غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة ( USLAW )

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الاول

الحلقة الثالثة 

 

طباعة ونشر وتقديم وتعليق : باقر الصراف

 

 

Kellog , Brown & Root (K B R)

 

    قامت هاليبيرتون بشراء شركة براون آند روت العملاقة للإنشاءات بهوستون في عام 1962 م إضافة إلى شراء شركة دريسير أند ريستز ، وهي شركة للخدمات المتكاملة في مجال صناعة النفط في عام 1988 م . ومن هاتين الشركتين جاءت شركة كيلوج براون وروتس ـ K B R  التابعة لمجموعة هاليبيرتون للهندسة والإنشاءات . وتعمل شركة كيلوج براون وروتس (K B R) في كل المجالات من الطاقة إلى السجون والشوارع العريضة وطرق المرور السريع . وفي عام 2002 م أجرت هاليبيرتون إعادة هيكلة بعد أنْ قدمت طلبات لإعلان الإفلاس حسب الفصل 11 من القانون ، وبذا تحمي شركة (K B R ) من أي مطالبات أخرى عن 4 بليون دولار مطالب بها في قضية مسؤولية عن الأسبستوس .

    وكثير من عقود (K B R) تأتي من الحكومة الثانية ، خصوصاً العسكر ، ومن بناء الورش إبان الحرب العالمية الثانية إلى إنشاء القواعد في فيتنام والكويت وديغارسيا ودول البلقان إلى بناء معسكر السجن في غوانتانامو في كوبا لمحاربي طالبان إلى تقوية السفارة الأمريكية في أوزبكستان ، حققت (K B R ) أرباحاً ضخمة من هذه العقود الحكومية .

    العقد أو العقود الممنوحة :

    ## ـ في 25 مارس ، مُنح سلاح المهندسين للجيش الأمريكي باِستخدام عقد بدون عطاءات طلبات أشغال لشركة (KBR) بمبلغ [71,3] مليون دولار لتصليح وتشغيل آبار النفط في العراق وفترة العقد كانت عامين ، مع سقف إِنفاق بمبلغ 7 بليون دولار . [1] .

    ## ـ ولأنَّ (KBR) هي الممون الوحيد للجيش بخدمات دعم القوات ، فقد تلقت أوامر تشغيل بمبلغ 529,4 مليون دولار المتعلقة بالحرب في أفغانستان والعراق بموجب عقد لمدة 10 أيام ـ بإمكانية تحقيق أرباح لها بمبلغ 490 مليون دولار . وليس هناك ضوابط للتكلفة في العقد ولا سقف للاِلتزام ـ وتدفع لشركة (KBR) {1%} كأدنى نسبة ، وإلى {7%} عن كل ما تنفقه . ويتم تقويـم الشــركة مرتين في العام فقط . ويقول عضـو مجـلس النواب هنري واكســمان  (D _ calif)  عن كاليفورنيا : إنَّ المبلغ الذي سوف تسلمه هاليبيرتون في المستقبل سيكون غير محدد ، وببساطة ، أنه شيء يدعو للإعجاب أنْ تكسب شركة منفردة مثل هذه المبالغ من الحرب على العراق . وقد دفع الجيش لشركة (KBR) في عقد مماثلة مبالغ تصل إلى (1,2 بليون دولار) من 1992 ـ 1999 لدعم القوات الأمريكية ، أساساً في البلقان ، ويتوقع أنْ يبلغ اِمتداد ذلك العقد من عام 1999 إلى 2004 بتكلفة (1,8بليون دولار) .

     تعويضات التنفيذيين :

     رئيس شركة(K B R)  والرئيس التنفيذي لها هو روبرت إر . (راندال) هارل ، (52 سنة) يتقاضى مرتباً يبلغ (425,000 دولار) و(166,134دولار) بونص .

    الصلة مع إدارة بوش

    ديك تشيني ، الرئيس التنفيذي لشركة هاليبيرتون ونائب رئيس الولايات المتحدة حالياً لا يزال يتلقى تعويضات متأخرة بمبلغ (160,000دولار) سنوياً ، وإيلبيرغر : عضو مجلس الإدارة بنفس الشركة كان وزيراً للخارجية تحت مختلف إدارة الرئيس جورج بوش وكان يحتل مختلف وظائف المساعد في فترة هنري كيسنجر في إدارة نيكسون وكارتر وريغان وجورج بوش .

    ## ـ ويعد مراجعو الحكومة المحققون لتاريخ شركة براون أند روت على أنها تكلف دافع الضرائب كثيراً . وقد وجدت (G A O) مشاكل خطرة في أعمال العقود التي قامت بها شركة (K B R) للجيش في البلقان . وفي عام 1997 ، وجدت أنَّ الجيش ((لم يكن قادراً على تأكيد أنَّ المقاولين يضبطون التكلفة بشكل كافٍ)) . مثلاً كانت شركة (K B R) تطالب الجيش بمبلغ (86 دولار) لنقل 14 لوحاً من الخشب بالطائرة من الولايات المتحدة .

    ## ـ في عام (2000) وجدت (G A O) إثباتاً أكثر أنَّ (K B R) كانت تضاعف التكاليف الحكومية ـ وأرباحها ـ بتعيين عاملين أكثر من الحاجة وتوفير سلع وخدمات أكثر من اللازم . وبذا ، أصبحت شركة(K B R)  موضوعاً للتحقيقات الجنائية لزيادتها في قيمة الفواتير الحكومية في عقد آخر . وقد دفعت الشـركة (2 مليون دولار) لتسـوية هذه القضية في عام (2002) .

