غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة ( USLAW )

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الاول

الحلقة الثانية

 

طباعة ونشِر وتقديم وتعليق : باقر الصراف

 

 

هاليبيرتون

HALLIBURTON

       تم إنشاء شركة هاليبيرتون في عام 1919 م وهي ثاني أكبر الشركات في مجال خدمات خطوط أنابيب النفط والغاز ، كما أنَّ كيلوغ براون و رتز (Kellog Brown & Roots) التابعة لهما تعتبر ذات تاريخ معروف في مجال تقديم خدمات التموين الدفاعية والدعم اللوجستي والإِنشاءات . وتعمل الشركة في جميع مراحل خزانات الغاز والنفط ومنتجاتها . بدءاً بعمليات التنقيب والاِسـتكشـاف والتطوير مروراً بمراحل التشغيل والإِنتاج والصيانة والمصافي إلى بنيات التحتية والاِنتهاء . ويعمل في خدمة شركة هاليبيرتون 85000 مستخدم موزعين في أكثر من مائة دولة يعملون في مجموعتين رئيسيتين : مجموعة خدمات هاليبيرتون للطاقة التي تعرض إطاراً عريضاً من الخدمات والمنتجات تتدرج من تصنيع قطع آليات الحفر وغيرها من معدات الحفر العميق والتشطيب وخدمات الفتح بالضغط إلى الإنشاءات الهندسية في البحار . والأخرى هي {K B R} : Kellog Brown & Roots   وهي مجموعة الهندسة والإنشاءات التي تقوم بتصميم وبناء منشآت الغاز الطبيعي السائل ومنشآت المعالجة والمصافي ومجمعات الإنتاج وخطوط الأنابيب على اليابسة وداخل البحار ، كما أنَّ أعمال {K B R  } عبر الهندسة تلبي الحاجات الهندسية وحاجات الإنشاءات للحكومات وغيرها من العملاء في مجال البنيان التحتية المدنية ، إضافة إلى ذلك تقدم الشركة {K B R  } العمليات والصيانة للكثير من المنشآت .

   علاقة الشركة بالعمال :

    تعتبر شركة هاليبيرتون والشركات التابعة لها من الشركات التي لا توجد بها تنظيمات عمالية بالولايات المتحدة ، فمن ما يقارب 530 موقعاً ، يوجد فقط عشرة مواقع يعمل بها عمال لهم عقود نقابية موزعة كالآتي :

U S W A       بها أربعة مواقع .

    I B T   بها موقعان .

     L I U N A   بها موقع واحد .

I A M  بها موقع واحد .

U F C W  بها موقع واحد .

 

العقود التي يمنحها للشركة : 

    #     ـ منحت عقداً لمدة عامين لمكافحة حرائق النفط في العراق وذلك دون طرح عطاءات تنافسية وبقيمة قصوى تبلغ 7 مليار دولار أمريكي ـ كما اِتضح أنَّ العقد يتضمن ضخ وتوزيع النفط العراقي . وقد قام الكونغرس الأمريكي بمسائلة مكتب المحاسبة الحكومية للتحقيق في اِحتمال وجود محاباة ومحسوبية ، وتعتبر هاليبيرتون أيضاً من إحدى الشركات ذات الحظوة التي تمت دعوتها سِـرَّاً لمناقصات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية {U S A I D} بخصوص عقد إنشاءات تبلغ قيمته ما يقارب 680 مليون دولار لإعادة بناء العراق .

    # ـ منذ مارس 2002 م قام الجيش الأمريكي بإِصدار 24 أمرَ عمليات لشركة {K B R} يصل مجموعها إلى 425 مليون دولار بموجب عقد العمل المتعلق بعملية تحرير العراق [1] . كما أنَّ هناك أحد عشر أمراَ عمل يصل مجموعها إلى 103 مليون دولار بموجب نفس عقد العمل تتعلق بالحرب في أفغانستان .

