . إنَّ قراءة متأنية في تاريخ هذه الشركات توضح أنَّها ، في الغالب الأعم ، لم تصطحب معها اِلتزاماً لاِحترام حقوق العمال العراقيين . لقد جاءت هذه الشركات جرياً وراء الربحية ورغبة في السيطرة على الموارد الطبيعية للعراق واِستغلالها والتحكم في العمال والأسواق في العراق [5] .

    إنَّ نصف هذه الشركات أو معظمها هي شركات مملوكة للقطاع الخاص ولذلك فلا يتوقع اِهتمامها بطرح الأسهم للجمهور للاِكتتاب ، ولا يتوقع منها الاِهتمام برفع التقارير المالية المطلوبة في الشركات التجارية العامة فمعظم هذه الشركات ليس لعمالها ونقاباتها ، كما بالفعل الدلائل على ذلك ، إذ قامت إحدى الشركات الكويتية التي تعمل في البصرة كمقاول من الباطن لشركة كيلوغ براون و روت ((Kellogg Brown & Root)) باِستخدام عمالة أسيوية بدلاً عن العمالة العراقية ، وذلك لأَداء الصيانة وإعادة التعمير في تلك المنطقة ، [6] . كما ظهرت أيضاً دلائل تململ الحركة العمالية الذي كان رد فعل لهذا القرار ، فالحركة العمالية هناك لها جذور ضاربة في أعماق الأرض .

    إنَّ هناك إرثاً في العمل السياسي العمالي في العراق يمكن أنْ تنبني عليه حركة عمالية حديثة إذا أُتيحت لها . لقد كان أول إضراب منظم في عام 1927 م بواسطة عمال السكك الحديد والذين قاموا بعد ذلك بعامين بتأسيس نقابة عمالية ، كما شهدت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية نهضة ويقظة عمالية كبيرة حيث قام العمال بلعب دور هام في بلورة وحشد الحركة العمالية التي اِستّمرَت حتى اِستلام صدام حسين للسلطة في عام 1979 م ، وبما أنَّ صدام حسين كان يعمل على تقوية سلطته فقد قام بتحجيم وتقليص حقوق العمال ، [7] . وعلى حسب تقرير أصدره الاِتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة عن العراق ، فإنَّ قانون عام 1987 م ينص على عدم قانونية نقابات العمال المستقلة وذلك لصالح اِتحاد العمال الذي تتحكم فيه الحكومة كما نص على منع النقابات في القطاع العام وفي المؤسسات المملوكة للدولة ، إلى جانب النص على عدم شرعية معظم الإضرابات .

    وحتى الآن فقد قامت الحكومات العراقية المختلفة بالمصادقة على سبع وخمسين من مواثيق منظمة العمل الدولية على مر السنين ، ومن بينها التنظيم والتفاوض الجماعي . إنَّ مواثيق منظمة العمل الدولية هذه تصبح نافذة القانون بمجرد المصادقة عليها . كان هناك وقبل الآن تململاً وسط الحركة العمالية العراقية ـ الاِحتجاجات للمطالبة بمتأخرات الأجور والمظاهرات ضد اِختيار المديرين الفاسدين والمقاومة لممارسات الاِحتلال .

    إنَّ الحركة العمالية العالمية واِتحادات ونقابات العمال في العالم أجمع يجب أنْ تكون في طلائع النضال لضمان تحقيق وتعزيز معايير منظمة العمل الدولية والمواثيق الدولية لدعم وحماية العمال في العراق . إنًَّ اِتحاد العمال الأمريكي ضد الحرب . [8] . سيدعم بقوة وحماس حملة إعلامية ليؤمِّن لعمال العراق حقوق العمل الضرورية للعيش الكريم اللائق باِعتبارها الأسـاس للمجتمع الديموقراطي الحقيقي . ومن أجل تحقيق هذه الغاية ، فإننا نقدم هنا عرضاً مختصراً لبعض الشركات الأمريكية التي منحت عقودات عمل لبناء ـ أو بعبارة أخرى لخصخصة ـ العراق .

   [1] ـ إن هذا الاِستخلاص مبنيٌ على حيثيات ومعلومات متابعة للوضع العالمي ومؤسساته القانونية ، وهو مطروح أمام كل المتابعين الذين يصورون الأمور على غير حقيقتها ، ويروجون بالتالي للرؤية الأمريكية : السياسية والفكرية ، بل بلغ الأمر ببعضهم درجة تبرير الاِحتلال الصهيوني لفلسطين ((كرمال)) الترحيب بااـ((صديق)) الجديد الغازي ، نقول لهم كونوا منصفين للحقائق الموضوعية بالقدر الذي يتبدى من خلال حرص البعض الأمريكي على تسمية الأسماء بمسمياتها .