    ## ـ في تقرير مؤرخ 16 أكتوبر 1998 قدمت مجموعة من النشطاء تسمى مجموعة عمل الحقوق البيئية ومقرها هاركوب نيجريا اِحتجاجاً ضد التدمير البيئي الناتج خط الأنابيب الذي كان تبنيه شركة (K B R) وإتهمت شركة  (K B R) هاليبيرتون بالتسبب في العنف الذي ترك أحد المتظاهرين ميتاَ وجرح الكثيرين ، قائلين إنَّ الشركة تعاونت مع الشرطة في ذلك .

    المساهمات السياسية :

    (بالإنابـة عن هاليبيرتون) (708,770) (95% للجمهوريين) و(17,677) لجورج دبليو بوش .

 

     سجل المسؤولية الاِجتماعية :

    ## ـ وافقت هاليبيرتون على دفع حوالي (4 بليون دولار) نقداً وبسندات كتسوية من 300,000 دولار قضية للضرر الشــخصي من الأسيستوس والتي رفعت ضد فروعها (DII) و       (K B R)  وكنتيجة لذلك ، اِعترفت هاليبيرتون لشركة دريسر و(KBR) بموجب الفصل {11} لحماية الإفلاس والخطط للتخلص أو التصرف في الأصول غير المركزية .

    ## ـ لكن شركة هاليبيرتون و (KBR) لديها السبب في أنْ يكونا متفائلين أنَّ جورج دبليو بوش سوف يهتَّم بشكل خاص بهذه المسألة ويجيز تشريعاً يسهِّل هذا العبء الثقيل . وقد دفع تشيني وهاليبيرتون بكثافة للذين يتبعون تشريع الأسيستوس في الكونغرس . وبحسب ما ورد في سياتل بوست أنتلجنسير ، أعطت الشركة ورئيس التنفيذيين السابقين بها مبلغ 157,500 دولار كتبرعات سياسية إلى 49 مِـمَنْ تبنوا إجراءات مماثلة في مجلس الشيوخ ، وقد قالت ناطقة رسمية عن هاليبيرتون للصحفيين أنَّ التبرعات لحملة الأسيستوس ـ صديق كانت عرضية .

     ## ـ بالرغم من صلاتها الواضحة مع الدول التي ترعى ((الإرهاب)) يقول عضو مجلس النواب واكسيان : ((إلاّ أنَّ هاليبيرتون تبدو وكأنها إحدى الشركات الرئيسة التي تكسب من الحرب ضد الإرهاب ، ففي مايو 2001 منحت شركة (KBR)  عقد بقيمة 300 مليون دولار لفترة خمسة أعوام لتقديم الدعم اللوجستي للبحرية ، واِبتداءً من أغسطس 2002 أُعطيت البحرية أوامر تشغيل لشركة (KBR) بمبلغ 53 مليون دولار لفترة الخمسة عشر شهراً الماضية ، بما يشمل 37 مليون دولار لبناء زنازين اِعتقالات في خليج غونتامو ـ كوبا ، حيث يُعتقل (( الإرهابيون)) .[2] . المُشتبه بهم والذين اِعتقلوا في أفغانستان .

 

يتبـع

 

الهوامش والتعليقات :

    [1] ـ لنرَ إنَّ الإِدارة الأمريكية كانت تركز أنظارها على مغانم الغزو للعراق ، بعد إِنْ اِعتقدت أنَّ سطوها الذي اِبتدأَ قبل خمسة أيام فقط ، يمر مرور المجرمين على كنوز الثروات العراقية ، وتخطط لمدد طويلة ، فيما كان البعض العراقي يلوح بيديه وقلمه ومظاهراته بالاِحتلال الأجنبي على إنه المخلِّص والمنقذ والمحرر وجالب الحرية والديموقراطية ، رغم اِستخدام الجيش الأمريكي لمختلف صنوف الأسلحة المحرَّمة دولياً .

    [2] ـ يدأب التقرير على اِستخدام وصف الإرهاب والإرهابيين على المناضلين والمقاتلين في سبيل وطنهم ومبادئهم ، الأمر الذي دفعنا لطباعة هذا الوصف بين مزدوجين ، مما يعني تحفظنا على هذا الاِستخدام ، من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، تبين إن المعتقلين في هذا السجن الأمريكي المخالف لكل القوانين الإنسانية ، وفق المعايير الذي تتحدث على ضوئها الولايات المتحدة الأمريكية ، والذي تعرض لاِنتقادات متتالية من منظمات حقوق الإنسان نظراً لهضم حقوقهم ومصادرة حرياتهم الشخصية ، تلك المعزوفة التي ترددها الإدارة الأمريكية حيثما لاحت فوائدها لها . . . تبين أن البعض من ((قاطنيه)) بقوة الحراب الأمريكية هم أبرياء وتصادف وجودهم في أفغانستان فقط في فترة الغزو الأمريكي لأفغانستان ، ربما لزيارة أقاربهم أو اِخوتهم أو من ذوي أرحامهم ، ممن يرتبطون بوشائج القربى معهم ، وهو موروث حضاري عربي يحث الدين الإسلامي على تمتينه ، فيما يراه الأمريكيون تقليداً جالباً للشك والاِعتقال دون سؤال ، الأمر الذي يبين الفوارق النوعية بين الحضارتين الغربية والشرقية على الصعيد الإنساني .