    # ـ عقد حصري لمدة عشر سنوات للإمداد اللوجستي للجيش في كافة أنحاء العالم . وقد مُنِحَ هذا العقد للشركة دون تحديد سقف للسعر رغم سداد مبلغ 2 مليون دولار كتسوية لتحقيق جنائي عن تجاوزات في الأسعار ورغم التحقيق الذي أجراه مكتب المحاسبة الحكومية بتجاوزات في التكاليف قامت شركة هاليبيرتون عن إمداداتها اللوجستية في البلقان .

    # ـ عقد مع منظمة الصحة العالمية لتعطيل وتدمير الأسلحة ((غير التقليدية)) في العراق . [2] .

    # ـ عقد لمدة خمس سنوات بمبلغ 37 مليون دولار لبناء زنزانات قابضة للمعتقلين في جزيرة غوانتانامو بكوبا ، وقد قام ببنائها عمال من الهند والفلبين .

    # ـ عقد لمدة خمس سنوات تبلغ قيمته 300 مليون دولار لتوفير الدعم اللوجستي لسلاح البحرية من خلال الشركة (K B R ) التابعة لشركة هاليبيرتون .

    # ـ عقد مسترد التكلفة قيمته 100 مليون دولار لإنشاء مقر السفارة الأمريكية بكابول عاصمة أفغانستان ، بالإضافة إلى عقدين تبلغ قيمتهما على الأقل 70 مليون دولار لزيادة التأهيل الأمني والإنشاءات العامة في عدد من المنشآت التي تقوم بتنفيذها B R   .

    علاقة الشركة بإدارة الرئيس بوش :

    المدير العام السابق ديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية . لورنس إيغليبيرغر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق . [3] . في عهد الرئيس الأب . للآن يقف على رأس مجلس إدارة الشركة أثناء شغله منصب وزير الخارجية للرئيس بوش الأب ، كما كان يشغل العديد من المناصب المساعدة لهنري كيسنجر في عهد الرئيس نيكسون ، والرئيس كارتر والرئيس ريجان والرئيس بوش الأب .

    المساهمات السياسية :

    ما بين  عامي 1999 و2002 قامت الشركة بتقديم مبلغ إجمالي يساوي  320 , 709 دولار كمساهمات ذهب 95% منها إلى الجمهوريين و 677 , 17 لجورج بوش .

 

    التعويضات :

    # في عام 2001 م بلغ ما يتقاضاه المدير العام الحالي ديفيد ليسار 10 مليون دولار كراتب وعلاوات وخيارات أوراق مالية .

    # ـ عندما ترك ديك تشيني منصبه كمدير عام لشركة هاليبيرتون في عام 2000 لخوض اِنتخابات نائب الرئيس قالت الأنباء أنه تلقى أوراق مالية من الشــركة بقيمة تفوق 33 مليون دولار ، ومن ثم قام ديك تشيني نائب الرئيس بالاِستقالة من منصبه في عام 2000 وباع مستحقاته في الشركة تحت ضغط الرأي العام بما قيمته 30 مليون دولار ثم غادر الشركة بمعاش إختياري وظل مستحقاً لمبلغ قيمته مليون دولار أمريكي .

    سجل المسؤوليات الاِجتماعية :

    ## ـ صرح النائب الجمهوري هنري واكسمان (كاليفورنيا) أعرف إنني لن أعطي أي عقد دون طرحه في مناقصة لأي شركة تقوم باِستغلالي وخداعي ، أنا لا أفهم لماذا لا تحسِّن هذه الإدارة من مظهرها غير اللائق إذ أنه من المعلوم أنَّ نائب الرئيس قد صنع ملايينه من هاليبيرتون .

    # # ـ عندما كان ديك تشيني على رأس الشركة قامت شركة أنغيرسول ـ ديسير بتسويق ما قيمته 73 مليون دولار هو قيمة معدات وخدمات نفطية للعراق . [4] .