    [2] ـ يشير كتّاب التقرير ، كما يبدو ، إلى مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية ، الذي جرى الترويج لها أمريكياً وبريطانياً واِسترالياً بضجيج عالي ومسموع ، ومضى البعض العراقي لترديد تلك الأكاذيب دون أنْ يرف جفن لأبطال ما يسمى بالمعارضة العراقية ترديد المعزوفات الكاذبة ، والمخزي في الأمر كان بعض المعارضين : كأحمد جلبي والسيد باقر الحكيم وغيرهم يطالبون بجعلهم أعضاء في لجان التفتيش لأنهم يمتلكون معلومات وثائقية عن تلك الأسلحة وأمكنتها ، ولو راجعنا صحافة المعارضة كلها لوجدنا هذه المطالبة وتلك الاِدعاءات مقالات متتالية على ((البند الثابت)) من أعمدتها وزواياها فضلاً عن بعض اِفتتاحياتها ، عن ذلك الموضوع المريب : أسلحة الدمار الشامل العراقية .

     أما الحديث عن علاقة النظام السابق مع اِبن لادن ومنظمة القاعدة ، فأتفه من يثار في المناقشات الجادة المخلصة الباحثة عن الحقيقة ، لدى أولئك الذين يعرفون إنَّ لديهم عقولاً تفكر وأدمغة طريق الحق والإِنصاف .

    [3] ـ شهدت الفترة بين 1964 ـ وحتى عام 1969 من أخصب فترات النشاطات النقابية العمالية في العراق ، فقد كان اِتحاد النقابات العمالية العراقية ، الذي رأسـه المرحوم هاشم على محسن ، وساهم في تأسيس الاِتحاد الدولي للنقابات العربية وفاز رئيس الفرع العراقي برئاسته ، وساهمت المؤسستان النقابيتان في جل النشاطات النضالية للعراق والأمة العربية على الصعيد العالمي . وشهدت تلك الفترة أوسع نهضة عمالية إِِضـرابية من أجل تحقيق المطالب العمالية . . . وغير ذلك الكثير .

    [4] ـ للإطلاع على نموذج مكثف على الجهد السياسي الذي بذلته إدارة جورج . W. بوش وما تحقق على ضوئه وعلى هذا الصعيد نورد ما كتبه الدكتور محمد مورو في صحيفة العرب الدولية يوم 25/8/2003 وتحت عنوان : فضيحة القرن ، إذ يقول : ((الفضائح الأمريكية والفساد أكثر من أنْ تحصى ، وكل منها تصلح أن تسمى فضيحة القرن ، على كل حال فإنَّ الفضيحة الجديدة التي تتجمع خيوطها لدى بعض رجال الكونغرس الأمريكي والتي أسموها هم أنفسهم بفضيحة القرن هي عملية تربح عدد من المسؤولين الأمريكيين من نهب وتهريب البترول العراقي والتي قدِّرَت أرباحها بأربعة مليارات دولار . تقول الوثائق التي تجمعت لدى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي أنَّ كلاً من ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع ، وجورج بوش الأب وغيرهم قد قاموا بتنظيم عملية سرقة ونهب منظمة لبترول العراق عن طريق شركاتهم العاملة في هذا المجال ، وإنَّ بول بريمر الحاكم الأمريكي يشرف بنفسه على هذه الصفقات وإجراءات نقل البترول العراقي في سرِّية مطلقة ، وإنَّ الأهداف والمصالح الشـخصية كانت الدافع الوحيد وراء اِتخاذ إدارة بوش قرار شَــنَّ الحرب ضد العراق ! ! على حسب التقرير الذي نشرت جريدة ((الأسبوع)) المصرية جانباً منه ، فإنَّ تحالف النهب والسرقة المكون من ديك تشيني ورامسفيلد وجورج بوش الأب وبول بريمر وآخرين كان قد بدأَ بالفعل يسرق وينهب ويهرب البترول بعد اليوم الثالث لسقوط بغداد ، وإنَّ ديك تشيني قد أنهى ترتيبات السيطرة على البترول العراقي قيل بدء العدوان ، وإنَّ ثلاث شركات أمريكية للبترول تحتكر البترول العراقي حالياً وتقوم بنقله إلى مختلف دول العالم بالإِضافة إلى أمريكا ، والذي يقود هذه العملية هي هاليبيرتون الأمريكية للخدمات النفطية التي تخضع لإشراف ديك تشيني الذي دخل في إطار اِتحاد مع شركة جديدة أسَسَّها جورج بوش الأب أطلق عليها اِسم الخدمات الأمريكية المتحدة للنفط وإنَّ هناك عمولات دُفِعَت لوزير الدفاع رامسفيلد الذي يساهم مساهمة كبيرة في شركة البترول الصافية التي دخلت بدورها طرفاً في عملية النهب .

    وهكذا فإنَّ العدوان على العراق يرجع لأسـباب سياسية وثقافية واِقتصادية وحضارية وإستراتيجية ، وذلك بالإِضافة أيضاً لأسباب شخصية ومتعلقة بالفساد والمصالح الخاصة لكبار المسؤولين الأمريكيين ، وفي الحقيقة فإنه لا تعارض بين كل هذه العوامل لأنها تخرج جميعاً من مشكاة اِنعدام الضمير وتحقيق السـيطرة والنهب على حساب جماجم الشعوب ورخائها واِستقرارها وأمنها)) .

