افق من ذهولك

شبكة البصرة

مريم الصيفي

 

ذهول .. ذهول

ولا شيء غير الذهول !!

شظاياي في داخلي

كيف اجمعها كي اسير

وكيف تسير المواكب

خلف البيارق ان جف نبض بها

أتسقط كل الاماني؟؟

الى ذلك الحد هذا السقوط

مخيف .. مخيف

فاين الحقيقة يا كون

يا شمس

يا نجم .. يا نهر .. يا جرف

يا كل هذي النواميس

اين الحقيقة .. اين ؟؟

ومن ذا الذي سيزيح الغباش ؟؟

أتكتمل الخطوات

على الدرب بعد اختلال الموازين

بعد ارتجاج الثريا ؟؟

أينتعش الزهر بعد الذبول ؟؟

*** ***

عصيب .. عصيب

هو الالم المستبد بصدري

يمزق احشائي المترعات

بحزن

يفتفت قلبي

يفتفتني ساحقا

ما تبقى من الحلم

ال كان  يعبر كل الهزائم

والنكسات

سيسحقنا القهر

ماذا نقول لعينين دامعتين

تشظى بها فرح

كان بالامس يقفز في المقلتين

وماذا نقول لجيل

صدقناه تاريخنا

فاعتراه الذهول لهول الفجيعة

والطود يهوي

لماذا ؟ .. لماذا ؟

اما من اظافر تجتز لحم الطغاة

اما من نيوب

*** ***

رويدا .. رويدا

تهادى كما الشمس

تغرق في لجة من دماء

وفي القلب نهر

من الدمع فاض

كما فاض دجلة بالحزن

يغمر كل الجروف

وغامت بموج الاسى

شمس بغداد

تعصر كل القلوب الحزينة

حين تتار الحادثة

هلوا بكل الكآبات .. كل السواد

أكف ترش على الارض موتا

بنادق تحصد طفلا وشيخا

مدافع تغشى الرجال

وتغشى النساء

وتطحن .. تطحن

والطائرات تمشط ما قد تبقى

ايا هول ما كان !!

روعني مشهد  للغزاة

يصولون في قلب بغداد

يصرخ ذاك التراب

وترفض ذراته

ان تدنس خطواتهم طهره الابدي

ويأبى النخيل .. وتأبى الضفاف

ويصرخ في رفه المتنبي

يؤازره البحتري .. ابن سينا

ابن بحر .. واخر .. واخر

شاهدتهم فوق تلك الرفوف ينادون :

من ذا الذي سيغيث الحضارة

من هجمة البربري ؟؟

انحرق من بعد ان ضوأت

مشاعلنا كل تلك الدروب ؟؟

وظلت مناراتنا هاديا

يستضيء  به الكون عبر العصور؟

وهل جاء (هولاكهم) يحمل الحقد

يضمر هذا الدمار ؟؟

ويسحق ما عمرته الحضارات ظلما

بكف الحروب

*** ***

افق يا عراق .. افق

ولا تغمض الجفن

وانهض من الكبوة العابرة

فما زال عرش الحضارات

عرشا تربعت فيه

يليق بذاك البهاء الذي قد نشرت

على مر تلك العصور

*** ***

عراق النهوض .. عراق الاماني

غدا ينهض الفارس العبقري

ويكمل مشوار اجداده الرائعين

ويرجع رونقه الابدي

بهمة  ابنائه الثائرين

فما زال سعد يلملم تلك الجحافل

ما زال سيف المثنى يصول بصمت بليغ

ستكتمل الخطوات على الدرب

بعد اعتدال الموازين فيها

ويمضي نبوخذ نصر

يجلي الطواغيت عن ارض بابل

عن كربلاء

وعن ارض كل العراق العظيم

ويشمخ نخلك

فوق الشموخ

ويلثمه ثغر هذي السماء الابية

والشمس تبزغ من خدرها

تنير الطريق

لاجيالك القادمين

*** ***