    ## ـ إنَّ الرئيس بوش يضمِّن إيران في ما أسماه ((محور الشر)) كما أنَّ الرئيس بيل كلينتون كان قد أصدر قراراً تنفيذياً في 1995 بحظر التجارة والاِستثمار في إيران ، كما قام الكونغرس بإنفاذ قانون العقوبات على كل من ليبيا وإيران وهو القرار الذي يفرض عقوبات ضد كل الشركات الأجنبية التي تشارك في الصناعات النفطية في إيران . وقد قامت هاليبيرتون بخرق هذه القيود بإمداد إيران بمعدات النفط من خلال فروعها الأجنبية . وقد قام نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بالدفاع عن الشركة رغم ذلك . وتواصل هاليبيرتون العمل في إيران حتى الآن من خلال فرعها في جزر كايمان . [5] .

    ## ـ رغم العقوبات على الشركات التي تقوم بالأعمال في ليبيا فقد قامت هاليبيرتون من خلال فرعها K B R  بالعمل في مشروع ضخ المياه {وقد يكون له اِستخداماً عسكرياً} منذ الثمانينات . وبعد إنفاذ الحظر في عام 1986 قامت الشركة بنقل وتحويل أعمالها إلى مقرها البريطاني وواصلت العمل من خلال فرع أجنبي في خرق للعقوبات الأمريكية .

    ## ـ قامت هاليبيرتون في عام 2003 م بالاِعتراف أنَّ فروعها العاملة في نيجيريا قد دفع مبلغ 2,4 مليون دولار كرشاوى لموظف حكومي نيجيري للتلاعب على الضرائب فيما يتعلق بعمليات كانت تقوم بها في ذلك البلد ، ومن المحتمل أنْ يكون المتبقي عليها حوالي 5 ملايين دولار ضرائب إضافية في نيجيريا .

    ## ـ شاركت هاليبيرتون في بناء خط أنابيب لواندا في بورما __ميانمار حالياً)) ذلك المشروع الذي اِستخدم فيه عمالة أرقاء . كما شاركت هاليبيرتون أيضاً بقوة الوقوف ضد العقوبات على بورما رغم تورط نظام بورما العسكري الدكتاتوري في عمليات من أفظع اِنتهاكات حقوق الإنسان على وجه الأرض . [6] .

    ## ـ في عام 1998 م اِشترت هاليبيرتون شركة ديريسير أند سترت(Dii)   وكانت عليها مسؤولية عن 300,000 قضية تتعلق بإِصابات شخصية مرفوعة ضد (Dii)  . وأخيراً وافقت هاليبيرتون على دفع 4 مليار دولار نقداً وأوراق مالية لتسوية القضايا وسرَّحت أكثر من تسعة آلاف عامل .

    ## ـ تنظر لجنة السندات وتبادل الأوراق المالية في الممارسات المحاسبية (التي تضم المراجع شين الصين آرثر أندرسون) لمعرفة ما إذا كانت حساباتها قد ضخمت بطريقة عائداتها بما يساوى 584 مليون دولار خلال الأربع سنوات الماضية . وذكرت الشركة أنها قد وافقت على دفع ستة ملايين دولار لتسوية قضايا مرفوعة من قبل عشرين من المساهمين يتهمونها فيها باِستخدام ممارسات محاسبية خادعة إبَّان رئاسة ديك تشيني للشركة .

    ## ـ وتعتبر شركة هاليبيرتون عملها في ((مكافحة الإرهاب)) ((كفرصة للاِزدياد والنمو)) فبينما هي تحقق أرباحها من العقود الحكومية المتزايدة ، تواصل أعمالها في بلدان تعتبرها حكومة الولايات المتحدة دول إرهابية . وقد ذكر النائب الجمهوري هنري واكسيان ((أنَّ أحد السمات المميزة للعقد هي أنه يسمح لهاليبيرتون لتحقيق أرباحها في أي مرحلة من مراحل النزاع مع العراق من الحشـود العسـكرية قبيل الحرب : أي سـير العمليات الحربية ، إلى عملية أعمار العراق بعد الحرب . [7] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش والتعليقات