    [5] ـ يعالج كتّـاب التقرير قضية جزئية في العراق ، هي قضية العمال في العراق ، فيما يتعلق الاِحتلال الأمريكي بالسيطرة على كل العراق ، وبالتالي إلحاق الضرر الفادح بكل طبقات وفئات وشرائح المجتمع العراقي ، ما خلا حفنة تؤيد الاِحتلال سواء اِتخذت أسماء لأحزاب ومنظمات أو شخصيات عراقية نافذة وفق التصنيفات الأمريكية ودعمها ، ناهيك عن الثروات الكامنة فيه .

    [6] ـ لا يكمن السبب في اِستخدام ((الشركات الكويتية)) للعمالة الأسيوية مجرداً من دافع السرقة البترولية العراقية التي ينبغي لها أنْ تكون سرية ، ومكتومة عن أصحاب الثروات الطبيعية العراقية ، كما نرى ، لأنَّ العمال العراقيين سيحسُّون ما تفعله قوات الاِحتلال ، ويفضحون الجرائم الاِقتصادية التي ينفذها الاِحتلال العسكري .

    [7] ـ لم يقتصر الأثر السياسـي البنيوي الذي تركه نزوع صدام حسين في بناء زعامته الذاتية ، على مصـادرة حقوق العمال فقط ، ولا على طليعة الطبقة وفق المفهوم اللينيني للحزب : طليعة الطبقة ، الحزب الشيوعي العراقي الذي شـارك حزب البعث قيادة الدولة العراقية بين 1973 ـ 1979 ، بل ألحق الأضرار بكل الحركة السياسية العراقية . وكان التفرد بقيادة الدولة العراقية أحد الأسباب التي أدت إلى سـقوط الدولة العراقية ومجيء قوات السطو والغزو والاِحتلال الأمريكي للعراق .

    [8] ـ يقف اِتحاد العمال الأمريكيين ضد الحرب الأمريكية على العراق باِعتباره عدواناً غير أخلاقي بحق شعب حُـر ودولة مستقلة ، أما حزب الطبقة العراقي فهو عضو مجلس بريمر الحاكم الاِنتقالي ، وأحد منظّري الحضور التحريري الديموقراطي للمحتلين العسكريين . ورغم إنَّ الموضوع الاِقتصادي مهماً بالنسبة للحزب الشيوعي ، أي حزب شيوعي يمتلك تصوراً متكاملاً عن أسلوب الإِنتاج ونظرية خاصة حول التغيير وفلسفة خاصة عن الكون . . . رغم ذلك فإننا نرى حزب حميد البياتي يتجاهل دوافع الغزو الأمريكي الاِقتصادية . إنه شطب كلي على تاريخ مديد حول الكفاح ضد الإمبريالية ، ومن أجل بناء الاِشتراكية العالمية ، وفوق ذلك ينظِّـر للتغيير الأمريكي العسكري في العراق ، ويعمل من أجل تمزيق المجتمع العراقي عبر نضاله من أجل الفيدرالية الكردية وحقوق حزب طالباني / البارزاني اللذين سارا خلف القوات الأمريكية الغازية للعراق .

    ملاحظة : كل التشديد لطابع الحروف واِختلافاتها  من وضعي أنا . 

 

    اِتحاد العمال الأمريكي ضد الحرب هو إتلاف يضم مئات النقابات المحلية والجهوية والوطنية ويضم كيانات عمالية مركزية ومنظمات عمالية في الولايات المتحدة . تمثل ملايين العمال في الولايات المتحدة ، لقد قامت كلها بتجاوز حكومتنا وأخذت خطوة عامة بمعارضة الحرب ضد العراق ورغم جهودنا المضنية وجهود ملايين النقابيين في جميع أرجاء العالم إلاّ أَنَّ الحرب ضد العراق قد أصبحت الآن واقعاًَ معاشاً . أننا في الولايات المتحدة يجب أنْ نعارض ونقف بقوة في وجه عسكرة سياستنا الداخلية والخارجية والعودة عن اِقتصاديات الحرب ، إننا نرحب بمساندة ودعم إخواننا وأخواتنا النقابيين في جميع أنحاء المعمورة لخلق عالم يسوده السلام والعدل والمساواة ، إنَّ دعم إخواننا وأخواتنا في العراق في كفاحهم من أجل حقوق العمل هو بالطبع خطوة في ذلك الاِتجاه .

 

U . S . Labor Against  the War

P . O  Box  153

1718  M  Street , N . Y

Washington ,  D . C . 20036  U . S . A

 

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الأول / الحلقة الثانية

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الأول / الحلقة الثالثة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الأول / الحلقة الرابعة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الأول / الحلقة الخامسة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثاني / الحلقة السادسة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق- القسم الثاني / الحلقة السابعة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق- القسم الثاني / الحلقة الثامنة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق- القسم الثاني / الحلقة التاسعة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق- القسم الثاني / الحلقة العاشرة

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق- القسم الثالث / الحلقة الحاية عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة الثانية عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة الثالثة عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة الرابعة عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة الخامسة عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة السادسة عشر

باقر الصراف : غزو الشركات الأمريكية للعراق - القسم الثالث / الحلقة السبعة عشر والاخيرة