 

    [1] ـ يردد التقرير مقولات  دعاية الإدارة الجمهورية الأمريكية ومقولات ((المحافظون الجدد والمسيحيون المتصهينون)) حول السطو والغزو والاِحتلال الأمريكي للعراق . إن عموم مضمون التقرير بالذات واِتجاهاته البحثية والتوثيقية يدل دلالة واضحة على أنَّ المسألة مسألة مصالح وأهداف اِقتصادية قامت بها الشركات الاِحتكارية لتنفيذ خططها عبر القوة العسكرية الأمريكية التي هي الأغنى والأقوى في العالم ، ولم تتوانَ عن اِستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد العراقيين ، كما هو شأن إستخدام القنابل غير الاِعتيادية في مطار بغداد ، والقنابل التي تصيب الأفراد بالعاهات المستديمة وبصورة كبيرة وكثيفة ضد الأفراد ، وليس القضية تتعلق بمسألة تحرير للعراق وجلب الديموقراطية لشعبه ، كما يزعم كاتبو أو معدُّو التقرير .

    [2] ـ تكشف هذه النقطة حقيقة الفرية الأمريكية والدعاية الكاذبة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية التي اِتخذتها الولايات المتحدة ذريعة لشن حربها العدوانية على العراق بالاِتفاق مع بريطانيا واِستراليا وبعض دول الغرب . وأسلحة الدمار العراقية المزعومة التي جعلت منها الشركة وسيلة لشبك الأموال على كل الصعد وإملاء العقود بغية تحقيق الأرباح ، لم يثبت صحة وجودها في أي مكان داخل العراق ، ولا حتى على صعيد الوثائق بعد اِحتلال للعراق طاول الخمسة شهور ، وتبخرت وعود العثور عليها المرتقبة وخلال أيام وغيرها ، مثلما ذهب التضخيم الدعائي البريطاني بعالم الأسلحة ديفيد كيلي الذي اِنتحر بسبب فضائح الإِعلام الإنكليزي حول أسلحة الدمار الشامل العراقية ..

    [3] ـ كان وزيراً للدفاع وليس وزيراً للخارجية الذي كان هو جيمس بيكر وزير خارجية إدارة رئاسة الأب جورج بوش ، وأصدر مذكراته المعنونة بمذكرات جيمس بيكر : سياسة الدبلوماسية  ، التي صدرت عن مكتبة مدبولي في القاهرة في طبعته الأولى عام 1999 والتي اِستغرق البحث في شؤون الشرق الأوسط : الخوض في المستنقع منذ الفصل الثامن ص 169 وحتى الصفحات الأخيرة تقريباً من مذكراته إلى الفصل الثلاثين ص 810 تناول فيها شتى المواضيع الخاصة في المنطقة وأبرزها قضيتي العراق وفلسطين وترتيبات العدوان العسكري على العراق الذي شنته الولايات المتحدة على العراق بتاريخ 17/1/1991 بعد أنْ تمكنت من تكوين تحالف عالمي ضد الدولة العراقية .

    [4] ـ تبين تلك المعلومة مدى الاِزدواجية التي تتبعها الشركة الباحثة عن الربح في مجمل أعمالها ، فهي تخطط للسطو على العراق ، وتبيع بعض اِحتياجاته له .

   [5] ـ توضح تلك المعلومة الطابع المزدوج لسياسـة الولايات المتحدة تجاه جمهورية إيران الإسلامية ، وتهديده بسياسة العصا الغليظة التي تحاول تجنبها قدر إمكاناتها ، فهل يتعلق ذلك بسياسة نصرة الإِصلاحيين على المحافظين ، أو إنَّ تلك العلاقات هي مجرد فاتحة لتذوق طعام لأكل بغية فتح شهية اِلتهام الثروات النفطية الإيرانية ؟ ، في أية حال علينا تذكر التوجيه الرئاسي الأمريكي للرئيس الحالي جورج دبليو بوش والقائل : {{عليك أنْ تكون مستعداً للقيام ((بإِجراءات نهائية)) ضد القوى التي تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة ، وأولها العراق وإيران . . . وسائلك إلى ذلك على النحو التالي :

    # عليك تشجيع التغيير في إيران وفي العراق ، وعليك أنْ تلاحظ أنَّ التغيير في إيران يمكن أنْ يتم بوسائل سياسية . أما التغيير في العراق فلا يمكن أنْ يتم بوسائل سياسية . ومعنى ذلك أنَّ التغيير في إيران يمكن أنْ يتم من الداخل ، أما التغيير في العراق فيقتضي دعماً من الخارج لثورة بالعنف أو اِنقلاب من الداخل ، ولتسهيل التغيير في العراق وتقليلاً لتكاليف العنف الملازم له يستحسن اِشغال صدام حسين وتشتيت اِنتباهه على أكثر من جبهة واحدة .

    # ـ عليك تقدير ردود فعلك العسكري مبكراً إزاء أي تطور يحدث في العراق .

     ـ في حالة قيام تمرد ضد النظام في بغداد .

    ـ في حالة تعرض صدام حسين للكيانات ذات الاِسـتقلال المحلي في المناطق الكردية شمال العراق .

    ـ في حالة رفض صدام حسين نهائياً محاولات إِعادة الرقابة والتفتيش على برامج تسليح العراق .

    وفي كافة هذه الحالات ليس هناك ما يمنع من أنْ يكون صدام حسين على علم برد فعل الولايات المتحدة وتصرفها إزاء كل حالة ، ويجري ذلك بالتوازي مع إعادة بناء إمكانية مالية وعسكرية وتكنولوجية لقوى المعارضة العراقية ، على أنْ تكون هذه القوى على علم أكيد بحجم الدعم الذي يمكن أنْ تقدمه لها الولايات المتحدة في كل ما تقوم به من أجل نظام ديمقراطي في عراق ما بعد صدام حسين)) .

    ورد النص السابق في ((تقرير رئاسي أمريكي)) علق عليه مؤلف كتاب كلام في السياسة : الزمن الأمريكي : من نيويورك إلى كابول ، السيد محمد حسنين هيكل بالقول : ((خريف خطر)) تعليمات قد أُعِّدت قبل اِستلام جورج بوش الابن موقعه الرئاسي ، على الصفحة 94 ـ 95 والكتاب صدر في طبعته الأولى في كانون الثاني / يناير  عام  2002  ، ويتبين معها إنَّ الرئيس الأمريكي القادم ينفذ أوامر جهة ما تشرف على السياسة العالمية الأمريكية ، أما التساؤل حول مًنْ أعَّد التقرير ورسم تلك السياسة فهي من الأمور السرية قطعاً ، كما هي الحال مع كل الشؤون الإستراتيجية الأمريكية .

    [6] ـ وفي هذه النقطة الحيوية تتجلى اِزدواجية المعايير الأمريكية ، فهي مع مصالحها بغض النظر عن سياسة الدول في قضية حقوق الإنسان ، والديموقراطية ، والحرية ، وغيرها من مزاعم أُستخدمت كأدوات ووسائل دعائية ضد الدولة العراقية ومن أجل التمهيد للعدوان على العراق . إنَّ تحالف أمريكا تحت قيادة كل إداراتها مع سلطات السعودية والمغرب وإمارات الخليج المسماة بالدول وسلطة مبارك الكامب ديفيدية ، ناهيك عن السكوت اليومي عن جرائم كيان الاِغتصاب الصهيوني في فلسطين وضد الجنوب اللبناني ، أمثلة مضافة على مخاتلات السياسة الأمريكية حول حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية .

    [7] ـ وهي شـهادة مضافة على توجهات ديك تشيني السياسية ، وأهدافه من السطو على العراق ، التي تتمحور حول تحقيق الربح المادي في أي مرحلة من مراحل العدوان على العراق . كما يؤكد ذلك النائب الجمهوري هنري واكسيان .